انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

محاولات طبية لفهم أسبابه وكيفية التعامل معه

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»
TT

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

عبر نتائج كثير من الدراسات الطبية الصادرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية لباحثين من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا، تلاحظ أوساط طب أمراض القلب انخفاضاً واضحاً في أعداد الإصابات بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction) والسكتة الدماغية (Stroke). كما تلاحظ تلك الدراسات، من مناطق مختلفة في العالم، أن ثمة انخفاضاً واضحاً في أعداد المرضى الذين يلجأون إلى أقسام الإسعاف لتلقي المعالجة لنوبات الجلطة القلبية، وكذلك انخفاض معدلات إجراء عمليات القسطرة المستعجلة لعلاجها.
وفي نوبات الجلطة القلبية (STEMIs)، كما هو معلوم، يحصل سداد تام في أحد شرايين القلب الرئيسية، ما يتطلب سرعة المعالجة لفتح مجرى الشريان لمنع نشوء تلف دائم في عضلة القلب. وتعتبر مسألة الوقت مهمة جداً بين بدء الشعور بالأعراض وبدء تطبيق المعالجة الطبية المتقدمة. والطريقة العلاجية المُفضلة هي التعامل الطبي التدخلي (Invasive) مع هذه الحالات، عبر إجراء عملية القسطرة دون تأخير، وتثبيت الدعامة (Stent) داخل الشرايين أو الشريان المسدود، لضمان تدفق الدم من خلاله. وعند عدم توفر أو عدم ملاءمة تلك الوسيلة، يلجأ الأطباء إلى الأدوية التي تعمل على إذابة وتحلل الجلطات المتكونة داخل الشرايين القلبية (أدوية انحلال الخثار Pharmacological Thrombolysis).
- دراسات وملاحظات إكلينيكية
وكانت نتائج دراسة باحثين من إيطاليا، تم نشرها ضمن عدد 7 يونيو (حزيران) من مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal)، قد لاحظت انخفاض حالات الدخول بسبب نوبة الجلطة القلبية إلى المستشفيات الإيطالية خلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، وذلك مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من العام الماضي. وقال الباحثون إن ذلك الانخفاض حصل بشكل متقارب جداً في مناطق شمال ووسط وجنوب إيطاليا، ذات المعدلات المتفاوتة في الإصابات بعدوى «كوفيد - 19».
وأظهرت نتائج دراسة استقصائية أجرتها الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، وتم نشرها ضمن عدد 28 مايو (أيار) الماضي في مجلة القلب الأوروبية، وشملت أطباء قلب في 141 دولة عبر القارات الست، أفاد فيها 79 في المائة منهم بأن عدد حالات دخول المرضى الذين يُعانون من نوبة الجلطة القلبية إلى المستشفيات لديهم، انخفض منذ بدء تفشي «كوفيد - 19» بنسبة تفوق 40 في المائة.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 19 مايو (أيار) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند أوف ميديسن» (New England Journal of Medicine)، قام باحثون أميركيون في مستشفيات كايزر بيرماننت بشمال كاليفورنيا، بمقارنة أعداد دخول المرضى إلى مستشفياتهم خلال فترة مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، بمعدلات ذلك في الوقت نفسه من العام الماضي. وأفادوا بأن خلال جائحة «كوفيد - 19»، ظلت أقسام الطوارئ في مستشفياتهم مفتوحة بالكامل ومتاحة وآمنة لأولئك الذين يحتاجون إلى تلقي الرعاية. وعلى الرغم من توفر الرعاية الطارئة الفورية، انخفض عدد المرضى الذين تم إدخالهم إلى تلك المستشفيات، بسبب النوبات القلبية، بمقدار النصف. وهي أول دراسة أميركية لتقدير التغيرات في معدلات دخول المستشفى من نوبة قلبية خلال هذه الجائحة.
