اتفاق إصلاحات بين {صندوق النقد} والسودان

يمهّد الطريق للحصول على دعم دولي... والأعين على «مؤتمر برلين»

تعد مشكلات الخبز والوقود من بين المشكلات المزمنة التي تعاني منها الحكومات السودانية منذ سنوات (رويترز)
تعد مشكلات الخبز والوقود من بين المشكلات المزمنة التي تعاني منها الحكومات السودانية منذ سنوات (رويترز)
TT

اتفاق إصلاحات بين {صندوق النقد} والسودان

تعد مشكلات الخبز والوقود من بين المشكلات المزمنة التي تعاني منها الحكومات السودانية منذ سنوات (رويترز)
تعد مشكلات الخبز والوقود من بين المشكلات المزمنة التي تعاني منها الحكومات السودانية منذ سنوات (رويترز)

ذكر صندوق النقد الدولي أن فريقاً تابعاً له توصل إلى اتفاق مع السودان بشأن الإصلاحات الهيكلية لسياسات الاقتصاد الكلي التي ستدعم برنامجاً مدته 12 شهراً، ويخضع لمراقبة الصندوق.
وكان السودان قال في بداية يونيو (حزيران) الحالي إنه بدأ محادثات مع صندوق النقد بشأن برنامج غير ممول، ما يمهد الطريق أمام الحصول على دعم مالي دولي. وعقد فريق من صندوق النقد، بقيادة دانيال كاندا، اجتماعات افتراضية مع السلطات السودانية من 8 حتى 21 يونيو، لبحث حزمة الإصلاحات التي قدمتها.
ونقل بيان الصندوق، مساء الثلاثاء، عن كاندا قوله في نهاية مهمة الفريق: «السلطات السودانية وفريق صندوق النقد الدولي توصلوا إلى اتفاق... بشأن السياسات والإصلاحات التي يمكن أن تدعم برنامجاً يراقبه الصندوق، وذلك في انتظار موافقة إدارة صندوق النقد ومجلسه التنفيذي».
وأضاف: «يهدف البرنامج إلى تضييق الخلل الكبير في الاقتصاد الكلي، والحدّ من التشوهات الهيكلية التي تعرقل النشاط الاقتصادي، وتوفير الوظائف وتعزيز الحوكمة وشبكات الأمان الاجتماعي، وإجراء تقدم صوب تخفيف أعباء ديون السودان في نهاية المطاف». وقال الصندوق إن السودان قدّم حزمة تشمل «إصلاح دعم الطاقة لإيجاد مجال لزيادة الإنفاق على البرامج الاجتماعية».
ولا يمكن للسودان حتى الآن الاستفادة من دعم صندوق النقد ولا البنك الدوليين، لأنه لا يزال على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وعليه متأخرات للصندوق تبلغ 1.3 مليار دولار. وبعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير من السلطة في أبريل (نيسان) 2019، عبّرت الولايات المتحدة عن استعدادها للعمل من أجل رفع السودان من قائمة الإرهاب.
وتعلق الحكومة السودانية آمالاً على مؤتمر لمانحين محتملين في برلين الأسبوع الحالي، فيما يتعرض الاقتصاد لخطر الانهيار، في ظل نسبة تضخم تفوق 100 في المائة ومعاناة من نقص الخبز والوقود والعقاقير.
ويجد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك نفسه في حاجة ماسة لدعم أجنبي. وقال محللون إنه ما لم يحصل حمدوك على تمويل سريعاً، فإن أول رئيس وزراء مدني منذ الثمانينات قد يواجه اضطرابات من أناس استبدّ بهم النقص المزمن للسلع.
لكن مساعي الحصول على تمويل جديد تعثرت بسبب الحاجة لتسوية متأخرات مستحقة لصندوق النقد الدولي منذ عقود وإدراج الولايات المتحدة السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب إبان حكم البشير. وقال دبلوماسي غربي: «لدينا حكومة انتقالية بلا تمويل، فيما تعاني من جائحة وآفة محتملة... هذا يفرض ضغطاً على المجتمع الدولي ليوفر سريعاً قبل أي شيء مالاً لتحسين الوضع المتدهور».
وتجاوز معدل التضخم السنوي في البلاد 100 في المائة الشهر الماضي، فيما طبعت الحكومة نقوداً لتمويل دعم الخبز والوقود. وهبطت عملة السودان إلى 150 جنيهاً مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء، مقارنة بالسعر الرسمي وهو 55 جنيهاً بسبب نقص العملة الصعبة.
ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر يُعقد عن بُعد في برلين، اليوم (الخميس)، ويستمر يوماً واحداً، حكومات غربية ومؤسسات مالية دولية ودول خليجية. لكن المانحين امتنعوا عن تقديم مساعدات، وأرجأوا «مؤتمر أصدقاء السودان» أكثر من مرة للمطالبة بإصلاحات، مثل إلغاء دعم الوقود الذي يُقدر أنه يتكلف ما يزيد عن 3 مليارات دولار سنوياً.
وقال محللون ودبلوماسيون إنه يتعين على الخرطوم أن تطبق مزيداً من الخطوات المهمة لإصلاح الاقتصاد، إذ تسيطر شخصيات عسكرية على الشركات الرئيسية التي تدرّ دخلاً بالعملة الصعبة مثل تصدير الذهب.
وقالت الحكومة، الأسبوع الماضي، إنها ستبدأ تطبيق خطة لصرف مدفوعات نقدية مباشرة للأسر الفقيرة، وهو برنامج يأمل حمدوك أن يخفف معاناة السودانيين الفقراء فيما تخفض الحكومة الإنفاق على الدعم.
وتحتاج الحكومة إلى ما يُقدر بواقع 1.9 مليار دولار لتغطية برنامج المدفوعات النقدية للأسر الفقيرة. وتدعو وثيقة معدة للمؤتمر لتحديد سبيل لعودة السودان للتعامل مع مؤسسات دولية، ما يقود في نهاية المطاف لتخفيف أعباء الدين.
وقال مجدي الجزولي، وهو أكاديمي وباحث بمعهد الوادي المتصدع، إن الحكومة مفلسة فعلياً، وليست لديها أموال للبرنامج النقدي. وقالت عائشة البرير، منسقة الحكومة السودانية للمؤتمر، إن مؤتمر برلين يصف المشاركين «بالشركاء» وليس المانحين، إقراراً بأن السودان لديه موارده ويحتاج لدعم سياسي واقتصادي وليس مساعدات مالية.
وتابعت: «يعمل السودان على الإصلاح الاقتصادي للاستفادة من الموارد الذاتية»، مشيرة إلى إصلاحات في قطاع الذهب أُعلن عنها الأسبوع الماضي. كما يخطط السودان لتسييل أو خصخصة كثير من شركات الدولة التي لا تؤدي وظيفتها.
وتعاني مالية الدولة من أزمة منذ انفصال جنوب السودان في 2011، ليستحوذ على معظم نفط السودان. وحالت شبكات التهريب دون استفادة الحكومة من صادرات الذهب.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».