«كورونا» يغيّب أسطورة الكرة العراقية أحمد راضي

لاعب كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي (توتير)
لاعب كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي (توتير)
TT

«كورونا» يغيّب أسطورة الكرة العراقية أحمد راضي

لاعب كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي (توتير)
لاعب كرة القدم العراقية الراحل أحمد راضي (توتير)

خيمت مشاعر الحزن الشديد على قطاعات عراقية واسعة بعد الإعلان عن وفاة أسطورة كرة القدم العراقية ونجم المنتخب الوطني السابق أحمد راضي نتيجة إصابته بفيروس «كورونا» الأسبوع الماضي. وتحولت غالبية منصات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه المأتم حزناً على الفقيد وشهدت تبادل التعازي على نطاق واسع برحيل النجم الرياضي الذي توفي فجر اليوم الأحد بعد تعرضه لانتكاسة صحية أثناء رقوده في مستشفى الخطيب ببغداد ووارى جثمانه الثرى في مقبرة الكرخ المخصصة لضحايا «كورونا».
ونعت راضي فعاليات وشخصيات سياسية وثقافية ورياضية كثيرة. وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في كلمة النعي: «رحل عنّا، أحمد راضي، وهو يرتدي القميص الأخضر، الذي طالما أحبه، وطالما أحببناه فيه. نسأل الله له المغفرة، ولأهله ومحبيه ولنا جميعاً الصبر والسلوان».
وكان يفترض أن يتم نقل راضي إلى العاصمة الأردنية عمان، لاستكمال دورة علاجه هناك بعد الحصول على موافقة رسمية من السلطات الأردنية، غير أن ذلك لم يحدث لأسباب لم يعلن عنها. ونقل راضي إلى مستشفى النعمان في بغداد يوم 16 يونيو (حزيران) الجاري بعد ثبوت إصابته بفيروس كورونا، وعاد إلى منزله قبل أربعة أيام بعد تحسن نسبي في حالته الصحية، لكنه انتكس من جديد في نفس اليوم وأعيد إلى المستشفى.
كان أحمد راضي يعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي منذ سنوات، وجاءت إصابته بالفيروس الذي يستهدف الجهاز التنفسي لتفاقم من حالته الصحية وتتسبب في وفاته.
وأحمد راضي من بين أشهر لاعبي كرة القدم العراقية على المستويين المحلي والإقليمي وسبق أن حقق إنجازات عديدة على المستوى الرياضي، ومن بينها مساهمته في صعود المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم عام 1986. وهو اللاعب العراقي الوحيد الذي تمكن من تسجيل اسمه ضمن لائحة اللاعبين الدوليين الذين تمكنوا من التسجيل في المونديال العالمي من خلال إحرازه هدف العراق الوحيد ضد المنتخب البلجيكي في تلك النهائيات.
ولد أحمد راضي في بغداد عام 1964. وباشر مشواره الرياضي مع نادي الزوراء عام 1982. حقق فيها بطولة الدوري العراقي 5 مرات وكأس العراق 3 مرات وتمكن مع المنتخب الوطني من إحراز بطولة الخليج العربي مرتين وساهم في صعود منتخب بلاده إلى أولمبياد مرتين وكأس العالم مرة واحدة. كما التحق للعب مع نادي الوكرة القطري عام 1993. وشغل عضوية البرلمان العراقي عام 2008. وبوفاة أحمد راضي يكون الوسط الرياضي العراقي يفقد ثاني لاعب كرة قدم سابق بعد وفاة لاعب الزوراء السابق علي هادي مطلع الأسبوع الماضي بعد إصابته هو الآخر بفيروس «كورونا».
 



المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.