وضمن عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة طب القلب التدخلي الإسبانية (REC Interv Cardiol)، عرض مجموعة باحثين إسبان نتائج رصدهم معدلات إجراء القساطر القلبية. وعلى حد قول الباحثين في ملخص الدراسة: «وبعد مراجعة إحصائيات 73 مركزاً طبياً في إسبانيا، لاحظنا انخفاضاً كبيراً جداً في عدد القسطرات التشخيصية (Diagnostic Procedures) بنسبة 56 في المائة، وانخفاضاً في عمليات تثبيت الدعامات في الشرايين القلبية (PCI) بنسبة 48 في المائة، وانخفاضاً في عمليات القسطرات للتدخلات الهيكلية في الصمامات القلبية وغيرها (Structural Interventions) بنسبة 81 في المائة». والأهم ما أضافه الباحثون بالقول: «كما تم الإبلاغ عن زيادة طفيفة في استخدام أدوية انحلال الخثار لعلاج النوبات القلبية، وإصابة 5 في المائة من أطباء قسطرات القلب بـ(كوفيد - 19)».
وفي عدد 22 مايو الماضي لمجلة «السكتة الدماغية» (Stroke)، الصادرة عن رابطة القلب الأميركية (AHA)، نشر مجموعة باحثين إسبان دراستهم حول دخول المرضى بالسكتة الدماغية إلى المستشفى في برشلونة خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ومقارنة ذلك بالشهر نفسه من العام الماضي. وقالوا في محصلة الدراسة: «خلال جائحة (كوفيد - 19) انخفضت حالات الدخول إلى المستشفى بسبب السكتة الدماغية بمقدار الربع، بالرغم من أن نوعية الرعاية الطبية لم تتغير».
ووفق ما أشارت إليه الأخبار الطبية من ميدسكيب (Medscape Medical News)، أخبر أخصائيو السكتة الدماغية في نيو أورليانز وشيكاغو وسياتل وأماكن أخرى بالولايات المتحدة، أنهم يشهدون انخفاضاً حاداً، وبنسبة تصل إلى 50 في المائة في عدد حالات السكتات الدماغية الحادة التي تم إدخالها في مستشفياتهم، وليس فقط في عدد الحالات الخفيفة من السكتة الدماغية.
- سر انخفاض النوبات
وضمن عدد 18 يونيو (حز=يران) الحالي من مجلة القلب الأوروبية، عرض الدكتور أوجينيو بيكانو، طبيب القلب ومدير معهد الطب الحيوي للفيسيولوجيا الإكلينيكة في بيزا بإيطاليا، مقالة طبية حول جانب من المحاولات العلمية والإكلينيكية لتفسير هذه الملاحظات الطبية عن معدلات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وأفاد العنوان الطويل لمقالته الطبية كثيراً مما احتوى عليه، والذي كان: «أين ذهبت كل نوبات الجلطة القلبية أثناء الإغلاق؟ الجواب يسطع في الرياح الأقل تلوثاً: من المحتمل أن يؤدي انخفاض التلوث بسبب الإغلاق إلى الحد من حالات الدخول الحاد (إلى المستشفيات) بسبب القلب والأوعية الدموية والحد من الوفيات القلبية الوعائية البيئية الحادة، بسبب انخفاض تركيز الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين في الهواء».
وتتزامن هذه الملاحظة الطبية العالمية مع ملاحظة حقيقتين أخريين؛ الأولى: أن عدوى «كوفيد - ١٩» نفسها ترتبط فعلاً بحصول تداعيات ومضاعفات في الأوعية الدموية وفي اضطرابات عمليات تخثر الدم، التي منها حصول النوبات القلبية ونشوء خثرات دموية في أوردة الرئتين وغيرها من الأوعية الدموية لأعضاء الجسم. والثانية: أن حصول التطبيق العالمي للاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس، عبر عدد من التدابير الوقائية الاحترازية للإغلاق التام (Lockdown)، كضبط حركة التجول والحرص على البقاء المنزلي وانخفاض حركة السير وتوقف أعمال المصانع وغيرها من المظاهر، قلل بالمحصلة من معدلات تلوث الهواء، وقلل من المواجهة اليومية لضغوطات الحياة العملية، وأعاد إلى الحياة الأسرية لدى الكثيرين مزيداً من التأثيرات النفسية الإيجابية، ورفع من مستوى الحرص على تناول الأطعمة الصحية بالإعداد المنزلي وغيره.
