مصر تشدد على رعاية أصحاب «الأمراض المزمنة» وارتداء الكمامات

خضوع وزير الإعلام للعزل المنزلي بعد مخالطته مصاباً بـ«كوفيد ـ 19»

ركاب ملتزمون بالتباعد الاجتماعي والكمامات في طائرة بمطار القاهرة الدولي أمس (رويترز)
ركاب ملتزمون بالتباعد الاجتماعي والكمامات في طائرة بمطار القاهرة الدولي أمس (رويترز)
TT

مصر تشدد على رعاية أصحاب «الأمراض المزمنة» وارتداء الكمامات

ركاب ملتزمون بالتباعد الاجتماعي والكمامات في طائرة بمطار القاهرة الدولي أمس (رويترز)
ركاب ملتزمون بالتباعد الاجتماعي والكمامات في طائرة بمطار القاهرة الدولي أمس (رويترز)

بينما شددت وزارة الصحة والسكان في مصر على «رعاية أصحاب (الأمراض المزمنة) بجانب مصابي فيروس (كورونا المستجد)». قال أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، عبر الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك» أمس، إنه «يخضع الآن لـ(العزل المنزلي) لعدة أيام، نظراً لمخالطته أحد مصابي (كورونا)». ويشار إلى أن الوزير هيكل لم يكن أول وزير مصري يعلن خضوعه لـ«العزل المنزلي»، فقد سبق أن خضع كل من الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري لـ«العزل المنزلي».
يأتي هذا في وقت طالبت فيه «الصحة» بضرورة «الالتزام بـ(الطُّرق الآمنة) لارتداء الكمامات لتفادي العدوى». ووجهت «الصحة» المصريين «بعدم استخدام الكمامة التي تبدو تالفة، وعدم ارتداء كمامة (فضفاضة)، وعدم وضعها أسفل الأنف». وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إنه «تم اتخاذ قرار بفتح العيادات الخارجية بجميع المستشفيات بمحافظات مصر، والوحدات الصحية، والمراكز الطبية، لمتابعة الحالة الصحية للمرضى أصحاب (الأمراض المزمنة) بشكل آمن، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية الاحترازية».
وناشدت الوزيرة «أصحاب الأمراض المزمنة، التوجه لتلقي الخدمات الطبية اللازمة، وصرف الأدوية، بالنسبة للمنتفعين من قرارات العلاج على نفقة الدولة؛ حيث سيتم توفير قوافل طبية محددة بالأحياء والقرى، وإتاحة صرف الأدوية بها، بالإضافة إلى إتاحة اللجان الثلاثية بتلك القوافل لتوقيع الكشف الطبي، كما سيتم تجديد قرارات العلاج على نفقة الدولة تلقائياً طبقاً للحالة المرضية»، مضيفة أنه «سيتم صرف الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة والأمراض غير السارية، للمنتفعين من قرارات العلاج على نفقة الدولة في حالة كان القرار سارياً، من المستشفى التابع لها أو المراكز التابعة للمستشفى نفسه، أو من خلال القوافل العلاجية المتنقلة التابعة للمستشفى نفسه».
وأكد وزير الطيران المدني المصري، محمد منار، أمس: «استعداد وجاهزية وزارة الطيران المدني وشركاتها وهيئاتها التابعة لعودة الرحلات الجوية الدولية بشكل منتظم، من وإلى مصر، اعتباراً من أول يوليو (تموز) القادم، وذلك بتطبيق عدد كبير من الإجراءات الاحترازية المشددة، سواء داخل المطارات، أو على متن الطائرات، للوقاية من انتشار الفيروس، والحفاظ على صحة وسلامة المسافرين».
إلى ذلك، عُقد أمس الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري العربي للسياحة عبر «الفيديو كونفرنس» برئاسة الدكتور أحمد بن عقيل الخطيب، وزير السياحة السعودي، وبمشاركة وزراء السياحة العرب والمنظمات ذات الصلة، بحضور السفير كمال حسن علي، الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية. وترأس الجانب المصري في الاجتماع الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار.
وبحث الاجتماع «تداعيات الجائحة على القطاع السياحي... كما تم تبادل الرؤى حول سبل تجاوز الأزمة، والتدابير الخاصة باستئناف الحركة السياحة».
وبحسب الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري، قال الوزير العناني إن «المرحلة الحالية غير مسبوقة فيما تحمله من تحديات، وما تستلزمه من متطلبات، لتضافر وتعاون وتنسيق إقليمي ودولي»، مؤكداً «أهمية تعزيز العلاقات السياحية البينية».
وصدر عن الاجتماع بيان وزاري شدد على «أهمية توفير بيئة سفر آمنة، تساعد على إعادة بناء الثقة لدى السائح، وضرورة تعميق وتعزيز العلاقات السياحية البينية داخل الوطن العربي». ودعا الاجتماع إلى «تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، بما في ذلك المجلس العالمي للسياحة».
من جهته، شدد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، على «أهمية إتاحة الوصول إلى التقنيات الجديدة، سواء تلك المرتبطة بالكشف عن المرض، أو تطوير لقاح أو دواء جديدين، وذلك لجميع الدول بأسعار مناسبة، وخصوصاً للدول النامية والأقل نمواً، مع منحها قنوات تمويلية فورية ومستدامة بشروط تفضيلية، فضلاً عن تخفيف أعباء الديون، لا سيما لدول القارة الأفريقية».
وأكد شكري خلال مشاركته أمس عبر «الفيديو كونفرنس» في المؤتمر رفيع المستوى حول «تعزيز التعاون الدولي للحزام والطريق» من أجل مكافحة «كورونا»، أن «تكثيف التعاون الدولي، بما في ذلك تحقيق الأهداف المرجوة لمبادرة (الحزام والطريق) يُمكن أن يُسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي، والتخفيف من التحديات المتعددة الناجمة عن الجائحة».
في غضون ذلك، قال سفير الصين في القاهرة، لياو ليتشيانغ، أمس، إن «بلاده تهتم بتعزيز الوحدة بين الجانبين الصيني والأفريقي، وترسيخ الصداقة والثقة بينهما، وإن الجانب الصيني سوف يواصل بذل ما في وسعه من تقديم الدعم للاستجابة الأفريقية ضد الوباء، وتسريع الوتيرة لتنفيذ الإجراءات التي اتخذت خلال جمعية الصحة العالمية، فضلاً عن تقديم المساعدات المادية للدول الأفريقية، وإرسال الفرق الطبية إليها، ومساعدتها في شراء المستلزمات الطبية».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.