الجمهوريون يعلنون استراتيجيتهم للدفاع الوطني: أساسها معاقبة بوتين وإيران ومسؤولين لبنانيين

عنصر أمن أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (رويترز)
عنصر أمن أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (رويترز)
TT

الجمهوريون يعلنون استراتيجيتهم للدفاع الوطني: أساسها معاقبة بوتين وإيران ومسؤولين لبنانيين

عنصر أمن أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (رويترز)
عنصر أمن أمام مبنى الكونغرس في واشنطن (رويترز)

أعلن الجمهوريون في مجلس النواب عن استراتيجيتهم للأمن القومي في سلسلة من مشاريع القوانين التي سيتم طرحها في المجلس. وعكست هذه الاستراتيجية، التي وضعتها لجنة الدراسة الجمهورية في الكونغرس، لهجة قاسية للغاية في ظل توجه المشرعين لفرض عقوبات قاسية وغير مسبوقة على أنظمة داعمة للإرهاب، كروسيا وإيران ووكلائها، والميليشيات العراقية، و«حزب الله» اللبناني، إضافة إلى الحوثيين في اليمن. وقد طرحت اللجنة أكثر من 150 مقترحاً لفرض هذه العقوبات.

إيران

وصف رئيس اللجنة الجمهوري مايك جونسون العقوبات الموجودة في مشروع القانون، بالعقوبات «الأكثر قسوة التي طرحت في الكونغرس ضد إيران حتى الساعة». وهدفها تعطيل دعم طهران للإرهاب وإفلاس النظام من خلال تجريده من أي سيولة لديه. ويدعو الجمهوريون في طرحهم إلى الغاء كل الإعفاءات التي لا تزال تتمتع بها إيران ضمن الاتفاق النووي السابق.
وبحسب الطرح الجمهوري، لن تتمكن الإدارة من رفع أي عقوبات على إيران من دون موافقة مجلسي الشيوخ والنواب، لأنهم يعتبرون أن إعفاءات من هذا النوع تخفف من استراتيجية الضغط القصوى التي وعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويدعو المشروع الولايات المتحدة إلى استعمال نفوذها في مجلس الأمن للدفع باتجاه إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، في حال عدم تمديد الحظر على بيع الأسلحة لإيران، الذي ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبحسب القانون، يحق للكونغرس في حال عدم التمديد أن يطرح حظراً جديداً لبيع الأسلحة لطهران، وأن يفرض عقوبات جديدة على الدول التي تبيع السلاح لطهران كالصين وروسيا، إضافة إلى عقوبات على المصارف التي تسهل بيع الأسلحة لإيران والشركات التي تشحن هذه الأسلحة.
ويتضمن الطرح الجمهوري عقوبات على المرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى القطاعات المالية والبتروكيميائية وقطاع صناعة السيارات.

العراق

يتناول المشروع الإعفاء الذي سمح للعراق بالتوقيع على عقد بلغت قيمته 800 مليون لاستيراد الكهرباء من إيران. ويقول نصّه: «على الكونغرس إرغام العراق على الالتزام بتطبيق العقوبات المفروضة على إيران»، كما يفرض المشروع عقوبات على كل الميليشيات العراقية المسؤولة عن الاعتداء على مقر السفارة الأميركية في بغداد مطلع هذه العام، من دون استثناء. ويدعو إلى إدراج هذه المجموعات على لائحة التنظيمات الإرهابية، كمنظمة بدر وكتائب الإمام علي، وسرايا الخراساني، وكتائب سيد الشهداء، ولواء أبي الفضل العباس، وحركة أنصار الله الأوفياء، وحركة جند الإمام، وسرايا عاشوراء. ويشير نص المشروع إلى التالي: «منظمة بدر بقيادة العامري لا تزال تسيطر على وزارة الداخلية العراقية وفصائل الشرطة، التي بدورها تتلقى مساعدات أميركية في إطار مكافحة (داعش)».