ولفهم ما يحصل في شأن معدلات نوبات الجلطة القلبية، يحاول أطباء القلب التفريق بين أمرين؛ الأول: هل ثمة بالفعل انخفاض حقيقي في حصول الإصابات بنوبة الجلطة القلبية؟ أم أن الحاصل هو تدني الرصد الدقيق لتلك الحالات نتيجة عدم إقدام المُصابين بنوبة الجلطة القلبية على الذهاب للمستشفى لتلقي المعالجة الطبية المستعجلة؟
كما يُحاول أطباء القلب إيجاد تفسيرات علمية ومنطقية لـ«تداعيات» هذين الاحتمالين (سواء الانخفاض الحقيقي أو عدم الذهاب للمستشفى) على كل من: الانخفاضات الحالية المُلاحظة في أعداد المرضى المراجعين لأقسام الإسعاف بسبب نوبات الجلطة القلبية، وانخفاض تعداد إجراء عمليات القساطر لمعالجة النوبات القلبية تلك. وتبعاً لذلك، فان البحث في مدى احتمالات حصول أو عدم حصول «ارتفاعات أو انخفاضات مستقبلية» تالية في الشهور المقبلة لأعداد مرضى القلب الذين إما أن يكونوا قد أُصيبوا بالفعل بنوبات الجلطات القلبية وستتطلب معالجتهم إجراء القسطرات القلبية لمعالجة أمراض الشرايين لديهم، أو أنه سيكون ثمة تدنٍ في تلك الأعداد للمرضى نتيجة للعوامل الصحية الإيجابية التي أدت إلى ذلك الانخفاض المُلاحظ.
وبالرغم من اعتقاد البعض أن الخوف من التقاط عدوى «كوفيد - 19» كان المانع من الذهاب إلى المستشفيات لتلقي المعالجة، ما أدى إلى انخفاض معدلات رصد الإصابات بنوبة الجلطة القلبية، فإن البعض الآخر في أوساط طب القلب يميلون إلى أن ثمة بالفعل انخفاضاً فعلياً في الإصابات بنوبات الجلطة القلبية خلال فترة الشهور الماضية، ويُعطون عدداً من التفسيرات المنطقية ذات العلاقة بآليات ارتفاع احتمالات حصول تلك النوبات القلبية.
- تلوث الهواء والقلب
وأحد تلك التفسيرات هو انخفاض معدلات تلوث الهواء (Air Pollution). ومعلوم أن ارتفاع معدل تلوث الهواء ذو صلة وثيقة بارتفاع الإصابات بأمراض شرايين القلب والدماغ. وقال الدكتور بيكانو في مقالته الطبية متقدمة الذكر: «وبسبب الإغلاق خلال جائحة (كوفيد - 19) باعتباره الاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس، حصل تحسّن أفضل في جودة الهواء، وهي التي يمكن اعتبارها: النتيجة الأفضل التي حصلت نتيجة للسبب الأسوأ (أي جائحة كوفيد - 19)».
وأضاف ما مفاده: «لقد أدت جائحة مرض (كوفيد - 19) إلى تغيرات مفاجئة في حياتنا. وقد يأتي الانخفاض الملحوظ في دخول المستشفيات، بسبب الخوف من الإصابة بالعدوى. وصحيح أن في هذه الظروف من الصعب التفكير في الجوانب الإيجابية على القلب، ولكن قد يكون بعضها قد حصل بالفعل. إذْ قد انخفض الدخول الإسعافي للمستشفى بسبب أمراض الشرايين القلبية، كما يُمكن توقع تأثير مفيد محتمل على الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية الدماغية».
