الخارجية الأميركية تشيد بجهود السعودية في مكافحة الإرهاب في المنطقة

تقريرها السنوي لعام 2019 أكد مواصلة إيران دعم الميليشيات وأشار إلى انتكاسات لـ «القاعدة» و«داعش»

المنسق الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية ناثان سيلز في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (أ.ب)
المنسق الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية ناثان سيلز في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (أ.ب)
TT

الخارجية الأميركية تشيد بجهود السعودية في مكافحة الإرهاب في المنطقة

المنسق الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية ناثان سيلز في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (أ.ب)
المنسق الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية ناثان سيلز في مؤتمر صحافي بواشنطن أمس (أ.ب)

أشادت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن مكافحة الإرهاب لعام 2019، بالمملكة العربية السعودية، وجهودها في مكافحة الإرهاب في المنطقة، في حين حذرت من استمرار الأنشطة الإرهابية حول العالم، ومواصلة إيران دعمها للميليشيات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من خسارة تنظيم «داعش» الإرهابي لزعيمه أبو بكر البغدادي، والعديد من المساحات التي استولى عليها في العراق وسوريا.
وقال التقرير السنوي الأميركي إن السعودية واصلت العمل بشكل وثيق مع المسؤولين الأميركيين لنشر استراتيجية شاملة وممولة جيداً، في مكافحة التطرف الإرهابي والتجنيد.
وأفاد التقرير بأن السعودية حافظت على وتيرة تعاون عالية مع الشركاء الأميركيين والدوليين في مجموعة من المجالات... بما فيها مشاركة المعلومات الإرهابية ومراقبة فرق الإرهاب، وأمن الحدود، ومكافحة الأنظمة الجوية غير المأهولة.
وأوضح التقرير أن السعودية هي الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي لاحقت على تعطيل ودعم العقوبات الأميركية والدولية المفروضة على شبكات تمويل الإرهابيين، مع التركيز بشكل كبير على الكيانات التي تدعم إيران، مثل جهاز «الحرس الثوري» الإيراني، و«حزب الله» اللبناني، وغيرهما من المجموعات الإيرانية النشطة في الخليج. وبين التقرير أن النظام الإيراني واصل مع وكلائه التخطيط لشن هجمات إرهابية على العالم، مشيراً إلى أن إيران و«داعش» و«القاعدة» عانت من انتكاسات خطيرة، في عام 2019. شمل ذلك قتل كثير من كبار القادة، وفرض عقوبات صارمة ضد «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، ومؤيديه ومموليه على حد سواء.
وحذرت الخارجية الأميركية من أن «التهديدات الإرهابية الخطيرة استمرت» طوال العام الماضي، وقابلت الولايات المتحدة تلك الأنشطة الإرهابية بفرض عقوبات ضد إيران وعملائها في المنطقة.
وأشار التقرير السنوي للخارجية الأميركية إلى زيادة في الجماعات المتطرفة المنتسبة لـ«داعش» في أفريقيا وجنوب شرقي آسيا، بالإضافة إلى ذلك، ارتفاع الهجمات ذات الدوافع العنصرية القاتلة التي يدعيها أو يُنسب إليها المتعصبون البيض، واستمرار التهديد من فلول شبكة «القاعدة» التابعة لأسامة بن لادن.
وبصرف النظر عن الجماعات المتطرفة، قال التقرير إن الهجمات التي يرتكبها القوميون البيض تثير القلق بشكل خاص، مضيفاً: «التهديد الذي يشكله الإرهاب بدوافع عنصرية أو عرقية، خصوصاً الإرهاب الأبيض المتعصب، ظل يمثل تحدياً خطيراً للمجتمع العالمي».
وأشار التقرير إلى العديد من هذه الهجمات في عام 2019. بما في ذلك في نيوزيلندا وألمانيا والولايات المتحدة.
بدوره، قال المنسق الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية، ناثان سيلز، إن رفع السودان أو أي دولة أخرى من قائمة الدول الراعية للإرهاب يتطلب تنفيذ العديد من الإجراءات والسياسات الداخلية، للتأكد من عدم دعم الإرهاب في المستقبل.
وأضاف سيلز خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: «بالنسبة للسودان فإن أميركا واضحة بتنفيذ العقوبات على الحكومة السابقة برئاسة البشير الديكتاتوري، ونريد الحكومة الحالية المضي قدماً في عمليات أكثر استقراراً وديمقراطية والحفاظ على حقوق الإنسان، نريد أن نرى زمن البشير ولّى».
وفِي رد على سؤال «الشرق الأوسط» حول تلاعب بعض الدول في القوانين الدولية، وتمويل الجماعات الإرهابية مالياً ومعنوياً، قال سيلز إن محاصرة دعم الإرهابيين بالمال أحد اهتمامات الإدارة الأميركية، وهو مهم. نحن لا نريد وقف العمليات الإرهابية فقط، بل نريد أن نوقف الماكينة المالية التي تدعم الإرهابيين.
وضرب مثالاً على حديثه بالعقوبات الأميركية على إيران، التي يقول إنها لم تعمل على توفير الحياة الجميلة لمواطنيها في الداخل، بل دعمت الإرهابيين والميليشيات الإرهابية حول العالم.
وأضاف سيلز: «(حزب الله) في لبنان والميليشيات العراقية أيضاً تعيش على الدعم الإيراني، ونحن أيضاً صنّفنا بعض الجمعيات والأفراد الذين يدعمون الإرهاب، وسنواصل عمل ذلك، ونحن نرى نتائج إيجابية مع الوقت في محاصرة الأموال الذاهبة للإرهابيين».
وأشار سيلز إلى أن موقف الولايات المتحدة واضح من الاتفاقية مع «طالبان»، مطالباً جماعة «طالبان» باحترام الاتفاق الذي أبرموه مع أميركا في الأشهر الماضية، مفيداً بأنهم وعدوا بقطع كل العلاقات مع الجماعات الإرهابية، وهذا ما نريد منهم، وسنواصل مراقبة ذلك.
وحول مكافحة الإرهاب وسط أفريقيا والساحل، قال سيلز إن منطقة الساحل مهمة بالنسبة لنا، خصوصاً فرنسا، وما يحصل هناك هو بعض الدول ليس لديها سيطرة على أراضيها، وحدودها، والإرهابيون لديهم فرص للتوسع وتنفيذ العمليات.
ولفت سيلز إلى أن «فرنسا تعمل على تأهيل تلك الدول لمواجهة الإرهاب وواشنطن تساعدها في تحقيق ذلك، والتشديد في تقوية الحدود، ونريد منهم الوصول إلى مرحلة الاعتماد على أنفسهم في تنفيذ ذلك».
ونوه سيلز: «جميعنا مهتمون بمحاصرة الجماعات الإرهابية منها اليسارية واليمينية، التي لديها تفوق عرقي، وتم تصنيف منظمة روسية إرهابية تعمل على تأهيل وتدريب أفراد وجماعات لعمل عمليات عسكرية في أوروبا وحول العالم، ونعمل على مراقبة العديد من تلك المنظمات التي تدعو إلى التطرف والتعصب العرقي».



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.