منتجات «أمازون».. تعاني من جماليات التصميم

بعضها يعاني من مشاكل التسويق بسبب القصور في تطوير التطبيقات

«قارئة فاير إتش دي إكس» الإلكترونية   -  هاتف «فاير فون»
«قارئة فاير إتش دي إكس» الإلكترونية - هاتف «فاير فون»
TT

منتجات «أمازون».. تعاني من جماليات التصميم

«قارئة فاير إتش دي إكس» الإلكترونية   -  هاتف «فاير فون»
«قارئة فاير إتش دي إكس» الإلكترونية - هاتف «فاير فون»

تحضر «أمازون» للمعدات الجديدة التي تعرضها، تماما وفق أسلوب جيوش العصابات التي تحضر لهجماتها، غير المنظمة في البداية، ثم يأتي بعدها العنف والضراوة غير المتوقعين. وتبدأ الشركة قبل كل شيء بنشر مجسات لاختبار السوق، ففي العام 2007 شرعت ببيع قارئتها الإلكترونية الأولى «كيندل» التي كانت تباع بمبلغ 399 دولارا، وكانت قبيحة أشبه بالجرذ الأملس، لكن جيف بيزوس الرئيس التنفيذي لـ«أمازون» كان معروفا بصبره الطويل، ورغبته في إجراء التجارب. وفي مرحلة ما، ولكون معلومات «أمازون» أظهرت أن مالكي «كيندل» يبتاعون من كتب «كيندل» أكثر من الكتب المطبوعة، شرعت الشركة ببيع القارئات الإلكترونية هذه بسعر، يجني أرباحا. وهذا ما فتح خط الهيمنة، فاليوم، ومع آخر قارئاتها الحديثة «فوياج» Voyage، شرعت تقدم شاشة تبدو جيدة، كجودة كتاب بغلاف صلب، فقد انتصرت على كل القارئات الأخرى المنافسة، وأضحت علامة «كيندل» الأكثر انتصارا وخطرا في عالم النشر.

* أجهزة متنوعة
ويبدو أن «أمازون» شرعت تتهيأ الآن لشن أكبر غارة هجومية على بقية عالم الأجهزة والمعدات. فعلاوة على قارئة «كيندل» الجديدة، قامت الشركة في العام الحالي بإدخال فئتين جديدتين من المعدات، كما وسعت من بقية مجموعتها من الأجهزة والعتاد. ومع ذلك تبقى استراتيجيتها محيرة مع مجموعتها من الأجهزة اللوحية والمعدات الأخرى التي تبدو رائعة على الصعيد النظري، لكنها غالبا ما تكون أقل من ذلك في العالم الحقيقي واستخداماته.
وتقوم «أمازون» حاليا بإنتاج 4 أنواع من الأجهزة، فهنالك القارئات الإلكترونية المكرسة للمطالعة فقط، والأجهزة اللوحية المتعددة الأغراض، وجهاز البث الحي التلفزيوني الذي سيطرح في العام الحالي، ثم الهاتف الذكي «فاير فون». وكانت «أمازون» قد طرحت قبل أسابيع جهازا آخر للبث، هو «فاير ستيك تي في» بسعر 39 دولارا الذي هو بحجم أصبع «يو إس بي»، والذي يجعل جهاز التلفزيون يتلقى الخدمات الفيديوية من «أمازون». ولدى إحصاء كل اختلاف في كل جهاز، تجد أن «أمازون» لخدمات البيع والتسويق تنتج الكثير من المنتجات مقارنة بـ«غوغل» وما يوازي ما تنتجه «أبل».
وقضاء بعض الوقت مع أجهزة «أمازون» كما فعلت أنا أخيرا، من شأنه إلقاء نظرة على عدم شفافيتها، فأعتدتها تظهر قوتها وحربها التقنية المستمرة التي تدور مع «أبل»، و«غوغل»، و«فيسبوك»، و«مايكروسوفت»، كما أن من أوجه قوتها كبائعة حقيقية، تقديرها لجاذبية استراتيجية الأسعار الذكية، وبالتالي منح الزبائن أجهزة تبدو غالية الثمن، لكنها ليست كذلك. كما أنها أكثر من غيرها الذين ينافسونها، تتفهم أيضا قيمة الخدمات الموضبة في رزمة واحدة، التي تقدم للزبون مع السلعة. وتشمل أجهزتها اللوحية من الجانب العالي «ماي داي»، وهو نظام ينظم فورا نداء، أو مكالمة فيديو مع عميل، يمكنه الرد على غالبية الاستفسارات والذي يعتبر واحدا من أفضل ما يملك من مميزات، تفوق مميزات أي جهاز من إنتاج شركة أخرى.
بيد أن أجهزة «أمازون» تظهر ضعف الشركة الكبير في عدم رؤيتها لمظهر أجهزتها وتصميم برمجياتها. كما أنها لم تتمكن حتى الآن من جذب العدد الكافي من الشركاء، بما فيهم مطورو التطبيقات، بغية توسيع قدرات أجهزتها. وكان لنقص التطبيقات من بين الأخطاء الأخرى التي حكمت على «فاير فون» بالفشل، الذي شرعت «أمازون» ببيعه وسط جلبة كبيرة في يوليو (تموز) الماضي. وكانت قد كشفت قبل أسابيع أنها تجلس حاليا على ما قيمته 83 مليون دولار من هواتف «فاير فون» غير المبيعة، وأنها ستشطب مبلغ 170 مليون دولار من العائدات بسبب هذا البرنامج.

* تطور وقصور
ومثل هذا القصور من شأنه أن يرخي بظلاله على أجهزة الشركة، وإذا كنت مهتما أكثر بالتسلية، وتبحث عن صفقة جيدة، فقد يكون من المفيد النظر في بيئة «أمازون»، لا سيما قسم الأجهزة اللوحية فيها. فكما كتبت سابقا تبقى «أمازون» أفضل مكان على الشبكة لشراء الكتب، والأفلام السينمائية، والموسيقى، والوسائط الأخرى، لكون المحتويات فيها تعمل بصورة صحيحة خالية من الأخطاء عبر الأنواع المختلفة من الأجهزة. كذلك تبقى الأجهزة اللوحية لهذه الشركة جذابة، إذا كنت تبحث في الأسواق عن أجهزة متدنية السعر لأطفالك.
لكن إن كنت تبحث عن أكثر من ذلك، عن المرونة مثلا، والفائدة، والتصميم الأفضل، والتأكد من أن جهازك سيعمل مع كل الأعتدة الجديدة، أو البرمجيات المتوفرة، أو التي قد تأتي بعد، عليك بالبحث في مكان آخر.
وللتوضيح، لنأخذ مثلا «كيندل فاير إتش دي إكس 8.9» الممشوق القوام الذي يجلس على رأس مجموعة «أمازون» للأجهزة اللوحية. فللجهاز هذا 3 مصادر للقوة، فهو رقيق جدا، وأخف بمقدار أوقيتين من جهاز «أبل» الجديد «آي باد إير 2»، كما أن له شاشة براقة. وكانت «أمازون» قد أغدقت على هذا الجهاز بمعالج أسرع مما كان متوفرا في طراز العام الفائت، مع قدرات للرسوم البياتية (غرافيكس) أفضل، إضافة إلى نظام صوت من إنتاج «دولبي». فهو بسعره البالغ 379 دولارا أرخص أيضا بمقدار 120 دولارا من جهاز «آي باد» الأخير من «أبل» ذي الشاشة الكبيرة. وتصنع «أمازون» أيضا جهاز «إتش دي إكس» قياس 7 بوصات الذي يباع بسعر 179 دولارا، لكنه يبقى من دون أي تغيير عن طراز العام الماضي.
وعلى الورق يبدو «إتش دي إكس 8.9» على أنه جهاز مهم، لكن استخدامه ليس لافتا جدا، رغم رقته وخفة وزنه، والسبب أنه مصنع من مادة من البلاستيك بالمغنيسيوم بدلا من الألمنيوم المصقول، الذي هو من سمات «آي باد»، إذ تشعر كأنه مطاطي ورخيص. والأكثر من ذلك فلا شيء هناك يميزه عن غيره، لكونه أشبه ببلاطة سوداء، كما لو أنه مصمم من قبل روبوت بدائي بسيط، لا من تصميم بشري.
لكن المشكلة الكبرى هي في: ماذا تصنع بمثل هذا الجهاز؟ وهو الذي دخل إلى حياتنا ليحتل مكانة بين الهواتف الكبيرة، وأجهزة اللابتوب الجيدة، والأجهزة اللوحية التي شرعت تعاني أخيرا من فقدان الهوية، لا سيما أنه لا يمكن هناك إنجاز الكثير بالأجهزة اللوحية العالية القوة، كالتي يمكن إنجازها بصورة أفضل بالكومبيوتر أو الهاتف. ومثل هذه المشكلة تعاني منها أجهزة «آي باد» الجديدة من «أبل»، لكنها تبدو جلية وواضحة أكثر في الأجهزة اللوحية، مثل «إتش دي إكس» التي لا تملك بنكا واسعا من التطبيقات الحديثة لمنحها فائدة إضافية، ونتيجة لذلك، وجدت نفسي أشاهد في الغالب أفلام «أمازون» الحية، وأتصفح الشبكة. وبهذه الطريقة يمكن مقارنة «إتش دي إكس 8.9» بشكل غير مقبول مع جهاز «أبل آي باد إير» في العام الماضي، الذي يباع حاليا بـ399 دولارا، أي أكثر بـ20 دولارا فقط من جهاز «أمازون»، لكنه جدير بهذه الزيادة الطفيفة، فضلا عن تطبيقاته الكثيرة.
إذن ما هي لعبة «أمازون» مع كل هذه الأجهزة؟ يكرر بيزوس دائما أن مهمته مع العتاد هو إشاعة البهجة بين المستخدمين، عن طريق عرض أسعار معقولة تنعكس في النهاية بزيادة المبيعات، والمنتجات، والكفاءات.

