انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

محاولات طبية لفهم أسبابه وكيفية التعامل معه

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»
TT

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

انخفاض الإصابات بالجلطات القلبية في فترة «كوفيد ـ 19»

عبر نتائج كثير من الدراسات الطبية الصادرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية لباحثين من أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا، تلاحظ أوساط طب أمراض القلب انخفاضاً واضحاً في أعداد الإصابات بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction) والسكتة الدماغية (Stroke). كما تلاحظ تلك الدراسات، من مناطق مختلفة في العالم، أن ثمة انخفاضاً واضحاً في أعداد المرضى الذين يلجأون إلى أقسام الإسعاف لتلقي المعالجة لنوبات الجلطة القلبية، وكذلك انخفاض معدلات إجراء عمليات القسطرة المستعجلة لعلاجها.
وفي نوبات الجلطة القلبية (STEMIs)، كما هو معلوم، يحصل سداد تام في أحد شرايين القلب الرئيسية، ما يتطلب سرعة المعالجة لفتح مجرى الشريان لمنع نشوء تلف دائم في عضلة القلب. وتعتبر مسألة الوقت مهمة جداً بين بدء الشعور بالأعراض وبدء تطبيق المعالجة الطبية المتقدمة. والطريقة العلاجية المُفضلة هي التعامل الطبي التدخلي (Invasive) مع هذه الحالات، عبر إجراء عملية القسطرة دون تأخير، وتثبيت الدعامة (Stent) داخل الشرايين أو الشريان المسدود، لضمان تدفق الدم من خلاله. وعند عدم توفر أو عدم ملاءمة تلك الوسيلة، يلجأ الأطباء إلى الأدوية التي تعمل على إذابة وتحلل الجلطات المتكونة داخل الشرايين القلبية (أدوية انحلال الخثار Pharmacological Thrombolysis).
- دراسات وملاحظات إكلينيكية
وكانت نتائج دراسة باحثين من إيطاليا، تم نشرها ضمن عدد 7 يونيو (حزيران) من مجلة القلب الأوروبية (European Heart Journal)، قد لاحظت انخفاض حالات الدخول بسبب نوبة الجلطة القلبية إلى المستشفيات الإيطالية خلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، وذلك مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من العام الماضي. وقال الباحثون إن ذلك الانخفاض حصل بشكل متقارب جداً في مناطق شمال ووسط وجنوب إيطاليا، ذات المعدلات المتفاوتة في الإصابات بعدوى «كوفيد - 19».
وأظهرت نتائج دراسة استقصائية أجرتها الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، وتم نشرها ضمن عدد 28 مايو (أيار) الماضي في مجلة القلب الأوروبية، وشملت أطباء قلب في 141 دولة عبر القارات الست، أفاد فيها 79 في المائة منهم بأن عدد حالات دخول المرضى الذين يُعانون من نوبة الجلطة القلبية إلى المستشفيات لديهم، انخفض منذ بدء تفشي «كوفيد - 19» بنسبة تفوق 40 في المائة.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 19 مايو (أيار) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند أوف ميديسن» (New England Journal of Medicine)، قام باحثون أميركيون في مستشفيات كايزر بيرماننت بشمال كاليفورنيا، بمقارنة أعداد دخول المرضى إلى مستشفياتهم خلال فترة مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين، بمعدلات ذلك في الوقت نفسه من العام الماضي. وأفادوا بأن خلال جائحة «كوفيد - 19»، ظلت أقسام الطوارئ في مستشفياتهم مفتوحة بالكامل ومتاحة وآمنة لأولئك الذين يحتاجون إلى تلقي الرعاية. وعلى الرغم من توفر الرعاية الطارئة الفورية، انخفض عدد المرضى الذين تم إدخالهم إلى تلك المستشفيات، بسبب النوبات القلبية، بمقدار النصف. وهي أول دراسة أميركية لتقدير التغيرات في معدلات دخول المستشفى من نوبة قلبية خلال هذه الجائحة.
