إيران تحذّر من «النتائج العكسية» لقرار «الطاقة الدولية» المرتقب بحقها

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي (رويترز)
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «النتائج العكسية» لقرار «الطاقة الدولية» المرتقب بحقها

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي (رويترز)
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي (رويترز)

حذرت إيران، اليوم الثلاثاء، من «النتائج العكسية» لقرار يتوقع اقتراحه خلال اجتماع مرتقب للوكالة الدولية للطاقة الذرية يحضّ طهران على السماح بوصول مفتشين إلى موقعين يشتبه بأنهما كانا يؤويان في الماضي أنشطة نووية غير معلنة.
وفي رد فعله على القرار الذي يتوقع أن تقترحه دول أوروبية خلال اجتماع مجلس حكام وكالة الطاقة الذرية، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا كاظم غريب آبادي إن «اقتراح هذا القرار الهادف لدعوة إيران للتعاون مع الوكالة... مخيّب للآمال ويحمل نتائج عكسية تماماً».
وجددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، قلقها من امتناع إيران لأكثر من 4 أشهر، عن السماح لمفتشيها بدخول موقعين يشتبه بوجود أنشطة نووية غير معلنة فيهما، إضافة إلى عدم حصولها على رد إيراني حول تساؤلات مطروحة منذ عام.
وأبلغ المدير العام للوكالة رافاييل غروسي، مجلس حكام الوكالة الدولية في فيينا، أمس، بأن طهران على مدار أكثر من 4 أشهر «منعتنا من الدخول إلى موقعين»، مضيفاً في الوقت عينه: «على مدار نحو عام، لم تشارك في مناقشات بناءة لتوضيح تساؤلات طرحناها بخصوص إمكانية وجود مواد ونشاطات نووية غير معلنة»، لافتاً إلى أن ذلك يؤثر سلباً على قدرة الوكالة على تسوية تلك المسائل وتقديم تأكيدات موثوق بها حول خلو الموقعين من أنشطة محظورة.
وقال غروسي: «أدعو إيران للتعاون الفوري والكامل مع الوكالة، بما في ذلك توفير القدرة على دخولنا الفوري إلى الموقعين المحددين من قبلنا»، منوها بأن الوكالة «لا تزال مستمرة في التحقق من عدم تحويل المواد النووية التي أعلنتها إيران تبعاً لاتفاقية الضمانات. ولا تزال جهود التقييم المتعلقة بغياب مواد ونشاطات نووية غير معلنة من جانب إيران، مستمرة».
ويثير رفض إيران المتواصل السماح بعمليات تفتيش لموقعين توتراً في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويعود آخر قرار شديد اللهجة صدر عن الوكالة بحق إيران إلى عام 2012. وصدور قرار في المرحلة الراهنة سيشكل خطوة رمزية بشكل أساسي، وسيزيد من توتر المحادثات بين طهران والأسرة الدولية. وفي الأثناء، كشفت وكالة «بلومبرغ» عن تحرك الثلاثي الأوروبي المشارك في الاتفاق النووي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) للدخول على خط الخلاف بين الوكالة وطهران بقوة.
بدورها؛ وجهت طهران إنذاراً إلى مجلس حكام الوكالة قبل بداية اجتماعه بساعات. ولوح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في مؤتمر صحافي بطهران أمس، بـ«رد متناسب» على أي قرار «غير بناء».
وطلب موسوي من الوكالة أن تنظر بـ«واقعية»، رافضاً أن تكون معلومات «قدمتها الولايات المتحدة أو إسرائيل (أساس التساؤلات)»، كما حضها على «تثمين تعاون» بلاده. أما المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، فقد حذر الوكالة الدولية من أن تكون «عمليات التفتيش التقنية مسيسة». ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن ربيعي قوله في مؤتمر صحافي: «كنا دائماً على استعداد لتوفير وصول مفتشي الوكالة الدولية وفقاً للاتفاقيات السابقة»، وأضاف: «نأمل ألا تؤثر الأهداف السياسية على الوكالة الدولية». وعدّ البرنامج النووي لبلاده «الأكثر شفافية» في العالم.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.