مظاهرات في شرق الجزائر ضد حملات «قمع نشطاء الحراك»

TT

مظاهرات في شرق الجزائر ضد حملات «قمع نشطاء الحراك»

طالب عشرات المتظاهرين بمدينة في شرق الجزائر بالإفراج عن معتقلين، جرت محاكمتهم أمس بسبب مواقفهم المعارضة للسلطة، وتزامن ذلك مع قيام رجال أمن بزي مدني باعتقال رئيسة تنظيم «بركات» المعارض سابقاً، أميرة بوراوي، في العاصمة على أثر منشورات بشبكة التواصل الاجتماعي، هاجمت فيها بحدة الرئيس عبد المجيد تبون، وقادة الجيش.
وتجمع مئات الأشخاص، أمس، بوسط مدينة بجاية (250 كلم شرق العاصمة)، للاحتجاج على محاكمة 5 نشطاء سياسيين في اليوم نفسه، بتهمة «المس بالوحدة الوطنية»، و«التحريض على التجمهر غير المرخص». وأحاطت السلطات الأمنية المحلية مبنى المحكمة بعدد كبير من رجال الأمن، ومنعت المحتجين من دخولها لمتابعة أطوار المحاكمة، التي استمرت إلى آخر النهار.
وهاجم المتظاهرون الرئيس عبد المجيد تبون، محمّلين إياه «مسؤولية حملات القمع والتكميم، التي طالت النشطاء» خلال فترة الحظر الصحي، ورفعوا لافتات كتب عليها: «دولة مدنية لا عسكرية»، وهو الشعار الأبرز للحراك الشعبي، الذي علق مظاهراته منذ 3 أشهر بسبب تفشي فيروس «كورونا». وطالب المحتجون بإطلاق سراح المعتقلين، وفي مقدمتهم المناضل السياسي كريم طابو، المسجون بتهم سياسية منذ 8 أشهر.
في غضون ذلك، اعتقل، أمس، رجال أمن بالعاصمة، المعارضة البارزة أميرة بوراوي، حسب بيان لـ«اللجنة الوطنية للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الحراك». ونقل ناشطون عن عم أميرة؛ وهي طبيبة نساء، أن اعتقالها جرى من بيتها. وبدا من خلال تصريحات أقارب لها أنهم يجهلون سبب الاعتقال. وبحسب القانون الجزائري، فإنه لا يمكن للمحامي أن يرافق الشخص الموقوف أثناء فترة التحقيق الأمني. ويرجح ناشطون بالحراك أن اعتقالها كان بسبب منشورات لها حادة ضد الرئيس وقيادات الجيش. علما بأنه سبق لبوراوي أن تحدت السلطة باعتقالها.
وعرفت أميرة بقيادتها تنظيم معارض نشأ عام 2014 ونظم مظاهرات معارضة لترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة. وتعرض نشطاء التنظيم للاعتقال، لكن لم تتم إحالة أي منهم إلى المتابعة القضائية.
في سياق متصل، مثل، أمس، الكاتب الصحافي المعارض فضيل بومالة أمام القاضي، بتهمة «التحريض». وكان فضيل قد اعتقل بالقرب من بيته بالعاصمة الأحد الماضي، على أثر مشاركته في مظاهرة ضد النظام جرت بمنطقة القبائل. وغادر بومالة السجن في مارس (آذار) الماضي، بعد 4 أشهر قضاها في الحبس الاحتياطي؛ إذ حصل على البراءة من تهمة «إضعاف معنويات الجيش». كما وضع قاضي التحقيق بمحكمة بالعاصمة، أول من أمس، المناضل المعارض حكيم عداد في الرقابة القضائية بسبب نشاطه المؤيد للحراك. وكان قد قضى 5 أشهر في السجن، واستفاد من إفراج مشروط في انتظار تحديد تاريخ لمحاكمته.
في غضون ذلك، أصدرت «قوى البديل الديمقراطي»، التي تضم 5 أحزاب معارضة من اليسار، بياناً عقب اجتماع عقدته بالعاصمة، أول من أمس، دعت فيه إلى «الإفراج غير المشروط عن جميع سجناء الرأي والصحفيين، ووقف الإجراءات القضائية ضد جميع النشطاء»، واتهمت الحكومة بـ«السعي لإحداث مناخ من الخوف في كل مناطق البلاد، لإعاقة الحراك الشعبي عن العودة للمظاهرات السلمية».
ودان البيان «مسلسل القمع والاعتقالات الجماعية في جميع مناطق البلاد، (الذي) يستهدف زرع الخوف والرعب على أمل منع العودة القوية للحركة الثورية، التي تواصل رفض نظام غير ديمقراطي وفاسد». وحذر من «نتائج تدابير التقشف الواردة في قانون المالية التكميلي (صادق عليه البرلمان مؤخراً)، مثل زيادة أسعار الوقود وآثارها التضخمية على القدرة الشرائية، ومستوى معيشة المواطنين».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».