واستطرد موضحاً بقول ما ملخصه: «إن انخفاض الجسيمات الميكرونية الدقيقة PM وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون في الهواء، يعني انخفاض دخول المستشفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية، وربما انخفاض معدل وفيات القلب والأوعية الدموية الناجمة عن الأسباب البيئية على المدى الطويل. وهذه الانخفاضات يمكن أن يُتوقع أن تُترجم في فوائد صحية».
وأشار في مقالته إلى القول إن «هناك كثيراً من الآليات الفسيولوجية والجُزيئية التي تعطي تفسيراً منطقياً لهذا التوقع. إن الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين والمواد الكيميائية الضارة الأخرى مثل الأوزون تزيد من الالتهابات العامة بالجسم (Systemic Inflammation) التي تؤدي إلى تصلب الشرايين (Atherosclerosis)، وتُغير استقرار تخثر الدم (Blood Coagulation) نحو مزيد من القابلية لتكوين الجلطات، وتُحدث اضطرابات وظيفية في الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Function) بما يُؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmias)، وتُضعف عمل بطانة الأوعية الدموية بما يُسهل انسداد الأوعية الدموية وانقباضها، ما قد يؤدي في النهاية إلى نقص تروية عضلة القلب أو الدماغ. وقد تؤدي آثار جائحة (كوفيد - 19) إلى نتائج مذهلة في فهمنا للجذور البيئية لأمراض القلب والأوعية الدموية».
- أعراض النوبة القلبية وسرعة العلاج
> وفق ما تشير إليه مصادر طب القلب، تشمل علامات النوبة القلبية وأعراضها كلاً من: ضغط أو ضيق أو ألم أو إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر، غثيان أو عسر هضم أو حرقة في فم المعدة أو ألم في البطن، وضيق النفس، وعرق بارد، والإرهاق، ودوار أو دوخة مفاجئة.
ولكن قد لا يعاني جميع المصابين بالنوبة القلبية من هذه الأعراض نفسها، بل قد يكون ألم الصدر خفيفاً، وبعضهم قد لا يشكو من ألم الصدر.
كما أن بعض النوبات القلبية قد تبدأ بألم مفاجئ وبصفة حادة، وبعضها الآخر قد يتطور مع الوقت بعلامات تحذيرية مرافقة، مثل تكرار ألم أو ضغط الصدر عند بَذلِ المجهود، وزواله مع الراحة (ألم الذبحة الصدرية).
وعند الشكوى من أي الأعراض القلبية هذه، تجدر المسارعة على الفور في طلب المعونة الطبية. وذلك بالاتصال لطلب سيارة الإسعاف أو بمرافقة أحدهم لقيادة السيارة والتوجه إلى المستشفى مباشرة.
وإذا كان الشخص مريضاً بالقلب، يجدر به تناول الأدوية التي يوصيه الطبيب بها عند ظهور هذه الأعراض، وهي عقار نيتروغليسرين الذي يُوضع تحت اللسان، وتناول الإسبرين.
وعند الوصول إلى المستشفى يتم التأكد من استقرار الحالة الصحية العامة وضغط الدم ونبض القلب وغيرها من المؤشرات الحيوية. كما يتم إجراء رسم تخطيط كهرباء القلب وسحب عينة من الدم للتأكد من إنزيمات القلب، إضافة إلى تحليل دم آخر، وإجراء أشعة الصدر، وربما إجراء تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية.
ومع ظهور نتائج هذه الفحوصات، ومدى استقرار الحالة الصحية، ومدى الشعور بألم الصدر، يكون القرار الطبي بالمراحل التالية من المعالجة، التي قد تشتمل بالإضافة إلى الأدوية، إجراء قسطرة لتصوير شرايين القلب التاجية، وإجراء المعالجة حينها بتثبيت الدعامة (Stent) لو تم رصد السدد أو الضيق الشديد فيها.

- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.