وضمن عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة طب القلب التدخلي الإسبانية (REC Interv Cardiol)، عرض مجموعة باحثين إسبان نتائج رصدهم معدلات إجراء القساطر القلبية. وعلى حد قول الباحثين في ملخص الدراسة: «وبعد مراجعة إحصائيات 73 مركزاً طبياً في إسبانيا، لاحظنا انخفاضاً كبيراً جداً في عدد القسطرات التشخيصية (Diagnostic Procedures) بنسبة 56 في المائة، وانخفاضاً في عمليات تثبيت الدعامات في الشرايين القلبية (PCI) بنسبة 48 في المائة، وانخفاضاً في عمليات القسطرات للتدخلات الهيكلية في الصمامات القلبية وغيرها (Structural Interventions) بنسبة 81 في المائة». والأهم ما أضافه الباحثون بالقول: «كما تم الإبلاغ عن زيادة طفيفة في استخدام أدوية انحلال الخثار لعلاج النوبات القلبية، وإصابة 5 في المائة من أطباء قسطرات القلب بـ(كوفيد - 19)».
وفي عدد 22 مايو الماضي لمجلة «السكتة الدماغية» (Stroke)، الصادرة عن رابطة القلب الأميركية (AHA)، نشر مجموعة باحثين إسبان دراستهم حول دخول المرضى بالسكتة الدماغية إلى المستشفى في برشلونة خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ومقارنة ذلك بالشهر نفسه من العام الماضي. وقالوا في محصلة الدراسة: «خلال جائحة (كوفيد - 19) انخفضت حالات الدخول إلى المستشفى بسبب السكتة الدماغية بمقدار الربع، بالرغم من أن نوعية الرعاية الطبية لم تتغير».
ووفق ما أشارت إليه الأخبار الطبية من ميدسكيب (Medscape Medical News)، أخبر أخصائيو السكتة الدماغية في نيو أورليانز وشيكاغو وسياتل وأماكن أخرى بالولايات المتحدة، أنهم يشهدون انخفاضاً حاداً، وبنسبة تصل إلى 50 في المائة في عدد حالات السكتات الدماغية الحادة التي تم إدخالها في مستشفياتهم، وليس فقط في عدد الحالات الخفيفة من السكتة الدماغية.
- سر انخفاض النوبات
وضمن عدد 18 يونيو (حز=يران) الحالي من مجلة القلب الأوروبية، عرض الدكتور أوجينيو بيكانو، طبيب القلب ومدير معهد الطب الحيوي للفيسيولوجيا الإكلينيكة في بيزا بإيطاليا، مقالة طبية حول جانب من المحاولات العلمية والإكلينيكية لتفسير هذه الملاحظات الطبية عن معدلات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وأفاد العنوان الطويل لمقالته الطبية كثيراً مما احتوى عليه، والذي كان: «أين ذهبت كل نوبات الجلطة القلبية أثناء الإغلاق؟ الجواب يسطع في الرياح الأقل تلوثاً: من المحتمل أن يؤدي انخفاض التلوث بسبب الإغلاق إلى الحد من حالات الدخول الحاد (إلى المستشفيات) بسبب القلب والأوعية الدموية والحد من الوفيات القلبية الوعائية البيئية الحادة، بسبب انخفاض تركيز الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين في الهواء».
