توصية أميركية بإدراج العامري وفصائل من «الحشد» في قائمة الإرهاب

الجنرالان الأميركي فنسنت باركر والعراقي محمد فاضل لدى تسلم العراق قاعدة جوية في مارس (رويترز)
الجنرالان الأميركي فنسنت باركر والعراقي محمد فاضل لدى تسلم العراق قاعدة جوية في مارس (رويترز)
TT

توصية أميركية بإدراج العامري وفصائل من «الحشد» في قائمة الإرهاب

الجنرالان الأميركي فنسنت باركر والعراقي محمد فاضل لدى تسلم العراق قاعدة جوية في مارس (رويترز)
الجنرالان الأميركي فنسنت باركر والعراقي محمد فاضل لدى تسلم العراق قاعدة جوية في مارس (رويترز)

فيما سقط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء مقابل السفارة الأميركية وكأنه يؤذن ببدء الحوار الاستراتيجي أمس (الخميس) بين بغداد وواشنطن لكن على طريقة من يقف خلف إطلاق مثل هذا الصواريخ؟ فإن الأهم أن توصية من لجنة الدراسات التابعة للحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي بإدراج «منظمة بدر» وأمينها العام هادي العامري وعدد من فصائل «الحشد الشعبي» على لائحة الإرهاب، يمكن أن تلقي بظلال سلبية على الحوار الذي يدور عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بين وفدين أميركي وعراقي.
وطبقا لقناة «الحرة»، فإن التقرير الصادر عن هذه اللجنة أوصى الكونغرس بضرورة تصنيف كل من «منظمة بدر» والعامري في قائمة الإرهاب، بجانب فصائل أخرى مثل «كتائب الإمام علي» و«سرايا الخراساني» و«كتائب سيد الشهداء» و«لواء أبو الفضل العباس» و«حركة الأوفياء» و«حركة جند الإسلام» و«سرايا عاشوراء».
وكان هادي العامري زعيم «تحالف الفتح» الذي استقال من عضويته في البرلمان العراقي مؤخرا، دعا أعضاء الوفد العراقي المفاوض إلى أن يكونوا بمستوى ثقة العراقيين بهم. وقال في بيان عشية انطلاق الحوار: «يتوجب على المفاوضين العراقيين أن يضعوا نصب أعينهم قرار مجلس النواب العراقي يوم 5 - 1 - 2020 القاضي بخروج القوات الأجنبية من العراق وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة». وأضاف أن «أملنا بكم كبير بألا تخيبوا آمال شعبكم من الذين خرجوا بمظاهرة مليونية تطالب بخروج القوات الأجنبية وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة». وأوضح أن «تفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي في الجوانب التي تخدم الواقع العراقي وفقاً للقانون والدستور، أمر مطلوب وأنتم أمام مقطع تأريخ يسجل المفاوض العراقي الوطني والشجاع فيه إنجازا شعبيا وقرارا وطنيا، وأي تهاون أو تلكؤ أو إخفاق سيسجل وصمة خيبة وانتكاسة في تاريخ الوفد المفاوض وتأريخ العراق، تتحملون مسؤوليته عبر الزمن ولا نريده لكم».
من جانبه أكد هشام داود، مستشار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن «كل تفاصيل الحوار بين العراق والولايات المتحدة الأميركية واضحة لا خفايا فيها». وقال في مؤتمر صحافي إنّ «الحوار المرتقب بين العراق والولايات المتحدة ليس فيه شيء مخفي، لا سيما أن العراق يمتلك علاقات وديّة مع الولايات المتحدة كما يمتلك علاقات قوية مع البلدان الأخرى؛ ليس فقط في المجالين العسكري والأمني، بل علاقات في مجالات الطاقة والتعليم والثقافة والزراعة». وأضاف أن «الولايات المتحدة بلد مهم، والعراق بحاجة إلى تنويع علاقاته مع البلدان المهمة ذات الاقتصادات القوية في العالم».
