تقليص واشنطن جنودها في ألمانيا يستنفر برلين و«الأطلسي»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى وصولها إلى اجتماع حزبي في برلين أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى وصولها إلى اجتماع حزبي في برلين أمس (إ.ب.أ)
TT

تقليص واشنطن جنودها في ألمانيا يستنفر برلين و«الأطلسي»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى وصولها إلى اجتماع حزبي في برلين أمس (إ.ب.أ)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى وصولها إلى اجتماع حزبي في برلين أمس (إ.ب.أ)

ردّت برلين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخفيض عدد قوات بلاده المتمركزة في ألمانيا، مشددة على أن الوجود الأميركي «مهم للأمن، ليس فقط لألمانيا، بل أيضاً لأمن الولايات المتحدة، وخصوصاً لأمن أوروبا».
وكان ترمب أنهى أياماً من الجدل في ألمانيا حول مصير الجنود الأميركيين المنتشرين لديها، ليؤكد قرار سحب جزء منهم، مشدداً على امتعاضه من «عدم دفع» برلين تعهداتها المالية للحلف الأطلسي، وهو سبب رئيسي لقراره، إلا أنه أشار كذلك إلى عدد من مواضيع الخلاف، مثل خط أنابيب الغاز الجديد مع روسيا «نورد ستريم 2» والفائض التجاري الألماني مع بلاده.
وفور إعلان ترمب، صدر انتقاد من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس للخطوة. وقال إن بقاء القوات الأميركية «مهم للأمن، وليس فقط بالنسبة لألمانيا، بل أيضاً لأمن الولايات المتحدة، وخصوصاً أمن أوروبا». ووجّهت السفيرة الألمانية في واشنطن، إيميل هابر، انتقادات مشابهة، وقالت إن القوات الأميركية المتمركزة في أوروبا «ليس هدفها حماية ألمانيا، بل الأمن عبر الأطلسي». وأضافت أنها موجودة كذلك «لمساعدة الولايات المتحدة على إظهار قوتها العالمية في أفريقيا وآسيا».
ولم تبلغ برلين رسمياً بقرار الولايات المتحدة هذا إلا قبل بضعة أيام، حين قال المتحدث باسم الحكومة إن واشنطن أبلغت برلين أنها تدرس سحب بعض الجنود، لكنها لم تحدد مهلة زمنية لذلك. ورغم نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الخبر الأسبوع الماضي، فإن برلين رفضت التعليق حينها، وقالت إنها لم تبلغ رسمياً بالقرار. وزاد أسلوب واشنطن هذا من انزعاج ألمانيا وإحراجها؛ خصوصاً أنه لم يتم التشاور معها مسبقاً أو تبليغها. وعبّر عدد من النواب الألمان من الحزب الحاكم عن انزعاجهم الشديد من عدم تبليغ برلين بالقرار.
وصدرت كذلك انتقادات من حلف شمال الأطلسي للقرار الأميركي، أمس، وقال أمين عام الحلف يانس ستولتنبيرغ من بروكسل إن «القوات الأميركية المرابطة في أوروبا تخدم أمن الولايات المتحدة والحلفاء». وكشف ستولتنبيرغ أنه سيناقش الخطط الأميركية مع وزراء دفاع الحلف، اليوم وغداً، لأن الخطوة «تتعلق بالحلف» وليس بألمانيا فقط، مشيراً إلى أن واشنطن لم تقرر بعد متى ستنفذ خططها هذه.
وذكر الأمين العام للحلف بأهمية القواعد العسكرية الأميركية في ألمانيا بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً على استخدام الجيش الأميركي قاعدته الجوية في ولاية راينلاند بفالز خلال عمليات جرت مؤخراً في أفغانستان. ووصف القواعد العسكرية هذه بأنها كانت «أساسية» في تلك المهمات. كما أن «القيادة المركزية الأفريقية للجيش الأميركي ليست في أفريقيا، بل في أوروبا، في شتوتغارت» الألمانية.
وأكد ترمب، أول من أمس، أنه يعتزم خفض الجنود الأميركيين في ألمانيا، من نحو 35 ألفاً حالياً، إلى 25 ألفاً. لكنه لم يعطِ تفاصيل عما إذا كان سيعيد هؤلاء الجنود إلى الولايات المتحدة، أم يعيد نشرهم في دول أوروبية أخرى، من ضمن الحلف. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤولين أميركيين أن بعض هؤلاء الجنود سيعاد نشرهم في بولندا، بينما سيعود جزء آخر إلى الولايات المتحدة.
وفي تبريره لسحب هذه القوات المتمركزة في ألمانيا منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، لفت ترمب إلى أن نشر هؤلاء الجنود «يكلف الولايات المتحدة كثيراً»، وفي المقابل، فإن ألمانيا لا تنفق 2 في المائة من ناتجها الإجمالي على الإنفاق العسكري، كما هي توصيات «الناتو» لدوله.
ولم يحدد ترمب تاريخاً لسحب القوات، لكنه أشار إلى أنه لن يعيدها إلا إذا زادت ألمانيا من إنفاقها العسكري. وتحدث كذلك عن الفائض التجاري الألماني، قائلاً إن برلين «تعاملنا بشكل سيئ» فيما يتعلق بالتجارة، مضيفاً أن «هذا يعني أننا نتأذى من خلال الناتو ومن خلال التجارة».
وتطرق الرئيس الأميركي كذلك إلى خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» الذي ينقل الغاز الطبيعي إلى ألمانيا مباشرة بأنابيب تحت بحر البلطيق. وتنتقد واشنطن وبروكسل المشروع بشكل كبير، وتقولان إنه يجعل برلين «أسيرة» لموسكو. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الشركات التي تبني الأنابيب نهاية العام الماضي، ما دفع بشركة سويسرية إلى الانسحاب من المشروع المتوقف منذ ذلك الحين. وقال ترمب: «لماذا تدفع ألمانيا مليارات الدولارات لروسيا مقابل الطاقة، وفي المقابل علينا نحن أن نحمي ألمانيا من روسيا؟ كيف من المفترض أن ينجح هذا الأمر؟ لا يمكن أن ينجح».
وتريد واشنطن من برلين أن تشتري الغاز الطبيعي منها عوضاً عن روسيا، إلا أن هذا الأمر سيكلفها أكثر بسبب البعد الجغرافي ونوعية الغاز الأميركي. وتقول برلين إن مشروع «نورد ستريم 2» اقتصادي محض، وترفض التراجع عنه، رغم الانتقادات الأوروبية والأميركية.
وتسبب قرار ترمب سحب الجنود من ألمانيا بانتقادات داخلية كذلك في الولايات المتحدة، حتى من قبل جمهوريين. وقال النائب الجمهوري عن تكساس، ماك ثورنبيري، إن «التهديدات التي تفرضها روسيا لم تتقلص، ونحن نؤمن بأن الإشارات بضعف التزام الولايات المتحدة مع الناتو ستشجع روسيا على مزيد من الاعتداءات والانتهازية».
وضمّت النائبة الجمهورية ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني، صوتها إلى منتقدي القرار. وقالت إن «سحب الجنود والتخلي عن حلفائنا ستكون له عواقب وخيمة، ويقوي خصومنا، ويزيد من حظوظ اندلاع حرب». وانتقد السيناتور الديمقراطي جاك ريد الخطوة، وقال إنها «خدمة أخرى يقدمها ترمب لروسيا».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.