وتتزامن هذه الملاحظة الطبية العالمية مع ملاحظة حقيقتين أخريين؛ الأولى: أن عدوى «كوفيد - ١٩» نفسها ترتبط فعلاً بحصول تداعيات ومضاعفات في الأوعية الدموية وفي اضطرابات عمليات تخثر الدم، التي منها حصول النوبات القلبية ونشوء خثرات دموية في أوردة الرئتين وغيرها من الأوعية الدموية لأعضاء الجسم. والثانية: أن حصول التطبيق العالمي للاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس، عبر عدد من التدابير الوقائية الاحترازية للإغلاق التام (Lockdown)، كضبط حركة التجول والحرص على البقاء المنزلي وانخفاض حركة السير وتوقف أعمال المصانع وغيرها من المظاهر، قلل بالمحصلة من معدلات تلوث الهواء، وقلل من المواجهة اليومية لضغوطات الحياة العملية، وأعاد إلى الحياة الأسرية لدى الكثيرين مزيداً من التأثيرات النفسية الإيجابية، ورفع من مستوى الحرص على تناول الأطعمة الصحية بالإعداد المنزلي وغيره.
ولفهم ما يحصل في شأن معدلات نوبات الجلطة القلبية، يحاول أطباء القلب التفريق بين أمرين؛ الأول: هل ثمة بالفعل انخفاض حقيقي في حصول الإصابات بنوبة الجلطة القلبية؟ أم أن الحاصل هو تدني الرصد الدقيق لتلك الحالات نتيجة عدم إقدام المُصابين بنوبة الجلطة القلبية على الذهاب للمستشفى لتلقي المعالجة الطبية المستعجلة؟
كما يُحاول أطباء القلب إيجاد تفسيرات علمية ومنطقية لـ«تداعيات» هذين الاحتمالين (سواء الانخفاض الحقيقي أو عدم الذهاب للمستشفى) على كل من: الانخفاضات الحالية المُلاحظة في أعداد المرضى المراجعين لأقسام الإسعاف بسبب نوبات الجلطة القلبية، وانخفاض تعداد إجراء عمليات القساطر لمعالجة النوبات القلبية تلك. وتبعاً لذلك، فان البحث في مدى احتمالات حصول أو عدم حصول «ارتفاعات أو انخفاضات مستقبلية» تالية في الشهور المقبلة لأعداد مرضى القلب الذين إما أن يكونوا قد أُصيبوا بالفعل بنوبات الجلطات القلبية وستتطلب معالجتهم إجراء القسطرات القلبية لمعالجة أمراض الشرايين لديهم، أو أنه سيكون ثمة تدنٍ في تلك الأعداد للمرضى نتيجة للعوامل الصحية الإيجابية التي أدت إلى ذلك الانخفاض المُلاحظ.
وبالرغم من اعتقاد البعض أن الخوف من التقاط عدوى «كوفيد - 19» كان المانع من الذهاب إلى المستشفيات لتلقي المعالجة، ما أدى إلى انخفاض معدلات رصد الإصابات بنوبة الجلطة القلبية، فإن البعض الآخر في أوساط طب القلب يميلون إلى أن ثمة بالفعل انخفاضاً فعلياً في الإصابات بنوبات الجلطة القلبية خلال فترة الشهور الماضية، ويُعطون عدداً من التفسيرات المنطقية ذات العلاقة بآليات ارتفاع احتمالات حصول تلك النوبات القلبية.
- تلوث الهواء والقلب
وأحد تلك التفسيرات هو انخفاض معدلات تلوث الهواء (Air Pollution). ومعلوم أن ارتفاع معدل تلوث الهواء ذو صلة وثيقة بارتفاع الإصابات بأمراض شرايين القلب والدماغ. وقال الدكتور بيكانو في مقالته الطبية متقدمة الذكر: «وبسبب الإغلاق خلال جائحة (كوفيد - 19) باعتباره الاستراتيجية الأكثر فاعلية لاحتواء انتشار الفيروس، حصل تحسّن أفضل في جودة الهواء، وهي التي يمكن اعتبارها: النتيجة الأفضل التي حصلت نتيجة للسبب الأسوأ (أي جائحة كوفيد - 19)».
وأضاف ما مفاده: «لقد أدت جائحة مرض (كوفيد - 19) إلى تغيرات مفاجئة في حياتنا. وقد يأتي الانخفاض الملحوظ في دخول المستشفيات، بسبب الخوف من الإصابة بالعدوى. وصحيح أن في هذه الظروف من الصعب التفكير في الجوانب الإيجابية على القلب، ولكن قد يكون بعضها قد حصل بالفعل. إذْ قد انخفض الدخول الإسعافي للمستشفى بسبب أمراض الشرايين القلبية، كما يُمكن توقع تأثير مفيد محتمل على الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية الدماغية».
