بعد «موديز»... البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد تركيا 3.8 %

التوقعات المتشائمة تزداد للاقتصاد التركي (رويترز)
التوقعات المتشائمة تزداد للاقتصاد التركي (رويترز)
TT

بعد «موديز»... البنك الدولي يتوقع انكماش اقتصاد تركيا 3.8 %

التوقعات المتشائمة تزداد للاقتصاد التركي (رويترز)
التوقعات المتشائمة تزداد للاقتصاد التركي (رويترز)

عدل البنك الدولي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا للعام الحالي، مؤكداً أنه سيشهد تراجعاً في نهاية العام، وسينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 3.8 في المائة.
وتوقع البنك الدولي، في تقرير «الآفاق الاقتصادية العالمية» الذي نشره في يناير (كانون الثاني) الماضي، نمو الاقتصاد التركي بمعدل 3 في المائة خلال العام الحالي، ثم قام بمراجعته في تقرير حول الثلث الأول من العام الذي نشره في أبريل (نيسان) الماضي، ليهبط إلى 0.5 في المائة.
وأجرى البنك الدولي تعديلاً ثالثاً لتوقعاته لنمو اقتصاد تركيا في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية لشهر يونيو (حزيران) الحالي، الذي صدر أمس (الثلاثاء)، مؤكداً أن الاقتصاد التركي سيسجل انكماشاً بنسبة 3.8 في المائة بنهاية العام.
وعدل البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التركي للعام 2021، حيث كان توقع، في تقريري يناير وأبريل الماضيين، نمو الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 4 في المائة، لكنه رفع هذا التوقع ليصل إلى 5 في المائة.
وتتماشى توقعات البنك الدولي حول انكماش الاقتصاد التركي، مع توقعات وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني، التي توقعت في تقرير لها، الأسبوع الماضي، أن ينكمش اقتصاد تركيا بنسبة 5 في المائة في نهاية العام الحالي.
وسبق أن توقعت الوكالة انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4 في المائة، لكنها عدلت من هذا التوقع في صدمة قوية لتركيا، وبالمخالفة لتصريحات المسؤولين عن الاقتصاد، في مقدمتهم برات البيراق وزير الخزانة والمالية، صهر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي أعلن أن الاقتصاد سيحقق نمواً كبيراً، يصل إلى 5 في المائة بحلول نهاية العام. وفي تقرير سابق لها، حولت وكالة «موديز» توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي من نمو بنسبة 3 في المائة إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة بسبب تفشي فيروس كورونا.
ونشرت الوكالة تقريراً حول البنوك التركية، أكدت فيه أن هذه البنوك ستتعرض لضغوط على ربحيتها بسبب تراجع الإقراض وزيادة المخصصات. ورأت أن تدابير الدعم من الحكومة ستعوض ضعف البيانات الائتمانية للبنوك التركية بشكل جزئي. وحسب التقرير، فإن التدهور الاقتصادي العميق الناجم عن وباء كورونا، سيقلل من قدرات السداد لدى المقترضين، ما سيزيد من أزمة القروض.
وأكدت «موديز» أن أكثر القطاعات التي ستتأثر بالأزمة هي السياحة والنقل والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتوقعت انخفاض الدخل القومي بنسبة 5 في المائة هذا العام، والانتعاش الجزئي بنسبة 3.5 في المائة العام المقبل، ما قد يؤدي إلى تدهور الوضع الائتماني للبنوك. كما توقعت أيضاً ضغوطاً إضافية على رؤوس الأموال، بسبب تدهور قيمة الليرة التركية في مقابل سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
في سياق متصل، واصلت الحكومة التركية الاقتراض من الأسواق المحلية. وقالت وزارة الخزانة والمالية، في بيان، أمس، 3.2 مليار ليرة تركية (471 مليون دولار) عبر بيع سندات الكوبونات الثابتة (نصف السنوية المعاد فتحها) في مزاد، حيث سيتم تسوية السندات الحكومية بتاريخ اليوم (الأربعاء) وتستحق في 5 مايو (أيار) 2022.
وبلغ إجمالي المناقصة 6.9 مليار ليرة تركية (أكثر من مليار دولار) بمعدل عطاء مقبول 46.8 في المائة.
وتم قبول سعر الفائدة على السندات الحكومية لمدة 693 يوماً، بمعدل 4.51 في المائة، بينما كانت أسعار الفائدة السنوية البسيطة والمركبة 9.02 في المائة، و9.22 في المائة على التوالي.
كان الرصيد النقدي للحكومة التركية سجل عجزاً بقيمة 9.73 مليار ليرة تركية (نحو 1.4 مليار دولار) في شهر مايو (أيار) الماضي، وسجل الرصيد باستثناء مدفوعات الفوائد، عجزاً بمقدار 1.02 مليار ليرة.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.