المغرب يسجل 118 إصابة جديدة بـ«كورونا» ويفتتح مستشفى ميدانياً

عناصر من الفريق الطبي في بلدة مولاي بوسلهام شمال العاصمة الرباط (أ.ف.ب)
عناصر من الفريق الطبي في بلدة مولاي بوسلهام شمال العاصمة الرباط (أ.ف.ب)
TT

المغرب يسجل 118 إصابة جديدة بـ«كورونا» ويفتتح مستشفى ميدانياً

عناصر من الفريق الطبي في بلدة مولاي بوسلهام شمال العاصمة الرباط (أ.ف.ب)
عناصر من الفريق الطبي في بلدة مولاي بوسلهام شمال العاصمة الرباط (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة المغربية، اليوم الأحد، تسجيل 118 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى 9957 حالة.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي على موقعها الإلكتروني، إنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة اليوم، ليستقر إجمالي الوفيات عند 213 حالة. كما لفتت إلى شفاء 26 مصاباً، وبذلك يرتفع إجمالي المتعافين في البلاد إلى 8249، موضحة أن الحالات المستبعدة بعد تحاليل مختبرية سلبية بلغت 520621 حالة.
وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية، والانخراط في التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية.
في سياق متصل، يبدأ مستشفى ميداني في شرق المغرب اعتباراً من اليوم استقبال نحو 700 مريض بـ«كوفيد - 19»، عقب التزايد السريع في عدد المصابين في المملكة، حسب ما أعلنت الحكومة.
وسجّل المغرب عدداً قياسياً من الإصابات في يوم واحد، الجمعة، بعدما اكتُشف تفشي الفيروس في مصانع لتعبئة الفاكهة في إقليم القنيطرة (شرق)، ما دفع الرباط لتشديد القيود في المنطقة.
وسجّلت المملكة أكثر من 500 إصابة، الجمعة، معظمها في القنيطرة، بعدما كان المعدل اليومي للإصابات لديها أقل من مائة منذ سجّلت أولى الحالات مطلع مارس (آذار).
وأغلقت السلطات المنشآت، وأجرت فحوصات للعاملين فيها، بينما فتحت تحقيقات لتحديد الجهات المسؤولة عن تفشي الوباء، وفق ما نقلت «وكالة المغرب العربي للأنباء» عن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وأكد لفتيت أن المستشفى الميداني «سيخصص لاستقبال حوالي 700 حالة... تم اكتشافها بهذه البؤرة».
وأفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية أن حقول الفراولة التي تكتظ عادة بالعمال الذين يجمعون المحاصيل في هذه الفترة من السنة، بدت مهجورة في عطلة نهاية الأسبوع.
وفرض حجر صحي على عدة بلدات في المنطقة، بينما تم إجراء فحوص للسكان الذين طلب منهم تجنّب الخروج إلا للضرورة القصوى.
وانتشرت عشرات سيارات الإسعاف في بلدة مولاي بوسلهام، وهي بين البلدات التي فرض عليها الحجر، وسط حالة تأهّب لنقل أي حالات مؤكدة إلى المستشفى.
وسجّل المغرب الذي يعد 34 مليون نسمة، أكثر من 9800 إصابة و213 وفاة بفيروس كورونا المستجد.
وفي التاسع من يونيو (حزيران)، أعلنت السلطات الرفع التدريجي للقيود التي فرضت منذ منتصف مارس، رغم أن تدابير احتواء الفيروس لا تزال مطبّقة في المدن الكبرى، بينما مددت حالة الطوارئ الصحية حتى العاشر من يوليو (تموز).
وتفرض السلطات المغربية وضع الكمامات في الأماكن العامة، بينما حظرت التجمعات، وأغلقت المساجد ودور السينما والمسارح، في حين تقتصر خدمات المطاعم والمقاهي على الطلبات الخارجية.
كما لا تزال حدود المملكة مغلقة حتى إشعار آخر.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي

عبد ربه منصور هادي
عبد ربه منصور هادي
TT

وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي

عبد ربه منصور هادي
عبد ربه منصور هادي

توفي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في العاصمة السعودية الرياض، وفق ما أفاد مصدر في الرئاسة اليمنية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وقال المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إن الرئيس السابق وهو في الثمانينات، توفي إثر «أزمة صحية مفاجئة» في الرياض.

تولى هادي رئاسة اليمن بين العامين 2012 و2022، وأقام في السعودية لسنوات.


امتنان يمني إزاء الدعم السعودي للوقود

منح الوقود السعودية ساهمت في تشغيل عشرات محطات الكهرباء في اليمن (إكس)
منح الوقود السعودية ساهمت في تشغيل عشرات محطات الكهرباء في اليمن (إكس)
TT

امتنان يمني إزاء الدعم السعودي للوقود

منح الوقود السعودية ساهمت في تشغيل عشرات محطات الكهرباء في اليمن (إكس)
منح الوقود السعودية ساهمت في تشغيل عشرات محطات الكهرباء في اليمن (إكس)

أثار إعلان السعودية تقديم دعم عاجل للمشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء في اليمن امتنان الأوساط اليمنية، وسط تأكيدات حكومية بأن المنحة الجديدة ستسهم في تخفيف معاناة السكان وتحسين الخدمات الأساسية خلال أشهر الصيف شديدة الحرارة.