واستطرد موضحاً بقول ما ملخصه: «إن انخفاض الجسيمات الميكرونية الدقيقة PM وثاني أكسيد النيتروجين والأوزون في الهواء، يعني انخفاض دخول المستشفيات بأمراض القلب والأوعية الدموية، وربما انخفاض معدل وفيات القلب والأوعية الدموية الناجمة عن الأسباب البيئية على المدى الطويل. وهذه الانخفاضات يمكن أن يُتوقع أن تُترجم في فوائد صحية».
وأشار في مقالته إلى القول إن «هناك كثيراً من الآليات الفسيولوجية والجُزيئية التي تعطي تفسيراً منطقياً لهذا التوقع. إن الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين والمواد الكيميائية الضارة الأخرى مثل الأوزون تزيد من الالتهابات العامة بالجسم (Systemic Inflammation) التي تؤدي إلى تصلب الشرايين (Atherosclerosis)، وتُغير استقرار تخثر الدم (Blood Coagulation) نحو مزيد من القابلية لتكوين الجلطات، وتُحدث اضطرابات وظيفية في الجهاز العصبي اللاإرادي (Autonomic Function) بما يُؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmias)، وتُضعف عمل بطانة الأوعية الدموية بما يُسهل انسداد الأوعية الدموية وانقباضها، ما قد يؤدي في النهاية إلى نقص تروية عضلة القلب أو الدماغ. وقد تؤدي آثار جائحة (كوفيد - 19) إلى نتائج مذهلة في فهمنا للجذور البيئية لأمراض القلب والأوعية الدموية».
- أعراض النوبة القلبية وسرعة العلاج
> وفق ما تشير إليه مصادر طب القلب، تشمل علامات النوبة القلبية وأعراضها كلاً من: ضغط أو ضيق أو ألم أو إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر، غثيان أو عسر هضم أو حرقة في فم المعدة أو ألم في البطن، وضيق النفس، وعرق بارد، والإرهاق، ودوار أو دوخة مفاجئة.
ولكن قد لا يعاني جميع المصابين بالنوبة القلبية من هذه الأعراض نفسها، بل قد يكون ألم الصدر خفيفاً، وبعضهم قد لا يشكو من ألم الصدر.
كما أن بعض النوبات القلبية قد تبدأ بألم مفاجئ وبصفة حادة، وبعضها الآخر قد يتطور مع الوقت بعلامات تحذيرية مرافقة، مثل تكرار ألم أو ضغط الصدر عند بَذلِ المجهود، وزواله مع الراحة (ألم الذبحة الصدرية).
وعند الشكوى من أي الأعراض القلبية هذه، تجدر المسارعة على الفور في طلب المعونة الطبية. وذلك بالاتصال لطلب سيارة الإسعاف أو بمرافقة أحدهم لقيادة السيارة والتوجه إلى المستشفى مباشرة.
وإذا كان الشخص مريضاً بالقلب، يجدر به تناول الأدوية التي يوصيه الطبيب بها عند ظهور هذه الأعراض، وهي عقار نيتروغليسرين الذي يُوضع تحت اللسان، وتناول الإسبرين.
وعند الوصول إلى المستشفى يتم التأكد من استقرار الحالة الصحية العامة وضغط الدم ونبض القلب وغيرها من المؤشرات الحيوية. كما يتم إجراء رسم تخطيط كهرباء القلب وسحب عينة من الدم للتأكد من إنزيمات القلب، إضافة إلى تحليل دم آخر، وإجراء أشعة الصدر، وربما إجراء تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية.
ومع ظهور نتائج هذه الفحوصات، ومدى استقرار الحالة الصحية، ومدى الشعور بألم الصدر، يكون القرار الطبي بالمراحل التالية من المعالجة، التي قد تشتمل بالإضافة إلى الأدوية، إجراء قسطرة لتصوير شرايين القلب التاجية، وإجراء المعالجة حينها بتثبيت الدعامة (Stent) لو تم رصد السدد أو الضيق الشديد فيها.

