جنازة جورج فلويد في هيوستن تحوّلت منبراً لإدانة العنصرية والمطالبة بالإصلاح

العربة التي تحمل نعش جورج فلويد في طريقها إلى المدفن في هيوستن (أ.ف.ب)
العربة التي تحمل نعش جورج فلويد في طريقها إلى المدفن في هيوستن (أ.ف.ب)
TT

جنازة جورج فلويد في هيوستن تحوّلت منبراً لإدانة العنصرية والمطالبة بالإصلاح

العربة التي تحمل نعش جورج فلويد في طريقها إلى المدفن في هيوستن (أ.ف.ب)
العربة التي تحمل نعش جورج فلويد في طريقها إلى المدفن في هيوستن (أ.ف.ب)

ودّعت هيوستن في ولاية تكساس الأميركية أمس (الثلاثاء) جورج فلويد في جنازة شهدت مشاركة واسعة ودعوات إلى إحقاق العدالة للرجل الأسود البالغ من العمر 46 عاماً الذي أثار موته على يد شرطي أبيض احتجاجات واسعة ومطالب بوضع حد للعنصرية في الولايات المتحدة.
وألقى سياسيون وناشطون في المجتمع المدني ومشاهير في كلمات تناولت ذكريات عن الرجل الذي وصفوه بـ«العملاق اللطيف» بعدما حمل ستة أشخاص وضعوا كمامات نعشه الذهبي إلى مثواه الأخير، بينما وقف عناصر الشرطة في حالة تأهّب وألقوا التحية.
وألقى الناشط في الدفاع عن الحقوق المدنية القسّ آل شاربتون خطاب تأبين على وقع أنغام آلة الأرغن اتّهم فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتعامل بلامبالاة مع القضية وإعطاء الشرطة انطباعاً بامتلاكها حصانة. وقال: «نحارب الشر في المناصب العليا» في البلاد، متهما ترمب بـ«التخطيط لتحريف ما حصل بدلا من تحقيق العدالة».
وتوجّه إلى الرئيس بالقول: «تحاول الآن معرفة كيف يمكنك وقف الاحتجاجات بدلا من وقف وحشية» الشرطة، متهما إياه بتوجيه رسالة مفادها «طالما أنك من قوات إنفاذ القانون، فإن القانون لا ينطبق عليك».
وأضاف شاربتون: «ستتكرر هذه الحالات مرة تلو الأخرى إلى أن ندرك أن ثمن حياة السود يساوي ثمن حياة البيض... رغم الوباء، يخرج الناس في مسيرات في الشوارع دون الاكتراث للتباعد الاجتماعي لأنّك أثّرت في العالم. وبينما نودّعك اليوم، لن تهدأ الحركة (الاحتجاجية) حتى تحقيق العدالة».
وتردد صدى الموسيقى في الكنيسة على وقع كلمات الإشادة بالرجل الذي أشعلت وفاته احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة وخارجها.
وتوفي فلويد في 25 مايو (أيار) عندما جثا شرطي أبيض البشرة في مينيابوليس بولاية مينيسوتا بركبته على عنقه لنحو تسع دقائق، لتتحوّل مناشداته «لا يمكنني التنفّس» إلى شعار للاحتجاجات.
وكانت الجنازة في «فاونتن أوف بريز» المرحلة الأخيرة من سلسلة مراسم سبقت نقل النعش على متن عربة تجرّها أحصنة إلى مثواه الأخير بجانب قبر والدته، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي طريقها إلى مقبرة «هيوستن ميموريال غاردنز»، مرّت العربة أمام المئات الذين ألقوا التحية وهتفوا باسم فلويد. وكتب على الطريق بطبشور أزرق «أرقد بقوة»، بينما رفعت لافتة كتب عليها «لن ننسى».
وحضر نحو 500 شخص، وضع جميعهم كمامات، الجنازة بينهم الممثلان تشانينغ تاتوم وجايمي فوكس والمخرج تايلر بيري والمغني ني-يو وبطل الملاكمة فلويد مايويذر الذي ذكرت تقارير أنه تكفّل بكل مصاريف الجنازة.
وقدّم المرشّح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية جو بايدن الذي زار العائلة تعازيه لأبناء فلويد في تسجيل مصوّر داعياً إياهم إلى «تغيير العالم نحو الأفضل» باسم والدهم. وأضاف: «حان الوقت لتحقيق العدالة العرقية (...) لأنه عندما تتحقق العدالة من أجل جورج فلويد سنكون حقاً في طريقنا إلى تحقيق العدالة العرقية في أميركا».
وتأتي الجنازة بعدما تعهّدت سلطات مينيابوليس بإعادة هيكلة جهاز الشرطة في المدينة حيث توفي فلويد أثناء توقيفه لاستخدامه ورقة نقدية بقيمة 20 دولاراً اشتبهت صاحبة متجر بأنها مزوّرة فاتصلت بالشرطة.
وقد يحكم على الشرطي الأبيض ديريك شوفين (44 عاما) الذي أوقف فلويد وتسبب بوفاته بالسجن لمدة تصل إلى 40 عاماً إذا أدين بتهمة القتل أو القتل غير المتعمّد من الدرجتين الثانية أو الثالثة.
ووُجّهت تهمة التحريض والمساعدة على قتله لعناصر الشرطة الثلاثة الذين تورطوا في الحادثة. وطُرد الأربعة من الشرطة.
وتم تصوير عملية التوقيف بهاتف جوال لينتشر التسجيل في أنحاء العالم خلال الأسبوعين الماضيين.
ولد فلويد في نورث كارولاينا حيث نشأ في حي أغلب قاطنيه من الأميركيين من أصول إفريقية حيث يتذكره السكان كرياضي طويل القامة وشخص ودود عرف بطباعه الحسنة.
وخرج المتظاهرون إلى الشوارع على مدى أسبوعين في احتجاجات طالبت بالعدالة العرقية وتعد الأكبر منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ الابن عام 1968. وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف سلّطت الأضواء في الولايات المتحدة وخارجها على قسوة الشرطة مع انتشار تسجيلات مصوّرة تظهر حوادث استخدم أفراد الشرطة فيها القوة.
وعرض الديمقراطيون مشروع قانون في مجلسي الكونغرس يأملون بأن يسهّل ملاحقة أفراد الشرطة قضائياً لارتكابهم انتهاكات وإعادة النظر في طريقة تجنيدهم وتدريبهم. وبدأت بعض المدن الأميركية تطبيق تغييرات تشمل حظر استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي في فرض الأمن.


مقالات ذات صلة

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.