5 علاجات واعدة تزاحم اللقاحات في سباق احتواء «كوفيد ـ 19»

تضم البلازما والأجسام المضادة ومركبات مقاومة للفيروسات

باحث يحمل كيس بلازما من أحد المتعافين من «كوفيد - 19» (غيتي)
باحث يحمل كيس بلازما من أحد المتعافين من «كوفيد - 19» (غيتي)
TT

5 علاجات واعدة تزاحم اللقاحات في سباق احتواء «كوفيد ـ 19»

باحث يحمل كيس بلازما من أحد المتعافين من «كوفيد - 19» (غيتي)
باحث يحمل كيس بلازما من أحد المتعافين من «كوفيد - 19» (غيتي)

من بين الأدوية القديمة التي يعاد استخدامها لعلاج أعراض مرض «كوفيد - 19»، الذي يسببه فيروس «كورونا» المستجد، دواء (ريمديسيفير) الذي تنتجه شركة (جيلياد)، وهو الوحيد الذي لم يثر أي خلاف بين العلماء حول فاعليته، ولكن مشكلته كانت في حجم هذه الفاعلية، إذ أظهرت الأبحاث أنها متواضعة، ولا تتجاوز تقليل مدة الإقامة في المستشفى من 15 إلى 11 يومًا.
هذه الفاعلية المتواضعة لـ«ريمديسيفير»، وأدوية أخرى لا تزال محل شك مثل «هيدروكسي كلوركين»، أظهرت الحاجة الملحة إلى علاجات أفضل، والخبر السار هو أن بعضها يتم اختباره الآن، والبعض سيبدأ اختباره قريبا، وربما يكون العالم على موعد مع علاج يسبق اللقاح.
وكان الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، قد عبر في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الجمعة عن اعتقاده بأن «هناك فرصة أفضل، في الوقت المناسب، لامتلاك شيء يمكن أن يساعد فيما يتعلق بالعلاجات، قبل أن تكون لدينا بالفعل القدرة على توزيع اللقاح الآمن والفعال».
ومن أبرز مشروعات العلاج تلك التي تعتمد على «بلازما المتعافين»، والتي يتوقع الباحثون أن يروا فائدة لها في علاج «كوفيد - 19».
وتحتوي بلازما المتعافين على الأجسام المضادة التي صنعتها أجسامهم لمكافحة المرض بنجاح ، لذلك تقول النظرية إن إعطاء هذه الأجسام المضادة للأشخاص الذين يعانون حاليًا من مرض «كوفيد - 19»، يمكن أن يساعدهم على التعافي. ولم تحصل هذه الطريقة حتى الآن على اعتماد «منظمة الصحة العالمية» كعلاج للفيروس، كما لم تحصل بعد على أي اعتماد بالدول التي تقوم بتجربتها، ولكن نتائجها المبشرة في التجارب السريرية، تشير إلى أنها ربما تكون علاجا معتمدا للمصابين، كما يمكن استخدامها أيضا لتحصين العاملين في المجال الطبي وغيرهم من الأفراد المعرضين لخطورة عالية.
ويقول الدكتورعلي محمد زكي، أستاذ الفيروسات بجامعة عين شمس لـ«الشرق الأوسط»، إن العيب الرئيسي لهذه الطريقة العلاجية حال تم اعتمادها رسميا، هو أنه لا يمكن الاعتماد عليها لعلاج كافة المصابين.
وأثارت هذه الطريقة قبل إعلان اعتمادها بشكل رسمي عيوبا أخرى تمثلت في الاتجار ببلازما المتعافين، حيث ظهرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر تدعو المتعافين لشراء البلازما الخاصة بهم، وظهر نفس الأمر في العراق، حيث وصل سعر كيس البلازما إلى ألفي دولار، الأمر الذي استدعى تدخل الجهات الدينية في كلا البلدين، والتي أصدرت فتاوى تحرم هذه التجارة.