- استشاري باطنية وقلب


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
TT

دراسة: سرعة مشيك قد تحمل مؤشراً على طول عمرك

في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)
في مجال العلاج الطبيعي يُطلق على سرعة المشي اسم «العلامة الحيوية السادسة» لما له من دلالة على الصحة العامة (بيكساباي)

تشير بحوث جديدة إلى أن سرعة مشي الشخص المعتادة قد تقدم مؤشرات على صحته العامة وطول عمره.

وقد تابعت دراسة -نُشرت في دورية «جاما نتورك أوبن» الأميركية- 4067 شخصاً بالغاً؛ بلغ متوسط ​​أعمارهم نحو 69 عاماً، وذلك لبحث ما إذا كانت سرعة مشيهم المعتادة مرتبطة باحتمالية الوفاة بمرور الوقت.

وأجرى المشاركون في بريطانيا اختباراً قصيراً للمشي بوتيرتهم المعتادة، كما ارتدوا جهازاً لتتبع النشاط البدني على معصمهم لمدة 9 أيام؛ بهدف رصد سرعة مشيهم أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وفق ما ذكره تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية.

وعلى مدى فترة متابعة قاربت 12 عاماً، ارتبطت سرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة، وذلك حتى بعد أن أخذ الباحثون في الحسبان عوامل أخرى تتعلق بالصحة ونمط الحياة. وقد بلغ إجمالي عدد المشاركين الذين توفوا خلال تلك الفترة 739 شخصاً.

وتشير بيث تمبلين -وهي اختصاصية سريرية معتمدة في طب الشيخوخة والرئيسة التنفيذية لمركز «هاوس فيت» للعلاج الطبيعي واللياقة البدنية في سانت لويس في أميركا- إلى أن سرعة المشي يمكن أن تقدم نظرة أشمل حول مدى كفاءة وظائف الجسم.

وتقول تمبلين: «في مجال العلاج الطبيعي، نطلق على سرعة المشي اسم (العلامة الحيوية السادسة)؛ لأنها تقدم لمحة سريعة عن مدى كفاءة عمل أنظمة الجسم المختلفة معاً». ووفقاً للطبيبة، يمكن للتغيرات في سرعة المشي أن تقدم مؤشرات حول الحالة الصحية للفرد.

وتوضح قائلة: «لكي تمشي بخطوات سريعة، فأنت بحاجة إلى ساقين قويتين، وقلب ورئتين يتمتعان بصحة جيدة، وتوازن جيد، بالإضافة إلى دماغ وجهاز عصبي قادرين على تنسيق كل هذه العمليات».

وتضيف تمبلين: «عندما تبدأ سرعة المشي في الانخفاض، غالباً ما تكون تلك علامة تحذير مبكرة على تراجع كفاءة أحد تلك الأنظمة، وقد يظهر هذا التراجع قبل أن تكشف عنه أي فحوصات مخبرية».

وبالنسبة لكبار السن الذين يرغبون في تحسين سرعة مشيهم ولياقتهم البدنية بشكل عام، قد لا يكون مجرد زيادة عدد الخطوات كافياً.

وتنصح تمبلين قائلة: «اعمل على بناء المحرِّك (أي القدرات البدنية)، وليس فقط اكتساب عادة المشي. فمعظم الناس يحاولون زيادة مسافة مشيهم، ولكن السرعة تنبع في الواقع من القوة والتوازن».

وتقترح الطبيبة تقوية الساقين من خلال تمارين بسيطة، مثل النهوض من الكرسي دون استخدام اليدين، أو رفع الكعبين عن الأرض أثناء التمسك بطاولة أو سطح ثابت.

كما توصي بإضافة فترات قصيرة من المشي السريع؛ إذ يمكن للشخص -بعد الإحماء- أن يمشي بخطوات سريعة لمدة دقيقة، ثم يبطئ وتيرته لمدة دقيقتين، ويكرر ذلك مع زيادة فترات المشي السريع تدريجياً.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مجرد المشي بسرعة أكبر سيؤدي إلى إطالة العمر.

وتؤكد تمبلين مجدداً: «تُظهر هذه الدراسة وجود ارتباط؛ لكنها لا تقدم دليلاً على أن المشي بسرعة أكبر بحد ذاته يضيف سنوات إلى عمر الإنسان».

وأشار الباحثون إلى أن المشاركين في الدراسة كانوا -بشكل عام- أكثر صحة من المجموعة الأوسع. كما أنه لا توجد طريقة معيارية موحدة لقياس سرعة المشي اليومية باستخدام أجهزة تتبع النشاط التي تُرتدى على المعصم.


