احتجاجات في الجزائر على تردي المعيشة وسجن نشطاء

في اليوم الأول من رفع الحظر الصحي

جانب من احتجاجات الجزائر في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الجزائر في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات في الجزائر على تردي المعيشة وسجن نشطاء

جانب من احتجاجات الجزائر في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات الجزائر في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

خرج أمس العشرات من سكان مدينة صحراوية في الجزائر للاحتجاج على تردي أوضاع المعيشة، ومطالبة الحكومة بتقديم مساعدات مادية لمئات التجار والعمال الذين توقفت مداخيلهم بسبب الحظر الصحي الذي دام 3 أشهر. وفي غضون ذلك، نظم ناشطون سياسيون مظاهرة بمدينة في شرق البلاد شهدت اعتقال كثير من الأشخاص بسبب احتجاجات على متابعة قيادات الحراك الشعبي بالمنطقة قضائياً.
وجاب قطاع من سكان بلدات ولاية ورقلة (800 كلم جنوب)، وهي عاصمة النفط، الشوارع الرئيسية حاملين لافتات تعبر عن سخطهم من ارتفاع معدل البطالة محلياً، وغياب ضرورات الحياة، كمياه الشرب وشبكة الصرف الصحي.
وطالب المتظاهرون بتوفير مناصب شغل ووظائف لأبناء المنطقة في المؤسسات النفطية العاملة بالجنوب، على أساس أنهم «أولى بها من الوافدين من مناطق شمال البلاد».
وتطرح قضية التوظيف في قطاع المحروقات بالجنوب بحدة منذ سنوات طويلة، فسكان ورقلة طالما احتجوا ضد الحكومة بسبب «إقصاء» أبنائهم من التوظيف، خاصة أصحاب الشهادات الجامعية في مجالات النفط. كما يؤكدون أنهم «يعانون من التمييز» فيما يخص التوظيف في بعض المهن والحرف المتوفرة عندهم، بينما الحكومة تفضل جلب عمال من مدن الشمال.
واشتكى تجار شاركوا في المظاهرة من توقف أنشطتهم خلال فترة الحجر الصحي التي تم رفعها أول من أمس عن منطقتهم، وطالبوا الحكومة بإعفائهم من دفع الضرائب، وتسديد فواتير الطاقة، وذلك منذ بداية العام الحالي.
وجرت المظاهرات تحت مراقبة رجال الشرطة، وأكد المحتجون أنهم سيخرجون إلى الشارع يومياً، بعد أن رفعت الحكومة الحجر الصحي عن 19 ولاية، من ضمنها ورقلة، في حين تم تمديد حظر التجول في 29 ولاية، ليبدأ من الساعة الثامنة مساء (بدل الخامسة) وينتهي الخامسة صباحاً (بدل السابعة).
ووعد الرئيس عبد المجيد تبون، أول من أمس، بتقديم مساعدات للمتضررين من جائحة كورونا. كما تعهد بإعادة النظر في معايير الاستفادة من الخدمات الطبية المجانية.
يشار إلى أن كثيراً من مناطق البلاد شهدت احتجاجات بعد إقرار زيادات في أسعار الوقود. ويرتقب أن تؤدي هذه الزيادة إلى ارتفاع في أسعار كثير من الخدمات، خاصة وسائل نقل الأشخاص والبضائع.
وتم أمس إيداع ناشط بارز من مدينة أدرار، وهي أهم المدن الصحراوية، ويدعى محاد قاسمي، عرف في السنوات الأخيرة بقيادته مظاهرات معارضة لمشروع الحكومة للتنقيب عن الغاز الصخري في منطقته. واتهم قاضي التحقيق الناشط بـ«المس بالوحدة الوطنية» و«إهانة هيئة نظامية»، على أثر نشر كتابات بحسابه على «فيسبوك» معارضة للسلطات عدت «مسيئة للدولة».
وسجنت السلطات العشرات من الناشطين خلال فترة الحجر الصحي، بناء على تهم تعدها تنظيمات حقوق الإنسان سياسية مرتبطة بالتعبير عن مواقف من أعمال الحكومة.
واحتج الحزب المعارض «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، في بيان له أمس، على «القمع الوحشي المسلط على مدينة بجاية»، وهي أهم مدن القبائل في شــــرق البلاد، وذلك على أثر إيداع 3 من نشــطاء المنطقة في الحبس الاحتياطي بسبب مشاركتهم في مظاهرات معادية للحكومة.
وحمل الحزب السلطات «مسؤولية العنف الذي تمارسه ضد مظاهرات تطالب بتغيير النظام بطريقة سلمية»،
ودعا مواطني بجاية إلى «التحلي باليقظة ضد محاولات النظام جر المنطقة إلى العنف، والبقاء مجندين إلى غاية تحقيق الهدف، وهو بناء الجزائر الجديدة، الذي انفجر الشارع من أجله يوم 22 فبراير (شباط) 2019»، في إشارة إلى خروج الملايين إلى الشارع قبل أكثر من عام لمطالبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بالتخلي عن الترشح لولاية خامسة.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».