وأشار داود الى أن «العراق لديه أيضا علاقات عسكرية مع الولايات المتحدة، وأن الحكومات المتعاقبة في العراق كانت قد طلبت من واشنطن مساعدة العراق عسكريا في الحرب ضد عصابات (داعش) الإرهابية، واليوم فإن حكومة الكاظمي تؤكد أنّ العراق بات يمتلك إمكانيات وقدرات عسكرية وأمنية لمواجهة المخاطر والتحديات داخل البلد ومواجهة الإرهاب، وأن العراق ربما ليس بحاجة إلى هذا العدد من القوات الأميركية». وأضاف مستشار رئيس الوزراء أن «الحكومة العراقية تفكّر مع الولايات المتحدة على أنه آن الأوان لجدولة وجود هذه القوات العسكرية على الأراضي العراقية، والتي جاءت بطلب من الحكومة العراقية العام 2014، على أن تبقى علاقات ودية ويستمر التعاون بين البلدين في مجالات التدريب والمعلومات الاستخبارية، ومواجهة حدد فيها التحالف الدولي الملفات التي ستطرح في الحوار الثنائي بين العراق وأميركا».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي آراس حبيب كريم، أمين عام المؤتمر الوطني العراقي، لـ«الشرق الأوسط» أن «المهم في الحوار الجاري بين العراق والولايات المتحدة الأميركية، ليس مجرد التسمية إن كانت مفاوضات أم حوارا، فهي في النهاية ينبغي أن تكون خريطة طريق لعلاقة مستقبلية بين الطرفين». وأضاف أن «الأمر يتطلب في الواقع وضوحا في الرؤى ومعرفة ما نريد لكي نتمكن من الحصول على أكبر قدر من المكاسب لصالح بلدنا»، مبينا أنه «في الوقت الذي يبدو فيه الوفد الأميركي موحدا، فإن وفدنا وبسبب الانقسامات بين مختلف الأطراف، في وضع صعب طالما هناك خلاف بشأن الأولويات وطريقة التمثيل».
إلى ذلك توقع جنرال أميركي، أن تطلب الحكومة العراقية إبقاء وجود عسكري أميركي في البلاد لمكافحة «تنظيم داعش». وقال الجنرال كينيث ماكنزي قائد القيادة المركزية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط في ندوة عبر الإنترنت نظّمها مركز دراسات في واشنطن: «أعتقد أن حكومة العراق ستطلب إبقاء قوات أميركية وقوات تابعة للتحالف». وتابع: «كما تعلمون، من وجهة نظري، نحن في العراق لإنجاز هزيمة (تنظيم داعش) ولدعم العراق في إنجازه لتلك الهزيمة والتوصل إلى انتصار نهائي عليه».
في سياق ذلك، حدد التحالف الدولي الملفات التي ستطرح في الحوار الثنائي بين العراق وأميركا التي انطلقت أمس الخميس. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد مايلز ككينز إن «الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة سيكون ذا طابع تخطيطي والحديث عن المصالح المشتركة والتعاون في ظل المستقبل القريب والبعيد». وأضاف أن «الحوار سيكون على وفق مصالح مشتركة وسيغطي قضايا عديدة من ضمنها ملف الأمن والثقافة والاقتصاد والتبادل التجاري». وأشار إلى أن «من مواضيع الحوار هو كيف يعمل التحالف الدولي مع القوات العراقية لهزيمة (داعش)؟»، مبينا أن «التحالف يحترم سيادة العراق وأي تحرك لطائرة أو أشخاص لن يتم إلا بموافقة من الحكومة العراقية». وأوضح أن المباحثات ستركز أيضا على حماية قوات التحالف الموجودة التي تساعد القوات العراقية في مكافحة «داعش».



حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
TT

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)
سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

تواجه المستشفيات في محافظة تعز اليمنية خطر تعطل مزيد من الخدمات الطبية المنقذة للحياة، مع دخول الحصار الذي تفرضه الميليشيات الحوثية أسبوعه الثالث، وسط نقص حاد في الوقود والأكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، وتراجع المخزونات إلى مستويات خطرة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وأكد المكتب الإقليمي للمنظمة في إقليم شرق المتوسط أن 42 مرفقاً صحياً في تعز أبلغت عن نقص حاد في الإمدادات، في وقت يحتاج فيه أكثر من 1110 مرضى مصابين بالفشل الكلوي إلى جلسات غسيل الكلى يومياً، بينما يتلقى 192 مريضاً الرعاية في وحدات العناية المركزة، ويوجد 154 من حديثي الولادة في الحضَّانات.

وحذَّرت المنظمة من أن عدم تعويض النقص في الإمدادات على وجه السرعة يهدد بتعطيل خدمات جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة، وهي خدمات تعتمد عليها حياة آلاف المرضى.

وتحتاج المستشفيات وسيارات الإسعاف في المحافظة إلى أكثر من 156 ألف لتر من الوقود شهرياً لمواصلة العمل. ولا يقتصر تأثير نقص الوقود على تشغيل المرافق الصحية، بل يمتد إلى إنتاج الأكسجين الطبي، ونقل الحالات الطارئة، وتشغيل أنظمة التبريد اللازمة لحفظ اللقاحات.

نازحون في محافظة تعز يعيشون تحت تفاقم الأزمة الإنسانية (إعلام محلي)

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تأكيدها أن الوضع لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن الانقطاعات المتكررة في شبكات الاتصالات عاقت جهود الحصول على معلومات محدثة عن حجم النقص ومدى تعطل الخدمات. وتعمل المنظمة مع السلطات الصحية للتحقق من مخزونات الوقود المتبقية، وتقييم احتياجات المستشفيات.

النزوح ونقص المياه

في الجانب الإنساني، أفاد المكتب الإقليمي بأن أكثر من 256 ألف شخص نزحوا في أنحاء اليمن خلال المدة الممتدة من الأول من أغسطس (آب) إلى 19 أكتوبر (تشرين الأول)، مع بروز تعز منطقة رئيسية للنزوح منها وإليها.

ويفاقم نقص الوقود المخاطر الصحية خارج المستشفيات أيضاً؛ إذ يؤدي إلى تعطيل ضخ المياه وخدمات الصرف الصحي؛ ما يزيد احتمالات انتشار الكوليرا وأمراض الإسهال بين الأسر النازحة.

ورغم تراجع حالات الكوليرا المشتبه فيها خلال الأسابيع الأخيرة، حذَّرت المنظمة من أن تراجع القدرة على الوصول إلى المرافق الصحية قد يؤثر في رصد الحالات والإبلاغ عنها في تعز.

مسارات بديلة

بموازاة ذلك، تعمل الجهات الإنسانية على تأمين مسارات بديلة لإيصال المساعدات والإمدادات الطبية. وتمكَّن أحد الشركاء الوطنيين في المجموعة الصحية من إيصال أدوية أساسية للطوارئ إلى مستشفى الثورة، رغم القيود المفروضة على الوصول.

كما تتعاون المنظمة مع السلطات الصحية وشركائها لتوسيع الخدمات الطارئة، بما يشمل تقديم دعم مخطط له إلى 10 مراكز لعلاج الإسهال في 5 محافظات متضررة، بينها تعز، وإرسال فرق طبية متنقلة إضافية، وإنشاء نقاط صحية ثابتة لتحسين وصول النازحين إلى الرعاية.

مستشفيات تعز تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية (إعلام محلي)

وأكدت المنظمة أنها خزنت في عدن أدوية أساسية ومحاليل وريدية وإمدادات طبية ومستلزمات للمياه والصرف الصحي والنظافة، تمهيداً لإيصالها إلى المناطق المتضررة من النزاع.

ودعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز بصورة فورية وآمنة ومستدامة، عبر جميع المسارات المتاحة، وتوفير تمويل عاجل لتعويض النقص في الإمدادات الحيوية.

وحذَّرت المنظمة من أن استمرار القيود سيزيد تعطل الخدمات الأساسية، خصوصاً جراحة الطوارئ وغسيل الكلى والعناية المركزة ورعاية الأمهات وحديثي الولادة.


الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
TT

الحوثيون يستنزفون سوق الدراجات النارية للاستخدام العسكري

الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)
الحوثيون يكثّفون استخدام الدراجات النارية في جبهات القتال (فيسبوك)

في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية وتتقلص فرص العمل في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن، تكثف الجماعة شراء الدراجات النارية من الأسواق في صنعاء ومدن أخرى، لتوزيعها على عناصرها في جبهات القتال؛ ما يرفع أسعارها ويزيد صعوبة اقتنائها أمام الشباب الذين يعتمدون عليها مصدراً للدخل.

وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن تخصيص الحوثيين أموالاً لشراء مئات الدراجات النارية خلال الأسبوعين الماضيين، في صنعاء وعمران والحديدة وذمار وإب؛ لاستخدامها في العمليات العسكرية.

وأوضحت المصادر أن زيادة الطلب أسهمت في ارتفاع الأسعار وتقليص المعروض؛ ما أضعف قدرة المواطنين، خصوصاً العمال والشباب محدودي الدخل، على شرائها لتأمين احتياجات أسرهم.