8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
TT

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. لكن تناوله بجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية، أبرزها الإسهال والغثيان.

ومغنيسيوم غليسينات هو أحد أشكال مكملات المغنيسيوم، ويجمع بين معدن المغنيسيوم والحمض الأميني «غليسين»، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي 8 فوائد صحية محتملة لهذا المكمل، مع الإشارة إلى أن بعض الأدلة العلمية تتعلق بالمغنيسيوم عموماً، وليس بمغنيسيوم غليسينات تحديداً.

1- المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم

قد يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم السكر، فيما يكون الأشخاص المصابون بارتفاع السكر أو السكري أكثر عرضة لنقص هذا المعدن.

وقد يحدث ذلك نتيجة فقدان المغنيسيوم عن طريق التبول المتكرر أو بسبب تناول بعض الأدوية.

وتشير دراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في خفض مستويات السكر أثناء الصيام وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع السكر في الدم.

2- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في دعم وظيفة عضلة القلب وتنظيم ضرباته، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الحد من اضطرابات نظم القلب.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المغنيسيوم قد يسهم في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الدهون في الدم، وهما من العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية لإثبات أن تناول مغنيسيوم غليسينات يمنع الإصابة بأمراض القلب بصورة مباشرة.

3- تحسين جودة النوم

قد يساعد مغنيسيوم غليسينات في تحسين جودة النوم لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم.

ويرتبط أحد التفسيرات المحتملة بدور المغنيسيوم في تنظيم نشاط مستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات كافية من المغنيسيوم عبر نظامهم الغذائي يتمتعون بجودة نوم أفضل ومدة نوم أطول.

لكن الأدلة على فعالية مكملات المغنيسيوم في علاج الأرق لا تزال محدودة.

4- المساعدة في خفض ضغط الدم

يسهم المغنيسيوم في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم، من خلال تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، خصوصاً لدى بعض المصابين بالسكري.

لكن حجم هذا التأثير يكون عادةً محدوداً، ولا يمكن اعتبار المكمل بديلاً عن أدوية ضغط الدم الموصوفة.

5- تخفيف القلق والتوتر

قد يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بزيادة أعراض القلق والتوتر.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف هذه الأعراض، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً في المغنيسيوم.

كما أظهرت أبحاث فوائد محتملة في تقليل التوتر لدى بعض المصابين بالألم العضلي الليفي، أو التوتر المرتبط بالخضوع للعمليات الجراحية.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في علاج القلق.

6- دعم صحة العظام

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر.

فهو يشارك في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها المعدنية، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

كما يؤدي دوراً في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د» في الجسم، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام.

7- المساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

وقد أبلغ بعض المصابين بالاكتئاب الشديد عن تحسن في الأعراض عند تناول المغنيسيوم إلى جانب الأدوية المضادة للاكتئاب.

لكن هذه النتائج لا تعني أن مغنيسيوم غليسينات علاج مثبت للاكتئاب، ولا ينبغي استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.

8- تخفيف آلام العضلات ودعم التعافي

قد يساعد المغنيسيوم في دعم وظيفة العضلات والتعافي بعد التمارين الرياضية.

ويلعب هذا المعدن دوراً في العمليات المرتبطة بانقباض العضلات واسترخائها، وقد يسهم الحصول على كميات كافية منه في تقليل بعض الآلام العضلية التي تظهر بعد التمارين المكثفة.

كما تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لمكملات المغنيسيوم في تحسين الأداء البدني، لكن الأدلة على فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في تخفيف آلام العضلات لا تزال غير حاسمة.

هل توجد آثار جانبية؟

رغم الفوائد المحتملة، قد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من مكملات المغنيسيوم إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.

كما قد يؤدي الإفراط الشديد في تناوله إلى مضاعفات أكثر خطورة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ضعف وظائف الكلى.

وبوجه عام، يُنصح بعدم تجاوز 350 ملليغراماً يومياً من المغنيسيوم العنصري عبر المكملات الغذائية لدى البالغين، إلا بتوجيه طبي.

