ترمب يهاجم الصين واليسار الراديكالي والإعلام... ويدافع عن صحته

ألهب حماس حضور متواضع في أول تجمع انتخابي له منذ الإغلاق

ترمب يتحدث أمام أنصاره في تولسا بأوكلاهوما مساء السبت (د.ب.أ)
ترمب يتحدث أمام أنصاره في تولسا بأوكلاهوما مساء السبت (د.ب.أ)
TT

ترمب يهاجم الصين واليسار الراديكالي والإعلام... ويدافع عن صحته

ترمب يتحدث أمام أنصاره في تولسا بأوكلاهوما مساء السبت (د.ب.أ)
ترمب يتحدث أمام أنصاره في تولسا بأوكلاهوما مساء السبت (د.ب.أ)

ألهب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حماس مناصريه في خطابه الانتخابي بمدينة تولسا، التابعة لولاية أوكلاهوما، مساء السبت، رافعاً شعار «لنبدأ حملتنا ونجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».
وأشار محللون إلى أن الرئيس أظهر في أول تجمع انتخابي له منذ 3 أشهر، صمود وتماسك الكتلة التصويتية المناصرة له، إلا أنه أبرز شكوكاً حول قدرته على الحصول على أصوات من خارج كتلته الانتخابية، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تقدم خصمه الديمقراطي جو بايدن الذي يكافح هو الآخر لصياغة أجندة سياسية تتجاوز انتقادات ترمب، وتجذب له مزيداً من الناخبين.
ركّز ترمب على مهاجمة خصمه في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مشككاً في قدراته الذهنية وسجل عمله في الكونغرس وعمله نائب رئيس، مشيراً إلى أن بايدن «دمية في يد الصين» وفي يد الحزب الديمقراطي، ويقف عاجزاً أمام عنف اليسار الراديكالي.
وحذّر ترمب الناخبين من أن التصويت لبايدن يعني الرضوخ لليسار الراديكالي، قائلاً إن المرشح الديمقراطي «سوف ينحني دائماً للحشود الغاضبة ولن يحميك أنت وعائلته. جو بايدن سوف يخذلكم دائماً». ووصف ترمب منافسه بأنه «منافق وقح»، وأنه «يجب على الولايات المتحدة ألا تستمتع إلى محاضرات حول العدالة العرقية من جو النعسان الذي ينسي ويخلط بين شقيقته وزوجته».
تفاخر ترمب بما حققه على صعيد السياسة الخارجية من الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني إلى قتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي، وقتل القيادي الإيراني الجنرال قاسم سليماني. وانتقد ترمب كلاً من النائبة الديمقراطية ألكسندرا أوكاسيو كوتيرو والنائبة إلهان عمرـ وطالبهما بالعودة إلى موطنهما الأصلي. وقال إن «إلهان عمر جاءت من الصومال حيث لا يوجد نظام أو شرطة أو أمن وتريد أن تعلمنا كيف ننظم بلادنا». ووصف ترمب النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا بأنها «اشتراكية مليئة بالكراهية ضد أميركا».
وأثار ترمب الجدل حول إصراره على استخدام اللهجة العنصرية في وصف الاحتجاجات على عنف الشرطة والغضب من التمييز العنصري، ولم يتطرق إلى مقتل جورج فلويد الذي أدى موته على يد ضابط الشرطة الأبيض في مينيابوليس الشهر الماضي إلى اندلاع مظاهرات غاضبة ومطالبة بتحقيق العدالة العرقية ومواجهة عنف الشرطة المفرط، وبدلاً من ذلك هاجم الرئيس من سماهم المتطرفين اليساريين واتهمهم بالقيام بأعمال شعب وتخريب في جميع أنحاء البلاد. وانتقد بشدة محاولات هدم تماثيل شخصيات كونفدرالية للآباء المؤسسين، مثل توماس جيفرسون وجورج واشنطن، واصفاً ذلك بمحاولات هدم التراث الأميركي.
وأشاد ترمب بضباط الشرطة الذين أصيبوا أثناء محاولاتهم إيقاف اللصوص ومثيري الشعب، وقال: «يحاول الغوغاء اليساريون تخريب تاريخنا وتدنيس آثارنا وهدم تماثيلنا ومعاقبة واضطهاد أي شخص لا يمتثل لمطالبهم بالسيطرة المطلقة والشاملة».
