رئيس وزراء تايوان يتنحى إثر هزيمته في الانتخابات

تعرض لاقتراع عقابي بسبب تقاربه مع الصين وأدائه الاقتصادي

رئيس الوزراء جيانغ يي - هوا لدى إعلان استقالته في تايبيه أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء جيانغ يي - هوا لدى إعلان استقالته في تايبيه أمس (أ.ب)
TT

رئيس وزراء تايوان يتنحى إثر هزيمته في الانتخابات

رئيس الوزراء جيانغ يي - هوا لدى إعلان استقالته في تايبيه أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء جيانغ يي - هوا لدى إعلان استقالته في تايبيه أمس (أ.ب)

استقال رئيس وزراء تايوان جيانغ يي - هوا المؤيد للتقارب مع الصين أمس بعد الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه «كيومنتاغ» في أوسع انتخابات محلية تجري في تاريخ الجزيرة.
ويواجه الحزب صعوبات مع تزايد المخاوف بشأن النفوذ الصيني وتباطؤ الاقتصاد وسلسلة فضائح في قطاع الأغذية. وينظر إلى الانتخابات المحلية على أنها اختبار مهم قبل انتخابات الرئاسة التي ستجري في 2016 والتي تشكل فيها سياسة البلاد إزاء الصين مسألة رئيسية. وبعدما أظهرت نتائج غير رسمية خسارة حزب «كيومنتاغ» في 5 من بلديات تايوان أمس، أعلن جيانغ يي - هوا استقالته خلال مؤتمر صحافي مقتضب قائلا إنه يتحمل «المسؤولية السياسية» عن الخسارة الساحقة للحزب. وأضاف جيانغ أن الرئيس ما يينغ - جيو قبل استقالته، مشيرا إلى أن «الناس غير راضين عن أداء الحكومة، وقد انعكس ذلك في نتائج الانتخابات، ولذلك قررت أن أتحمل المسؤولية السياسية وأقدم استقالتي».
ويتعين على رئيس تايوان الذي تسلم منصبه في 2008 على أجندة مهادنة للصين، التنحي في نهاية فترة ولايته الثانية ومدتها 4 سنوات. وانفصلت تايوان عن الصين في 1949 في نهاية حرب أهلية، إلا أن بكين لا تزال تقول إن تايوان جزء من أراضيها وتنادي بتوحيدها بالقوة إذا تطلب الأمر. وفي عهد الرئيس ما بينغ - جيو شهدت العلاقات بين تايوان والصين تحسنا بعد أن اتسمت بالبرود. وأنهى الرئيس في 2008 حكم الحزب الديمقراطي التقدمي الذي استمر 8 سنوات، وذلك على أجندة دعم الاقتصاد والتجارة مع الصين، إلا أن قلق السكان تزايد حيال نفوذ الصين في تايوان. وأثار اتفاق تجارة مقترح بين البلدين احتجاجات واسعة قادها الطلاب، واحتل خلالها المتظاهرون مبنى البرلمان لمدة 3 أسابيع في وقت سابق من هذا العام. وكان الحزب الديمقراطي التقدمي يشكك في جدوى توثيق العلاقات مع بكين، واتهم حزب كيومنتاغ بعدم الشفافية بشأن اتفاقات التجارة مع الصين.
وتمكن المرشح المستقل كو وين - جي من الفوز في تايبيه التي تعتبر معقلا تقليديا لحزب كيومنتاغ، وأعلن خصمه شون لين هزيمته قبل ظهور النتائج الرسمية. وقال لأنصاره بينما كانت الدموع تنهمر من عينيه: «أنا آسف جدا لأنني خيبت أمل الجميع. أنا أتحمل المسؤولية الشخصية عن ذلك، فأنا لم أبذل جهدا كبيرا». كما أعلن جيسون هو من حزب كيومنتاغ رئيس بلدية تاشونغ التي تعد معقلا آخر من معاقل الحزب، هزيمته أمام مرشح الحزب الديمقراطي التقدمي لين شيا - لانغ. وقال: «أشكر جميع الشباب الذين خرجوا للتصويت، لقد شاركتم في صنع التاريخ، وقد صنعتم التاريخ».
وأعلن الحزب الديمقراطي التقدمي عن نصره المفاجئ في تايوان واحتفاظه بمقاعده في تاينان وكاوهسيونغ، وصرح المتحدث باسم الحزب هوانغ دي - ينغ أن أداء الحزب «تجاوز كل توقعاتنا».
وجرى التنافس على عدد قياسي من المقاعد بلغ 11130 مقعدا على كل مستوى من مستويات الحكومة المحلية، وبلغ عدد من يحق لهم التصويت 18 مليون ناخب. ولم يتم تأكيد أعداد من أدلوا بأصواتهم، إلا أن نسبة المشاركة يتوقع أن تتراوح ما بين 65 و75 في المائة. وصرح الطالب الجامعي مارك هسو أمام مركز اقتراع في العاصمة: «الكثير من الشباب قلقون بشأن فرص العمل وارتفاع أسعار السكن، ولذلك فإنني آمل في أن أرى تغييرا وتفكيرا حكوميا جديدا لتحسين الأمور بالنسبة لنا».
وقبل الانتخابات كان حزب كيومنتاغ يهيمن على 15 من مدن ومقاطعات تايوان الـ22، مقارنة مع 7 للحزب الديمقراطي التقدمي. ومن بين البلديات الست الأكبر، التي احتدم عليها التنافس، كان حزب كيومنتاغ يهيمن على 3 في الشمال وواحدة في الوسط بينما كان الحزب الديمقراطي التقدمي يهيمن على 2. وتم نشر نحو 60 ألف شرطي في أنحاء الجزيرة أثناء الانتخابات، بحسب ما أفادت به السلطات، وتم وضع الحواجز المحاطة بالأسلاك الشائكة أمام المكتب الرئاسي.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.