إقالات وتنقلات وتعيينات واسعة شملت نصف الولاة في تركيا

باباجان «لا يخشى الاعتقال» وينتقد {خنق الحريات}

إردوغان يلقي خطاباً بعد اجتماع وزاري في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي خطاباً بعد اجتماع وزاري في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إقالات وتنقلات وتعيينات واسعة شملت نصف الولاة في تركيا

إردوغان يلقي خطاباً بعد اجتماع وزاري في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي خطاباً بعد اجتماع وزاري في أنقرة الثلاثاء (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قرارات بإقالة وتعيين ونقل نصف الولاة في ولايات تركيا البالغ عددها 81، في الوقت الذي واصلت فيه السلطات حملات الاعتقال المستمرة منذ 3 أيام في صفوف الجيش والشرطة بزعم ارتباط عناصر منهما بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير محاولة انقلاب فاشلة شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016.
في غضون ذلك، قدم محامي حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد) طعنا أمام المحكمة الدستورية في قرار البرلمان بإسقاط عضوية اثنين من نوابه. وانتقد رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض، علي باباجان، ممارسات حكومة إردوغان التي أفقدتها سمعتها على الساحة الدولية، وقادتها إلى حالة الفقر التي كانت عليها في سبعينات القرن الماضي. ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، أمس (الأربعاء)، سلسلة مراسيم تضمنت تعيين 18 والياً جديداً، ونقل 23 آخرين بين الولايات. وعُيّن 17 واليا ممن عُزلوا من مناصبهم في الولايات ككبار مفتشين بعدد من الوزارات، بينما تقرر تعيين والي ولاية موغلا (جنوب غربي تركيا)، ضمن فريق كبار مستشاري الرئيس التركي.
وجاءت حركة الولاة الذين عينتهم وزارة الداخلية بعد أن سبق وشنت السلطات التركية حملة إقالات شملت نحو 60 رئيس بلدية منتخبا من التابعين لحزب الشعوب الديمقراطي في شرق وجنوب شرقي البلاد من مناصبهم، وتعيين أوصياء من الحزب الحاكم في مناصبهم بزعم دعمهم للإرهاب وارتباطهم بحزب العمال الكردستاني المحظور، وكان من أبرزهم أحمد تورك رئيس بلدية ماردين، وعدنان سلجوق مزراقلي رئيس بلدية ديار بكر، وبديعة أوزجوكتشيه أرطان رئيسة بلدية وان، واعتُقِل الأخيران. وكانت آخر مجموعة من رؤساء البلديات تمت إقالتهم في مايو (أيار) الماضي، حيث احتجزت السلطات 4 من رؤساء البلديات في مناطق ذات غالبية كردية في إطار تحقيقات في مزاعم حول صلتهم بالإرهاب.
في الوقت ذاته، واصلت السلطات التركية، أمس، لليوم الثالث على التوالي حملات الاعتقالات في صفوف الجيش والشرطة والمواطنين في إطار تحقيقات تتعلق بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو 2016، والتي ينسبها الرئيس رجب طيب إردوغان إلى حركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن. وأصدرت النيابة العامة بولاية إزمير، غرب تركيا، فجر أمس، أمر اعتقال جديد بحق 63 شخصا بينهم عناصر من الشرطة سبق فصلهم من عملهم بموجب مراسيم أصدرها إردوغان في ظل حالة الطوارئ عقب محاولة الانقلاب.
