أفضل الطرق لتسخير التكنولوجيا في السفر

التقنيات الحديثة وتسهيلها إجراءات الحجوزات

تطبيقات خاصة بالسفر تسهل عملية الحجوزات
تطبيقات خاصة بالسفر تسهل عملية الحجوزات
TT

أفضل الطرق لتسخير التكنولوجيا في السفر

تطبيقات خاصة بالسفر تسهل عملية الحجوزات
تطبيقات خاصة بالسفر تسهل عملية الحجوزات

يواجه المسافرون متاعب كثيرة للوصول إلى وجهتهم والعودة إلى منازلهم، وخصوصا في حال حاجتهم لإجراء سلسلة من حجوزات الطيران وتسجيل البيانات في الفندق قبل الوصول إلى الغرفة والمواصلات الداخلية. إلا أن تطور تقنيات الهواتف الجوالة والاستخدام المتزايد للناس لها جعل الفنادق وشركات الطيران وغيرها من الشركات الأخرى تطرح تطبيقات على الأجهزة المحمولة لمساعدة المستخدمين في تخطيط رحلاتهم وجعلها أكثر راحة، وذلك لخفض الفترة الزمنية المطلوبة لإتمام العملية وخفض عدد الموظفين الذين يجب التحدث معهم لجعل ذلك ممكنا. وطرحت الكثير من التطبيقات لحجز الرحلات التي تجعل العملية أفضل من الاتصال هاتفيا بمكاتب السياحة والسفر أو الفنادق لإتمام الحجوزات، وبالتالي خفض عدد المكالمات الواردة للموظفين ورفع الأداء. وتسمح هذه التطبيقات بإجراء الحجوزات وتعديلها والدفع، ومن دون إجراء مكالمة واحدة، أينما كنت وفي أي وقت يناسبك. وتأخرت الفنادق قليلا في هذا المجال مقارنة بشركات الطيران.

* رحلات الطيران

* وتبدأ رحلة المستخدم بحجز رحلة الطائرة، إذ يستطيع المستخدم اختيار الكرسي المرغوب فيه من شاشته الصغيرة، مع تقديم بعض الشركات القدرة على التعرف على الشخص الذي سيجلس إلى جوارك في حال كان يستخدم التطبيق نفسه. وتقدم بعض شركات الطيران مثل «فيرجن أميركا» شبكات اجتماعية خاصة على متن الطائرات تسمح للمستخدمين بالاتصال بها من خلال هواتفهم الجوالة للتواصل مع الركاب الآخرين وتبادل الملفات والرسائل معهم في الجو. وتساعد هذه الخدمة رجال الأعمال، مثلا، في التعرف على ركاب من الممكن عقد صفقات مهنية معهم، أو الركاب العاديين للدردشة والترفيه مع بعضهم البعض. ويتيح تطبيق «كويكيت» (Quicket) القدرة على البحث عن رحلات السفر وشراء التذاكر ومعرفة ما إذا طرأ على الرحلة أي تغيير قبل الوصول إلى المطار، مثلا، ومعاينة خرائط الكثير من المطارات العالمية لتسهيل الوصول إلى البوابة المرغوبة، مع عرض خرائط لأنواع الطائرات المختلفة لمعرفة مكانك بالتحديد فيها.
وتعرض تطبيقات شركات الطيران بطاقة إلكترونية للصعود إلى الطائرة، وذلك لتجاوز الحاجة لطباعة البطاقة وحملها مع المستخدم، وهي خدمة يحبذها الكثيرون، وخصوصا أن بعض شركات الطيران العالمية بدأت بفرض رسوم على طباعة بطاقات الصعود إلى الطائرة والتي تصل في بعض الحالات إلى 10 دولارات للبطاقة الواحدة. وتقدم بعض الشركات الأخرى مثل «ديلتا إيرلاينز» القدرة على مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية واللعب بالألعاب الإلكترونية والاستماع إلى الموسيقى باستخدام تطبيق خاص على الأجهزة المحمولة، مع تقديم مئات العروض والحلقات المجانية، وبمجرد الاتصال بشبكة «واي فاي» اللاسلكية داخل الطائرة.

* حجز الفندق

* وبعد الانتظار في المطار والتنقل في أرجاء المدينة، فإن آخر ما يريده المسافر هو الانتظار في بهو الفندق إلى حين الانتهاء من إتمام إجراءات الدخول للحصول على غرفة للنوم والحصول على قسط من الراحة. وأطلقت الكثير من الفنادق مثل «ماريوت» تطبيقات للحجز وإدخال البيانات اللازمة من هاتف المستخدم، ليذهب المستخدم إلى موظف الاستقبال لطلب مفتاح غرفته فقط، مع تقديم بعض الفنادق تطبيقات بإمكانها تسجيل بيانات الغرفة في الهاتف بعد الانتهاء من عملية الحجز والدفع، وتقريب الهاتف نحو قفل باب الغرفة لدى الوصول لنقل تلك البيانات لا سلكيا إلى القفل من خلال تقنيتي «بلوتوث» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC التي تدعمها الكثير من الهواتف الجوالة الحديثة مثل تطبيق فنادق «ستاروود». وليس من البعيد دمج هذه القدرات بالساعات الذكية لتسهيل العملية عوضا عن استخدام الهاتف الجوال. هذا، وتسمح بعض تطبيقات الفنادق مثل «هيلتون» للمستخدمين باختيار غرفهم وفقا للإطلالة الموجودة أمامها أو للدور المرغوب أو قربها من بعض الخدمات التي يقدمها الفندق (مثل أحواض السباحة والنادي الرياضي ومركز التسوق المدمج، وغيرها).

