ترمب يشيد بـ{إسقاط التهم» ضد فلين ويطلب من كومي الاعتذار

قلق «جمهوري» من تدهور شعبية الحزب في استطلاعات الرأي

أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بـ{إسقاط التهم» ضد فلين ويطلب من كومي الاعتذار

أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)
أشاد ترمب بقرار محكمة الاستئناف إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين (يمين) (أ.ف.ب)

تغنّى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقرار محكمة الاستئناف الفيدرالية إسقاط التهم بحق مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين. وغرّد ترمب مباشرة بعد صدور قرار المحكمة قائلاً: «هذا رائع! محكمة الاستئناف تدعم طلب وزارة العدل بإسقاط التهم ضد الجنرال مايكل فلين!». ترمب الذي لم يتردد يوماً في دعم مستشاره السابق المتهم بالكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي، جدّد انتقاده لـ«إف بي آي»، ومديره السابق جيمس كومي، ودعاه إلى الاعتذار لفلين بسبب ما قام به من تدمير حياته، على حدّ تعبير ترمب. وقد أتى قرار محكمة الاستئناف ليفاجئ كثيرين في واشنطن، وليشكّل ضربة قاسية للقاضي الفيدرالي إيميت سوليفين المسؤول عن متابعة القضية، والذي لم يمتثل لطلب وزارة العدل إسقاط التهم. فقد أمرت المحكمة سوليفين بالانصياع لإرادة وزارة العدل، لأنه لا يملك أدلة كافية للتشكيك بقرار الوزارة، بحسب نص قرار المحكمة. وعلى الرغم من أن القاضي يستطيع تحدي الحكم من خلال استئنافه، فإن قرار المحكمة يشكّل نصراً للرئيس الأميركي، في وقت يواجه فيه ترمب ووزارة العدل انتقادات حادة من الديمقراطيين، بسبب ما وصفوه بتدخلهم في الأحكام المتعلقة بحلفاء الرئيس. فقد استمعت اللجنة القضائية في مجلس النواب يوم الأربعاء إلى إفادة أرون زيلينسكي، أحد المحامين الذين عملوا على قضية حليف ترمب، روجر ستون، الذي تمت إدانته بتهمة بالكذب على الكونغرس ضمن تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر. وقال زيلينسكي، لأعضاء اللجنة، إنه تلقى «ضغوطات كبيرة من أعلى المستويات في وزارة العدل للتساهل مع ستون بحكم علاقته مع الرئيس».
يأتي قرار المحكمة في خضم موسم سياسي حسّاس تعيشه الولايات المتحدة؛ حيث يواجه ترمب أرقاماً قاتمة في كل استطلاعات الرأي التي تظهر تقدماً مستمراً لمنافسه جو بايدن عليه في الولايات المتأرجحة. آخر هذه الأرقام كان لاستطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع جامعة سيينا، وأظهر تقدّم بايدن في ولايات كانت أساسية لفوز ترمب في الانتخابات السابقة. أبرز هذه الولايات هي أريزونا وويسكنسن وفلوريدا وميشيغين وكارولاينا الشمالية حيث يتقدم بايدن على ترمب بنحو 9 نقاط في كل ولاية.
وللمرة الأولى منذ وصول ترمب إلى سدّة الرئاسة، بدأ حلفاؤه الجمهوريون في الكونغرس بالتذمر علناً من هذه الأرقام. وتحدث هؤلاء تحديداً عن لهجة الرئيس وأسلوبه الكلامي لدى التعليق على الأحداث الداخلية، كالاحتجاجات الأخيرة المتعلقة بالعنصرية وتفشي فيروس كورونا. وقد تململ الجمهوريون في الكونغرس لدى سماع الرئيس يصف الفيروس بتعبير «كونغ فلو» في إشارة إلى رياضة كونغ فو الصينية القتالية، وهو تعبير وصفه كثيرون بالعنصري. ويتحدث السيناتور الجمهوري مايك براون عن قلقه من أن تعابير من هذا النوع سوف تبعد الناخب المعتدل عن الحزب، ويقول: «التعبير الذي وظّفه هو ليس الخيار الأنسب. أنا أتوقع أن تنظر حملته الانتخابية إلى أرقام الاستطلاعات الداخلية، وأن تتخذ قراراً بتغيير استراتيجيتها. يبدو أن هناك أموراً يجب تعديلها».
