أوباما يسعي للحصول على دعم قادة دول العشرين للضربة العسكرية ضد سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله باراك أوباما في اجتماع قمة العشرين التي تستضيفها روسيا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله باراك أوباما في اجتماع قمة العشرين التي تستضيفها روسيا أمس (أ.ف.ب)
TT

أوباما يسعي للحصول على دعم قادة دول العشرين للضربة العسكرية ضد سوريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله باراك أوباما في اجتماع قمة العشرين التي تستضيفها روسيا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله باراك أوباما في اجتماع قمة العشرين التي تستضيفها روسيا أمس (أ.ف.ب)

هيمنت مناقشات الحرب المحتملة على سوريا على اجتماعات مجموعة دول العشرين في بطرسبرغ بروسيا رغم جدول الأعمال المليء بالقضايا الاقتصادية والتجارة العالمية وإصلاح القطاع المصرفي. واستغل الرئيس الأميركي باراك أوباما اجتماعات القمة في السعي لحشد قادة الدول لدعم الضربة العسكرية ضد سوريا.
وأشار أوباما خلال مقابلته مع رئيس الوزراء الياباني إلى أنه خلال الاجتماعات سيكون لديه فرصة لمناقشة مجموعة من القضايا الأمنية، بما في ذلك ما يخص قضية السلاح النووي في كوريا الشمالية ومحادثات – وصفها بالواسعة - حول الوضع في سوريا، وقال أوباما: «أعتقد أن لدينا فهما مشتركا أن استخدام الأسلحة الكيماوية ليس مجرد مأساة، ولكنه أيضا انتهاك للقانون الدولي ويجب معالجته».
ويواجه أوباما تحدي إقناع الدول المشاركة في القمة بشرعية العمل العسكري الأميركي ضد النظام السوري، حيث يعارض عدد من قادة الدول هذا التحرك العسكري الأميركي، ومن أبرزهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حذر من أن أي تدخل عسكري ضد نظام بشار الأسد من دون موافقة صريحة من الأمم المتحدة سيكون بمثابة عمل من أعمال العدوان، وفي الوقت نفسه أعلن بوتين أنه لا يستبعد دعم تحرك الولايات المتحدة بشرط إثبات أن الحكومة السورية استخدمت السلاح الكيماوي ضد المدنيين. وقد ركزت وسائل الإعلام على مراسم الاستقبال الرسمية بين أوباما وبوتين صباح الخميس حيث تصافح الرجلان وتبادلا الابتسامة.
وأوضحت الصين تحفظاتها على توجيه ضربه عسكرية ضد سوريا، وقال نائب وزير المالية الصيني للصحافيين خلال القمة إن العمل العسكري سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد العالمي، وخصوصا على سعر النفط، بينما كررت ألمانيا موقفها بعدم المشاركة في أي تحركات عسكرية محتملة ضد سوريا.
وقال نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية بن رودس للصحافيين صباح أمس (الخميس) إن أوباما سيكون له فرصة للتحدث مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها الرئيسين لشرح أفكاره حول سوريا، وقال: «لا نتوقع أن كل دولة في مجموعة العشرين توافق على طريقنا للمضي قدما في سوريا، خصوصا الموقف الروسي، وقد شهدنا على مدى شهور مقاومة روسية للجمهور الرامي لمحاسبة نظام الأسد».
وأضاف: «نحن نتعامل مع قضية الأسلحة الكيماوية وقد أعربنا عن اعتقادنا أن هناك حاجة للرد العسكري على استخدام الأسلحة الكيماوية، ونحن ما زلنا نعتقد أن حلا طويل الأجل للحرب الأهلية في سوريا يعتمد على العملية السياسية، واجتماع جنيف لا يزال أفضل طريق للمضي قدما في هذا الصدد، وبإشراك الكثير من البلدان بما في ذلك روسيا واستثمار جهودها في عملية سياسية تضع نهاية للحرب. ونعتقد أنه يجب وضع نهاية لقيادة بشار الأسد لسوريا».
وتشكك رودس في إمكانية تغيير الموقف الروسي لصالح توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، وقال: «نحن نعتقد أن روسيا على المدى الطويل يمكن أن تكون جزءا من عملية سياسية لجلب نظام الأسد على طاولة المفاوضات، لكننا متشككون للغاية في إمكانية أن تقدم سوريا على اتخاذ وجهة نظر مختلفة في مجلس الأمن، وما رأيناه لمدة عامين هو تصويت بالفيتو لقرارات مجلس الأمن التي تهدف إلى تحميل نظام الأسد المسؤولية، ولم نرَ أي دليل أن روسيا ستتخذ نهجا مختلفا تجاه القضية السورية في مجلس الأمن».
