أشتية: الفلسطينيون قدموا «اقتراحاً مضاداً للضمّ»

تحدث عن مبادلات محتملة للأراضي

مدير مكتب قناة «سي إن إن» وأشتية أمام صحافيين أجانب في رام الله أمس
مدير مكتب قناة «سي إن إن» وأشتية أمام صحافيين أجانب في رام الله أمس
TT

أشتية: الفلسطينيون قدموا «اقتراحاً مضاداً للضمّ»

مدير مكتب قناة «سي إن إن» وأشتية أمام صحافيين أجانب في رام الله أمس
مدير مكتب قناة «سي إن إن» وأشتية أمام صحافيين أجانب في رام الله أمس

أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، الثلاثاء، عن تقديم الفلسطينيين «اقتراحاً مضاداً» للخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي تدعم ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وأنهم دعوا إلى الضغط على إسرائيل لثنيها عن الضم.
وقال أشتية: «لقد قدمنا اقتراحاً مضاداً للجنة الرباعية قبل بضعة أيام». وبحسب رئيس الوزراء، فإن الاقتراح المكون من 4 صفحات ونصف الصفحة ينص على إنشاء «دولة فلسطينية ذات سيادة مستقلة منزوعة السلاح». وتضم اللجنة الرباعية كلاً من: الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وروسيا، والولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف أشتية، في لقاء مع وسائل الإعلام الأجنبية في مدينة رام الله، أن المقترح الفلسطيني يشمل أيضاً إجراء «تعديلات طفيفة على الحدود عند الضرورة». وأشار إلى مبادلات محتملة للأراضي بين الدولتين، لكنه أضاف أن التبادل سيكون «متساوياً» من حيث «حجم وقيمة» الأراضي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، تنص على ضم إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية، بالإضافة إلى غور الأردن. ورفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع. وغور الأردن منطقة استراتيجية تعد «السلة الغذائية» للفلسطينيين، إذ تشكل مساحتها ثلث مساحة الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967. وبحسب الخطة الأميركية، يمكن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة من دون القدس الشرقية التي يعدها الفلسطينيون عاصمتهم.
وقال أشتية للصحافيين إن «الاعتراف بـ(دولة فلسطينية) هو إجراء وقائي ضد مخطط الضم، والعقوبات هي خطوة إضافية»، وأضاف: «نريد أن تشعر إسرائيل بضغوط دولية (...) لأول مرة يناقش السياسيون الأوروبيون العقوبات ضد إسرائيل لأننا طلبناها». وتابع: «الغضب موجود، وعدم الرضا موجود، والإحباط موجود، كل هذه تمهد لمشكلات آتية».
ومن جهته، أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، لوكالة الصحافة الفرنسية أنه سلم كلاً من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وبحسب عريقات، تتضمن الرسالة المطالبة بـ«تشكيل ائتلاف دولي ضد الضم، وعقد اجتماع لكل الدول الرافضة للمخطط الإسرائيلي». وأضاف أن الرسالة طالبت أيضاً بـ«ضرورة التمسك بالقانون الدولي، وحل الدولتين على أساس حدود عام 1967».
وهدد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، بسحب اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، في حال إقدامها على تنفيذ نواياها بضم أجزاء من الضفة الغربية إلى سيادتها.
وكان أشتية قد قال، في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني أمس: «نمتلك كثيراً من الأوراق، من بينها رسائل الاعتراف المتبادلة التي وقعها الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات في التاسع من سبتمبر (أيلول) عام 1993، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه إسحق رابين. وقد اعترفنا بموجبها بإسرائيل كدولة، فيما اعترفت هي بنا كمنظمة، لذلك فإن مسألة اعترافنا في إسرائيل ستكون على الطاولة، في حال تم تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية».
ويعد تحذير أشتية حول سحب الاعتراف بإسرائيل تصعيداً مباشراً آخر للتهديدات الفلسطينية، في محاولة لمنع إسرائيل من تنفيذ خطة الضم المقررة في الأول من الشهر المقبل. وتأمل السلطة في تجنب مواجهة سيناريو الضم حتى لا تكون مضطرة لترجمة قراراتها على الأرض، وهو ما سيعني إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية. ولفت أشتية إلى أنه «سيكون هناك إعلان دستوري ومجلس تأسيسي، وستكون فلسطين دولة على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية».
وضمن التصعيد الفلسطيني استباقاً لقرارات الضم الإسرائيلية، قال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، إن السلطة الفلسطينية يمكن أن تقوم بتفكيك نفسها إذا نفذت إسرائيل مشروع الضم، مخيراً إسرائيل بين التراجع عن فكرة الضم «وتعود الأمور إلى ما كانت عليه، أو التحول إلى القوة التي تحتل كل الضفة الغربية».
ورفض الشيخ أن تتحول السلطة إلى سلطة خدماتية، وقال في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «نحن لسنا سلطة بلدية أو جمعية خيرية». وفي جزء آخر من المقابلة، أكد الشيخ: «لن نكون حمقى، ولا نريد فوضى، لن نسمح بإراقة الدماء، هذا قرار استراتيجي، نحن عقلانيون، ولا نريد أن تنزلق الأمور إلى نقطة اللاعودة (حتى الآن)، لكن الضم يعني نقطة اللاعودة إلى العلاقات مع إسرائيل». وذكر الشيخ بأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية إذا علمت بأي فلسطيني ينوي تنفيذ عملية في إسرائيل ستقوم باعتقاله، إن كان في مناطق الضفة الغربية، وإن كان في إسرائيل «سنجد الطريقة»، ملمحاً كما يبدو إلى أن الفلسطينيين سينقلون المعلومات إلى طرف ثالث وسيط.
وأوضح أن السلطة الفلسطينية لن تقوم بتسليم إسرائيل جهات إجرامية إسرائيلية يتم إلقاء القبض عليها، وأردف: «إن قام شخص بالمخالفة على أرضي، أحاسبه على أرضي، ولن أسلمه».
وفوراً، هاجمت كل من حركة «حماس» و«الجبهة الشعبية» تصريحات الشيخ. وعد حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، تلك التصريحات تأكيداً على أن «السلطة لم تغير من سياستها في التعامل مع الاحتلال، رغم إعلانها وقف التنسيق الأمني».
وقالت الجبهة الشعبية إن تصريحات الشيخ لا تعني أبداً «قطعاً نهائياً» لما نصت عليه القرارات المتخذة، ويمكن العودة عنها في حال تم تحريك توقيت الضم أو تأجيله. وأعربت الجبهة، في بيان، عن أنها رأت في المقابلة تأكيداً على أن السلطة ستواصل الرهان على العلاقات مع الاحتلال، وخاصة «التنسيق»، قائلة إن ذلك «نهج خطير».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».