السودان لبدء محاكمات علنية للبشير ورفاقه في «انقلاب 1989»

TT

السودان لبدء محاكمات علنية للبشير ورفاقه في «انقلاب 1989»

أعلنت السلطة القضائية في السودان أنها ستبدأ محاكمات علنية للرئيس المعزول عمر البشير، والعشرات من قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ»، المتهمين في الانقلاب على النظام الديمقراطي عام 1989.
وتتحفظ السلطات على المتهمين بالانقلاب من قادة النظام المعزول بسجن كوبر المركزي بالخرطوم بحري، وأبرزهم نائب الرئيس الأسبق على عثمان محمد طه، وأحمد هارون مساعد البشير، ووزير الداخلية الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، والأمين العام لـ«حزب المؤتمر الشعبي» علي الحاج، ونائبه إبراهيم السنوسي، فيما أطلقت سراح بعضهم بالضمانة العادية.
وأحالت النيابة العامة للقضاء، أمس، خمس قضايا اكتملت فيها التحقيقات، أبرزها ملف انقلاب الإنقاذ، وثلاث قضايا فساد، أبرز المتهمين فيها عبد الله حسن أحمد البشير (شقيق البشير)، ومحمد عثمان كبر، وقضية القتل العمد المتهم فيها ضابط برتبة رائد في قوات «الدعم السريع».
وقال ممثل رئيس القضاء، قاسم محمد الخضر، إن السلطة القضائية ستبدأ في إنشاء محاكم لبدء محاكمات علنية، وتوفير الحماية الصحية للمتهمين والقضاء في المحاكم، ومراعاة ظروف الطوارئ الصحية بالبلاد. وأضاف أن الهيئة القضائية تسلمت ملفات خمس قضايا من النيابة العامة اكتملت فيها التحريات والتحقيقات.
وقال النائب العام، تاج السر الحبر، في مؤتمر صحافي أمس، إن الهيئة القضائية أعلنت جاهزيتها لاستقبال كل القضايا المتعلقة بالنظام المعزول، وهي التزامات الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية في البلاد.
وعزا الحبر التأخير في تقديم القضايا للقضاء إلى اعتقال اللجنة الأمنية للمجلس العسكري (المنحل) للمتهمين في البلاغات الأساسية، ولم يتم تسليمهم للنيابة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد تشكيل مجلس السيادة الانتقالي.
وأضاف أن من الأسباب الأخرى التأخر في رفع الحصانات، الأمر الذي لم يتم إلا بعد تشكيل قيادة جديدة لجهاز الأمن والمخابرات، وهروب بعض المتهمين خارج البلاد، الذين تم تحريك إجراءات استردادهم عبر الإنتربول الدولي، وتباشر هذه القضية شعبة التعاون الدولي بالنيابة العامة.
وتابع أن النيابة العامة سلمت للهيئة القضائية عدداً من القضايا، أهمها انقلاب 30 يونيو (حزيران)، المتهم فيه 35 من قادة الإسلاميين، وأن قضايا أخرى في مراحلها النهائية، متعلقة بانتهاكات القتل خارج القانون وقتل المتظاهرين، سيتم الدفع بها الأسبوع المقبل.
وأشار إلى تسليم قضية قتلى الاحتجاجات في مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، للجهات القضائية بالولاية، وهي التي يتهم فيها 6، لافتاً إلى أن أعداد الشهود كبير جداً في تلك القضايا.
وحول قضية قتلى معسكر «العليفون» للخدمة العسكرية الإجبارية، قال: «تم العثور على المقبرة الجماعية، واستجوبت النيابة عدداً كبيراً من الشهود، وكانت الإجراءات معقدة، تتولى فيها التحريات لجنة مكونة من النيابة العامة، برئاسة رئيس نيابة، وفي غضون أسبوعين سيتم تقديمها للقضاء».
وفي قضية قتلى 28 رمضان التي تمت فيها تصفية ضباط كبار بالقوات المسلحة عام 1990، أشار النائب العام إلى استجواب 35 شاهداً في القضية، وأنه تم توجيه التهم وتحديد المسؤوليات بشكل واضح.
وقال إن النيابة قدمت الدعم والمساندة للجنة الوطنية الخاصة بالتحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو (حزيران) الماضي، ومنحتها سلطات النيابة العامة في القبض والتفتيش والتحري واستدعاء الشهود، واتخاذ كل ما يلزم للقيام بكل التحقيقات والتحريات التي تتطلبها الإجراءات.
وأوضح الحبر أن النيابة العامة لا تستطيع أن تتدخل في أعمال لجنة التحقيق في فض الاعتصام، إلا إذا كان هناك استئناف لقرار صادر من اللجنة الوطنية، والنيابة دعمت اللجنة بنحو 17 وكيل نيابة استجوبوا أكثر من 1000 شاهد، مؤكداً أن النيابة على استعداد لدعم اللجنة، وفق أسس واضحة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.