بعد «موديز»... البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد تركيا 3.8 %

بعد «موديز»... البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد تركيا 3.8 %

الأربعاء - 18 شوال 1441 هـ - 10 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15170]
التوقعات المتشائمة تزداد للاقتصاد التركي (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق

عدل البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا للعام الحالي، مؤكداً أنه سيشهد تراجعاً في نهاية العام، وسينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3.8 في المائة.
وتوقع البنك الدولي، في تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» الذي نشره في يناير (كانون الثاني) الماضي، نمو الاقتصاد التركي بمعدل 3 في المائة خلال العام الحالي، ثم قام بمراجعته في تقرير حول الثلث الأول من العام الذي نشره في أبريل (نيسان) الماضي، ليهبط إلى 0.5 في المائة.
وأجرى البنك الدولي تعديلاً ثالثاً لتوقعاته لنمو اقتصاد تركيا في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر يونيو (حزيران) الحالي، الذي صدر أمس (الثلاثاء)، مؤكداً أن الاقتصاد التركي سيسجل انكماشاً بنسبة 3.8 في المائة بنهاية العام.
وعدل البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التركي للعام 2021، حيث كان توقع، في تقريري يناير وأبريل الماضيين، نمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 4 في المائة، لكنه رفع هذا التوقع ليصل إلى 5 في المائة.
وتتماشى توقعات البنك الدولي حول انكماش الاقتصاد التركي، مع توقعات وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، التي توقعت في تقرير لها، الأسبوع الماضي، أن ينكمش اقتصاد تركيا بنسبة 5 في المائة في نهاية العام الحالي.
وسبق أن توقعت الوكالة انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4 في المائة، لكنها عدلت من هذا التوقع في صدمة قوية لتركيا، وبالمخالفة لتصريحات المسؤولين عن الاقتصاد، في مقدمتهم برات البيراق وزير الخزانة والمالية، صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن أن الاقتصاد سيحقق نمواً كبيراً، يصل إلى 5 في المائة بحلول نهاية العام. وفي تقرير سابق لها، حولت وكالة «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي من نمو بنسبة 3 في المائة إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة بسبب تفشي فيروس كورونا.
ونشرت الوكالة تقريراً حول البنوك التركية، أكدت فيه أن هذه البنوك ستتعرض لضغوط على ربحيتها بسبب تراجع الإقراض وزيادة المخصصات. ورأت أن تدابير الدعم من الحكومة ستعوض ضعف البيانات الائتمانية للبنوك التركية بشكل جزئي. وحسب التقرير، فإن التدهور الاقتصادي العميق الناجم عن وباء كورونا، سيقلل من قدرات السداد لدى المقترضين، ما سيزيد من أزمة القروض.
وأكدت «موديز» أن أكثر القطاعات التي ستتأثر بالأزمة هي السياحة والنقل والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتوقعت انخفاض الدخل القومي بنسبة 5 في المائة هذا العام، والانتعاش الجزئي بنسبة 3.5 في المائة العام المقبل، ما قد يؤدي إلى تدهور الوضع الائتماني للبنوك. كما توقعت أيضاً ضغوطاً إضافية على رؤوس الأموال، بسبب تدهور قيمة الليرة التركية في مقابل سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
في سياق متصل، واصلت الحكومة التركية الاقتراض من الأسواق المحلية. وقالت وزارة الخزانة والمالية، في بيان، أمس، 3.2 مليار ليرة تركية (471 مليون دولار) عبر بيع سندات الكوبونات الثابتة (نصف السنوية المعاد فتحها) في مزاد، حيث سيتم تسوية السندات الحكومية بتاريخ اليوم (الأربعاء) وتستحق في 5 مايو (أيار) 2022.
وبلغ إجمالي المناقصة 6.9 مليار ليرة تركية (أكثر من مليار دولار) بمعدل عطاء مقبول 46.8 في المائة.
وتم قبول سعر الفائدة على السندات الحكومية لمدة 693 يوماً، بمعدل 4.51 في المائة، بينما كانت أسعار الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 9.02 في المائة، و9.22 في المائة على التوالي.
كان الرصيد النقدي للحكومة التركية سجل عجزاً بقيمة 9.73 مليار ليرة تركية (نحو 1.4 مليار دولار) في شهر مايو (أيار) الماضي، وسجل الرصيد باستثناء مدفوعات الفوائد، عجزاً بمقدار 1.02 مليار ليرة.


تركيا إقتصاد تركيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة