«الأمن الغذائي» السعودي يتخطى «كورونا» بسلام

وزير البيئة والمياه والزراعة: المملكة تتمتع بأكبر طاقة تخزينية للقمح في الشرق الأوسط

مزارع سعودي يحصد القمح في مزرعته بمنطقة عسير جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
مزارع سعودي يحصد القمح في مزرعته بمنطقة عسير جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
TT

«الأمن الغذائي» السعودي يتخطى «كورونا» بسلام

مزارع سعودي يحصد القمح في مزرعته بمنطقة عسير جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
مزارع سعودي يحصد القمح في مزرعته بمنطقة عسير جنوب المملكة (الشرق الأوسط)

رغم حدة أزمة الوباء وتأثيرها الشديد على سلاسل الإمداد الغذائي في العالم ونقص المواد التموينية في بعض البلدان، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تقديراتها بتخطي الأمن الغذائي في المملكة جائحة كورونا المستجد، مفصحة عن أن تبنيها منظومة تكاملية شاملة أسهم في كفاية الأمن الغذائي وتحقيق وفرة المخزون الاستراتيجي وسلاسة سير العمل في سلاسل الإمداد.
وقالت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية إنها لم تواجه أي خلل في سلاسل الإمداد أو نقص في المخزون خلال أزمة فيروس كورونا المستجد، بل أكدت أن المملكة تمتلك سلسلة غذائية موثوقة بقدرة إنتاج يومية قادرة على الوفاء بكامل احتياجات المستهلكين وبجودة عالية، مفصحة عن أن السعودية تتمتع بأكبر طاقات تخزينية في الشرق الأوسط للقمح والدقيق بما يفوق 3.3 مليون طن.
ووفق رؤية 2030، ترى «البيئة والمياه والزراعة» أن معايير الأداء التي استهدفتها تمكنت من خلالها من رفع نسب الإنجاز في 8 قطاعات رئيسية بعضها وصل إلى نسبة 100 في المائة خلال أقل من 3 سنوات فقط من بدء عمليات التطوير، في وقت تم فيه تعزيز دور الصندوق التنموي من خلال زيادة القروض المنسجمة مع الاستراتيجية الزراعية واستراتيجية الأمن الغذائي، حيث زاد التمويل إلى نحو ملياري ريال في عام 2019. وإلى مزيد من التفاصيل في متن التقرير التالي:

بيان رسمي
صدر أمس عن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، بيان تفصيلي يضع تقييماً لحالة الأمن الغذائي السعودي، حيث قال إن استراتيجية الأمن الغذائي في المملكة نجحت في تجاوز الاضطراب في سلاسل الإمداد التي أثرت على إمدادات الغذاء عالمياً، في الوقت الذي عانت فيه غالبية دول العالم من تأثر سلاسل الإمداد الغذائية فيها.
وأضاف: «قدمت المملكة نموذجاً رائعاً في تنفيذ استراتيجية الأمن الغذائي، والتعاون مع القطاع الخاص، والاستهلاك المسؤول من منافذ البيع»، مشيراً إلى أن ذلك جاء نتاج عمل مؤسسي بدأته وزارة البيئة والمياه والزراعة منذ أكثر من 4 سنوات، وجنت ثماره خلال الأزمة الحالية.
وأكد الفضلي أن السعودية بقيادة خادم الحرمين وولي عهده تولي القطاع الزراعي والعاملين فيه الرعاية والاهتمام البالغين من خلال الدعم المستمر الذي يلقاه القطاع، واعتماد استراتيجيات الأمن الغذائي المنطلقة من رؤية المملكة 2030 التي أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي بالجودة والسعر المناسبين، خلال جائحة كورونا.

