الحياة تدب مجدداً في الأنشطة التجارية والخدمية السعودية

المراكز التجارية تكثف أعمال التعقيم مع الفتح الكلي (الشرق الأوسط)
المراكز التجارية تكثف أعمال التعقيم مع الفتح الكلي (الشرق الأوسط)
TT

الحياة تدب مجدداً في الأنشطة التجارية والخدمية السعودية

المراكز التجارية تكثف أعمال التعقيم مع الفتح الكلي (الشرق الأوسط)
المراكز التجارية تكثف أعمال التعقيم مع الفتح الكلي (الشرق الأوسط)

فرحة عارمة بدت أمس الأحد على وجوه العاملين في بعض الأنشطة التجارية والخدمية السعودية، مرتدين الكمامات والقفازات في مشهد أول أيام عودة الأسواق والقطاعات التجارية للحياة الطبيعية بعد إعلان وزارة الداخلية رفع منع التجوال الكامل الذي فرضته جائحة «كورونا» بعد نحو 90 يوماً من التقيد بالاحترازات والقيود لمواجهة انتشار وباء «كوفيد19».
ورصدت «الشرق الأوسط» المشاهد لأول أيام العودة الكلية للأنشطة الاقتصادية في المملكة إلى حياتها الطبيعية، خصوصاً لبعض المجالات كمراكز الترفيه وصالونات الحلاقة ومراكز الرياضة البدنية بعد توقف وشلل كامل؛ إذ اتضح توجهها لتطبيق جميع بروتوكولات الوقاية وإجراءات الاحتراز التي فرضتها السلطات في البلاد. وقامت شركة «بودي ماستر» السعودية (سلسلة مراكز اللياقة واسعة الانتشار) بإرسال رسالة نصية للأعضاء، تؤكد على التالي: «عزيزنا العضو، نقوم حالياً بالتجهيز لافتتاح الأندية، من تعقيم وضمان الإجراءات الصحية لتوفير بيئة آمنة... سيتم إرسال رسالة نصية بتاريخ الافتتاح فور جهوزيتنا».
وكشفت المشاهدات الأولية لأول أيام فتح الاقتصاد الكلي ورفع منع التجول في السعودية أمس عن تفاؤل واسع بين العاملين في الأنشطة التجارية والاستثمارية وسط عودة انتعاش لاحظته «الشرق الأوسط» في المحال والمتاجر والمراكز التجارية، على وجه الخصوص الأنشطة التي تعرضت لإغلاق كامل، مع الالتزام بتعليمات السلطات؛ وكان من بينها محال الحلاقة والترفيه والسياحة ومراكز التجمعات الرياضية واللياقية.
وقال مسعود عيد (39 عاماً)، الذي يقوم على تنظيف صالون الحلاقة الذي يعمل فيه بحماس لا يستطيع إخفاءه بسبب عودته إلى مكانه وعمله الذي انقطع عنه لأكثر من شهرين متتالين: «واجهنا صعوبات وتوتراً مع انتشار فيروس (كورونا)»، مؤكداً الالتزام بقوانين الوقاية المفروضة.
من جهته، عدّ سعيد الحربي (شاب ثلاثيني من السعودية) وهو يتملس رأسه مبتسماً بعد خروجه من أحد صالونات الحلاقة بالرياض، أن هذا اليوم بمثابة يوم التحلل الأكبر، مشيراً إلى أنه الآن يشعر بحياة جديدة لم يعتدها خلال فترة «كورونا».
من جانبه، يقول عيد (عام في المتاجر) لـ«الشرق الأوسط»: «صدقني لا أستطيع التعبير عن مشاعري وأنا أزاول عملي بعد انقطاع لمدة شهرين وسط الخوف من نقل عدوى فيروس (كورونا) المميت»، مضيفاً: «تأثر دخلنا»؛ بيد أنه مع العودة أبرز جدية في الالتزام بكل المحاذير التي فرضتها السلطات السعودية ومزاولة الإجراءات المفروضة.
من ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» مدير أحد مراكز الرياض البدنية (اكتفى بالإشارة إلى اسم عائلته «م.ن. القحطاني»): «اليوم أعده عيداً للجميع، ونستعد لاستقبال عملائنا الذين غابوا عنّا منذ شهرين بسبب الاحترازات الصحية المفروضة»، مضيفاً: «حقيقة؛ أعيش لحظة سعيدة لا توصف وأنا أفتتح المركز بعد أكثر من شهرين ونصف من التوقف عن العمل... استقبلت هذا الصباح عدداً كبيراً من الاتصالات من أولئك الذين انقطعوا عن التدريب، للتأكد من عودة النشاط للانخراط مجدداً في رياضاتهم».
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة السعودية أن الفرق الرقابية بدأت منذ صباح أمس تنفيذ جولات للرقابة على الأسعار على المنشآت التجارية في جميع مناطق البلاد، ومتابعة التزام محال تجارة الجملة والتجزئة بتطبيق البروتوكولات الوقائية المعتمدة للتصدي لانتشار فيروس «كورونا» المستجد، وذلك تزامناً مع بدء عودة جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
واستهدفت جولات الوزارة متاجر الـ«هايبر ماركت» والتموينات، وأسواق الجملة والتجزئة والكماليات، ومنافذ بيع الأجهزة والمواد الطبية، والصيدليات، ومنافذ بيع مواد البناء، ومحطات الوقود، حيث تقوم الفرق الرقابية خلال الجولات برصد مباشر لأسعار السلع من خلال نظام الرصد الإلكتروني للأسعار، الذي يتم من خلاله رصد مباشر لأسعار أكثر من 217 سلعة، ومقارنتها بدول الجوار، وتطبيق الغرامات الفورية في حال وجود مغالاة غير مبررة في أسعار السلع والمنتجات.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.