لبنان و«حزب الله»

يدعو مشروع القانون إلى وقف كل المساعدات الأميركية للبلاد ومنع أي مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي. ويقول نص المشروع: «لا وجود لسبب مقنع لتقديم أموال دافع الضرائب الأميركي للبنان، في وقت يسعى فيه (حزب الله) للسيطرة على البلاد».
كما يسعى المشروع إلى عرقلة أي مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان من الوضع الاقتصادي المتدهور. ويقول نصّه: «نظراً لسيطرة (حزب الله) على لبنان، نعتقد أن على الكونغرس تمرير قانون يحول دون استعمال أموال دافع الضرائب الأميركي المخصصة لصندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان من وضعه الاقتصادي. فأي مساعدة من هذا النوع ستشكل مكافأة لـ(حزب الله)، في وقت يدعو فيه المتظاهرون في لبنان إلى إنهاء الفساد والوقوف بوجه حكم (حزب الله)».
ويقترح المشرعون فرض عقوبات إضافية على «حزب الله» لإغلاق الفجوات في العقوبات السابقة. تحديداً عقوبات تستهدف النواب والوزراء الذين ينتمون للحزب، إضافة إلى أولئك المستقلين الذين يدعمونه، بحسب وصف نص المشروع. ويحدد المشروع أسماء معينة، كوزير الصحة جميل جبق، والنائب جميل السيّد، ووزير الخارجية السابق فوزي صلوخ. ويقول المشروع: «إضافة إلى فرض عقوبات على تنظيم (حزب الله) يستهدف المشروع حلفاءه، كوزير الخارجية جبران باسيل، ورئيس مجلس النواب نبيه بري». ويقول المشرعون إن مشروع القانون المذكور سيعطي الصلاحية للرئيس الأميركي لتطبيق عقوبات على أشخاص، كباسيل وبري، ضمن قوانين معاقبة «حزب الله» التي مررت في العامين 2015 و2018، وقانون قيصر للعام 2019، كما يشمل المشروع فرض عقوبات على المجموعات المرتبطة بـ«حزب الله» في أميركا اللاتينية.

سوريا

يقول المشروع: «على الكونغرس التشديد على موقف الإدارة الداعم لعملية انتقال سياسي وانسحاب كل القوات الإيرانية من سوريا. إضافة إلى الضغط على وزارة الدفاع لدراسة فرض منطقة حظر طيران فوق إدلب».
ويؤكد المشروع أنه لا حلّ في سوريا مع وجود الأسد في السلطة، ويدعو إلى تطبيق قانون قيصر بحذافيره، للحرص على عدم تعاون الدول المجاورة لسوريا مع النظام السوري.

السعودية

يحذر المشروع نفسه الكونغرس من أي توجه لوقف مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات. ويقول نصه: «إن وقف مبيعات الأسلحة للسعودية سوف يقوي من نفوذ الحوثيين، ويصعب من التوصل لاتفاق سلام لإنهاء الحرب في اليمن. كما سيعطي إيران الضوء الأخضر لتوسيع دعمها للحوثيين». وحذّر المشرعون من أن أي وقف لبيع الأسلحة للسعودية سيؤدي إلى تمركز الحوثيين على الحدود بين اليمن والسعودية، الأمر الذي سيخلق سيناريو مشابه لوضع «حزب الله» على الحدود اللبنانية، وسيسمح لإيران بتوسيع نفوذها في المنطقة.

اليمن

يدعو المشروع إلى فرض عقوبات على الحوثيين، وإدراجهم على لائحة التنظيمات الإرهابية، لتفعيل العقوبات عليهم كتنظيم، وذلك بسبب علاقتهم مع إيران، وهجماتهم الإرهابية ضد المدنيين اليمنيين والسعودية. كما يحثّ على فرض عقوبات على داعميهم.

روسيا والصين

يعتمد المشروع لهجة قاسية تجاه البلدين، ويقول: «إن استراتيجية الدفاع الوطني تنص على أن الصين وروسيا يتعاونان للحد من نفوذ الولايات المتحدة، وإن هذه العلاقة ستصبح أقوى مع الوقت. الأمر الذي سيزيد من النزاعات في الشرق الأوسط وشرق آسيا».
ويستبعد المشرعون أن تتمكن الولايات المتحدة من التعاون مع روسيا في ظل حكم رئيسها فلاديمير بوتين، لذلك اقترحوا فرض عقوبات قاسية وغير مسبوقة على روسيا، بحسب نص الاستراتيجية.
أبرز هذه العقوبات إدراج روسيا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب بسبب دعمها لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» و«طالبان». كما يدعو المشروع إلى احتواء الخطر الروسي عبر دعم حلف شمال الأطلسي وحلفاء الولايات المتحدة، في موقف سيلقى ردود فعل منتقدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.