إجراءات مصرية جديدة لتحفيز السياحة الخارجية والداخلية

TT

إجراءات مصرية جديدة لتحفيز السياحة الخارجية والداخلية

في محاولة منها لاستعادة السياحة الداخلية والخارجية التي توقفت تماماً بسبب انتشار فيروس «كورونا المستجد»، وضعت الحكومة المصرية خطة لتحفيز السياحة في الفترة المقبلة تعتمد في الأساس على توفير إجراءات السلامة الصحية لطمأنة السياح، والترويج للمناطق الساحلية، مع حزمة تخفيضات على رسوم خدمات الطيران. وعقد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار المصري، اجتماعاً تنسيقياً أمس (الثلاثاء) مع محمد منار، وزير الطيران المدني المصري، تم خلاله الاتفاق على منح شركات الطيران تخفيضات بنسبة 50 في المائة على رسوم الهبوط والإيواء، و20 في المائة مقابل الخدمات الأرضية المقدمة بالمطارات في كل من محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء، ومطروح، مع تقديم جميع التسهيلات اللازمة، وتسهيل إجراءات السفر والوصول، بهدف تشجيع الحركة السياحية إلى المقاصد الشاطئية في مصر.
ومن شأن هذا الإجراء أن «يشجع منظمي الرحلات، وشركات الطيران على تنظيم رحلات سياحية إلى مصر»، بحسب غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار، التي أوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «قرار عودة السياحة الخارجية مرتبط بقرار الحكومة المصرية بفتح الطيران، وبقرارات الدول الأخرى الخاصة بعودة الطيران، وحرية السفر، والتي ترتبط في النهاية بمدى انتشار الوباء»، مشيرة إلى أن «تزايد أعداد الإصابات بفيروس (كورونا) في اليونان بعد اتخاذها قرارات بفتح الحدود، ينذر بإعادة إغلاق البلاد مجدداً». وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب قرار وزارة البترول المصرية تخفيض سعر الوقود الخاص بالطيران بقيمة 10 سنتات في الجالون الواحد، كخطوة أولى لتحفيز السياحة الخارجية، والتي تنتظر قراراً من مجلس الوزراء المصري بإعادة فتح المطارات، والسماح باستقبال الزوار من خارج مصر. وتركز خطة تحفيز السياحة الخارجية على المناطق الشاطئية في البحر الأحمر والساحل الشمالي باعتبارها مقاصد محببة للسوق الأوروبية ودول الخليج، وفقاً لشلبي. وكانت مصر قد بدأت قبل أزمة «كورونا» خطة لربط السياحة الشاطئية في البحر الأحمر بالسياحة الثقافية في مدن الصعيد، الأقصر وأسوان، من خلال عودة رحلات الطيران المباشرة بين الأقصر وشرم الشيخ، في فبراير (شباط) الماضي، بعد توقفها عدة سنوات.
وترتبط استعادة السياحة الخارجية بإرسال رسائل طمأنة للسوق حول الالتزام بالإجراءات الاحترازية والضوابط الصحية، مع الترويج للأماكن السياحية المفتوحة، والتي تتميز بالشمس والهواء، بحسب تصريحات أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، لـ«الشرق الأوسط».
من جانبها، أكدت شلبي أن «معايير السلامة والأمان هي العنصر الأهم في ملف تحفيز السياحة الخارجية إلى مصر في الفترة المقبلة، والملف الصحي كان عنصرا أساسيا في العروض التي قدمتها مصر لدول العالم لاستعادة السياحة»، مشيرة إلى أن «مصر تجري اتصالات مستمرة مع عدة دول في العالم من بينها ألمانيا وإسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا وبيلاروسيا، لبحث كيفية عودة السياحة، ومدى تحمل شركات التأمين، في حالة إصابة السائح بكورونا، والإجراءات المصرية المتبعة للحفاظ على سلامة السائح وصحته». واتخذت مصر في بداية الشهر الحالي قراراً يسمح بزيادة نسبة الإشغال في الفنادق المصرية من 25 في المائة، إلى 50 في المائة، لتشجيع السياحة الداخلية، بعد فترة إغلاق كاملة بدأت من شهر مارس (آذار) الماضي، وحتى منتصف مايو (أيار) الماضي، بشرط حصول الفنادق على شهادة السلامة الصحية، والتزامها بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا. وقال يوسف إن «زيادة نسب الإشغال في الفنادق تعطي إمكانية للفنادق لاستمرارية التشغيل، وتحقيق عائد بعد فترة توقف بسبب كورونا، وهي خطوة لاستعادة السياحة الداخلية»، مشيراً إلى أن «هناك وعيا لدى الفنادق بأن الالتزام بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا هو الضمان لاستمرارية عملها». وتشكل السياحة نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، ويعمل بالقطاع نحو 3 ملايين شخص، بحسب البيانات الرسمية، وكانت مصر تخطط لزيادة عدد السياح الأجانب خلال العام الحالي ليصل إلى 12 مليون سائح، بدلاً من 10.8 مليون سائح في الموسم الماضي 2018 - 2019، لكن انتشار الوباء أعاد القطاع إلى المربع صفر، بعد فترة إغلاق كاملة لم يشهدها من قبل.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.