اقتصاديون: السعودية مؤهلة لقيادة العالم في إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة

استهلاكها اليومي 3.3 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يكلفها 1.5 مليون برميل نفط

اقتصاديون: السعودية مؤهلة لقيادة العالم في إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة
TT

اقتصاديون: السعودية مؤهلة لقيادة العالم في إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة

اقتصاديون: السعودية مؤهلة لقيادة العالم في إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة

أكد اقتصاديون، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية مؤهلة لقيادة العالم من حيث إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة، في ظل توقعات لتصدرها قائمة الدولة المنتجة لها، اتباعا لتحقيق سياسة تنويع الاقتصاد.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور رائد بكيرات، المختص بحلول الطاقة الشمسية، أن السعودية مقبلة على التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية والمتجددة من خلال مبادرات عدة أطلقتها – مؤخرا - بهذا الخصوص، مبينا أن من شأن ذلك تخفيف تكاليف صناعة تحلية المياه. وأكد أن السعودية أولى بغيرها من الدول التي تتجه نحو التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية لأسباب عدة، منها حاجتها لصناعة تحلية المياه مرتفعة التكاليف، لتلبية الطلب المتزايد على المياه في المنطقة التي توصف بالقاحلة إجمالا في هذا المنحى. ولفت إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنتج نحو 38 في المائة من المياه المحلاة في العالم، مبينا أن السعودية تعد أكبر دولة منتجة للمياه المحلاة، مشيرا إلى أن الحكومات اتجهت إلى تحلية المياه على نطاق كبير ومعالجة مياه الصرف الصحي.
وضرب بكيرات مثلا بأن السعودية تستهلك ما يقدر بـ3.3 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميا من محطات تحلية يستلزم تشغيلها 1.5 مليون برميل من النفط يوميا. وتعتبر طريقة التناضح العكسي اليوم، وفق بكيرات، تقنية تحلية المياه السائدة لأنها في الأساس تعد أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة مع التحلية الحرارية، حيث لا يتطلب تشغيلها سوى طاقة الكهرباء، في حين أن التحلية الحرارية تحتاج إلى الحرارة أيضا فضلا عن الكهرباء. ونوه بكيرات بأن تحلية المياه تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، مبينا أنه في نظام التناضح العكسي يمكن أن يشكل استهلاك الطاقة نحو 30 في المائة من تكلفة تحلية المياه، مشيرا إلى أن الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية لتحلية المياه لا يمكن أن يشكل نموذجا مستداما. وقال بكيرات «عندما تتم عملية التحلية بوساطة محطات الطاقة المعتمدة على الهيدروكربونات، كما هو الحال في منطقة الشرق الأوسط، فإن التكلفة الضمنية - فرق القيمة الاقتصادية بين الاستهلاك المحلي للوقود الأحفوري وتكلفة التصدير الدولي - كبيرة للغاية».
وفي ضوء التطورات السريعة في التكنولوجيا وارتفاع عدد المنشآت في منطقة الشرق الأوسط، فإن الأمر برأي بكيرات لا يتعدى كونه مسألة وقت قبل أن تصبح الشمس مصدر طاقة مهما للأنشطة الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة في المنطقة، بما في ذلك محطات تحلية المياه. وأكد بكيرات أن الطاقة والمياه أكثر التحديات التي ستواجه العالم خلال العقود الخمسة المقبلة، مشيرا إلى أن الطاقة النظيفة ذات الأسعار المعقولة وسهولة الوصول إلى المياه العذبة اثنان من التحديات الأكثر إلحاحا في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير الدراسات إلى أن متوسط نصيب الفرد في المنطقة اليوم يزيد قليلا على 1000 متر مكعب من المياه العذبة المتجددة، بالمقارنة مع المتوسط العالمي الذي يفوق 7000 متر مكعب. ووفقا للبنك الدولي، فإن 14 من أصل الدول العشرين الأكثر معاناة من ندرة المياه في العالم تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث قدّر ارتفاع الطلب المحلي على المياه إلى أكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقود الثلاثة المقبلة نتيجة لتزايد عدد السكان، والتطور السريع للاقتصاد الحضري، والتغيرات المناخية المتوقعة.
من ناحيته، أوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان غرب السعودية، أن المملكة غنية بموارد الطاقة الشمسية والمتجددة في ظل الحاجة لتعزيز الاستثمار فيها مستقبلا. ودعا باعشن الجهات المعنية إلى التوسع في مجالات التعاون والاستثمار في الطاقة الشمسية والمتجددة، كإحدى آليات تنويع الاقتصاد والابتعاد عن الاعتماد على النفط كمورد رئيسي وحيد. ولفت إلى أن التنويع في إنتاج الطاقة الشمسية من شأنه أن يعالج المشكلات المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة النفطية، في بعض الصناعات كإنتاج الكهرباء وتحلية الماء التي تكلف السعودية المليارات من الدولارات.
وشدد باعشن على ضرورة العمل على ابتداع آلية تسهم في نجاح تمويل الاستراتيجيات والتغلب على عقبات الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية، داعيا لتكيف التعاون مع الجهات المعنية بأبحاث الخلايا الكهروضوئية، لاستثمار الفرص المحتملة والتغلب على المشكلات الرئيسية في السوق بسبب تذبذب أسعار النفط. وأكد أن هناك محاولات سعودية جادة للاستفادة من المبادرة المشتركة للطاقة الشمسية، داعيا الجمعية السعودية لصناعات الطاقة الشمسية (ساسيا) إلى أهمية تعزيز هذا التوجه في سبيل إنجاح برنامج الطاقة الشمسية السعودية.
ويأتي ذلك في غضون ترجيحات بتوجه سعودي لتقديم مشروع لدعم الطاقة المتجددة من خلال دراسة مبرمجة، في ظل ارتباط إجمالي الناتج المحلي في المملكة بارتفاع الطلب على الطاقة، غير أنه لم تُجرَ أي أبحاث ملموسة، لا سيما تلك التي تركز على إمكانية استغلال الطاقة الشمسية في السعودية حتى الآن.
ولفت إلى أنه على الرغم من أن السعودية تعتمد بقوة على حقول النفط والصناعة البترولية حتى الآن، فإنه في غضون العقد الأخير تنوع الاقتصاد السعودي ونما بصورة كبيرة، إلى جانب زيادة الطلب على الطاقة. ومن المتوقع أن تستحدث مبادرات الطاقة المتجددة في السعودية سوقا جديدة جاذبة للشراكات الدولية في مجال الطاقة الشمسية، في ظل توقعات بإصدار أول تقرير رئيس يركز بصفة حصرية على الحلول الملموسة والطرق العملية بالسعودية.
من ناحية أخرى، قال الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا «إن السعودية هي الدولة الأكبر حظا في منطقة الشرق الأوسط من حيث مستويات الإشعاع الشمسي كمورد طبيعي غير محدود ومتجدد ونظيف بطبيعته». ويعتقد أن التوجه السعودي نحو توظيف قدرات الطاقة الشمسية يغنيها عن تكاليف استخدام الطاقات المكلفة في تحلية ومعالجة المياه، مشيرا إلى أن الطاقة الشمسية تسهم في تخفيض تكاليف تشغيل وصيانة المحطات.
وأظهرت دراسة حول تحلية المياه أن أقل من 1 في المائة من المياه المحلاة في الشرق الأوسط تنتج باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، غير أنه مع تحسن الكفاءات والموثوقية والأوضاع الاقتصادية يركز صنّاع السياسات في المنطقة على الاستثمار والالتزام بمشروعات تحلية المياه المتجددة كبيرة الحجم.



البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.