نيودلهي تخشى اختناق مستشفياتها بمصابي «كوفيد ـ 19»

الجثث تتراكم في المشارح بعد عجز المقابر عن استيعابها

ممرضون يفحصون سكان حي في مومباي أمس (رويترز)
ممرضون يفحصون سكان حي في مومباي أمس (رويترز)
TT

نيودلهي تخشى اختناق مستشفياتها بمصابي «كوفيد ـ 19»

ممرضون يفحصون سكان حي في مومباي أمس (رويترز)
ممرضون يفحصون سكان حي في مومباي أمس (رويترز)

توفي أشواني جاين، البالغ من العمر 45 عاماً وهو من سكان نيودلهي، بسبب فيروس كورونا المستجد، أثناء نقله في سيارة إسعاف، كما عدد متزايد من المصابين لم تتمكن المستشفيات من استقبالهم بسبب نقص عدد الأسرّة، وفق ما قال ابنته كاشيش (20 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية. ولحظة وفاة والدها، وهو رجل أعمال، كانت تستقل مع عمها سيارة الإسعاف بحثاً عن مكان في أحد مستشفيات العاصمة. وأضافت باكية وهي تشير إلى صورته: «إن ذلك لن يغير شيئاً بالنسبة لهم، لكنني فقدت والدي الذي كان كل شيء بالنسبة لي». ورفضت جميع المستشفيات التي اتصلت بها العائلة استقبال هذا المريض.
وأعدت حكومة المدينة تطبيقاً لمعرفة عدد الأسرة الشاغرة المخصصة للمرضى الذين يعانون من وباء «كوفيد - 19». ويدلّ الارتفاع الحاد في الإصابات على عدم استقرار النظام الصحي الهندي، ويسبب هذا النقص في الأسرة قلقاً متزايداً بين السكان، وفق تقرير للوكالة الفرنسية.
وسجلت الهند أكثر من 300 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، الذي أودى بحياة ما يقرب من 9 آلاف شخص. وأحصت نيودلهي، التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، حوالي 1200 وفاة بالوباء. ويتم تسجيل أكثر من ألف إصابة جديدة يومياً. وبلغ عدد الوفيات حداً جعل الجثث تتراكم في المشارح، بينما لم يعد العاملون في المقابر والمحارق في نيودلهي قادرين على مواكبة العدد الكبير من الوفيات. وأفادت وسائل الإعلام الهندية بأن الكثير من الأشخاص ماتوا بعدما رفضت المستشفيات استقبالهم. وتوفيت امرأة حامل خلال تنقلها بين عدة مستشفيات.
وروت عدة عائلات على وسائل التواصل الاجتماعي كيف حُرمت من الحصول على سرير في المستشفى. وشاركت عائلة جاين أثناء تطبيق تدابير الحجر الأولى في شهر مارس (آذار)، في مبادرة الضرب على الأواني المنزلية لدعم طواقم التمريض، لكنها تشعر الآن بأنها معزولة. وقالت كاشيش بمرارة إن «الحكومة لا تفعل شيئاً. إنهم يلعبون بمشاعرنا فحسب». وتنتظر، مثل سائر أفراد العائلة، الخضوع لفحص «كورونا»، الذي توفره الحكومة المحلية فقط لأفراد عائلة مصاب المعرضين أكثر من غيرهم للإصابة، وللذين تظهر لديهم أعراض. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن الحكومة ستحتاج إلى 80 ألف سرير على الأقل بحلول 31 يوليو (تموز)، ولم تستبعد تحويل الفنادق وقاعات الأفراح إلى مستشفيات إذا لزم الأمر.
وتملك المستشفيات العامة حالياً 8505 أسرة مخصصة للأشخاص المصابين بالفيروس، فيما تحتوي المستشفيات الخاصة على 1441 سريراً. وتقول عائلات المرضى إنّها دفعت ثروة صغيرة للحصول على الأماكن القليلة الشاغرة. وأكدت سومان غولاتي، التي أصيب والدها بالفيروس، أن مشفى خاصاً طلب منها مليون روبية (11.700 يورو) للحصول على سرير. وأقرّت «بمجرد أن دفعت، لم يكن الحصول على سرير يمثل مشكلة. لكن جمع مثل هذا المبلغ في مثل هذا الوقت كان صعباً». وأضافت: «ماذا سيحدث إذا مرضت بدوري؟ هل سيتوجب عليّ بيع ممتلكاتي ومجوهراتي؟»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية.
وأظهر تقرير أعدته قناة «ميرور ناو تي في»، بواسطة الكاميرا الخفية، أن خمسة مستشفيات في المدن الكبرى طلبت من حاملي الفيروس 4700 يورو للموافقة على استقبالهم. واتّهم رئيس وزراء العاصمة الهندية نيودلهي، أرفيند كيجريوال، المستشفيات الخاصة، بالكذب بشأن عدد الأسرة الشاغرة، ووعد بمعاقبة المسؤولين عن الابتزاز.
ويشكّك الخبراء في قدرة المدينة على مواجهة الوباء. ويقول العالم بالفيروسات شهيد جميل، إن نيودلهي، مثل المدن الكبرى الأخرى، لم تجر اختبارات كافية على الأشخاص. وأشار إلى إجراء الفحص على 1 في المائة فقط من السكان. وأشار إلى «أن حكومة دلهي تبذل كل ما في وسعها لبث الذعر». وأوضح: «يجب عليها إجراء الفحوصات بشكل مكثف. أفهم منطق اختبار الأشخاص الذين يعانون من الأعراض فقط. لكن كيف سنعرف مدى انتشار العدوى في المجتمع إذا لم نفحص أعضاءه؟».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.