تأكيدات جديدة على عزم تركيا التمركز في قاعدتي الوطية ومصراتة

«الوفاق» تحشد حول سرت... و{الوطني» يراقب حقول النفط الليبية

عنصران من القوات التركية في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس أمس (أ.ف.ب)
عنصران من القوات التركية في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس أمس (أ.ف.ب)
TT

تأكيدات جديدة على عزم تركيا التمركز في قاعدتي الوطية ومصراتة

عنصران من القوات التركية في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس أمس (أ.ف.ب)
عنصران من القوات التركية في منطقة صلاح الدين جنوب طرابلس أمس (أ.ف.ب)

بينما برزت أمس تأكيدات جديدة على عزم تركيا التمركز في قاعدتين عسكريتين في ليبيا بشكل دائم، واصلت قوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج تعزيز مواقعها حول مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية، بينما يتحسب الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر لأي هجوم محتمل على حقول النفط.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر تركي، أمس، أن أنقرة وحكومة السراج تبحثان إمكانية استخدام تركيا لقاعدتين عسكريتين في ليبيا، في تثبيت لوجود تركي دائم في منطقة شرق المتوسط. وقال المصدر إنه لم تتخذ قرارات نهائية بعد بشأن الاستخدام التركي العسكري المحتمل لقاعدة مصراتة البحرية وقاعدة الوطية الجوية، التي استعادت حكومة السراج، المدعومة من تركيا، السيطرة عليها مؤخراً. وتابع المصدر مشترطاً عدم نشر هويته: «استخدام تركيا للوطية على جدول الأعمال... وقد يكون من الممكن أيضاً أن تستخدم تركيا قاعدة مصراتة البحرية». وكانت صحيفة «يني شفق» ذكرت قبل يومين أن تركيا تخطط لاستخدام القاعدتين، وأن خبراء تطهير الألغام والمتفجرات الأتراك يقومون حالياً بتطهير قاعدة الوطية ومناطق أخرى غادرها الجيش الوطني الليبي.
بالتوازي، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، إن إردوغان والسراج ناقشا، خلال لقائهما في أنقرة الأسبوع الماضي، تطوير التعاون في التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي. وقال دونماز إن بلاده عازمة على إنشاء محطتي كهرباء كبيرتين في ليبيا، مشيراً إلى أن شركة النفط التركية التي تديرها الدولة ستبدأ في غضون 3 أشهر أنشطة التنقيب في أجزاء من البحر المتوسط بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وحكومة السراج في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
من جانبه، سارع أمس عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، إلى نفى إشاعات عن زيارة مبرمجة قريباً إلى تركيا، أو تلقيه دعوة لزيارتها، معتبراً في تصريحات أن «هذا الأمر مغلق، حتى ليس مطروحاً للنقاش». وكشف اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش في مؤتمر صحافي، أول من أمس، عن «وجود 7 بارجات حربية تركية قبالة سواحل ليبيا، إضافة إلى إرسال كثير من المرتزقة والجنود والضابط الأتراك، بعد تعرض القوات المدعومة من إردوغان لخسائر كبيرة في المعدات والأفراد». واعتبر المسماري أن «أحلام إردوغان المعلنة هي السيطرة على منطقة الهلال النفطي الذي توجد به أغلب استثمارات الشركات الأجنبية في ليبيا»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«تصنيف إردوغان (مجرم حرب) لما ارتكبته قواته ومرتزقته في ليبيا من جرائم ضد الإنسانية»، مؤكداً أنه «تم توثيق الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيات التابعة لإردوغان في مناطق جنوب طرابلس وفي بلدات العربان والأصابعة وترهونة»، مضيفاً: «نتمنى أن نسمع تنديداً من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بهذه الأفعال والدعوة لتحقيق شفاف في هذه الانتهاكات الجسيمة». وعلى الرغم من أنه «حثّ الأمم المتحدة على الإسراع بإجراء تحقيق في وجود مقابر جماعية في مدينة ترهونة؛ فإنه شكك في المقابل في مقدرة المنظمة الدولية على إجراء أي تحقيق في ظل سيطرة الميليشيات على المدينة».
ورفض المسماري الكشف عن تحركات الجيش مكتفياً بالقول: «الموقف العسكري أن كل العمليات تحت بند السرية التامة».