* خدمة «نيويورك تايمز»



موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.


روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
TT

روبوت فائق النحافة يسبح بخلايا عضلية حية ويستجيب للضوء

أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)
أظهرت الاختبارات أن الروبوت يستطيع السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة بسرعة تصل إلى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة (الجامعة)

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT» روبوتاً سبّاحاً فائق النحافة يعتمد على طبقة واحدة من الخلايا العضلية الحية لتوليد الحركة، في تصميم يهدف إلى تقليل حجم الروبوتات الحيوية الهجينة، وتحسين كفاءتها مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على كتل عضلية ثلاثية الأبعاد أكبر حجماً.

الروبوت الذي يصفه الباحثون بأنه رقيق إلى حد يشبه الورق، مبني على هيكل من مادة هلامية يبلغ طوله وعرضه تقريباً حجم قطعة من العلكة. وينقسم الهيكل إلى جزأين يعملان كزعانف، تغطي كل واحدة منهما طبقة من الخلايا العضلية الحية أرق من شعرة الإنسان. وقد عُدلت هذه الخلايا وراثياً بحيث تنقبض عندما تتعرض للضوء.

الحركة بالضوء بدلاً من المحركات

عندما يسلط الباحثون الضوء على إحدى الزعانف، تنقبض الخلايا العضلية الموجودة على سطحها؛ ما يؤدي إلى حركة كافية لدفع الروبوت عبر الماء. ويمكن تغيير اتجاه السباحة وسرعتها عبر التحكم في أي زعنفة تُضاء، وتوقيت نبضات الضوء الموجهة إليها.

وفي الاختبارات، تمكن الروبوت من السباحة والالتفاف داخل متاهة مائية بسيطة. وبلغت سرعته القصوى نحو 4 أضعاف طول جسمه في الدقيقة، وهي سرعة محدودة مقارنة بالسباحين السريعين، لكنها أظهرت أن طبقة عضلية شديدة الرقة تستطيع إنتاج قوة كافية لتحريك جسم كامل داخل الماء.

وتقول ريتو رامان، الأستاذة المشاركة في الهندسة الميكانيكية في «MIT» وإحدى مؤلفي الدراسة، إن الحركة في الماء تتطلب قوة أكبر من الحركة في الهواء؛ ما يجعل قدرة الروبوت على السباحة بهذا الحجم والسمك مؤشراً على القوة التي يمكن أن تنتجها البنية العضلية المستخدمة.

تتحرك زعانف الروبوت عند تعريض الخلايا العضلية للضوء ما يسمح بالتحكم في اتجاه السباحة وسرعتها من دون استخدام محركات تقليدية (الجامعة)

تقليل حجم الروبوتات الحيوية

تجمع الروبوتات الحيوية الهجينة بين مواد صناعية وأنسجة أو خلايا حية لتوليد الحركة، إلا أن كثيراً من التصاميم السابقة اعتمد على كتل ثلاثية الأبعاد من العضلات المزروعة مخبرياً؛ ما يتطلب أعداداً كبيرة من الخلايا، ويؤدي إلى أجهزة أكثر سماكة وتعقيداً.

أما التصميم الجديد، فيعتمد على طبقة رقيقة جداً من العضلات، وهو ما يمكن أن يقلل كمية الخلايا المطلوبة، ويتيح تصنيع روبوتات أبسط وأخف وزناً وأكثر كفاءة في الحركة. ويصف الفريق النظام بأنه أول مثال على روبوت عضلي ثنائي الأبعاد شديد الرقة قادر على الحركة الذاتية. ويرى الباحثون أن الأنسجة الحية تقدم خصائص يصعب تحقيقها باستخدام مكونات ميكانيكية تقليدية فقط، فهي لينة وقادرة على الاستجابة لبيئتها، ويمكن أن تتمتع بقدرات على إصلاح نفسها.

البحث عن «هيكل» مناسب للعضلات

لم يكن التحدي مقتصراً على زراعة الخلايا، بل شمل أيضاً تطوير قاعدة تستطيع تحويل انقباضاتها الصغيرة إلى حركة مفيدة؛ فقد اعتمد الفريق في أعمال سابقة على مادة الفيبرين، وهي مادة هلامية شديدة الليونة، لكنه وجد أنها يمكن أن تنكمش بسرعة عند تعرضها لقوة العضلات؛ ما يقلل كفاءة نقل القوة؛ لذلك اختبر الباحثون تركيبات مختلفة من مادة «GelMA» المستخدمة في هندسة الأنسجة، مع تغيير صلابتها وسمكها وشكل الأخاديد الموجودة على سطحها.

وأظهرت التجارب أن الأخاديد ذات الشكل الأقرب إلى القنوات المربعة ساعدت الخلايا على الاصطفاف بصورة أفضل. وكلما زاد انتظام الخلايا، كان اندماجها في ألياف عضلية أقوى وأكثر تنسيقاً، كما وجد الفريق أن الطبقة الهلامية بسماكة نحو نصف مليمتر توفر توازناً مناسباً بين خفة الوزن والقدرة على دعم العضلات في أثناء انقباضها.

«تدريب» العضلات قبل الاستخدام

عمل الباحثون أيضاً على تقوية العضلات نفسها عبر سلسلة من نبضات الضوء، في عملية شبيهة بالتدريب، بهدف زيادة قدرتها على الانقباض. وبعد تحسين المادة الحاملة وترتيب الخلايا، صمم الفريق الروبوت بزعنفتيه، مع أخاديد على الجانبين تسمح للخلايا العضلية بالنمو في اتجاهات منظمة. وعند تشغيل الزعنفتين معاً، يتحرك الروبوت إلى الأمام، بينما يسمح تشغيل زعنفة واحدة بتغيير الاتجاه.

تطبيقات محتملة في البيئات الحساسة

لا يزال التصميم في مرحلة بحثية مبكرة، ويقول الفريق إن الخطوة التالية تتمثل في تحسين شكل الجسم لزيادة سرعة السباحة وكفاءتها، لكن الباحثين يرون أن الروبوتات الحيوية الهجينة الرقيقة قد تكون مناسبة مستقبلاً للمهام التي تتطلب أجهزة لينة وصغيرة داخل بيئات لا تتلاءم معها الروبوتات التقليدية، مثل مراقبة بعض البيئات المائية الحساسة أو استكشاف مناطق هشة لا تتحمل أجهزة صلبة أو كبيرة. ونُشرت الدراسة في دورية «Advanced Functional Materials»، بينما تلقى المشروع دعماً جزئياً من مكتب البحوث البحرية الأميركي.