«نهايات الليل»... كائنات تعيش تراجيديا العزلة والوحدة

ترجمة مغربية لقصص المكسيكي إدواردو أنطونيو

«نهايات الليل»... كائنات تعيش تراجيديا العزلة والوحدة
TT

«نهايات الليل»... كائنات تعيش تراجيديا العزلة والوحدة

«نهايات الليل»... كائنات تعيش تراجيديا العزلة والوحدة

في مجموعته القصصية «نهايات الليل»، يزج بنا الكاتب المكسيكي إدواردو أنطونيو بارا بين أتون «مغامرات مفعمة بطعم القسوة والعنف، في مدن المكسيك المتاخمة للولايات المتحدة»، لتصير «نهايات الليل» بهذا المعنى، كما يقول عنها مترجمها المغربي أحمد الويزي «رواية في تسع حلقات عن ليل الهوامش والهامشيين: الشواذ والمنبوذين والهاربين من وعيد الانتقام وإنذار الخيانة؛ هؤلاء السهارى والسكارى والمصابين بلوثة الحزن والحنين الذين يعيشون بمفردهم ليلاً آخر مضاعفاً من العزلة والوحدة والضياع، في مدن تخومية بلا قلب».
لم يكتفِ الويزي بترجمته للمجموعة القصصية للكاتب المكسيكي، الصادرة عن دار النشر الأردنية «خطوط»، متضمنة قصصاً ساحرة «تشد على خناق القارئ منذ الأسطر الأولى»، وهي «القسم» و«لذة الموت» و«لحظات ليلية هاربة» و«فراغ ذريع» و«البئر» و«كيف تمضي الحياة» و«القناص» و«المتاهة»، بل عمل على تحفيز القارئ، من خلال مقدمة انطلق فيها من الصُّدفة التي أفضت به إلى التعرّف على العالم القصصي المميّز لكاتبها الذي ينتمي إلى الاتجاه الأدبي الذي أبدع فيه على نحو مدهش مواطنه خوان رولفو صاحب المجموعة القصصية الفريدة «سهل الإليانو المحترق» الذي يُعد بحق أبدع رواد المدرسة الأدبية الطبيعية الإيبيرو-أميركية في كتابة القصة القصيرة والرواية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
يشدد الويزي، في مقدمة ترجمته لـ«نهايات الليل»، على أن «أول ما يلفت الانتباه في هذه المجموعة الرائعة هو التوليفة الموضوعاتية التي تجمع بين قصصها كافة، إذ اختار لها بارا إطاراً دينامياً واحداً يُهيْكلها، هو زمن الليل، أو بالأحرى زمن نهاية الليل». ولذلك، جاءت ليلية بامتياز، تقع فيها الأحداث الحاسمة ضمن «اللحظات الفارقة من عمر الليل المكسيكي». ومن ثم، فـ«ليس من قبيل الاعتباط أن يركز عنوان المجموعة على لحظة الـنهاية، باعتبارها حداً فاصلاً بين زمنين: الليل والنهار».
وإلى جانب الإطار المميز الذي يحيل على «زمن البيْن-بيْن المفعم بالالتباس والتوتر» لأن «نهاية الليل هي فترة فاصلة بين زمن الظلمة والنور»، بمعنى «تأطرها ضمن اللحظات الأخيرة التي ينزع فيها الليل إلى الموت، بينما يندفع أثناءها النهار إلى التولد، عبر توليفة رمادية رفيعة يختلط فيها الضوء بالعتمة، والسواد بالبياض»، يشير الويزي إلى أن بارا «اختار إطاراً مكانياً مشبعاً كذلك بدلالة البيْن-بيْن، تحبل تربته بعدة تفاعلات وتجاذبات واضطرابات، وذلك باختيار مدن مكسيكية متاخمة للولايات المتحدة مسرحاً للقصص: مونتيري وسيوداد خواريز الواقعتين في الشمال خاصة»، حيث «طبع هذا الاختيارُ شخوصَ المجموعة بسمته البارزة، وجعلها كائنات تعيش أوضاعاً ليلية تمور بالقلق والاضطراب والتقلب»، بحيث يُلاحَظ أن شخصيات «نهايات الليل» كافة هي تقريباً «شخصيات نواسة، تعيش قلقاً محموماً بين الهنا والهناك، يعمقه تقلبها الحرون بين لحظة الآن ولحظة ما قبل الآن، بين الواقع والذاكرة والحلم المفتوح على الرغبة التي قد تتحقق، وكثيراً ما لا تتحقق».
