بصيص أمل في مفاوضات ما بعد «بريكست»

قمة مرتقبة تجمع المفوضة الأوروبية مع بوريس جونسون

TT

بصيص أمل في مفاوضات ما بعد «بريكست»

عقدت أمس (الجمعة)، اللجنة المشتركة، التي تجمع بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، اجتماعاً حول مستقبل العلاقات لما بعد «بريكست» بين الطرفين. وقال ماروس سيفكوفيتش نائب رئيس المفوضية الأوروبية إن الاجتماع انعقد في أجواء جيدة، وجرى التوصل إلى نتائج إيجابية ستمهد الطريق أمام التنفيذ الصحيح، لاتفاق انسحاب بريطانيا من عضوية الاتحاد. وشدد المسؤول الأوروبي خلال مؤتمر صحافي افتراضي، على أهمية التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لاتفاقية الانسحاب، كما أكدها مراراً رئيس الفريق التفاوضي الأوروبي ميشيل بارنييه. وشدد سيفكوفيتش على أنه لا يزال هناك الكثير من العمل مطلوب في الشهور الستة القادمة، وينطبق هذا على جميع مسارات العمل ولكن على وجه الخصوص فيما يتعلق بملف بروتوكول آيرلندا وآيرلندا الشمالية. ونوه إلى أنه اعتباراً من مطلع يناير (كانون الثاني) القادم، سيتعين على بريطانيا تلبية جميع متطلبات البروتوكول وبدقه وفعالية، ويشمل ذلك وضع جميع الضوابط اللازمة للسلع التي تدخل آيرلندا الشمالية من بريطانيا، وأيضاً تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الجمارك. ونوه إلى ضرورة الحفاظ على السوق الموحدة الأوروبية واتفاقية السلام في آيرلندا الشمالية والتي تهددها مسألة الحدود مع جمهورية آيرلندا، التي ما زالت عضواً في التكتل الأوروبي.
وفيما يتعلق بحقوق المواطنين الأوروبيين في بريطانيا، فقد جرى منح 3 ملايين ومائة ألف من مواطني الاتحاد الإقامة في بريطانيا. وشدد المسؤول على أهمية أن يحصل المواطن الأوروبي المقيم في بريطانيا على مزايا اجتماعية بما يتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، أما مواطنو بريطانيا في دول الاتحاد، فقد جرى نشر مبادئ توجيهية لدعم الدول الأعضاء للوفاء بالتزامها باتفاق الانسحاب. واتفق المشاركون في الاجتماع على مواصلة متابعة ملف حقوق المواطنين عن كثب نظراً لأنه أولوية بالنسبة للجانبين. وأضاف سيفكوفيتش أنه تلقى من رئيس الوفد البريطاني ما يفيد بعدم وجود نية لدى لندن في تمديد الفترة الانتقالية، ولكن المفوضية من جانبها لديها موقف منفتح وهو الاستعداد لمثل هذا التمديد وفي نفس الوقت جرى الاتفاق بين الجانبين على تسريع تنفيذ اتفاقية الانسحاب وتسريع العمل المشترك. وجرى تحديد موعد للاجتماع المقبل للجنة المشتركة في أوائل سبتمبر (أيلول) القادم، وعلى أن تجتمع اللجان المختلفة خلال الأسابيع القادمة. جاء ذلك فيما أعلنت المفوضية الأوروبية أن رئيستها أورسولا فون دير لاين، ستعقد لقاء، عبر دائرة فيديو مغلقة يوم الاثنين القادم مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وأشار المتحدث باسم المفوضية إيريك مامير، إلى أن كلاً من رئيس البرلمان ديفيد ساسولي، ورئيس الاتحاد شارل ميشيل، سيشاركان في لقاء القمة هذا. وتابع مامير: «يهدف لقاء القمة إلى استعراض مسيرة المفاوضات الجارية من أجل ترتيب العلاقة المستقبلية بين بروكسل ولندن». وقد انسحبت بريطانيا رسمياً من الاتحاد نهاية يناير الماضي، وبدأت مرحلة انتقالية تستمر لغاية نهاية العام الحالي يجري خلالها التفاوض لإبرام اتفاق يؤطر ويحدد طبيعة علاقتها مع الدول الـ27 الأعضاء في التكتل الموحد.
في السياق نفسه، كان رئيس الوفد الأوروبي لمفاوضات العلاقة المستقبلية مع بريطانيا ميشيل بارنييه، قد اشتكى أكثر من مرة من تعنت الطرف البريطاني وتعثر المفاوضات. واعتاد في ختام الجولات الأخيرة للتفاوض حول العلاقة المستقبلية، أن يصرح بأنه لم يتم إحراز أي تقدم في المفاوضات.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.