حدة الأزمة
وأوضح الوزير الفضلي أنه رغم حدة أزمة جائحة كورونا وتأثيرها الشديد على سلاسل الإمداد الغذائي في العالم، «فإن المملكة تجاوزت ذلك من خلال قوة ومتانة أمنها الغذائي والزراعي الذي مكّنها من تخطي الأزمة»، مشيراً إلى أن ما تم خلال الجائحة من تدابير وأعمال واحتياطات جاء نتيجة عمل استباقي مخطط له مع القطاعات الحكومية كافة بدأ منذ أكثر من 4 سنوات.
وبيّن أن وفرة المعروض من المواد الغذائية والزراعية ذي الجودة العالية خلال أيام الأزمة أوضح نجاح هذه الاستراتيجية وثقة المستهلكين بوفرة المعروض طوال فترات الأزمة، خصوصاً في أوقات منع التجول.
وقال الفضلي: «وعي المواطن وثقته في الجهود التي تبذلها الدولة كانا أحد الأسباب الرئيسية لتوفر هذه المنتجات على مدار اليوم، وبأسعار مناسبة»، مشدداً على أن تضافر الجهود والتنسيق المستمر بين القطاع العام ممثلاً بالوزارة والقطاع الخاص، أسهما في رفع الكفاءة الإنتاجية والتسويقية للقطاع الزراعي.

الميزة النسبية
وبحسب وزير البيئة والمياه والزراعة، فإن الجهود في استغلال الميزات النسبية لكل منطقة من مناطق المملكة من ناحية المناخ ووفرة المياه، ودعم التقنيات الزراعية، أسهمت في تحقيق القطاع الزراعي معدلات إنتاج ونمو عالية.
وأكد الفضلي أن النمو في الإنتاج وتحقيق نسب اكتفاء عالية في كثير من المنتجات الزراعية، واكبه رفع في جودة المنتجات الزراعية، وخفض في استخدام المياه الجوفية للأغراض الزراعية بلغ أكثر من 10 مليارات متر مكعب خلال 2019، مشيراً إلى أن المملكة اليوم تتمتع بأكبر طاقات تخزينية في الشرق الأوسط للقمح والدقيق بأكثر من 3.3 ملايين طن، كما تحتوي على سلاسل إمداد غذائية موثوقة بقدرة إنتاج يومية قادرة على الوفاء بكامل احتياجات المستهلكين، فضلاً عن أن الإمدادات الموجودة لا تتميز فقط بالكمية الكافية بل بالجودة العالية.

الاكتفاء الذاتي
ووفق الوزير، فإن المملكة حققت نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة في كثير من المنتجات الزراعية، إذ تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور 125 في المائة، ومن الخضار والدواجن بنسبة 60 في المائة، وتحقيق اكتفاء من البيض بنسبة 116 في المائة، إلى جانب تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 109 في المائة من الحليب الطازج ومشتقاته، ومن الأسماك بنسبة 55 في المائة بنسب موثوقية وجودة عالية.
وشدد على أن المملكة ماضية قدماً في تطوير النظام الزراعي المستدام، بما يعزز أمنها الغذائي، ويحافظ على الموارد الطبيعية، إضافة إلى التوسع في الاستثمار الزراعي في الخارج في الدول التي تمتلك ميزات نسبية.

مؤشرات زراعية
وواصلت السعودية تسجيل نجاحات كبيرة وقفزات نوعية في تأسيس منظومة تكاملية شاملة أسست للأمن الغذائي بمفهومه الشامل، في الوقت الذي حقق فيه قطاع الزراعة معدلات إنتاج ونمو عالية، حيث بلغ حجم الناتج المحلي الزراعي للمملكة 61.4 مليار ريال (16.3 مليار دولار) تمثل 2.33 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبما يزيد على 4 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي.
وسجلت السعودية نتائج إيجابية ملموسة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي، إذ يشير آخر التقارير الدولية المعيارية إلى تقدم المملكة إلى المرتبة رقم 30 في 2019 من أصل 113 دولة تم قياسها، وتعمل بخطى واثقة لتحقيق مراتب أعلى خلال الفترة المقبلة.

التمويل الزراعي
ولأهمية الاستدامة المالية، استطاع صندوق التنمية الزراعية تحقيق التوازن المالي بعد تعزيز دور الصندوق التنموي من خلال زيادة القروض المنسجمة مع الاستراتيجية الزراعية واستراتيجية الأمن الغذائي، حيث زاد التمويل من نحو 450 مليون ريال في 2016 إلى نحو ملياري ريال في عام 2019.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.