«كورونا» يواصل التسلل في الخليج... وارتفاع ملحوظ في الإصابات

عدد المتوفين في السعودية تجاوز الألف

سعودية تتسوق في أحد محال التموين بكمامة أصبحت إلزامية (أ.ف.ب)
سعودية تتسوق في أحد محال التموين بكمامة أصبحت إلزامية (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يواصل التسلل في الخليج... وارتفاع ملحوظ في الإصابات

سعودية تتسوق في أحد محال التموين بكمامة أصبحت إلزامية (أ.ف.ب)
سعودية تتسوق في أحد محال التموين بكمامة أصبحت إلزامية (أ.ف.ب)

يواصل فيروس كورونا المستجد الوجود في دول الخليج العربي، إذ يتسلل إلى مجموعة أكبر من السكان، ويحاصر آلافاً في غرف العناية المركزة، ويحصد مزيداً من الأرواح.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 4507 إصابات جديدة بالفيروس و39 وفاة، وبذلك يصل العدد الإجمالي للمصابين إلى 132048 شخصاً منذ بدء تسجيل إصابات في البلاد بينهم 43147 إصابة نشطة منها 1897 إصابة حرجة.
كما وصل عدد المتوفين أمس إلى 1011 شخصاً، مع تسجيل 3170 حالة تعافٍ ليصبح إجمالي الحالات المتعافية 87890 حالة.
إلى ذلك، بدأ الفحص الشامل الموسع «افحص وأنت في سيارتك» في مدينة الدمام استقبال المراجعين بشكل تجريبي على مدى يومين في انتظار الإطلاق الرسمي من وزارة الصحة.
ويقع المركز قرب الكلية التقنية، وخُصص لفحص الأفراد من المواطنين والمقيمين الراغبين بالتأكد من سلامتهم من فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19)، وذلك بتوفير 12 مساراً لفحص المراجعين داخل سياراتهم، كما بدأ حجز المواعيد للفحص إلكترونياً عبر تطبيق «صحتي».
ويستقبل مركز الفحص 1000 مراجع يومياً إذ يعمل على فترتين من الساعة 8 صباحاً حتى 4 مساء، ومن 4 مساء حتى 12 منتصف الليل، ويمكن حجز المواعيد عبر تطبيق «صحتي».
وستكون الرسالة التي يتلقاها المراجع وتحدد موعد وتاريخ الفحص بمثابة تصريح للوصول إلى مركز الفحص أثناء فترة منع التنقل التي تبدأ في المنطقة الشرقية من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحاً. وتظهر نتيجة الفحص خلال 24 ساعة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن المرحلة الثالثة من الفحص الموسع للكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا والحد من انتشاره.

الكويت: 511 إصابة
وأعلنت وزارة الصحة الكويتية أمس تسجيل حالتي وفاة جديدتين بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي المتوفين في البلاد إلى 298 شخصاً.
وأكد الدكتور عبد الله السند المتحدث باسم وزارة الصحة في مؤتمر صحافي أمس، تسجيل 511 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع عدد المصابين إلى 36431 شخصاً، فيما يتلقى 184 مصاباً الرعاية الطبية في العناية المركزة.
وبيّنت وزارة الصحة الكويتية في وقت سابق أمس أن 772 مصاباً تماثلوا للشفاء خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 27531 شخصاً.
إلى ذلك، تقدّم نواب كويتيون بطلب لمجلس الأمة لتخصيص جلسة نقاش عن استعدادات الحكومة لمواجهة فيروس «كورونا»، وجرى إدراج الطلب النيابي الذي تقّدم به 18 نائباً للمناقشة خلال جلسة الثلاثاء المقبل.

عمان: 1043 إصابة
وأعلنت وزارة الصحة العمانية أمس تسجيل 1043 إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد، ليصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة 24524 حالة، والمنومة في العناية المركزة 104 حالات، مع رصد 4 وفيات ليبلغ إجمالي المتوفين 108 أشخاص. وتماثل 1079 شخصاً للشفاء ليصبح مجموع المتعافين 9533 شخصاً.
وذكرت الوزارة أن إجمالي الفحوصات التي أجريت خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ 3283.

البحرين: 317 إصابة
وكشفت وزارة الصحة البحرينية أمس عن 4 حالات وفاة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 45 حالة، إضافة إلى تسجيل 317 إصابة جديدة.
وقالت الوزارة في بيان إن العدد الإجمالي للحالات المتعافية بلغ 13197 حتى الآن بعد تسجيل 379 حالة شفاء جديدة، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 5302 حالة.

قطر: 1274 إصابة
وتطرقت وزارة الصحة القطرية إلى إصابة 1274 شخصاً جديداً بالفيروس، وتعافي 1783 شخصاً من المرض خلال اليوم الأخير، ليصل إجمالي عدد المتعافين إلى 58681 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 3 وفيات.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».