هل يقدِم ماكرون على الاستقالة والترشح مجدداً للرئاسة؟

خيارات الرئيس الفرنسي للعامين المتبقيين في الإليزيه

ينتظر الفرنسيون ما سيأتي به رئيسهم الذي سيتحدث مساء الأحد المقبل (رويترز)
ينتظر الفرنسيون ما سيأتي به رئيسهم الذي سيتحدث مساء الأحد المقبل (رويترز)
TT

هل يقدِم ماكرون على الاستقالة والترشح مجدداً للرئاسة؟

ينتظر الفرنسيون ما سيأتي به رئيسهم الذي سيتحدث مساء الأحد المقبل (رويترز)
ينتظر الفرنسيون ما سيأتي به رئيسهم الذي سيتحدث مساء الأحد المقبل (رويترز)

يعيش رئيس الحكومة الفرنسية ووزراؤه هذه الأيام فترة عصيبة؛ إذ تتواتر التسريبات التي تؤكد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيعمد إلى إعفاء إدوار فيليب الذي يرأس الحكومة منذ وصوله إلى قصر الإليزيه من منصبه والطلب من شخصية أخرى تشكيل حكومة جديدة تجسد ما يريده من «الحقبة الثانية» من رئاسته التي سبق أن تحدث عنها أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة. وحتى اليوم، ما زالت الأمور في طور التسريبات المتناقضة والتكهنات حول خطة ماكرون لتوفير دفع جديد لرئاسته بعد أن مضى عليها ثلاث سنوات ولم يتبق سوى عامين.
وينتظر الفرنسيون بلهف ما سيأتي به رئيسهم الذي سيتحدث إليهم من قصر الإليزيه مساء الأحد المقبل. وكثيرون يضربون أخماساً بأسداس ويتساءلون عما سيأتي به من جديد في حين الاقتصاد الفرنسي أصيب في الصميم بسبب وباء «كوفيد – 19». وآخر التوقعات الاقتصادية التي صدرت أول من أمس عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الدولية التي مقرها في باريس، أن انكماش الاقتصاد الفرنسي للعام الحالي سيتراوح ما بين 11 و14 في المائة، وهو يعد أقسى ضربة تصيبه في زمن السلم. وإلى جانب مئات المليارات من الديون الإضافية التي تخرجها الحكومة لدعم القطاعات الاقتصادية، وللحفاظ على الشركات المنتجة، وتمكين الدورة الاقتصادية من العودة إلى الدوران مجدداً، فإن أرقام البطالة فيها ما يخيف. وحتى اليوم، خسرت فرنسا ما لا يقل عن نصف مليون وظيفة، ويمكن أن يصل العدد مع نهاية العام إلى 800 ألف وظيفة ما سيزيد أرقام العاطلين عن العمل، في حين العودة إلى النمو الاقتصادي - أي إلى إيجاد فرص عمل جديدة - لن تحصل قبل مرور عامين على الأقل.
ومشكلة ماكرون أن الفرنسيين ينظرون بقساوة إلى طريقة إدارته أزمة فيروس كورونا التي تسببت في نحو 30 ألف وفاة. وإذا كان الدستور الفرنسي يحمي رئيس الجمهورية طيلة شغله وظيفته، إلا أن هذه الحماية لا تغطي رئيس الحكومة ولا الوزراء. وبعد أيام تنطلق أعمال لجنة التحقيق في الجمعية الوطنية وستليها لجنة مشابهة في مجلس الشيوخ وكلتاهما ستنكب على مراجعة القرارات الحكومية والنظر في النواقص التي حالت دون توفير المستلزمات الضرورية لمواجهة الوباء من اختبارات وكمامات، وأسرّة وأجهزة مساعدة على التنفس، وضعف القطاع الصحي والاستشفائي... ورغم المظلة الدستورية التي تحميه، فإن الانتقادات سوف تطال ماكرون. ولاكتمال الصورة، تتعين الإشارة إلى الانتقادات الموجهة للأجهزة الأمنية المتهمة كما في الولايات المتحدة الأميركية بممارسة سياسة تمييزية - عنصرية إزاء جانب من السكان أكانوا من السود أو المغاربة أو غيرهم. وبالتوازي، فإن دوائر رسمية تتخوف من «حراك» اجتماعي جديد عصبه شريحة الشبان.
