برلين: بقاء القوات الأميركية في ألمانيا مهم لأوروبا والولايات المتحدة

برلين: بقاء القوات الأميركية في ألمانيا مهم لأوروبا والولايات المتحدة

الثلاثاء - 24 شوال 1441 هـ - 16 يونيو 2020 مـ
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (إلى اليسار) ونظيره البولندي ياسيك تشابوتوفيتش في وارسو (إ.ب.أ)
وارسو: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم (الثلاثاء)، أن بقاء القوات الأميركية في ألمانيا مهم لأمن أوروبا والولايات المتحدة، وذلك عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب عزمه على خفض عديد الجنود المنتشرين هناك.

وقال ماس خلال زيارة لبولندا غداة إعلان ترمب: «نعتقد أن الوجود الأميركي في ألمانيا مهم للأمن ليس بالنسبة لألمانيا فحسب بل أيضاً لأمن الولايات المتحدة وخصوصا ًلأمن أوروبا».

وكان ترمب قد قال إنه سيخفض عدد الجنود لأن ألمانيا كانت «متأخرة» في مساهماتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتعاملت مع الولايات المتحدة «بشكل سيئ» في مجال التجارة. وأضاف أن هناك 52 ألف جندي أميركي في ألمانيا، وسيخفض هذا العدد إلى 25 ألفاً.

لكن وزارة الدفاع الأميركية قالت إن هناك فقط بين 34 ألفاً و35 ألف جندي أميركي بشكل دائم في ألمانيا. لكن مع الأخذ في الحسبان تناوب الوحدات فإن العدد الإجمالي يمكن أن يتجاوز في أوقات معينة 50 ألفا، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ماس إن ألمانيا لم تحصل على أي تفاصيل عن موعد إعادة الانتشار وطريقتها. واضاف: «لم تستطع لا وزارة الخارجية الأميركية ولا البنتاغون تقديم أي معلومات عن هذا الأمر»، مضيفا أن أي تغييرات في الهيكلية الأمنية في أوروبا «تحتاج بالتأكيد إلى بحث».

من جهته، صرح الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء، أن القوات الأميركية في أوروبا جعلت جانبي المحيط الأطلسي أكثر أماناً. وأضاف من بروكسل إنه ناقش الأمر مع ترمب الأسبوع الماضي في اتصال هاتفي. وقال: «كانت رسالتي أن الوجود الأميركي جيد لأوروبا، ولكنه جيد أيضاً لأميركا الشمالية والولايات المتحدة... الوجود الأميركي في أوروبا لا يتعلق بحماية أوروبا فحسب، بل يتعلق أيضا بحماية قوة الولايات المتحدة بما هو أبعد من أوروبا».

وسيناقش وزراء دفاع الحلف خطط ترمب خلال محادثات عبر الفيديو الأربعاء والخميس.

وتتمركز القوات الأميركية في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وقد وصلت أعدادها إلى ذروتها خلال الحرب الباردة. لكن تجدد تطلعات روسيا العسكرية في عهد الرئيس فلاديمير بوتين أعطى الوجود الأميركي أهمية جديدة.

وكشف وزير الخارجية البولندي ياسيك تشابوتوفيتش في مؤتمر صحافي مشترك مع ماس أن حكومة بلاده تجري مناقشات حول زيادة عدد القوات الأميركية في بولندا، لكن المسألتين منفصلتان. وقال: «أريد أن أؤكد أن هذه المحادثات (مع الولايات المتحدة) ليس لها علاقة بالإعلانات الأميركية الأخيرة والعلاقات الأميركية الألمانية في ما يتعلق بوجود أو خفض القوات الأميركية في ألمانيا... من وجهة نظرنا، القوات الأميركية في ألمانيا تخدم أيضا أمننا. نود أن يستمر هذا الوجود في ألمانيا».


بولندا المانيا الناتو الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة