الرئيس الأميركي يدعو إلى سجن مستشاره السابق للأمن القومي

الرئيس الأميركي يدعو إلى سجن مستشاره السابق للأمن القومي
TT

الرئيس الأميركي يدعو إلى سجن مستشاره السابق للأمن القومي

الرئيس الأميركي يدعو إلى سجن مستشاره السابق للأمن القومي

بالتزامن مع الصدور الرسمي لكتاب مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون «الغرفة حيث حدث كل شيء»، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وابلاً من الانتقادات إلى مستشاره السابق داعياً إلى زجّه في السجن.
وغرّد ترمب قائلاً إن «جون بولتون المنحرف عديم الأهمية هو شخص حقير يجب أن يزج في السجن، ويجب مصادرة أمواله منه بسبب نشره معلومات غاية في السرية بهدف الربح»، قبل أن يقول في مقابلة مع «فوكس نيوز» إن بولتون «أخذ معلومات سرية ونشرها خلال فترة رئاستي، أعتقد أنه مجرم، وأعتقد بصراحة أنه يجب أن يُزج في السجن لهذا السبب». وأكد أن تعاطيه معه «كان محدوداً للغاية» في فترة خدمته في البيت الأبيض التي استمرت 17 شهراً.
موقف يتماشى إلى حد كبير مع استراتيجية البيت الأبيض الداعية إلى التشكيك بمصداقية بولتون، وهذا ما أكّد عليه كذلك وزير الخارجية مايك بومبيو الذي كانت له حصّة وافية من الانتقاد في الكتاب. وقال بومبيو إن البيت الأبيض قرر تحييد بولتون وعدم دعوته إلى حضور الكثير من الاجتماعات بسبب «شكوك في مصداقيته».
وتحدث بومبيو مع «فوكس نيوز» قائلاً: «لم أقرأ الكتاب كله، لكن المقاطع التي قرأتها تحتوي على الكثير من المغالطات والأكاذيب... الرئيس وغيره، بمن فيهم أنا، اضطررنا إلى استبعاده من الاجتماعات لأنه كان يسرّب محتواها أو يحوره أو يكذب بشأنه. لقد كان موقفاً صعباً حيث ظن جون بولتون أنه أهم من الرئيس ومن الشعب الأميركي».
وكرّر وزير الخارجية وصفه لبولتن بـ«الخائن»، فشبهه بإدوارد سنودن، المتعاقد الأميركي الذي سرّب معلومات بشأن برنامج التنصت ولجأ إلى روسيا. وقال إن «المعلومات التي وضعها في كتابه تُعرّضه للملاحقة القضائية. كلّنا رأينا ماذا جرى عندما يسرب أشخاص معلومات سرية كما فعل إدوارد سنودن. وجون بولتون غير بعيد عنه».
ورغم أن الخطوات المقبلة التي ستعتمدها الإدارة لمواجهة كتاب بولتون غير واضحة، فإن تصريحات ترمب وبومبيو تشير بوضوح إلى توجه فعلي لمقاضاة بولتون شخصياً. وهذا ما شرحه بومبيو الذي قال: «نحن سنترك حرية التصرف لوزارة العدل، مع العلم بأن الكشف عن المعلومات الموجودة في الكتاب سيشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة». ويتحدث بولتون في كتابه عن وزير العدل ويليام بار، فيقول إنه أبلغه شخصياً بمخاوفه التي ذكرها حول رئاسة ترمب، تحديداً حول موضوع عرقلة العدالة. أمر لم يتطرّق إليه بار لدى تعليقه على فحوى الكتاب، لكنه أكد أن توقيت نشره غير مسبوق قائلاً: «هذا أمر غير مسبوق، فأنا لا أعلم بوجود أي كتاب نُشر بهذه السرعة في وقت لا تزال الإدارة تقيّم سرية المعلومات الموجودة به، وهو يتحدث عن الأحداث الحالية والزعماء الحاليين والسياسات الحالية، الكثير من هذه المعلومات سرية».
ويدلّ تصريح بار على أن وزارة العدل تدرس طرقاً جديدة في مواجهة بولتون، بعد رفض المحاكم لطلبها بوقف نشر الكتاب. يأتي هذا في وقت تصدّر كتاب بولتون المبيعات، وحصد مستشار الرئيس الأميركي السابق مليوني دولار مسبقاً من شركة النشر، الأمر الذي أدى إلى اتهام الديمقراطيين له بتقديم الربح المالي على واجبه الوطني، وذلك بسبب عدم موافقته على الإدلاء بإفادته أمام مجلس النواب خلال إجراءات العزل.
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن قرار بولتون عدم الإدلاء بإفادته «يدل على تعجرفه. لقد اختار المال بدلاً من الوطنية». لكن بولتون رد على هذه الاتهامات فقال إن قراره عدم التعاون مع المحققين في مجلس النواب كان بسبب تسييس الملف. وأضاف أن «الأسلوب الذي اعتمده المحققون في مجلس النواب كان خاطئاً للغاية. لقد كانوا مصرين على التركيز على أوكرانيا فقط، لأسباب سياسية بحتة وهم تسرعوا كثيراً في معالجة الملف».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.