وجاءت ردود الفعل اليمنية عقب الإعلان السعودي عن تقديم دعم بقيمة 150 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتغطية احتياجات محطات الكهرباء من الديزل والمازوت حتى نهاية عام 2026، في خطوة عدّتها الحكومة اليمنية امتداداً للمواقف السعودية الداعمة لليمن في مختلف الظروف.

وفي مقدم المواقف الرسمية، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، باسمه وباسم أعضاء المجلس والحكومة والشعب اليمني، عن عظيم الشكر والتقدير للسعودية قيادة وحكومة وشعباً على المنحة النفطية الجديدة.

وأكد العليمي أن هذا الدعم السخي يجسد مجدداً موقف المملكة الثابت إلى جانب اليمن وشعبه وقيادته السياسية، مشيراً إلى الدور الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في دعم اليمن وأمنه واستقراره.

وقال العليمي، في تدوينة على منصة «إكس»، إن المنحة الجديدة تأتي للتخفيف من معاناة اليمنيين التي فاقمتها الحرب والانقلاب الحوثي، مؤكداً أن الرياض تواصل التزامها القوي بمساندة اليمن ودعم تطلعات شعبه نحو السلام والتنمية.

وفي بيان آخر نقله الإعلام الرسمي، أشاد العليمي بالجهود التي يقودها وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والفريق المعني بالملف اليمني، إضافة إلى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بإشراف السفير محمد آل جابر، مؤكداً أن هذه الجهود أثمرت عن دعم جديد يتزامن مع قرب عيد الأضحى المبارك، بما يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخدمية تجاه المواطنين.

تقدير حكومي

الحكومة اليمنية بدورها عبّرت عن بالغ تقديرها وامتنانها للسعودية على التوجيهات الكريمة بتقديم دعم عاجل للمشتقات النفطية، مؤكدة أن المنحة تعكس عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.

وقالت الحكومة اليمنية، في بيان رسمي، إن الدعم السعودي يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من زيادة ساعات الانقطاع في عدد من المدن اليمنية.

وأكد البيان أن المنحة ستسهم بصورة مباشرة في تحسين كفاءة تشغيل محطات الكهرباء، والتخفيف من معاناة المواطنين، وضمان استمرار الأنشطة التجارية والخدمية والحيوية.

وأضافت الحكومة أن المواقف السعودية تجاه اليمن لم تقتصر على الدعم الإنساني والإغاثي، بل امتدت إلى دعم جهود التنمية والاستقرار والإصلاح الاقتصادي، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

كما ثمّنت الحكومة الدور الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية والخدمية في مختلف القطاعات، واعتبرته نموذجاً للشراكة الأخوية والتنموية المستدامة.

ارتياح واسع

تزامنت ردود الفعل الرسمية مع حالة ارتياح واسعة في الأوساط الشعبية اليمنية، خصوصاً في المحافظات التي تشهد تراجعاً حاداً في خدمة الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة.

ويرى مسؤولون يمنيون أن الدعم الجديد سيمنح الحكومة مساحة أكبر لمعالجة أزمة الوقود الخاصة بمحطات التوليد، بعد أشهر من الصعوبات المالية التي أثرت على استقرار الخدمة.

وأكد مراقبون أن استمرار الدعم السعودي للكهرباء يمثل أحد أبرز عوامل التخفيف من الأعباء المعيشية على السكان، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية.

وخلال السنوات الماضية، قدمت السعودية عدة منح نفطية ومشاريع دعم لقطاع الكهرباء في اليمن، أسهمت في استمرار تشغيل المحطات وتخفيف الانقطاعات في عدد من المحافظات المحررة.

وجدَّدَت الحكومة اليمنية في بيانها التزامها بضمان الاستفادة المثلى من الدعم الجديد، بما يحقق أهدافه في خدمة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، معربة عن اعتزازها بالمواقف السعودية الثابتة إلى جانب اليمن وشعبه في مختلف المراحل والظروف.


أزمات المعيشة تسلب القرى اليمنية فرحتها بالعيد

جبايات الحوثيين قادت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)
جبايات الحوثيين قادت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)
TT

أزمات المعيشة تسلب القرى اليمنية فرحتها بالعيد

جبايات الحوثيين قادت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)
جبايات الحوثيين قادت إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

في القرى اليمنية الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية، يأتي عيد الأضحى هذا العام مثقلاً بالأزمات الاقتصادية والمعيشية التي أنهكت السكان على مدى سنوات الحرب، لتغيب كثير من مظاهر الفرح التقليدية التي اعتادها اليمنيون في الأرياف، وتحل محلها هموم تأمين الغذاء وتوفير الحد الأدنى من احتياجات الأسر.

وعلى امتداد قرى محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) يستقبل الأهالي العيد وسط تراجع حاد في القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس والأضاحي، في وقت فقدت فيه آلاف الأسر مصادر دخلها نتيجة توقف الرواتب وتدهور النشاط الزراعي والتجاري.