وألهب ترمب الحماس، وصفق له الحاضرون كثيراً حين قال: «لن نستسلم أبداً لتهديداتهم، ولن نسمح لهم أبداً بتدمير أمتنا»، مشدداً على أنه الرئيس الذي يقرّ الأمن والقانون.
وقدّم ترمب شرحاً دفاعياً لمدة تزيد عن 20 دقيقة للصور التي أظهرته وهو ينزل ببطء شديد في منحدر بعد إلقاء خطابه في أكاديمية وست بوينت العسكرية الأسبوع الماضي، وأثارت الجدل حول صحته. وشرح ترمب أنه كان يرتدي حذاء جلدياً ويخشى أن ينزلق ويقع على ظهره. وأسهب أيضاً في شرح إمساكه بكوب مياه بكلتا يديه بعد انتشار فيديو في نفس حدث وست بوينت يظهر صعوبة قيام الرئيس برفع الكوب بيد واحدة إلى شفتيه، وقال ترمب إنه كان يرتدي رابطة عنق غالية الثمن، ويحاول التأكد أنه لم يسكب مياه على ربطة عنقه، وأوضح أنه كان متعباً بعد أن أمضى طوال يومه في الشمس، وأدى التحية العسكرية لمئات الطلاب، متهماً وسائل الإعلام بنشر الأخبار الملفقة والإسراع إلى انتقاده.
وقلّل ترمب من وباء «كوفيد - 19»، مصراً على وصفه بأنه الفيروس الصيني، وتفاخر بأنه قام بعمل استثنائي في مكافحة الوباء، واعترف بأن زيادة الاختبارات للفيروس كشفت عن مزيد من حالات العدوي التي جعلت الولايات المتحدة تبدو سيئة. وطالب بسرعة فتح الاقتصاد وفتح المدارس.
وبمجرد انتهاء الخطاب، قال محللون إنه جاء مفككاً ولم يعالج الأزمات التي تواجه البلاد أو الفضائح التي تلاحقه داخل الدوائر السياسية الأميركية.
وفي حين أن التجمعات الانتخابية هي الأحداث المفضلة للرئيس ترمب حيث يتمكن بذكاء من استغلال قدراته في التأثير والإقناع وإلهاب حماس الجماهير، فإن تفشي وباء كورونا غيّر من السياسات التقليدية لعام الانتخابات، وألغى كثيراً من التجمعات الانتخابية للحزبين. ويعد تجمع تولسا في أوكلاهوما هو الأول منذ مارس (آذار) الماضي. وقد اختارت جملة ترمب أن يتم استئناف التجمعات الانتخابية من ولاية أوكلاهوما التي فاز بها ترمب بـ36 نقطة في انتخابات 2016. ويشير مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب مصمم على إعادة الإثارة وعقد مزيد من التجمعات الانتخابية.
والمثير أن الآلاف من أنصار ترمب المشاركين في الحدث الانتخابي لم يلتزموا بارتداء أقنعة أو البقاء على بعد 6 أقدام، وهي الاحتياطات الصحية التي أقرّها مركز مكافحة الأوبئة. وكان منظمو الحدث قد قاموا بفحوصات لدرجات الحرارة عند أبواب المركز لكل المشاركين، وتم توزيع الأقنعة والمطهرات، إلا أن خبراء الصحة في ولاية أوكلاهوما ظلوا قلقين من أن يتسبب هذا الحدث الانتخابي في نشر الفيروس بصورة واسعة. وقبل ساعات قليلة من الحدث كشفت حملة ترمب أن 6 من موظفي الحملة الذين ينظمون الحدث أظهروا نتائج إيجابية أثناء الفحص الروتيني لفيروس كورونا.
وركّزت وسائل الإعلام على صورة المقاعد الفارغة في القاعة التي ألقى منها ترمب خطابه، وهو مركز BOK الذي يتسع لنحو 19 ألف شخص، لكن ثلث تلك المقاعد داخل القاعة كانت فارغة. حيث كانت حملة ترمب قد روّجت أن أكثر من مليون شخص تقدموا لطلب تذاكر لحضور الحدث الانتخابي. وتفاخر الرئيس ترمب طيلة يوم السبت بأنه الحشود القادمة لا يمكن تصديق أعدادها.
وأثّر الإقبال المتواضع على حضور الحدث الانتخابي، والإقبال المخيب للآمال، على تحليلات الخبراء، في وقت يجد الرئيس ترمب نفسه محاصراً بكثير من التحديات من مشكلات تفشي وباء كورونا وارتفاع البطالة، إلى الغضب من التمييز العنصري وعنف الشرطة، إلى خسارة معركة قانونية حول كتاب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون المليء بالانتقادات.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.