وحسب المصادر، جاء هذا التوجه بعد إخفاق الجماعة في استقطاب عدد من مالكي الدراجات وسائقيها في صنعاء ومدن أخرى للانضمام إلى صفوفها؛ ما دفعها إلى شرائها مباشرة من الأسواق وتوزيعها على عناصرها لاستخدامها في الجبهات.

الدراجات النارية تشكّل مصدر عيش لعشرات آلاف اليمنيين (فيسبوك)

وربطت المصادر تكثيف عمليات الشراء بتعرض تعزيزات الجماعة ومركباتها لضربات جوية خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب النقص الحاد في إمدادات الوقود. وقالت إن الدراجات توفر وسيلة للتحرك عبر الشعاب ومجاري السيول والمسالك الوعرة التي يصعب على الآليات العسكرية الثقيلة اجتيازها، وتُستخدم في نقل المقاتلين والإمدادات إلى الجبهات وإخلاء القتلى والجرحى.

ولم يكن استخدام الدراجات النارية في العمليات القتالية جديداً على الجماعة؛ إذ اعتمدت عليها خلال سنوات الحرب الماضية في عدد من الجبهات، مستفيدة من صغر حجمها وسهولة حركتها. وتشير المصادر إلى استمرار استخدامها في جبهات تعز والضالع والساحل الغربي، مع سعي الحوثيين إلى توفير أعداد إضافية منها لتعزيز تحركاتهم العسكرية.

منافسة جديدة

تضع هذه التحركات الحوثية السكان أمام منافسة جديدة على وسيلة تُعدّ بالنسبة إلى كثيرين أداة للعمل ومصدراً محدود التكلفة لكسب الرزق، في وقت تتراجع فيه فرص العمل وتتزايد الأعباء المعيشية.

ويقول مواطنون في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الدراجات النارية لا تمثل مجرد وسيلة مواصلات، بل رأسمال لمشروعات صغيرة ومصدراً مباشراً للدخل، سواء عبر توصيل الطلبات أو نقل البضائع أو التنقل إلى مواقع العمل. وأشاروا إلى أن ارتفاع أسعارها يهدد بحرمان مزيد من الشباب والعمال من فرص العمل التي تعتمد على امتلاكها.

وفي السياق، أفاد مالك معرض لبيع الدراجات النارية في جنوب صنعاء بأن مشرفين حوثيين اشتروا خلال الأسبوعين الماضيين العشرات من الدراجات من معرضه.

يمنيون في إحدى أسواق صنعاء على متن دراجاتهم النارية (الشرق الأوسط)

وقال مالك المعرض، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، إن أسعار الدراجات تتراوح بين 280 ألفاً و500 ألف ريال يمني للدراجة الواحدة، تبعاً لموديلها ومواصفاتها (سعر الدولار الذي تفرضه الجماعة يبلغ نحو 530 ريالاً). وأضاف أن الإقبال على الشراء ارتفع خلال الأيام الأخيرة بالتزامن مع تكثيف عمليات التزويد الموجهة إلى الجبهات.

وأشار إلى أن زيادة الطلب انعكست على الأسعار، وأضعفت قدرة المواطنين، خصوصاً الشباب محدودي الدخل، على اقتناء الدراجات والعمل عليها لتوفير احتياجات أسرهم، في وقت بات فيه تأمين رأس المال اللازم لبدء مشروع صغير يفوق قدرة كثيرين.


تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
TT

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)
مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة إلى للمحافظة المُحاصَرة من قبل الميليشيات الحوثية، ومن المتوقع أن تتم هذه العملية خلال الأيام القليلة المقبلة.

مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

وقال نايف البكري، وزير الشباب والرياضة اليمني، رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن اللجنة تبذل كل مساعيها مع الشركاء الدوليِّين لنجدة المُحاصَرين في مدينة تعز، لافتاً إلى أن القافلة الجاري تجهيزها تشمل المشتقات النفطية والأدوية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب تسيير قوافل إغاثية إلى عدد من المحافظات والمناطق المتضررة من هجمات الحوثيِّين.

وشدَّد على أن أكثر ما يزعج الميليشيات، ما يقدِّمه أبناء المدينة من نموذج فريد في الصمود والوفاء للوطن، مشيداً بمواقف أبنائها من الرجال والشباب والنساء، وما أظهروه من تضحيات في مواجهة الحصار والهجمات الحوثية، إذ شاهد العالم صوراً مشرفة لنساء تعز، إحداهن تحمل ابنها الشهيد، وأخرى تشتري السلاح للمقاومة، وهي صور تعكس حجم الوفاء والصمود اللذين تقدِّمهما هذه المدينة دفاعاً عن الدين والوطن.

نايف البكري وزير الشباب والرياضة اليمني رئيس لجنة الإسناد الشعبي والدعم الحكومي للقوات المسلحة

عن آلية وصول المساعدات قال البكري، إن لجنة الإسناد على تواصل مستمر مع محافظ تعز، وتبحث عن منافذ وطرق تتيح إدخال الإمكانات والمساعدات المتاحة إلى المحافظة، بما فيها المشتقات النفطية والأدوية وغيرهما من الاحتياجات الإنسانية، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً وتباحثاً مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتلعب دوراً في إدخال هذه المساعدات، ولا تزال الجهود مستمرة لتأمين وصولها.

وكشف الوزير البكري، عن أن محافظة حضرموت سترسل كميات من المساعدات المُقدَّمة من أبنائها إلى تعز، كما وجَّهت لجنة الإسناد رسائل إلى «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» تطلب فيها مزيداً من الدعم للمحافظة، خصوصاً أن المركز يقدم كثيراً من البرامج والدعم المتواصل للمحافظات اليمينة كافة.

ولفت البكري إلى أن اليمن يشهد حراكاً مجتمعياً واسعاً لمساندة المتضررين من الحرب، خصوصاً مع نزوح أكثر من 200 ألف أسرة، مشيداً بالتضامن بين أبناء المحافظات اليمنية في إيواء النازحين وتوفير احتياجاتهم، مؤكداً أن الحكومة والسلطات المحلية تضطلع بمسؤولياتها تجاه الأسر النازحة، بالتوازي مع الجهود المجتمعية والمبادرات الإنسانية التي تنفِّذها لجنة الإسناد.

وحول دعم باقي المحافظات، أكد البكري، أن اللجنة نفَّذت بالتعاون مع السلطة المحلية في عدن، حملة إغاثية لأبناء مناطق الصبيحة والمضاربة ورأس العارة، خصوصاً الأسر التي تعرَّضت مناطقها للاستهداف بالصواريخ والهجمات الحوثية، مشيراً إلى تسيير قافلة إغاثية قبل يومين، إلى جانب التحضير لقوافل أخرى بالتنسيق مع محافظ لحج، لدعم المتضررين في مديرية المضاربة والمناطق المجاورة.

تشتد الأزمة الإنسانية في تعز مع تضييق الخناق الحوثي على المدينة (إعلام محلي)

وأضاف أن جهود الإسناد تشمل محافظة الضالع، بالتنسيق مع محافظها، لتقديم المساعدات للأسر المتضررة في مناطق مريس وقعطبة وجبهات القتال، موضحاً أن من أدوار اللجنة الطابع المجتمعي والإنساني، وتركز على دعم الأسر والمحافظات التي تعاني تداعيات الحرب والهجمات الحوثية.

وتابع: «اللجنة توسِّع خطط عمليات الإسناد خلال الأيام المقبلة، لتشمل المديريات الواقعة باتجاه الساحل الغربي، وفي مقدمتها موزع والوازعية والمخا، التي تشهد موجات نزوح كبيرة نتيجة العمليات العسكرية والهجمات الحوثية، كما يشمل هذا الدعم مخيمات النازحين في محافظتَي عدن ولحج، بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الحكومية المعنية بشؤون النازحين».

«وفي محافظة شبوة، تعمل لجنة الإسناد على ترتيب قوافل إغاثية لدعم المديريات التي تشهد مواجهات عسكرية»، وفقاً للبكري الذي أشار إلى أن «العمل جارٍ لتحضير وتسيير قافلة من محافظة المهرة إلى محافظة الجوف، إلى جانب استمرار الدعم المُقدَّم من عدد من المحافظات إلى جبهات مأرب»، مشدداً على أن كل أبناء اليمن بمَن فيهم النازحون يشاركون في معركة «فجر اليمن» ويلتحقون بمختلف الجبهات.

وتحدَّث البكري عن الدعم السعودي، قائلاً: «إن المملكة العربية السعودية تضطلع بدور مهم في دعم اليمن بشكل عام»، مثمناً جهود القوات المشتركة و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في إيصال المساعدات إلى المتضررين، مؤكداً على أهمية المساعدات كافة التي وصلت إلى محافظة عدن بدعم من القوات المشتركة والمركز، ودورها في مساندة الأسر المتضررة والتخفيف من تداعيات الحرب.