توقعات بانخفاض مبيعات السيارات في الصين 20 % العام الجاري

شعاع أمل لكبرى الشركات

في الوقت الذي تضررت فيه صناعة السيارات العالمية بشدة من جائحة فيروس كورونا.. بدت الصين شعاع أمل لعملاقة صناعة السيارات (رويترز)
في الوقت الذي تضررت فيه صناعة السيارات العالمية بشدة من جائحة فيروس كورونا.. بدت الصين شعاع أمل لعملاقة صناعة السيارات (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض مبيعات السيارات في الصين 20 % العام الجاري

في الوقت الذي تضررت فيه صناعة السيارات العالمية بشدة من جائحة فيروس كورونا.. بدت الصين شعاع أمل لعملاقة صناعة السيارات (رويترز)
في الوقت الذي تضررت فيه صناعة السيارات العالمية بشدة من جائحة فيروس كورونا.. بدت الصين شعاع أمل لعملاقة صناعة السيارات (رويترز)

قال اتحاد مصنعي السيارات في الصين إن من المتوقع انخفاض مبيعات السيارات في البلاد بما يتراوح بين 10 و20 في المائة في العام الجاري، من مستوى يزيد على 25 مليون وحدة مبيعة في 2019، ما يشير إلى تحسن في التوقعات مع بدء تعافي أكبر سوق للسيارات في العالم من جائحة فيروس كورونا.
وفي السابق، توقع الاتحاد تراجع المبيعات بما يتراوح بين 15 و25 في المائة مقارنة مع أداء العام الماضي. وقال الاتحاد إنه عدل تقديره بعد أن سجل نمواً للمبيعات في أبريل (نيسان) ومايو (أيار). وكان يتوقع انخفاض مبيعات السيارات في الصين في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومايو بنسبة 23.1 في المائة على أساس سنوي إلى 7.9 مليون وحدة.
وفي الوقت الذي تضررت فيه صناعة السيارات العالمية بشدة من جائحة فيروس كورونا، بدت الصين شعاع أمل لشركات صناعة السيارات مثل «فولكس فاغن» و«جنرال موتورز».
وأظهرت بيانات الاتحاد أنه في أبريل بلغت مبيعات السيارات في الصين 2.07 مليون وحدة، بزيادة 4.4 في المائة على العام السابق، وهو أول نمو شهري للمبيعات منذ ما يقرب من عامين.
وحذر الاتحاد سابقاً، من أنه حتى إذا نجحت الصين في احتواء تفشي فيروس كورونا بشكل فعال، فإن من المتوقع أن تنخفض مبيعات السيارات بنسبة 15 في المائة هذا العام، نزولاً مما يزيد على 25 مليون سيارة في عام 2019. أما إذا استمر الوباء، فمن المرجح أن ينكمش معدل المبيعات السنوية بنسبة تصل إلى 25 في المائة.
من جانبها، قالت «تويوتا موتور» الاثنين، إنها ستنتج عدد سيارات أقل مقارنة مع خطة أصلية للشركة بنسبة 10 في المائة في الشهر المقبل، مع استئناف متدرج للإنتاج إثر إغلاق مصانع في وقت سابق من العام الجاري بسبب فيروس كورونا.
وذكرت الشركة أنها تعتزم تقليص الإنتاج في يوليو (تموز) بواقع 71 ألف سيارة عن الهدف الأصلي، وهو نحو 700 ألف سيارة. ورغم أن الإنتاج لم يعد لمستواه الطبيعي فإن الخفض في يوليو أقل منه في يونيو (حزيران) حين بلغ 20 في المائة.
وقال متحدث: «نتوقع أن يستمر التعافي في أغسطس (آب)». وخلال الفترة من أبريل إلى يوليو، تتوقع «تويوتا» انخفاض الإنتاج العالمي 30 في المائة عن الخطة الأصلية التي وُضعت قبل تفشي الفيروس وهبوط الطلب على السيارات. وأنتجت الشركة نحو 3.7 مليون سيارة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي الداخل، تخطط «تويوتا» لخفض الإنتاج بواقع 39 ألف سيارة في يوليو أو بما يقل بنسبة 10 في المائة عن الخطة الأصلية.
على صعيد موازٍ، نقلت مجلة «أوتومبيل فوشه» الألمانية المعنية بموضوعات السيارات عن مصادر لم تكشف عنها القول إن شركة دايملر الألمانية لصناعة السيارات تعتزم شطب 10 آلاف وظيفة إضافية حتى عام 2025.
وبحسب المجلة، فإن شركة السيارات تعتزم نقل وظائف خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى شركة خارجية بنظام التعهيد وتقليص عدد العاملين في قطاع الأبحاث والتطوير.
كانت «دايملر» قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتزامها شطب آلاف الوظائف في فروعها على مستوى العالم بنهاية 2022. وتعتزم الشركة التي تنتج سيارات مرسيدس الفارهة توفير مليار يورو من نفقات العمالة بنهاية 2022، من خلال شطب وظائف في مجال الإدارة والأنشطة غير المرتبطة بعمليات الإنتاج مباشرة.
في الوقت نفسه، ذكرت مجلة «أوتومبيل فوشه» أن مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية أكبر منتج سيارات في أوروبا ستنقل إنتاج جزء من مركباتها التجارية من ألمانيا إلى بولندا وتعتزم شطب نحو 5000 وظيفة في مركز إنتاجها الرئيسي بألمانيا.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».