مخاوف في تونس من عودة الوباء بعد تسجيل 14 إصابة جديدة

بعض مستشفيات تونس وظّفت «روبوتات» لمساعدة طواقمها الطبية خلال الجائحة (أ.ف.ب)
بعض مستشفيات تونس وظّفت «روبوتات» لمساعدة طواقمها الطبية خلال الجائحة (أ.ف.ب)
TT

مخاوف في تونس من عودة الوباء بعد تسجيل 14 إصابة جديدة

بعض مستشفيات تونس وظّفت «روبوتات» لمساعدة طواقمها الطبية خلال الجائحة (أ.ف.ب)
بعض مستشفيات تونس وظّفت «روبوتات» لمساعدة طواقمها الطبية خلال الجائحة (أ.ف.ب)

عادت المخاوف من وباء «كورونا المستجد» في تونس بعد الكشف عن 14 حالة جديدة خلال اليومين الماضيين من بينها 13 حالة وافدة وحالة وحيدة محلية، ليصبح العدد الإجمالي إلى 1110 حالات مؤكدة تمكنت 999 حالة منها من الشفاء و49 حالة وفاة، علاوة على وجود ارتفاع عدد الحالات الحاملة للفيروس من 56 إلى 62 حالة لا تزال تخضع للرعاية الطبية.
وفي تفسيرها لعودة الإصابات بالوباء بعد أسابيع متتالية من خلو معظم الولايات (المحافظات) من الإصابات، أكدت جليلة بن خليل عضوة اللجنة العلمية لمجابهة فيروس «كورونا»، أن اكتشاف حالتين محليتين للإصابة بالفيروس في تونس في أقل من أربعة أيام، يمثل نتيجة طبيعية لعدم التزام عدد كبير من التونسيين بتطبيق قواعد السلامة من ارتداء للكمامات وضمان التباعد الجسدي وغسل اليدين باستمرار.
وأشارت إلى أن تونس حافظت على خلو سجلها من الإصابات الجديدة لمدة فاقت ثلاثة أسابيع، وهذه النتائج أغرت الكثير فظهر التراخي والانفلات الجماعي في تنفيذ توصيات وزارة الصحة التونسية، وعبّرت عن وجود مخاوف حقيقية من عودة انتشار هذا الفيروس نتيجة عدم الالتزام والتهاون في تطبيق توصيات السلامة العامة.
وكشفت عن استعداد السلطات الصحية التونسية منذ الآن لإجراء دفعة أكبر من التحاليل السريعة بحلول شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وهي ستشمل كل الولايات، معتبرة أن القضاء على الفيروس ما زال يتطلب وعياً جماعياً بعد تواصل الوباء في العالم، وهذا ما يؤكد استمرار مخاطر العدوى وتفشي الفيروس من جديد، على حد تعبيرها.
في السياق ذاته، قال الهاشمي الوزير مدير معهد باستور (تونس)، إن المناعة الجماعية ضد فيروس «كورونا» في تونس لا تزال ضعيفة جداً، وكشف عن نتائج دراسة أجراها المرصد التونسي للأمراض الجديدة والمستجدة بالتنسيق مع الإطارات الجهوية للصحة في العاصمة التونسية وقبلي (جنوب تونس) وهما من الأماكن الأكثر انتشاراً للفيروس، وقد أثبتت أن نسبة الأشخاص الذين لديهم أجسام مضادة لا تتجاوز 9%.
وأضاف الوزير في تصريح إذاعي أن التحاليل السريعة التي أُجريت خلال الفترة القليلة الماضية على طلاب الجامعات لم تتجاوز فيها نسبة حاملي الأجسام المضادة 0,5% في حين أنها من المفترض أن تكون في حدود 50 أو 60% حتى نتمكن من الحديث عن مناعة جماعية، وهذا ما يتطلب مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية وبالتباعد الجسدي.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)