وبناء على هذا التأرجح القلق بين عوالم الزمان والمكان المتقابلة، يضيف الويزي: «يلعب الزمن النفسي المتموج المتقلب، متمظهراً في عناصر الرغبة والذاكرة والحلم وهواجس الخوف، دوراً محورياً في قصص هذه المجموعة، وإليه يؤول الحسم النهائي في كثير من الأحيان، إذ سرعان ما ينقلب السرد المتوالي الاطراد في عدة قصص إلى ارتدادات استرجاعية، ويغدو الحوار مجرد مونولوغ هذياني، لأن لحظة الحاضر غالباً ما ترتهن للماضي، فتتحول بذلك مصائر الشخصيات القصصية إلى مجرد نهايات تراجيدية تكون قد تقررتْ سلفاً، بالدم والإصرار على الثأر، لا يمكن لأي شخصية منها أن تهرب من الحتمية المقضية».
وإلى جانب ذلك، تتميز هذه الشخوص الليلية كافة بكونها «كائنات تعيش تراجيديا العزلة والوحدة القاتلة في أمكنة تعج بالآخرين»، تلوك «هذيانها المحموم بمفردها، حتى إن ظل المكان الذي يأويها يجمع بينها وبين أشباهها من (خفافيش) الليل الباحثة عن المتعة والصحبة والسمر. وكأن الكل يحيا في خلية تعج بالنسخ والأشْباه، إنما ضمن عزلة الخُرْنوب الخاص الذي هو خرنوب الذاكرة الموارة والوحدة القاتمة».
يتعلق الأمر بشخصيات استثنائية، بقدر ما هي «مسكونة بالخشونة والغلظة والفظاظة والعنف»، تبقى «أسيرة لمشاعر رقة وتحنن آسرة، تنتهي بجعل القارئ يتعاطف معها حتى في أشد حالات القسوة التي تصدر عنها». ومن ذلك ما تطالعنا به قصة «البئر»، حيث نقرأ: «إذن، أنتَ بهذا تخاف من الظلام؟ يا لسوء حظك، يا ولدي! يبدو أنك تعودْت على حياة المدينة. هنا، الليالي طويلة. في بعض الأحيان، يمتد الليل ليصل إلى اثنتي عشرة ساعة، فيلقنك بأن الأسوأ هو الضوء، والشمس، وامتداد النهار السحيق. هذا، نعم، إنه خطير: يعمي الأبصار، ويقتل. يُذهب ببطء بَشَرَتك وحنجرتك ولسانك، وينتهي بك إلى الموت على نار هادئة. عكس الظلمة تماماً، فهي رطبة وممتعة، ويمكنك التنقل بين أحضانها، مثلما تتنقل السمكة في الماء. هيا، تقدمْ، ولا تتباطأ. لستُ أدري لماذا لا تسير على نحو مستقيم، ما دام يكفيك أن تتبع مسار الحبل. أنا دليلك. لا تتوقف. انظر إليّ: أنا رجل عجوز وأعرج ورجلاي ملتويتان، ومع ذلك لا أسير مائلاً أبداً، ولا أتهاوى على الأرض. لا، ليس لك عذر. أنت فتى يافع، وبرجلين سويتين. إيه، اسمع... ربما هذه أصوات الذئاب، أليس كذلك؟! لا، إنها من فصيلة الكُيوط. في بعض الأحيان، تقترب من البئر. هيا، قمْ، سنستأنف السير. انهض، انهض... مع انصرام العمر، يأتي على المرء حينٌ من الدهر، لا يكون فيه بحاجة إلى أن يبصر أبداً. لهذا السبب، نصبح نحن الشيوخ بلا شك عمياناً من غير أن نشعر بذلك، إذ نكون قد رأينا الكثير من الأمور، فتشرع العيون في العبوس والتقطيب، ولا ترغب في عدها في رؤية أي شيء، فتعبر بمثل ذلك عن الشكوى. حينها، يتعين علينا تركها لتستريح، وهذا أفضل. أنا اليوم، مثلاً: إذا انتُزعَتْ مني العينان، فلن أقاوم بالكل. إنهما أنجزتا مهمتهما الأخيرة: رؤيتك، والتعرف عليك... أنت لا تصدق، أليس كذلك؟! أما أنا، فهذا ما أعتقده. أنا متأكد من أنه كان يتعين على الظلمة أن تكون عنصراً فعالاً بالنسبة إلى الإنسان».
ويشير الويزي إلى أن الكاتب «استعمل على نحو حاذق مجموعة من عناصر الكتابة السردية السينمائية، حيث يتم التبئير في كثير من القصص على مشاهد وحركات وملامح وأعضاء جسدية بعينها، من خلال تنويع الرؤية وتكثير الإطارات»، إلى جانب «تقنية التقطيع المعتمدة في كتابة السيناريو السينمائي، وخاصة سيناريو الفيلم القصير»، كما أبدع في «وضع النهايات غير المتوقعة لقصصه».
وإدواردو أنطونيو بارا كاتب مكسيكي معاصر، وُلِد بمدينة ليون المكسيكية، سنة 1965، ودرس الآداب الإسبانية بجامعة نويبو ليون، ثم تخرج منها، وعمل في الصحافة الأدبية، وحصل على جائزة خوان رولفو سنة 2000، ثم جائزة أنطونين أرثو سنة 2009، عن «نهايات الليل».



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.