مضادات الفيروسات
ومن البلازما إلى دواء جديد مضاد للفيروسات بخلاف «ريمديسفير» وهو دواء EIDD-2801. ويمنع ريمديسيفير قدرة الفيروس التاجي على عمل نسخ منه، وبالتالي يمنع انتشاره عبر الجسم، ويقوم EIDD-2801 بنفس الدور بكفاءة أعلى، إضافة إلى أنه يؤخذ على شكل حبوب وليس عن طريق الوريد.
وتم إنشاء هذا الدواء من قبل العلماء في شركة التكنولوجيا الحيوية غير الربحية التي تملكها جامعة إيموري، وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أنه يمكن أن يقلل أعراض مرض «السارس»، وهو مرض آخر يسببه فيروس تاجي شبيه بفيروس «كورونا» المستجد.
وفي الشهر الماضي، وقعت شركة الأدوية العملاقة (ميرك) اتفاقية تعاون مع الشركة التي تملكها جامعة إيموري لتطوير هذا الدواء، وبدأت بالفعل في الاختبار على البشر في المملكة المتحدة.

الأجسام المضادة وحيدة النسيلة
استراتيجية أخرى للعلاج تعتمد على «الأجسام المضادة وحيدة النسيلة»، وهي جزيئات يمكن أن تحاكي الأجسام المضادة لجهاز المناعة البشري، ويمكن استخدامها لاستهداف الخلايا السرطانية، أو الخلايا الأخرى غير المرغوب فيها، مثل الخلايا المصابة بالفيروسات، وقد تم استخدامها بنجاح لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض، من السرطان إلى التهاب المفاصل الروماتويدي.
وتعمل تلك الأجسام من خلال دعم جهاز المناعة لدى الشخص بالأجسام المضادة التي تعينه في مواجهة مسببات الأمراض، وفي حالة «كوفيد - 19» ستكون هذه الأجسام المضادة موجهة ضد مناطق محددة من الفيروس التاجي. ومنذ الأيام الأولى للوباء، ركز الباحثون على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة كعلاج محتمل، ويقول جون ميلورز، رئيس الأمراض المعدية في المركز الطبي بجامعة بيتسبرغ الأميركية في تقرير نشره موقع الإذاعة الوطنية العامة بأميركا في 11 يونيو (حزيران) الجاري: «هناك مجموعة متنوعة من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة قيد التطوير تبدو جيدة جدا». وأول من بدأ الدراسات في البشر شركة التكنولوجيا الحيوية الكندية (AbCellera) وشركة الأدوية إيلاي ليلي، والتي تجرب أحد الأجسام التي تم تطويرها.
وبدأ دواء ثان يعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة التجارب على البشر يوم 11 يونيو الجاري، وهو في الواقع عبارة عن مزيج من اثنين من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة، مصنوعة من قبل شركة الأدوية الأميركية «ريجينيرون».

المؤثرات المناعية
وإذا كانت العلاجات السابقة قد وصلت لمراحل متقدمة، دفعت الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، إلى القول إن «العالم ربما يرى علاجا لفيروس (كورونا) قبل توزيع اللقاح الآمن والفعال»، فإن هناك توجها لا يزال في طور التجارب المعملية يعتمد على المؤثرات المناعية.
وإحدى مشاكل الفيروس التاجي الجديد المدمرة لصحة الإنسان هي تسببه في تحفيز مفرط لجهاز المناعة يسبب الالتهابات، التي إذا خرجت عن السيطرة تسبب أضرارا جسيمة في الرئتين، مما يجعل من الصعب على المريض التنفس.
وهناك مجموعة متنوعة من الأدوية الموجودة بالفعل في السوق والتي يمكن استخدامها لتقليل الاستجابة المناعية، وهناك العديد منها يتم اختباره على المرضى الذين يعانون من «كوفيد - 19»، والمشكلة مع هذه الأدوية هي أنها تثبط جهاز المناعة، لذلك قد تقلل من قدرة شخص ما على محاربة الفيروس، مما يجعل العدوى الفيروسية أسوأ. ويقول الأطباء في تقرير نشره موقع الإذاعة الوطنية العامة بأميركا في 11 يونيو الجاري، إن الأمر سيستغرق بعض الوقت لمعرفة متى وكيف يتم استخدام هذه الأدوية لتكون أكثر مساعدة للمرضى.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.