ويقول السيناتور جون ثون، وهو من القيادات الجمهورية البارزة في المجلس: «من الواضح أن ترمب لديه مشكلة مع الناخبين المعتدلين، والمستقلين، وهؤلاء هم الأشخاص الذين سيحسمون الانتخابات». وتطرق ثون لاستطلاعات الرأي الأخيرة، فقال: «هذه الاستطلاعات تتغير مع الوقت، لكنها تشكل رسالة واضحة حول ضرورة تغيير استراتيجية الحملة فيما يتعلق باللهجة الصادرة عن البيت الأبيض». حتى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو من المدافعين الشرسين عن ترمب، فقد اعترف بوجود مشكلة فعلية في الرسالة الصادرة من البيت الأبيض، فقال: «لقد مررنا بأسابيع سيئة، ويجب أن نعيد النظر في استراتيجيتنا».
ويتخوف الجمهوريون من تأثير التدهور الاقتصادي على دعم الناخبين لهم وللرئيس الأميركي. ولعلّ ما أثار تخوفهم هو تقدم بايدن على ترمب بـ21 نقطة بين المستقلين، وبـ22 نقطة بين النساء و28 نقطة بين الناخبين البيض الذين يحملون شهادات جامعية. وتقول السيناتورة الجمهورية شيلي مور كابيتو: «قبل (كوفيد) ظننت أن الرئيس سيحظى بدعم كبير من النساء والناخبين الذين يحملون شهادات جامعية. لكن مع زيادة عدد العاطلين عن العمل وانهيار الاقتصاد جرّاء (كوفيد)، يجب أن نعدّل استراتيجيتنا». ويأمل بعض الجمهوريين أن تتحسن أرقام الاستطلاعات عندما يبدأ المرشح الديمقراطي جو بايدن بالمشاركة أكثر في النقاش الدائر حالياً. فيقول السيناتور ثون: «بايدن يتمتع الآن بفوائد عدم التغطية لأنه لا يشارك في أي فعاليات خارج منزله».
ويعود غياب بايدن عن الوجود في أحداث انتخابية صاخبة إلى التزامه بتعليمات الخبراء الطبيين في زمن «كوفيد - 19»، لكن هذا الغياب لن يستمر لوقت طويل، فقد أعلنت حملته الانتخابية أنه سيوافق رسمياً على ترشيح حزبه له من خلال حضوره الشخصي لفعاليات المؤتمر الحزبي الديمقراطي في نهاية أغسطس (آب) في ولاية واشنطن. وقال رئيس الحزب، توم بيريز، إن الحضور سيكون محدداً لتفادي تفشي الفيروس، ووجّه انتقاداً مباشراً للإدارة الأميركية في هذا الشأن: «القيادة تعني أن يتمكن المرء من التأقلم مع التغييرات. وهذا ما فعلناه في مؤتمرنا. على عكس الرئيس الحالي، فإن بايدن والديمقراطيين ملتزمون بحماية صحة الأميركيين وسلامتهم».


مقالات ذات صلة

ترمب: كوبا هي التالية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

ترمب: كوبا هي التالية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ تظهر استطلاعات الرأي دعماً كبيراً من قاعدة «ماغا» لترمب في حرب إيران (رويترز)

حرب إيران تُربك اليمين الأميركي... وترمب يراهن على ولاء «ماغا»

عمّقت حرب إيران الشرخ داخل اليمين الأميركي، رغم صمود دعم قاعدة «ماغا» لقرارات الرئيس دونالد ترمب.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.