ويقول سكان في قرى متفرقة بمحافظة إب لـ«الشرق الأوسط» إن مظاهر العيد التقليدية تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إذ اختفت الزيارات الاجتماعية الواسعة وموائد العيد العامرة، لتحل محلها حالة من القلق والترقب بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما دفعت الأوضاع القمعية الحوثية وعمليات تجنيد الأطفال بعض الأسر إلى الحد من تحركات أبنائها أو إرسالهم إلى مناطق أخرى أكثر أمناً، مما أسهم في تفريغ العديد من القرى من شبابها، وانعكس سلباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية داخل الأرياف.

اتساع رقعة الجوع يجبر آلاف اليمنيين للاعتماد على المبادرات الإنسانية (الشرق الأوسط)

وأكد السكان أن كثيراً من العائلات لم تتمكن هذا العام من شراء ملابس العيد لأطفالها، واكتفت بتوفير الاحتياجات الأساسية من الدقيق والسكر والزيت، بينما أصبحت الحلويات والألعاب خارج حسابات معظم الأسر الفقيرة.

وفي عزلة «بني هاد» التابعة لمديرية العدين جنوب غربي إب، يقول أمين. ع: «إن السكان لم يعودوا يمتلكون المواشي كما في السابق، بعدما اضطر كثير منهم إلى بيعها خلال سنوات الحرب لتأمين الغذاء أو العلاج أو سداد الديون».

وأضاف: «إن الجبايات وارتفاع أسعار الأعلاف وشح المياه وتراجع النشاط الزراعي دفعت كثيراً من الأهالي إلى العزوف عن تربية المواشي التي كانت تمثل أحد أبرز مظاهر الاكتفاء في الريف اليمني».

وأوضح أن العيد كان يرتبط في السابق بذبح المواشي وتوزيع اللحوم وإقامة الولائم العائلية، غير أن هذه المظاهر تراجعت بصورة لافتة، حتى باتت بعض القرى تخلو من أصوات المواشي التي كانت تملأ الحارات والبيوت مع اقتراب العيد.

عجز عن شراء اللحوم

لا تقتصر الأزمة في اليمن، بحسب السكان، على غياب المواشي، بل تمتد إلى العجز عن شراء اللحوم من الأسواق، بعد وصول أسعارها إلى مستويات تفوق قدرة معظم الأسر، الأمر الذي جعل موائد العيد شبه خالية لدى كثير من العائلات الفقيرة.

وتعاني القرى الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية من تدهور الخدمات الأساسية، حيث يواجه السكان أزمات متكررة في المياه والكهرباء والرعاية الصحية، إلى جانب صعوبة الوصول إلى الأسواق وارتفاع تكاليف النقل.

ويقول أحد سكان ريف إب لـ«الشرق الأوسط»: «العيد لم يعد كما كان، فالأطفال يخرجون بملابس قديمة، وكثير من الأسر باتت عاجزة حتى عن شراء اللحوم أو إعداد وجبات العيد المعتادة».

سوق للماشية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ف.ب)

وأضاف أن طقوس العيد التي كانت تجمع أبناء الريف في ساحات واسعة لتبادل الزيارات والألعاب الشعبية تراجعت بشكل كبير نتيجة الضغوط المعيشية والخوف من الأوضاع الأمنية وحالة الفقر المتفاقمة.

وتعكس هذه الشهادات جانباً من الواقع الإنساني الذي تعيشه القرى اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث تتشابه هموم الريف والمدينة تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية المستمرة، بينما تبقى آمال السكان معلقة بانفراج يعيد للعيد معناه وفرحته الغائبة.

تمسك بالتكافل

على الرغم من قسوة الظروف، يحاول سكان القرى الحفاظ على بعض مظاهر العيد البسيطة، من خلال تبادل الزيارات المحدودة وإعداد الأكلات الشعبية وتقديم المساعدة للأسر الأشد فقراً، في صورة تعكس استمرار روح التكافل الاجتماعي داخل المجتمع اليمني.

ويرى مراقبون أن الأوضاع الإنسانية في الأرياف اليمنية أصبحت أكثر هشاشة خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وغياب الخدمات الأساسية، مما جعل العيد مناسبة تكشف حجم المعاناة اليومية التي يعيشها ملايين اليمنيين أكثر من كونه موسماً للفرح والاحتفال.

مالك فَرشة يقف أمام بضاعته في أحد شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحوا أن معاناة سكان الريف في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية لا تختلف كثيراً عن المدن، وإن كانت أقل ظهوراً إعلامياً، إذ تعيش القرى عزلة مضاعفة نتيجة ضعف البنية التحتية وغياب المنظمات والخدمات، مما يجعل سكانها أكثر هشاشة أمام الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة.

وأشاروا إلى أن تدهور أوضاع الريف اليمني يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في البلاد، حيث لم تعد القرى التي كانت توصف سابقاً بأنها أكثر اكتفاءً قادرة على تأمين أبسط مقومات الحياة، ليأتي العيد هذا العام محملاً بالهموم أكثر من الفرح.