مقتل 8 انقلابيين شرق صنعاء والجيش يحرر مواقع

عناصر من الجيش اليمني يطلقون النار باتجاه مواقع حوثية (سبتمبر. نت)
عناصر من الجيش اليمني يطلقون النار باتجاه مواقع حوثية (سبتمبر. نت)
TT

مقتل 8 انقلابيين شرق صنعاء والجيش يحرر مواقع

عناصر من الجيش اليمني يطلقون النار باتجاه مواقع حوثية (سبتمبر. نت)
عناصر من الجيش اليمني يطلقون النار باتجاه مواقع حوثية (سبتمبر. نت)

تتواصل المعارك العنيفة، لليوم الرابع على التوالي، بين الجيش اليمني، المدعوم من تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في مديرية نهم، شرق صنعاء، وسط تكبيد الجماعة الانقلابية خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما تمكنت قوات الجيش من تحرير مواقع كانت تحت قبضة الانقلابيين.
وقتل 8 انقلابيين بنيران الجيش الوطني وأصيب آخرون، الأحد، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى آخرين من الميليشيات الانقلابية بغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية التي دمرت، أيضاً، آليات للميليشيات الانقلابية في محيط منطقة نجد العتق بمديرية نهم، وفق ما أكده مصدر عسكري رسمي. ونقل عنه المركز الإعلامي للقوات المسلحة قوله إن «قوات الجيش الوطني مسنودة بطيران تحالف دعم الشرعية، كسرت هجوماً شنّته ميليشيات الحوثي الانقلابية على أحد المواقع في جبهة نجد العتق».
وذكر أن «ميليشيات الحوثي الإرهابية شنّت هجوماً يائساً في محاولة منها لاستعادة مواقع خسرتها خلال اليومين الماضيين في منطقة نجد العتق، إلا أن أبطال الجيش الوطني أفشلوا المحاولة وأوقعوا مجموعة من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح».
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد الركن عبده مجلي، إن «قوات الجيش تقدمت واستعادت عدداً من المواقع في منطقة نجد العتق بمديرية نهم، السبت، وإن الجيش تمكن من القضاء على العناصر الحوثية التي حاولت التسلل إلى بعض المواقع». وأكد، بحسب موقع «سبتمبر. نت»، أن «أبطال الجيش الوطني يتمتعون بالروح المعنوية العالية والجاهزية القتالية ومستمرون في التقدم وهزيمة الميليشيات الحوثية الإرهابية».
وناشد مجلي «منظمة الصليب الأحمر الدولي للقيام بانتشال جثث قتلى الميليشيات الحوثية المنتشرة في شعاب ووديان منطقة نجد العتق». كما وجه «نداء إلى المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين بعدم السماح للميليشيات بزج أبنائهم وأطفالهم إلى محارق الموت والهلاك». مثمناً «الدعم اللوجيستي والإسناد الجوي لدول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة».
يأتي ذلك في الوقت الذي شهدت جبهات تعز (جنوب غرب) والضالع (جنوب البلاد) وصرواح غرب مأرب (شمال شرق)، مواجهات بين الجيش والانقلابيين.
ففي الضالع تصدت القوات المشتركة، الأحد، لعدد من الهجمات ومحاولات مستميتة من قبل الانقلابيين للتسلل في قطاعات الفاخر وباب غلق وصبيرة - الجب، وتوسعت حتى قطاع بَتَار، وفق المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري الذي أوضح أن «المواجهات استمرت بشكل متقطع طوال ساعات الليل (ليل السبت - الأحد) حتى ساعات الفجر الأولى من يوم الأحد، استخدمت فيها مختلف الأسلحة، وتم كسر كل محاولات الميليشيات وإجبارها على العودة والتراجع».