ويؤكد الخبراء أن الاستفادة من مكملات المغنيسيوم تعتمد على الحالة الصحية ومستويات المعدن في الجسم، وأن تناولها لا يضمن تحقيق جميع الفوائد المحتملة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم.


ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدي تناول الكافيين إلى ارتفاع طفيف ومؤقت في ضغط الدم، لكن تأثير التوقف عنه على المدى الطويل يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لمستوى ضغط الدم الأساسي، ومدى اعتياد الجسم على الكافيين، والكمية المستهلكة ومصدرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن التوقف عن تناول الكافيين قد يساعد في الحد من الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، فإن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر. وفيما يلي أربعة أمور ينبغي معرفتها عن تأثير الامتناع عن الكافيين في ضغط الدم:

1. تقليل الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم

يؤدي الكافيين، بسبب تأثيره المنشط، إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم قد يستمر بين ساعة ونصف الساعة و9 ساعات ونصف الساعة بعد تناوله.

لكن حجم هذا التأثير يختلف حسب عدة عوامل، أبرزها معدل استهلاك الكافيين، وضغط الدم الأساسي، ووزن الجسم، والتدخين، وبعض العوامل الصحية والبيئية.

وبالتالي، فإن التوقف عن تناول القهوة أو غيرها من مصادر الكافيين قد يساعد في تجنب هذه الارتفاعات المؤقتة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض ضغط الدم لدى الجميع.

2. الاعتياد على الكافيين يؤثر في استجابة الجسم

قد يطور الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام قدرة على تحمل تأثيرات الكافيين، بما فيها تأثيره في ضغط الدم.

وأظهرت دراسة شملت 77 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة أن تناول قهوة الإسبريسو أدى إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص غير المعتادين على شرب القهوة، في حين لم يُسجل تأثير مماثل لدى من يشربونها بانتظام.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون غير متأكدين مما إذا كان هذا الاختلاف ناتجاً عن اعتياد الجسم على الكافيين، أو عن تأثيرات أخرى مرتبطة بالاستهلاك المنتظم للقهوة.

كما لا تتوافر أدلة علمية كافية لتحديد مدى تأثير التوقف عن القهوة في ضغط الدم لدى الأشخاص المعتادين على تناولها يومياً.

3. مخاطر محتملة لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم

قد يكون تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه مفيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً شديداً في ضغط الدم.

فقد تابعت دراسة كبيرة العادات الصحية لـ18 ألفاً و609 أشخاص على مدى نحو 19 عاماً، ووجدت أن المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجتين الثانية والثالثة، الذين يشربون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بأكثر من الضعف مقارنة بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل يومياً.

وشملت الدراسة الأشخاص الذين بلغ ضغط دمهم 160/100 ملم زئبق أو أكثر.

ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة أو الكافيين كانا السبب المباشر في ارتفاع خطر الوفاة.

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً بين استهلاك الشاي الأخضر وزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على الكافيين، لكن بكميات أقل عموماً من القهوة، ما يشير إلى أن تأثير المشروبات في صحة القلب قد يعتمد على عوامل تتجاوز كمية الكافيين وحدها.

4. أعراض الانسحاب بعد التوقف عن الكافيين

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى ظهور أعراض انسحاب، تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من آخر جرعة.

وتشمل هذه الأعراض الصداع والتعب وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز وانخفاض الدافعية واضطرابات المزاج والغثيان وآلام العضلات، وأحياناً أعراضاً تشبه الإنفلونزا.

لكن لا توجد أدلة واضحة على أن انسحاب الكافيين يؤدي بصورة منتظمة إلى ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بانتظام بتقليل الكمية تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ، لتخفيف أعراض الانسحاب.

كما قد يساعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الماء واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة، مع مراعاة الحالة الصحية للشخص.

وبصورة عامة، قد يساعد التوقف عن الكافيين في تجنب الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، لكن تأثيره على المدى الطويل لا يزال غير محسوم، ويختلف باختلاف الحالة الصحية والعادات اليومية لكل شخص.