كيف أضعفت واشنطن المنظمات الإرهابية الدولية العام الماضي؟

بحسب التقرير السنوي الذي أصدرته الخارجية الأميركية

السفير ناثان سيلز منسق مكتب مكافحة الإرهاب الأميركي (أرشيفية - رويترز)
السفير ناثان سيلز منسق مكتب مكافحة الإرهاب الأميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف أضعفت واشنطن المنظمات الإرهابية الدولية العام الماضي؟

السفير ناثان سيلز منسق مكتب مكافحة الإرهاب الأميركي (أرشيفية - رويترز)
السفير ناثان سيلز منسق مكتب مكافحة الإرهاب الأميركي (أرشيفية - رويترز)

حققت الولايات المتحدة وشركاؤها العام الماضي خطوات كبيرة في هزيمة المنظمات الإرهابية الدولية وإضعافها، حسبما ذكر التقرير السنوي عن الإرهاب في العالم عام 2019 الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أمس (الأربعاء).
وقال السفير ناثان سيلز منسق مكتب مكافحة الإرهاب الأميركي في تقديمه للتقرير إنه بالإضافة إلى التعاون مع التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، في مارس (آذار) 2019. أتمت الولايات المتحدة القضاء على ما يسمى بـ«الخلافة» في العراق وسوريا. وفي أكتوبر (تشرين الأول) قامت الولايات المتحدة بعملية عسكرية أسفرت عن مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم «داعش».
وكجزء من حملة الضغط القصوى ضد النظام الإيراني، فرضت الولايات المتحدة وشركاؤها عقوبات جديدة على طهران ومن يعملون بالوكالة لصالحها. وفي أبريل (نيسان) العام الماضي صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك «فيلق قدس» منظمة إرهابية أجنبية - وهي المرة الأولى التي يطبق فيها مثل هذا التصنيف على كيان تابع لحكومة أخرى. وطوال العام، انضم عدد من الدول في أوروبا الغربية وأميركا الجنوبية إلى الولايات المتحدة، وصنفوا «حزب الله»، الذي تدعمه إيران جماعة إرهابية. وأضاف سيلز أنه رغم هذه النجاحات، ما زالت التهديدات الإرهابية الخطيرة موجودة في أنحاء العالم، وحتى مع فقدان جماعة «داعش» لزعيمها وأرضها، تكيفت لمواصلة القتال بواسطة العناصر التابعة لها في أنحاء العالم وبتحريض أتباعها على القيام بهجمات.
ففي أفريقيا اعترف تنظيم «داعش» رسميا بعدد من الفروع والشبكات الجديدة في عام 2019. وكانت الجماعات التابعة لـ«داعش» نشطة في أنحاء القارة، بما في ذلك منطقة الساحل، وبحيرة تشاد، وشرق أفريقيا. وفي جنوب، وجنوب شرقي آسيا، نفذت الجماعات التابعة لـ«داعش» هجمات وحرضت غيرها على القيام بذلك أيضاً. وأسفرت الهجمات التي تمت بتحريض من «داعش» في سريلانكا في عيد الفصح عن مقتل أكثر من 350 من الضحايا الأبرياء، بما في ذلك خمسة من المدنيين الأميركيين.
وذكر التقرير أن النظام الإيراني ومن يعملون بالوكالة لصالحه واصلوا تخطيط هجمات إرهابية والقيام بها على نطاق عالمي. وفي الماضي، كانت إيران تنفق نحو 700 مليون دولار سنوياً لدعم الجماعات الإرهابية، بما في ذلك «حزب الله» و«حماس»، رغم أن قدرتها على تقديم الدعم المالي في عام 2019 أصبحت مقيدة نتيجة العقوبات الأميركية التي أصابتها بالشلل.
وكان النظام الإيراني مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بالتخطيط للإرهاب من خلال الحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات والأمن، بما في ذلك القيام بمؤامرات في السنوات الأخيرة في شمال وجنوب أميركا، وأوروبا، والشرق الأوسط، وآسيا، وأفريقيا. كما واصلت إيران السماح لشبكة تسهيل تابعة لتنظيم القاعدة بالعمل في إيران، حيث تقوم بإرسال المال والمقاتلين إلى مناطق الصراع في أفغانستان وسوريا، وما زالت تسمح لعناصر القاعدة بالإقامة في إيران. كما واصل النظام الإيراني تأجيج العنف، بصورة مباشرة وعن طريق الوكلاء في البحرين، والعراق ولبنان، وسوريا، واليمن.
وفي عام 2019. طاردت الولايات المتحدة وشركاؤها تنظيم القاعدة في أنحاء العالم. وواجه التنظيم انتكاسة كبيرة مع مقتل زعيمه المنتظر حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن. ومع ذلك، ظلت الجماعات والقوى المرتبطة بها قادرة على التحرك، واستمرت في تمثيل تهديد في أفريقيا، والشرق الأوسط، ومناطق أخرى.
وفى الوقت الحالي يستغل تنظيم القاعدة مناطق الصراع، والثغرات الأمنية العالمية لتجنيد عناصر جديدة، وجمع الأموال، والتخطيط للقيام بهجمات. وأشار السفير سيلز إلى أن التهديد الذي يمثله الإرهاب ذو الدوافع العنصرية أو العرقية، خاصة إرهاب الجماعات الداعية إلى تفوق العرق الأبيض ما زال يعتبر تحدياً خطيراً للمجتمع الدولي. واستمراراً لاتجاه بدأ في عام 2015. كانت هناك هجمات إرهابية عديدة ذات دوافع عنصرية أو عرقية في أنحاء العالم، بما في ذلك في كرايست تشيرش بنيوزيلندا، وهالة بألمانيا، وإل باسو بتكساس.
وأكد السفير سيلز في نهاية تقديمه للتقرير على أنه وسط هذا الوضع من التهديد المتنوع والديناميكي، واصلت الولايات المتحدة دورها الدائم منذ وقت طويل كقائدة للعالم في مجال مكافحة الإرهاب، بقيامها بأعمال حاسمة لمحاربة هذه التهديدات وحشد حلفائها وشركائها للمساهمة في محاربة الإرهاب.
وقال إن الولايات المتحدة واصلت دعوة الدول الأخرى لتحذو حذوها فيما يتعلق باستعادة مواطنيها من مناطق الصراع، كما ساعدت عدداً من الشركاء في القيام بذلك. وأرسلت وزارة الخارجية فرقاً فنية إلى الأردن، وكازخستان، وكوسوفو، وقرغيزستان، والمالديف، وشمال مقدونيا، وترينداد وتوباغو للمساعدة في وضع بروتوكولات وبرامج فعالة لإعادة تأهيل ودمج أفراد عائلات المقاتلين الإرهابيين الأجانب بعد عودتهم إلى بلادهم.


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.