وجاءت أوامر الاعتقال في إطار تحقيقات مركزها إزمير، وشملت أيضا كلا من إسطنبول ومرسين. ويواجه المطلوبون اتهاما بتأمين المؤن والمساعدات المالية للمشتبه في انتمائهم إلى حركة غولن، التي أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية تحت اسم « منظمة فتح الله غولن».
وفور صدور قرار الاعتقال، أطلقت قوات مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والإرهاب، التابعة لولاية إزمير، عمليات أمنية متزامنة مدعومة من القوات الخاصة؛ لضبط المطلوبين. وأصدر الادعاء العام في إزمير، أول من أمس، أوامر اعتقال بحق 191 من عناصر القوات الجوية ممن يزعم وجود اتصالات لهم مع حركة غولن. كما أصدر الادعاء العام في بالكسير وبورصة وكونيا، يوم الاثنين الماضي، أوامر اعتقال بحق 149 من قيادات وعناصر الشرطة والمدنيين بتهمة الارتباط بحركة غولن والتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة. واعتقلت السلطات التركية في الأسبوع الماضي 118 آخرين من صفوف الجيش في حملة مشابهة.
وإجمالا، اعتقلت السلطات التركية أكثر من 80 ألفا واحتجزتهم بانتظار المحاكمة، وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 180 ألفا آخرين، في حملة استهدفت من يشتبه بانتمائهم لحركة غولن، لكنها توسعت لتشمل مختلف أطياف المعارضين لإردوغان. وتثير الحملة انتقادات داخلية وخارجية واسعة لإردوغان.
في سياق مواز، قدم محامو حزب الشعوب الديمقراطي طعنا أمام المحكمة الدستورية العليا، أمس، ضد قرار البرلمان بإسقاط عضوية نائبي الحزب، ليلى جوفان وموسى فارس أوغللاري، يوم الخميس الماضي، حيث اعتقلتهما السلطات في اليوم التالي بموجب تأييد محكمة الاستئناف العليا في تركيا قرارين بحبسهما بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، بينما قال المحامون إنه لم يتبق من عقوبتيهما إلا شهران وهو ما يستوجب عدم وضعهما بالسجن، وإن ما حدث معهما هو انتهاك لحقوقهما القانونية.
وكان البرلمان أسقط أيضا عضوية نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة إسطنبول أنتيس بربر أوغلو لاتهامه بالتجسس العسكري، بسبب تسريبه مقطع فيديو حول نقل أسلحة إلى «تنظيم داعش» الإرهابي في سوريا عام 2014 في شاحنات كان يرافقها عناصر من المخابرات التركية.
في السياق ذاته، أكد رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض علي باباجان أنه لا يخشى ما يتردد حول إمكانية اعتقاله، مشيرا إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته أفقدا تركيا سمعتها على الساحة الدولية بسبب الممارسات المناهضة لحرية الرأي والتعبير وحبس الصحافيين والمعارضين. وأضاف أن إردوغان أعاد تركيا إلى دولة فقيرة كما كانت عليه في السبعينات من القرن الماضي، موضحا أن مناخ الحرية كفيل بتحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد، وضرب المثل بفترة النمو الاقتصادي التي شهدتها البلاد عندما كان مسؤولا عن ملف الاقتصاد، سواء كوزير للاقتصاد أو نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لافتا إلى أن تلك الفترة شهدت تزايد الحريات في تركيا، «أما الآن فهناك صحافيون لا يزالون قيد الاعتقال والمحاكمات، كما يوجد صحافيون بلا عمل بسبب قمع النظام الحاكم، وفي ظل هذه الضغوط لا يمكن للصحافيين طرح الأسئلة بحرية، فحرية التعبير هي مفتاح حل المشكلات، والحكومة تحظر حتى مجرد الكلام لأنها لا تستطيع حل المشاكل».



خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
TT

خمس محطّات بارزة في قمّة شي وترمب

 ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح شي في قاعة الشعب الكبرى ببكين (أ.ف.ب)

عقد الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب محادثات رفيعة المستوى في بكين، الخميس، تناولت حربَي إيران وأوكرانيا والتعاون الاقتصادي الثنائي.

لكن، بعيداً من الملفات المعقّدة المطروحة على جدول أعمال الزيارة، سجّلت خمس محطّات بارزة في اليوم الأول للقمّة الصينية الأميركية:

صداقة من طرف واحد؟

أغدق ترمب عبارات الثناء على شي مع بدء المحادثات في قاعة الشعب الكبرى، قائلاً: «إنه لشرف لي أن أكون صديقك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخاطبه مباشرة: «أنت وأنا نعرف بعضنا منذ زمن طويل... كانت بيننا علاقة رائعة، وتجاوزنا الخلافات عندما برزت وعملنا على حلّها»، وتابع: «كنت أتّصل بك وكنتَ تتصّل بي».

أمّا شي الذي وصف سابقاً علاقته مع ترمب بأنها «صداقة شخصية»، فتجنّب، الخميس، استخدام الوصف الآنف، واستعاض عنه بالقول إن على الجانبين «أن يكونا شريكَين لا خصمَين».

ويكثر شي من استخدام مصطلح «صداقة»، إذ يشيد بعلاقات «صداقة» مع دول عدّة، من بينها كوريا الشمالية وباكستان وفرنسا، ويطلق وصف «الصديق المقرّب» على نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

مصافحة لا عناق

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في منتصف أبريل (نيسان)، توقّع ترمب أن يستقبله شي «بعناق كبير ودافئ».

شكّل هذا التعليق مثالاً على أسلوب ترمب الاستعراضي والمندفع على الساحة الدولية، في تناقض واضح مع حضور شي الهادئ والمتحفّظ.

وصباح الخميس، حصل الرئيس الأميركي على مصافحة رسمية بدلاً من العناق الذي توقعه، استمرت لأكثر من 10 ثوانٍ، وربّت ترمب على ذراع شي مرّتين خلالها.

«فخّ ثوسيديديس»

في خطاباته ولقاءاته مع القادة الأجانب، كثيراً ما يستشهد شي جينبينغ بحِكم أو أبيات شعرية صينية تاريخية.

لكنه اختار هذه المرة تشبيه العلاقات الصينية الأميركية بما يُعرف بـ«فخّ ثوسيديديس»، وهو مصطلح سياسي صاغه باحث أميركي استناداً إلى رواية المؤرخ الإغريقي ثوسيديديس عن حرب البيلوبونيز. ويشير هذا المفهوم إلى ميل نحو الحرب عندما تهدّد قوّة صاعدة بإزاحة قوة مهيمنة.

وسأل شي: «هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ(فخ ثيوسيديدس) وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتَين الكبريَين؟»، مضيفاً أن «التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرّ بهما». وقال إن الإجابة على هذا السؤال يجب أن يصيغها الرئيسان «بشكل مشترك».

وكان شي قال خلال لقائه سلف ترمب جو بايدن في عام 2024، إن «فخّ ثوسيديديس ليس قدراً تاريخياً محتوماً».

مشادات مع الصحافيين

تصاعدت التوترات على هامش القمّة بين وسائل إعلام أميركية مرافِقة، والطاقم الأمني والمسؤولين الصينيين.

وتدافع الصحافيون لالتقاط صور داخل قاعة الشعب الكبرى بينما كان ترمب وشي يهمّان بالجلوس، إلى درجة أن أحد الأشخاص أطلق عبارة نابية بشكل مسموع. أيضاً، أمكن سماع عناصر أمن صينيين وهم يطلبون من الصحافيين التراجع.

في وقت لاحق، وأثناء زيارة الرئيسين معبد السماء التاريخي، تأخّر دخول الصحافة الأميركية قرابة نصف ساعة بعدما رفض الأمن الصيني بداية السماح لأحد عناصر الخدمة السرية الأميركية الدخول بسلاحه.

كذلك، منع مسؤولون صينيون لاحقاً الموظفين والصحافيين الأميركيين من مغادرة المكان والانضمام إلى الموكب، قبل السماح لهم بالمغادرة. وفي لقطات مصوّرة، يُسمع أحد الأميركيين يقول للمسؤولين الصينيين «كنتم مضيفين سيئين للغاية».

فيض من الصور الساخرة

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي الصينية بمنشورات ساخرة احتفاء بالزيارة.

وتمحور جزء كبير منها حول «الخميس المجنون»، وهي حملة رائجة في الصين أطلقتها سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأميركية «كي إف سي» (KFC) وتقدّم حسوماً كل يوم خميس، فيما استخدم بعضهم الذكاء الاصطناعي لتوليد صور ساخرة لترمب وهو يستمتع بالدجاج المقلي.

وتصدّرت الوسوم المرتبطة بالزيارة منصات التواصل، إذ حصد أحدها 98 مليون مشاهدة على منصة «ويبو» (الموازية لمنصة «إكس») في الصين حتى بعد الظهر. وأعرب البعض عن أمله في أن «يقضي ترمب وقتاً ممتعاً» خلال زيارته.

وأبدى معلّقون حماسة تجاه وجود الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ، ومالك «تسلا» إيلون ماسك، ضمن الوفد التجاري الأميركي المرافق، إذ تجاوز وسم مرتبط بهما 52 مليون مشاهدة على «ويبو».

كما لفتت مقاطع مصوّرة لماسك وهو يصوّر بهاتفه أثناء وقوفه على درج قاعة الشعب الكبرى انتباه المستخدمين. وقال أحدهم: «لا يشبه هذا المشهد أي شيء قد تراه في أميركا». وعلّق آخر ساخراً: «يبدو كمن لم يرَ العالم من قبل».


نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
TT

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء إن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد نفدت تماما، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات متكررة للكهرباء منذ عقود، وذلك في ظل الحصار الأميركي الذي خنق إمدادات الوقود إلى الجزيرة.

وقال شاهد من رويترز إن احتجاجات متفرقة خرجت في عدة أحياء بالعاصمة حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على الرغم من وجود الشرطة بكثافة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية «ليس لدينا وقود (نفط) على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق»، مضيفا أن الشبكة الوطنية في حالة «حرجة». وتابع قائلا «ليس لدينا احتياطيات».

وذكر الوزير أن انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في أنحاء هافانا، حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم، ما زاد من التوتر في مدينة منهكة بالفعل بسبب نقص الغذاء والوقود والأدوية. وأضاف أن الشبكة الوطنية تعمل بالكامل على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وقال دي لا أو إن كوبا قامت بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات على مدار العامين الماضيين، لكن جزءا كبيرا من هذه الطاقة يضيع بسبب عدم استقرار الشبكة وسط نقص الوقود، ما يقلل من الكفاءة والإنتاج.

وقال أكبر مسؤول في قطاع الطاقة في البلاد إن كوبا تواصل المفاوضات لاستيراد الوقود على الرغم من الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل العالمية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران يزيد هذه الجهود تعقيدا. وقال الوزير «كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيع الوقود لنا».

ولم ترسل المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا سابقا أكبر موردي النفط إلى كوبا، أي شحنات وقود إلى الجزيرة منذ أن أصدر دونالد ترمب أمرا تنفيذيا في يناير (كانون الثاني) 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل الوقود إلى الدولة ذات الحكم الشيوعي.

ولم تسلم سوى ناقلة نفط واحدة كبيرة ترفع العلم الروسي النفط الخام إلى كوبا منذ ديسمبر (كانون الأول) ما منح الجزيرة بعض الدعم في أبريل (نيسان).

وتحدث انقطاعات الكهرباء في هافانا وخارجها في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأميركي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع ما يشل الخدمات العامة في أنحاء الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة تقريبا.

ووصفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الحصار الذي فرضه ترمب بأنه غير قانوني، قائلة إنه أعاق «حق الشعب الكوبي في التنمية، وقوض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي».


المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثاً لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانوناً ينشئ المحكمة التي تحظى بسلطة إصدار أحكام الإعدام.

من المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة في قضايا المعتقلين بشبهة المشاركة في الهجوم الذي قادته «حماس». كما ستحاكم أيضاً المشتبه بهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة على هذه الهجمات المروعة، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية».

وأضاف المسؤول الأممي: «يجب إلغاء هذا القانون».

وتابع تورك: «سيؤدي هذا القانون حتماً إلى ترسيخ العدالة الأحادية والتمييز ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

أسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1221 شخصاً من الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.

كما احتجز 251 شخصاً رهائن نقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية إلى تدمير قطاع غزة وقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.