وبثّت شعبة الإعلام الحربي بالجيش الوطني مشاهد لقيام وحداته بجولة استطلاعية، شملت حقلي الشرارة والفيل وجنوب مدينة أوباري، لرصد ما وصفته بـ«التحركات المشبوهة للجماعات الإرهابية والخارجين عن القانون ولتأمين كامل تلك المناطق ومحيطها».
وادّعت أمس وسائل إعلام محلية موالية لحكومة الوفاق، مقتل 3 شباب من قبيلة القذاذفة إثر انفجار أحد الألغام بمنطقة جارف بالحدود الإدارية لمدينة سرت الساحلية الرئيسية.
إلى ذلك، كشفت مصادر مصرية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن «بدء تحقيق لمعرفة حقيقة ما بثّته وسائل إعلام محلية ليبية عن إقدام ميليشيات موالية لحكومة الوفاق على إعدام عمال مصريين، بعد ظهورهم وهم يتعرضون للتعذيب في ترهونة التي سيطرت عليها قوات الوفاق أخيراً». وقالت المصادر التي طلبت عدم تعريفها: «هناك اتصالات مكثفة لضمان عدم تعرض هؤلاء العمال للأذى وإعادتهم إلى البلاد في أسرع وقت ممكن». وقال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري: «لن نفرط بحق أبنائنا، ونحن من نحدد توقيت ومكان الردّ»، بينما اعتبرت وزيرة الهجرة المصرية، نبيلة مكرم، في اجتماع لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري أن «الدولة المصرية لن تسمح بالاعتداء على أبنائها في الخارج». وكان الجيش الوطني قد قدّم اعتذاراً لمصر على لسان الناطق الرسمي بسبب فيديو تعذيب مصريين في ترهونة. واعتبر ذلك «دليلاً صارخاً لانتهاكات إردوغان الجسيمة ضد حقوق الإنسان في ليبيا».
في غضون ذلك، نفت أنقرة أمس وجود خلافات مع روسيا من حيث المبدأ في ليبيا، وأكدت أنهما تعملان معاً على التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستواصل المباحثات مع روسيا لضمان وقف إطلاق نار دائم في ليبيا، مطالباً بالابتعاد عن التأويلات الخاطئة لإلغاء وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو زيارتهما لإسطنبول أول من أمس لإجراء مباحثات حول ليبيا. وأكد جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف عقب مباحثاتهما في إسطنبول أمس، مواصلة تركيا العمل مع روسيا من أجل وقف إطلاق نار بليبيا، لافتاً إلى أن الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين، اتفقا على مواصلة العمل المشترك من أجل هدنة دائمة في ليبيا.
ولفت إلى عقد اجتماعات على المستوى الفني بين البلدين في هذا الإطار، قائلاً: «رأينا في هذه الاجتماعات أنه ما من خلاف مع روسيا حول المبادئ الأساسية... قررنا مواصلة المفاوضات على المستوى الفني من أجل ترسيخ الهدنة، وكذلك من أجل تحديد تفاصيل الخطوات التي يجب اتخاذها بعد وقف إطلاق النار». وأضاف جاويش أوغلو: «عندما تكون هناك هدنة في ليبيا، بالطبع لن تكون أحادية الجانب، فهناك أطراف متنازعة، وقبائل، ووجهات نظر مختلفة، ومواقف مختلفة... قد لا يكون القرار الصادر عن تركيا وروسيا حول تطبيق الهدنة واقعياً دون التباحث حول القضايا التاريخية والقضايا الأخرى أو دون موافقة الليبيين وبخاصة (الحكومة الشرعية) (حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج الحليفة لتركيا) عليه».
وكرّر جاويش أوغلو الحديث عن توقيع السراج على تفاهم وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا، في حين رفض قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر التوقيع عليه، قائلاً إن حفتر لم يدعم أيضاً مخرجات مؤتمر برلين الذي دعمته تركيا، ثم نصّب نفسه حاكماً لليبيا بعدما بدأ تلقي الهزائم.
وعلى النقيض من تصريحات جاويش أوغلو، قال مسؤول تركي إن روسيا وتركيا أجّلتا محادثاتهما بشأن ليبيا بسبب خلاف يتعلق بمسعى حكومة السراج لاستعادة السيطرة على مدينة سرت الساحلية الرئيسية. وأضاف المسؤول لـ«رويترز» مشترطاً عدم كشف هويته: «كان من المفترض أن تخرج الاجتماعات التركية الروسية بنتيجة، لكن لم يتسنَ الوصول إلى هذه المرحلة. هناك قضايا يقف البلدان منها على طرفي نقيض... إحدى القضايا الرئيسية التي أدت إلى تأجيل زيارة لافروف هي خطة حكومة السراج المدعومة من تركيا لشنّ عملية في سرت... التي أصبحت هدفاً».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».