وحول وصف الرئيس الروسي بوتين لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه كاذب، قال نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الاستراتيجية: «نحن نعتقد بالتأكيد أن وزير الخارجية كيري يقول الحقيقة وأنه يعكس سياسة الولايات المتحدة عندما قال إن بعض عناصر المعارضة السورية هي عناصر متطرفة وإننا لا نعمل مع جبهة النصرة، وقد قلنا للرئيس بوتين إن مخاوفه بشأن المعارضة السورية يجب أن تدفعه للاستثمار في العملية السياسية التي يمكن أن تضع حدا للصراع، ولا يوجد طريقة لتصور بقاء الأسد في السلطة».
كان الرئيس بوتين قد اتهم كيري بالكذب، وقال في تصريحات تلفزيونية: «إنه يكذب، لقد شاهدت النقاشات في الكونغرس ورأيت عضو كونغرس يسأل كيري هل تنظيم القاعدة هناك وهو (كيري) يرد لا، إنها (القاعدة) ليست هناك». وأضاف بوتين: «إن جماعة المعارضة الرئيسة هي جبهة النصرة، وهي وحدة من تنظيم القاعدة، وهذا شيء مثير للدهشة بالنسبة لي وغير سار. إنه يكذب، إنه أمر محزن».
وأشار بن رودس إلى اجتماع ثنائي بين أوباما والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صباح الجمعة، وأشار إلى مناقشات خلال القمة بين قادة الدول للمساهمة في المساعدات الإنسانية لسوريا وزيادة الدعم للمعارضة السورية.
وحول موقف الكونغرس الأميركي أشاد رودس بتصويت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ لصالح دعم قرار الضربة العسكرية ضد سوريا، وقال: «سنستمر في العمل مع الزعماء في مجلس الشيوخ ومجلس النواب وتوضيح أن هذا (الضربة العسكرية ضد سوريا) يصب في المصلحة الوطنية الأميركية وحثهم على التحرك بسرعة».
من جانب آخر قال المتحدث باسم الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا إنه سيسافر إلى بطرسبرغ لحشد الجهود بهدف عقد مؤتمر للسلام في جنيف والترويج لحل سياسي كسبيل وحيد لوقف إراقة الدماء في سوريا.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيتوجه إلى موسكو الاثنين للتباحث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حول الوضع في سوريا. وجاء في بيان عن الوزارة أن المحادثات «ستركز على بحث شامل لكل جوانب الوضع الحالي في سوريا». وأضاف البيان أن روسيا «لا تزال مقتنعة بأن من الضروري وضع حد لأعمال العنف ومعاناة المدنيين في سوريا في أسرع وقت (...) من دون محاولات لتدخل عسكري خارجي بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي».
وقد شهدت اجتماعات لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ انقساما حادا مساء الأربعاء حول تفويض الرئيس أوباما سلطات لاستخدام القوة العسكرية ضد سوريا، لكنها انتهت بالتصويت لصالح القرار بموافقة عشرة أصوات مقابل اعتراض سبعة أصوات.
ويسمح القرار باستخدام القوة العسكرية الأميركية ضد سوريا ردا على إقدام النظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي. ويحدد القرار مدة العمليات العسكرية بشهرين قابلة للتمديد لمدة 30 يوما أخرى.
وفور إعلان القرار رحب البيت الأبيض بالتصويت معلنا أن الولايات المتحدة تصبح أقوى عندما يعمل الرئيس والكونغرس معا. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الإجراء الذي وافقت عليه لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يدعم مصالح الأمن القومي الأميركي، ويقلل من قدرة الرئيس الأسد على استخدام الأسلحة الكيماوية ويردع قدرته على استخدامها في المستقبل في الوقت الذي نعمل فيه باتجاه عملية انتقال سياسية في سوريا».
وقال مسؤولو الإدارة الأميركية إنهم يتوقعون مناقشات مطولة عندما يجتمع مجلس الشيوخ بكامل أعضائه للتصويت في الأسبوع المقبل، لكن من غير الواضح الفترة التي ستستغرقها النقاشات حول سوريا، وأشار مسؤولو الإدارة إلى أنهم يتوقعون أن تستمر إلى الأسبوع الثالث من سبتمبر (أيلول)، بينما تستمر الانتقادات الحادة من النواب الجمهوريين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب حول الإقدام على شن حرب ضد سوريا وإمكانية استدراج الولايات المتحدة إلى صراع طائفي فوضوي في المنطقة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.