أستراليا تتعرض لهجمات إلكترونية تقف وراءها «جهة تابعة لدولة»

رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون (د.ب.أ)
رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون (د.ب.أ)
TT

أستراليا تتعرض لهجمات إلكترونية تقف وراءها «جهة تابعة لدولة»

رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون (د.ب.أ)
رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون (د.ب.أ)

أعلن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون، اليوم (الجمعة)، أن بلاده تتعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق من «جهة تابعة لدولة» يستهدف الحكومة ودوائر عامة وشركات، مع الاشتباه بوقوف الصين خلفه.
وفي مؤتمر صحافي عقده بشكل طارئ، حذر موريسون الأستراليين من «مخاطر محددة»، مؤكداً استهداف عدد من المؤسسات الحساسة، وارتفاع وتيرة الهجمات. وقال إن الهجوم يستهدف «منظمات أسترالية في شتى أنواع القطاعات، وعلى كل مستويات الحكومة والصناعة والمنظمات السياسية والتعليم والصحة والخدمات الأساسية ومشغلي البنى التحتية الحيوية الأخرى».
ووجه الاتهام إلى «جهة سيبرانية متطورة تابعة لدولة»، دون أن يحددها بالاسم، مضيفاً أن الهجوم لا يمكن أن يأتي إلا من عدد قليل من الدول. وطورت كل من الصين وإيران وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية.
وحامت الشكوك فوراً حول بكين التي فرضت في الآونة الأخيرة عقوبات تجارية على منتجات أسترالية، وسط خلاف متصاعد حول النفوذ الصيني.
وذكرت إذاعة «إيه بي سي» العامة، نقلاً عن «مصادر رفيعة»، أنه يُعتقد أن الصين تقف وراء الهجمات. والصين هي شريك تجاري أساسي لأستراليا التي تستقبل عدداً كبيراً من الطلاب والسياح الصينيين. لكن العلاقات بينهما توترت في السنوات الأخيرة، وازدادت حدة التوتر مؤخراً، بسبب طلب كانبيرا إجراء تحقيق مستقل حول إدارة بكين لأزمة تفشي فيروس كورونا المستجدّ، الذي ظهر في الصين في ديسمبر (كانون الأول)، ما أثار غضب بكين.
وردت بكين على هذا الطلب، فمنعت واردات لحوم البقر من أستراليا وفرضت رسوماً جمركية على الشعير الأسترالي، وحذرت مواطنيها وطلابها من السفر إلى أستراليا، منددة بعنصرية تجاه الآسيويين في هذا البلد على خلفية وباء «كوفيد - 19».
كما حكمت الصين في الآونة الأخيرة على مواطن أسترالي بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات. وبرزت خلافات عديدة في السابق بين البلدين تتعلق خصوصاً بالوصول إلى الموارد الطبيعية والسيادة البحرية، واللجوء إلى شركات تكنولوجيا مدعومة من الحكومة الصينية.
أوائل عام الماضي تعرض البرلمان الأسترالي وأحزاب سياسية لاختراق إلكتروني، حملت أستراليا مسؤوليته لـ«عميل لدولة متطورة». وتحدثت بعض وسائل الإعلام الأسترالية عن تورط محتمل للصين. ووصفت الصين تلك التصريحات بالتكهنات «غير المسؤولة» ومحاولة «لتشويه» سمعتها.
ويقول الخبراء إن توجيه الاتهام صعب أحياناً، ويستغرق وقتاً، وفي حال نشره علناً يمكن أن يؤدي إلى تأجيج التوتر.
والهجوم الحالي مصمم على ما يبدو لإخفاء منفّذه باستخدام التقنية المسماة «قص ولصق»، وهي أداة إلكترونية متاحة بسهولة في المصادر المفتوحة، حسب مديرية الإشارات الأسترالية.
واستهدفت تلك الهجمات نقاط ضعف في نسخ قديمة لبرامج «مايكروسوفت» و«شيربوينت» و«سيتريكس»، إضافة إلى برنامج «ويب شيل» الذي يتم تحميله، ويبقى على خوادم مخترقة. وتشمل الهجمات تقنيات «تصيّد» تقوم بإرسال بريد إلكتروني يحتوي على ملفات وروابط خبيثة.
وقال موريسون، إنه أبلغ زعيم المعارضة ومسؤولي البلاد بالهجمات الإلكترونية التي وصفها بأنها «خبيثة».
ولم يعط تفاصيل بشأن الهجمات التي وقعت، لكنّه قال إنه لم يتم اختراق بيانات شخصية، وإن العديد من الهجمات باءت بالفشل.
وتابع: «إنّها ليست مخاطر جديدة، لكنّها مخاطر محددة»، داعياً الشركات والمؤسسات الأسترالية إلى حماية نفسها.
وقال: «نحن نشجع المنظمات، خصوصاً في مجال الصحة والبنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية على استشارة الخبراء، وتطبيق دفاعات تقنية».
ومن المرجح أن يثير هذا التحذير القلق من احتمال زيادة الضغط على المنشآت الطبية، في وقت تواجه أزمة بسبب فيروس كورونا المستجد. وأستراليا جزء من شبكة «فايف آيز» (خمسة أعين) لتقاسم معلومات الاستخبارات، إلى جانب بريطانيا وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة، وهو ما يتيح لها قدرات متطورة، لكن في الوقت نفسه يجعلها هدفاً للخصوم.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.