«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»

«كورونا» يمنع الفلسطينيين من صلاة الجمعة... والخليل «منكوبة»

عباس يطلب من مواطنيه اليقظة ويوعز بتشديد الإجراءات
الخميس - 4 ذو القعدة 1441 هـ - 25 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15185]
رام الله: «الشرق الأوسط»

سجلت مناطق السلطة الفلسطينية ازدياداً سريعاً وغير مسبوق في الإصابات بفيروس «كورونا»، ما دفع الرئيس محمود عباس إلى توجيه نداء إلى مواطنيه للالتزام بالإجراءات، ووزارة الأوقاف إلى تعليق إقامة صلاة الجمعة في المساجد، في حين أعلنت محافظة الخليل كلها «منكوبة».

وقال عباس في كلمته أمس (الأربعاء): «أخاطبكم وأنا واحدٌ منكم، أخاطبكم ليس فقط كرئيس؛ بل أيضاً كأب وأخ لكل واحدة وواحد منكم. أخاطبكم وأنا أرى الخطر الداهم الذي تحمِلهُ تداعيات تفشي فيروس (كورونا) في بلادنا والعالم، أخاطب فيكم الوعي والحس والضمير الوطني والإنساني، لكي نواجه معاً هذا الخطر الذي يُهدد كل بيت وكل مواطن في بلدنا الذي يعاني أصلاً ما يعاني من وباء الاحتلال وإرهاب المستوطنين».

وأضاف: «نحن اليوم بحاجة أكبر لمزيد من اليقظة والحذر والاحتراز، لكي نحد من مخاطر هذه الموجة الجديدة من الوباء، والتي هي كما تشاهدون، وكما تُحذِّر منظمة الصحة العالمية، أشد خطورة، ربما بعشرة أضعاف من الموجة السابقة».

وتابع: «لقد نزلتُ سابقاً إلى الشارع بنفسي من أجل تعزيز الوعي الجماعي لمواجهة فاجعة هذا الوباء، هذه المواجهة التي تقتصر فقط على الإجراءات الوقائية، وبما يشمل منع التجمعات والالتزام بالتباعد الاجتماعي، واستخدام الكمامات الواقية والمحافظة على النظافة العامة والشخصية، واتباع الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن جهات الاختصاص. وأجدني اليوم مضطراً إلى مخاطبتكم من جديد، وبالذات أمام تفاقم انتشار الفيروس بشكل شديد الخطورة، لكي نعمل سوياً، الحكومة والشعب؛ وكلٌّ من موقعه وفي حدود اختصاصه ومسؤوليته، لتوفير أقصى درجة ممكنة من إجراءات الوقاية، انطلاقاً من التوجيه النبوي الكريم: كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».

وأوعز عباس إلى الحكومة وأجهزتها المختلفة، وإلى الأجهزة الأمنية والصحية خاصة، بـ«فرض كل الإجراءات الوقائية، وبكل صرامة والتزام، بما يشمل منع التجمعات بأشكالها كافة، ومراقبة الالتزام بالإجراءات الوقائية تحت طائلة المسؤولية القانونية، والقيام بكل ما هو ضروري لهذه الغاية الوطنية النبيلة التي نتوخاها».

وحتى ظهر أمس، سجلت وزارة الصحة 142 إصابة بفيروس «كورونا»، بينها 112 إصابة في محافظة الخليل، و13 إصابة في كفر عقب شمال القدس، و11 إصابة في بيت لحم، و3 إصابات في سلفيت، و3 إصابات في نابلس، ما يرفع العدد الإجمالي للإصابات في فلسطين منذ ظهور الوباء إلى 1517. وأعلنت وزيرة الصحة مي كيلة، تفوح قضاء الخليل، بلدة منكوبة بعدما وصلت الإصابات إلى 200 في البلدة الصغيرة.

وأمام ذلك، طالب رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة الحكومة بإعلان الخليل كلها محافظة «منكوبة».

وقال إن 90 في المائة من بلديات محافظة الخليل باتت غير قادرة على تلبية احتياجاتها، مشيراً إلى أن هناك نقصاً شديداً في الكوادر والمرافق الطبية في المحافظة. وتركزت الإصابات أكثر في الأيام القليلة الماضية في الخليل التي تعد أكبر محافظات الضفة. وسجلت إصابات في نابلس وبيت لحم بشكل متسارع. واضطرت الحكومة إلى إغلاق بعض المخيمات والبلدات والمدن، كما قررت منع الأعراس منعاً باتاً، وأمرت أيضاً بتعليق صلاة الجمعة القادمة. وأصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أمس، قراراً بتعليق إقامة صلاة وخطبة الجمعة لهذا الأسبوع، في كافة مساجد الوطن.

وأكدت الوزارة أنه تَقرر تعليق إقامة صلاة وخطبة الجمعة لهذا الأسبوع، في كافة مساجد الوطن، على أن تبقى بقية الصلوات ضمن إجراءات السلامة والوقاية الصحية، حرصاً على سلامة المواطنين، وحرصاً على سلامتهم.


فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة