الاتحاد الأميركي يلغي قاعدة منع الركوع خلال النشيد الوطني

لاعبون يؤدون التحية خلال إذاعة النشيد الوطني (أرشيفية- رويترز)
لاعبون يؤدون التحية خلال إذاعة النشيد الوطني (أرشيفية- رويترز)
TT

الاتحاد الأميركي يلغي قاعدة منع الركوع خلال النشيد الوطني

لاعبون يؤدون التحية خلال إذاعة النشيد الوطني (أرشيفية- رويترز)
لاعبون يؤدون التحية خلال إذاعة النشيد الوطني (أرشيفية- رويترز)

أعلن الاتحاد الأميركي لكرة القدم أمس (الأربعاء) إلغاء قاعدة منع اللاعبين واللاعبات من الركوع خلال النشيد الوطني، في خطوة تأتي تزامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة المناهضة للعنصرية.
وقال الاتحاد الأميركي في بيان: «صوّت مجلس الإدارة بعد ظهر (الثلاثاء) على إلغاء القاعدة 604-1 التي كانت تجبر لاعبينا على الوقوف باحترام خلال النشيد الوطني»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم إرساء هذه القاعدة في عام 2017 مباشرة، بعدما قامت نجمة المنتخب ميغان رابينو بالركوع على ركبة واحدة في مباراة دولية ودية عام 2016، تضامناً مع مواطنها كولن كابرنيك اللاعب السابق لنادي سان فرنسيسكو لكرة القدم الأميركية، الذي ركع على ركبة واحدة خلال النشيد الوطني في وقت سابق من العام ذاته، لدعوة بلاده لحماية حقوق الأميركيين من عنف الشرطة، لا سيما السود.
وبات الركوع على ركبة واحدة علامة تضامن رمزية، وعادت إلى الواجهة خلال الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة مؤخراً، في أعقاب حادثة مقتل المواطن الأسود جورج فلويد في 25 مايو (أيار) الفائت، على يد شرطي أبيض وضع ركبته على عنقه لدقائق عدة، ولم يكترث لمناجاته بعدم قدرته على التقاط أنفاسه.
وانتقلت الحركة إلى الملاعب في أوروبا؛ حيث أظهر عديد من اللاعبين في الدوري الألماني تضامنهم مع فلويد بركوعهم على ركبة واحدة، إضافة إلى فريقي ليفربول وتشيلسي الإنجليزيين خلال الحصص التدريبية.
واعترف الاتحاد الأميركي للعبة بأنه «أصبح من الواضح أن هذه السياسة كانت خاطئة، وقوضت الرسالة المهمة لحركة (بلاك لايفز ماتر) (حياة السود تهمّ)». وأضاف: «لم نفعل ما يكفي للاستماع؛ خصوصاً إلى لاعبينا، كي نفهم ونعرف التجارب الحقيقية والمهمة جداً للسود ومجتمعات الأقليات الأخرى في بلدنا. نعتذر للاعبين؛ خصوصاً لاعبينا السود، والموظفين والمشجعين، وكل من يدعم القضاء على العنصرية».
وجاء قرار الاتحاد الأميركي استجابة لطلب تقدم به منتخب بلاده للسيدات، الاثنين، بعد أن علم أن اتحاد بلاده كان ينوي إلغاء قاعدته: «نعتقد أنه يجب على الاتحاد الأميركي لكرة القدم نشر إعلان يعترف بأن هذه القاعدة كان من الخطأ التصديق عليها، وتقديم الاعتذارات للاعبينا السود وأنصارنا».
ولم يصدر أي رد فعل عن بطلات العالم أربع مرات، آخرها في النسختين الأخيرتين 2015 و2019، مباشرة بعد قرار إلغاء القاعدة، وهن اللواتي قمن بحثّ الاتحاد على «وضع خططه لكيفية دعمه من الآن للرسالة والحركة التي حاول إسكاتها منذ أربع سنوات».
ووعد الاتحاد الأميركي في بيانه: «نحن هنا من أجل لاعبينا، ومستعدون لدعمهم في جهودهم لتحقيق العدالة الاجتماعية. لا يمكننا تغيير الماضي، ولكن يمكننا إحداث فرق في المستقبل. سنساهم في جهود التغيير، وسنقوم بمبادرات دعم في المستقبل القريب»، دون إعطاء تفاصيل.
وختم الاتحاد الذي يحاول أيضاً تسوية خلاف مع المنتخب الوطني النسوي بخصوص الرواتب، بيانه قائلاً: «الأمر متروك للاعبين لتحديد أفضل طريقة لمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز وعدم المساواة».
وتبقى الآن معرفة ما إذا كان قرار الاتحاد الأميركي لكرة القدم بإلغاء قاعدة منع الركوع أثناء النشيد الوطني سيكون مثالاً تتبعه الهيئات الأميركية الأخرى، حتى لو كانت رابطة الدوري الأميركي (إم إل إس) سبق لها إعلان أنها «ستساند اللاعبين الذين يشعرون بالحاجة إلى الوقوف أو الركوع أو ممارسة حقهم في الاحتجاج السلمي بأي طريقة» خلال النشيدين الوطنيين الأميركي والكندي.
في دوري كرة القدم الأميركي للمحترفين (إن إف إل)، فإن الموضوع المرتبط بمأساة جورج فلويد والاحتجاج المستمر لكابرنيك، يبدو ساخناً.
فبعد الاعتذارات التي قدمها قبل أيام قليلة المفوض رودجر غودل للاعبيه لعدم دعم احتجاجاتهم، ووعده بدعمهم في مكافحة العنصرية، تساءل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عما إذا كان المسؤول سيسمح لهم بالركوع خلال النشيد الأميركي.
وكان ترمب الذي لديه أكثر من مؤيد بين مالكي فرق دوري «إن إف إل»، كتب في تغريدة: «هل من الممكن أن يلمح أنه بات من الممكن من الآن السماح للاعبين بالركوع أو عدم الدفاع عن النشيد الوطني، وبالتالي عدم احترام بلدنا وعلمنا؟».
بالنسبة للاعب واشنطن ريدسكينز أدريان بيترسون، فإن منع الركوع من عدمه «لن يكون هناك أدنى شك في مشاهدة لاعبين يركعون على الأرض هذا الموسم».


مقالات ذات صلة

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

رياضة عالمية جيس كارتر (د.ب.أ)

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

حكم على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بالسجن مع وقف التنفيذ، بسبب نشره رسائل عنصرية عبر شبكة الإنترنت، موجهة لجيس كارتر مدافعة منتخب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيوكاسل قال إنه لا مجال للعنصرية (رويترز)

إساءات عنصرية توقف مباراة نيوكاسل وسندرلاند

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إيقاف مباراة نيوكاسل وضيفه سندرلاند، اليوم الأحد، بعد ورود بلاغ عن إساءات عنصرية من الجماهير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» قال إن الاتحاد الإسرائيلي للعبة فشل في اتخاذ إجراءات فعالة بحق نادي بيتار القدس (أ.ب)

«فيفا» يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي بتهمة «العنصرية»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غرامة مالية على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بقيمة (190696 دولاراً) الخميس، بسبب «عدة انتهاكات».

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية اللاعب الياباني كازوناري (الشرق الأوسط)

العنصرية تضرب من جديد في ملاعب إسبانيا... والضحية هذه المرة «ياباني»

أُوقفت مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني لبضع دقائق، السبت، بعد حادثة جديدة من مزاعم العنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.