* التنقل

* وبعد الراحة في الفندق، يستطيع المستخدم التجول في أرجاء المدينة بكل راحة باستخدام الخرائط الرقمية من خلال هاتفه الجوال. ولكن هناك المزيد من القدرات التقنية المفيدة للسياحة، إذ تعرض بعض التطبيقات صورا تاريخية وفقا للموقع الذي يتجول فيه المستخدم بالاعتماد على تقنية تحديد الموقع الجغرافي للهاتف «جي بي إس» GPS، مع إمكانية تشغيل تسجيلات صوتية حول الطرقات والآثار والمعالم من حوله أثناء التجول مثل تطبيق «ديتور» (Detour). وهناك تطبيقات تدعم تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) والتي تعرض بيانات مهمة عن المعالم من حول المستخدم على شاشة الهاتف الجوال بمجرد تصويب كاميرا الهاتف نحو تلك المعالم، ومشاهدة البيانات إلى جانب كل معلم أثري أو سياحي مثل تطبيق «هير مابس» HERE Maps مع إضافة «سيتي لينس» City Lens، وغيرها.
وبالنسبة لاستئجار السيارة، فتقدم الكثير من التطبيقات مثل «كار رينتالز» CarRentals القدرة على استئجار السيارة المرغوبة في جهة الوصول بعد حجز تذكرة الطائرة، مع طرح تطبيقات متخصصة من شركات تأجير السيارات المشهورة مثل «هيرتز» و«ألامو». وتستطيع بعض التطبيقات مثل «زيبكار» Zipcar إقفال أبواب السيارة وجعلها تصدر أصواتا عالية لمعرفة مكانها في المواقف الكبيرة. وبالنسبة لسيارة الأجرة، فتوجد تطبيقات متخصصة تسمح للمستخدم بطلب سيارة أجرة من خلال هاتفه الجوال والدفع إلكترونيا، مع القدرة على تحديد موقع السيارة الحالي وعرض بيانات السائق ورقم لوحة السيارة، الأمر المفيد في حال نسيان المستخدم مقتنيات ثمينة في السيارة. وتسهل هذه الخدمات التنقل للرحلات العادية، أو العثور على سيارة أجرة في المناطق غير المأهولة أو في الأوقات المتأخرة، ويعمل بعضها في الكثير من الدول العربية مثل تطبيقات «إيزي تاكسي» Easy Taxi و«كاريم» Careem و«أوبر» Uber.

* خدمات إضافية

* وإن كنت تحتاج للاستيقاظ مبكرا لحضور اجتماع مهم أو مشاهدة المعالم السياحية مع مجموعة وكان نومك ثقيلا، فإن الاعتماد على منبه هاتفك الجوال قد لا يكون أمرا فعالا، وقد تحتاج لاستخدام خدمة الإيقاظ التي توفرها الكثير من الفنادق، والتي أصبح بالإمكان طلبها من هاتف المستخدم بتحديد الوقت المرغوب، وذلك لإلغاء احتمال تسجيل الموظف وقتا خاطئا. ويقدم تطبيق خاص اسمه «ويكي» Wakie خدمة شبيهة حتى لو لم يكن المستخدم نزيلا في أي فندق، إذ يعتمد التطبيق على أطراف مشاركة تتصل بالمستخدم لإيقاظه (مجانا عبر التطبيق من خلال الإنترنت) وكأنهم موظفو الاستقبال، ولكنهم في الواقع مستخدمون مثلهم مثل المستخدم. وسيفصل التطبيق المكالمة بعد مرور 60 ثانية تلافيا لأي محادثات غير ضرورية.
وعوضا عن تصفح قائمة الأطعمة التي يقدمها الفندق للنزلاء في غرفهم، تقدم الكثير من الفنادق تطبيقات لطلب هذه الخدمة واختيار الكميات المرغوبة من خلال الهاتف الجوال، وإرسالها إلى طاقم الفندق عبر التطبيق، ليصل الطعام إلى الغرفة بشكل أسهل وأسرع. وتدرس الفنادق حاليا إمكانية توفير خدمة طلب حجز جلسات في النوادي الصحية من خلال التطبيق، وذلك لتسهيل العملية على المستخدمين.
ونذكر من التطبيقات المفيدة للكثير من الخدمات المذكورة: Emirates وFlyNas وEgyptAir وQatarAirways وMiddle East Airlines وAir Arabia وKayak وOrbitz Flights وSkyscanner وSeatGuru وTripTracker وTravelocity وCTrip وSeat Alerts وEZ Travel، والتي يمكن تحميلها من المتاجر الرقمية للهواتف الجوالة.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.