وما يزيد من أوارها الأزمة الاقتصادية - المعيشية ما يمكن أن يذكّر بحراك «السترات الصفراء» الذي هزّ أركان الدولة وكاد أن يطيح بالرئيس والحكومة وربما بالدولة، ولم ينجح ماكرون في الخروج منه إلا بشق النفس وبإخراج 12 مليار يورو من خزينة الدولة مساعدات وإلغاء رسوم وضرائب. وحتى اليوم، ما زالت صورة «رئيس الأغنياء» ملتصقة به. وإذا كان في مداخلاته السابقة منذ منتصف مارس (آذار) قد ردد مراراً، أنه يريد إعطاء «وجهة جديدة» لسياساته، إلا أن لا أحد يعرف ما هي هذه الوجهة وما إذا كانت ذات طابع اجتماعي تأخذ بعين الاعتبار أوضاع الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، أم أنها ستكون محض اقتصادية... وفي أي حال، فإن أوساط الرئاسة والحكومة تؤكد أن لا عودة لفرض «ضريبة الثروة» وأن لا لزيادات جديدة للضرائب.
تقول أوساط الإليزيه، إن ماكرون يريد أن يرسم «أفقاً» جديداً للفرنسيين للمرحلة المقبلة بعد أن تغلبت البلاد على الوباء، وأن يضخ جرعة أمل جديدة لدى مواطنيه. لكن ذلك لا يمكن أن يحصل من غير تغيير سياسي من شأنه إحداث «صدمة»، وإثبات أن مرحلة انتهت وأن أخرى جديدة قد بدأت. وبحسب المراقبين، فإن أمام ماكرون حلولاً عدة: تغيير رئيس الحكومة وعدد من الوزراء يمكن أن يكبر أو يصغر، حل الجمعية الوطنية (البرلمان)، إجراء استفتاء، وأخيراً الاستقالة من منصبه والترشح مجدداً.
من بين «الحلول» الأربعة، ثمة ثلاثة قيد النظر وماكرون يدرس أفضلها. إلا أن الحل الرابع فيه ما يفاجئ. وأمس، جاءت صحيفة «لو فيغارو» بخبر مفاده أن ماكرون طرح هذا الاحتمال في اجتماع عبر الفيديو مع أنصار له في لندن يشكلون المجموعة الأولى في العاصمة البريطانية من ممولي حملته الانتخابية السابقة في عام 2017. وتقول «لو فيغارو»، إن ماكرون أخبرها أنه «ينظر» بتقديم استقالته في الأسابيع والأشهر المقبلة، علماً بأنها ستجرى في ربيع عام 2022. وبحسب ما نقلته الصحيفة اليمينة، فإن ماكرون مقتنع بأنه سيعاد انتخابه؛ لأن لا خِصم جدياً مقابله. فالحزب الاشتراكي لم يعد بناء صفوفه وحزب «الجمهوريون» اليمين الكلاسيكي منقسم على نفسه بسبب تعدد الترشيحات الممكنة. ويفهم أن ماكرون يرى أن المنافسة ستكون مجدداً بينه وبين مارين لوبن، رئيسة حزب «التجمع الوطني»، أي اليمين المتطرف، التي هزمها في الانتخابات الماضية. ونقلت «لو فيغارو» عن أوساط الإليزيه، أنه «من الناحية المبدئية»، الخيارات كافة مطروحة.
إذا اختار ماكرون هذا الحل، فإنه يكون قد جاء بسابقة في تاريخ الجمهورية الخامسة، حيث لم يسبقه إلى الاستقالة وإعادة الترشح أي من الذين تعاقبوا قبله على قصر الإليزيه. صحيح أن الدستور لا يمنع الرئيس من الاستقالة والترشح مجدداً. لكن هل «سيتفهم» الفرنسيون خطوة كهذه لرئيس يتمتع، من جهة، بأكثرية نيابية طيعة، ولا يعاني من أي نوع من أنواع الأزمات الدستورية أو السياسية؟ وهل يمكن التساهل مع خطة من هذا الحجم لغرض محض شخصي؟ هذه هي المعادلة التي على ماكرون أن يتمعن بها قبل الإقدام على مغامرة من هذا النوع.



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).