وفي تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في بيان مقتضب له نشره على صفحته الخاصة بالتواصل الاجتماع «الفيسبوك»: «بتبادل لإطلاق النار بين قوات الجيش الوطني في تباب الوكيل والموشكي والعشاق والحسن والشماسي وموقع الصفاء والشعبة والجهراني مع ميليشيا الحوثي المتمركزة في تبة الدقادق ومعسكر الأمن المركزي والحرير من جوار بيت المعزة وفلل العواضي وتبة اليمن الدولي والأربعين وكلابه شمال شرقي مدينة تعز».
وفي صرواح، أفادت مصادر عسكرية رسمية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة الحوثية الانقلابية خلال تصدي الجيش اليمني لهجوم واسع شنته الميليشيات الحوثية على مواقع الجيش في جبهة المخدرة بمديرية صرواح. وقالت إن دفاعات الجيش أسقطت مساء السبت طائرة مسيرة حوثية في مأرب.
ونقل الموقع الإلكتروني الرسمي التابع للجيش «سبتمبر. نت» عن قائد جبهة صرواح العميد الركن أحمد أبو أصبع، تأكيده أن «ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة إيرانياً تعيش حالة تقهقر وانهيار لصفوفها نتيجة سقوط قياداتها الميدانية وتلقيها خسائر بشرية ومادية كبيرة على أيدي أبطال القوات المسلحة».
وقال إن «القوات المسلحة تمكنت، خلال الأيام الماضية، من تحرير واستعادة عدة مواقع عسكرية استراتيجية في جبهة صرواح» وإن «أبطال الجيش مستمرون في التقدم، وسط انهيارات كبيرة تعيشها الميليشيا التي تلوذ بالفرار، عقب تكبدها قتلى في صفوفها بينهم قيادات ميدانية كبيرة». وذكر أن «قوات الجيش ألقت القبض خلال المواجهات على عناصر وقيادات حوثية».
وكشف قائد جبهة صرواح عن «هزيمة ساحقة، تلقتها العصابة الانقلابية إثر العملية النوعية المباغتة التي نفذها أبطال الجيش، وإحباطها لهجوم كانت الميليشيا المدعومة إيرانياً ترتب له جنوب صرواح».
إلى ذلك، أعلنت القوات المشتركة في الساحل الغربي، الأحد، إبطالها مفعول عبوة ناسفة حوثية زرعتها ميليشيات الحوثي في الطريق الرابط بين مديريتي التحيتا والخوخة، جنوب الحديدة بالساحل الغربي لليمن لتكون بذلك هي العبوة الناسفة الثانية التي فككتها القوات المشتركة في الطريق ذاته، والثالثة على مستوى الساحل الغربي خلال 4 أيام، حيث فككت القوات رأسا صاروخيا متفجرا يزن 500 كيلوغرام كانت الميليشيات الحوثية قد زرعته في مزرعة مواطن في ضواحي مديرية المخا، جنوب تعز في الساحل الغربي. وقال مصدر عسكري ميداني إن «عناصر تابعة للميليشيات الحوثية تسللت إلى الطريق الرابط بين مديريتي التحيتا والخوخة وقامت بزرع العبوة الناسفة في الطريق الترابي، وإن أفراد الفرق الهندسية للقوات المشتركة عثرت على العبوة الناسفة مزروعة على الخط الترابي الرابط بين التحيتا والخوخة وتمكنت من تفكيكها وإزالة الخطر منها الذي كان يهدد المارة».
وتواصل ميليشيات الحوثي قصف واستهداف الأحياء والقرى السكنية ومزارع المواطنين في مختلف مناطق الحديدة بشكل يومي وأشدها المديريات الجنوبية للمحافظة.
وصباح الاثنين، شنت الميليشيات الحوثية قصفها على القرى السكنية ومزارع المواطنين في التحيتا ومنطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه، جنوباً، بمختلف الأسلحة، متسببة بذلك في تعطيل أعمال المزارعين في الحقول الزراعية نتيجة الخوف والهلع الذي خلفه الاستهداف الحوثي.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.