لقاء ألماني ـ فرنسي يشدد على وقف اقتتال الليبيين

وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا خلال اجتماعهم أمس في برلين (إ.ب.أ)
وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا خلال اجتماعهم أمس في برلين (إ.ب.أ)
TT

لقاء ألماني ـ فرنسي يشدد على وقف اقتتال الليبيين

وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا خلال اجتماعهم أمس في برلين (إ.ب.أ)
وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا خلال اجتماعهم أمس في برلين (إ.ب.أ)

عادت ألمانيا لتدخل بقوة على خط الوساطة الليبية، في ظل ازدياد حدة التوتر بين فرنسا وتركيا. وسبق لقاء ألماني - فرنسي - بريطاني مخصص للملف الإيراني، اجتماعاً آخر ثنائياً بين وزيري الخارجية الألماني هايكو ماس، والفرنسي إيف لودريان لمناقشة التطورات في ليبيا. ورغم تصعيد اللهجة الفرنسية تجاه أنقرة قبل الاجتماع الثنائي في برلين، فإن لودريان بدا أكثر هدوءاً عندما تحدث للصحافيين بعد لقائه ماس. وتسعى ألمانيا لتهدئة التوتر بين فرنسا وتركيا، رغم دعمها لباريس في «الاستفزاز»، الذي تعرضت له من قبل فرقاطة تركيا أثناء تفتيشها لسفينة كانت محملة بأسلحة ودبابات تنقلها لحكومة الوفاق في طرابلس. وبعد لقائه ماس، شدد لودريان على ضرورة العمل على وقف القتال في ليبيا، عبر المحادثات العسكرية الجارية بين مجموعة «5+5» الليبية، التي ترعاها الأمم المتحدة. وقال بهذا الخصوص: «نريد تحقيق وقف لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن، ومناقشة هذا الأمر من خلال إطار عمل مجموعة (5+5)، الذي تم الاتفاق عليه في مؤتمر برلين».
وكانت مجموعة «5+5»، التي تضم عسكريين من طرفي الصراع الليبي قد استأنفت اجتماعاتها مطلع الشهر، وعقدت اجتماعين لمناقشة وقف القتال برعاية الأمم المتحدة، لكنها لم تتوصل إلى أي اتفاق بعد. ورغم ذلك ترى برلين في استئناف المحادثات «مؤشرات إيجابية»، يمكن البناء عليها لإطلاق المحادثات السياسية، برعاية الأمم المتحدة، ووفقاً لمسار برلين.
وخلال لقاء أمس، اشتكى لودريان من خروقات كثيرة لاتفاق حظر السلاح في ليبيا، من دون أن يسمي تركيا، وقال إن «الأولوية» في ليبيا «هي لوقف إطلاق النار».
وتعتقد برلين أن الالتزام بقرار حظر السلاح إلى ليبيا عامل أساسي للتقدم في المحادثات العسكرية والسياسية. لكنها من جهة أخرى، تتجنب مزيداً من التصعيد مع أنقرة، برفض الكلام عن عقوبات على تركيا، وتكرر أن الهدف هو إطلاق المحادثات السياسية، عبر الجهود السياسية والدبلوماسية. وخلال الأيام الماضية، أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سلسلة اتصالات بالمعنيين بالأزمة الليبية، فتحدثت إلى رئيس حكومة الوفاق الليبي، فايز السراج، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وصدر بيان عن مكتبها بعد حديثها مع أردوغان، قال إن الطرفين اتفقا على «ضرورة الدفع باتجاه عملية سياسية» في ليبيا، لكن دون الإشارة إلى خرق أنقرة المتكرر لقرار حظر السلاح الصادر عن الأمم المتحدة، وهو ما اعتبره محللون دليلاً على أن برلين لا تريد التصعيد مع أنقرة، وأنها تسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء القتال في ليبيا. ورغم تجنب برلين التصعيد مع أنقرة حالياً، فإن مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إن ألمانيا ستستغل ترؤسها للاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي مطلع الشهر المقبل، للضغط على تركيا في ملف حقوق الإنسان. وقالت المصادر إن برلين قد تهدد بطرد تركيا من المجلس الأوروبي في حال رفض إردوغان الالتزام بقرارات المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان ومحكمة حقوق الإنسان في ستراسبورغ، التي تنظر في عدد كبير من الدعاوى المقدمة إليها من ناشطين سياسيين أتراك، وتسمي هذه المصادر بالتحديد رجل الأعمال عثمان كافالا، المعتقل منذ سنة 2017 من دون توجيه أي أدلة له ومن دون محاكمة.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».