مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال تسلّم مهمة تدريب الفريق عشية فرض إجراءات الحظر بعد تفشي «كورونا»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
TT

مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)

يتولى خوسيه رامون ساندوفال القيادة الفنية لنادي فوينلابرادا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا، منذ ما يقرب من 12 أسبوعاً، لكنه لم يقد الفريق في أي مباراة حتى الآن. ولم يشرف ساندوفال إلا على حصتين تدريبيتين فقط مع ناديه الجديد، ولم يتعرف على لاعبيه بشكل جيد حتى الآن، حيث كانت فترة التعرف التي طالت تتم عبر تطبيق «زووم»، ولم يتم تقديمه لوسائل الإعلام، ناهيك عن الجماهير.
وكان ساندوفال قد تعافى لتوه من عملية جراحية عندما اتصل به مسؤولو نادي فوينلابرادا، الذي يوجد مقره على مشارف العاصمة الإسبانية مدريد. وكان ساندوفال بلا عمل منذ 16 شهراً، وبالتحديد منذ نهاية ولايته الثانية مع نادي قرطبة. وتم الإعلان عن توليه قيادة نادي فوينلابرادا في الحادي عشر من مارس (آذار)، وكانت هناك جلسة قصيرة في ذلك المساء للتعرف على جميع لاعبي الفريق والتواصل معهم.
وفي صباح اليوم التالي، وبعد 15 ساعة من تولي قيادة الفريق، عقد ساندوفال جلسته الثانية مع اللاعبين، واتضح بعد ذلك أنها كانت الجلسة الأخيرة حتى الآن، ففي ذلك اليوم عاد لاعبو الأندية الإسبانية إلى منازلهم وطُلب منهم ألا يعودوا للتدريبات مرة أخرى بسبب إجراءات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا. وتم إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مخصصاً لتقديم ساندوفال لوسائل الإعلام، بعدما قال النادي إن هذا ليس الوقت المناسب للقيام بذلك. وكان المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً قد بدأ مسيرته التدريبية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بتولي عدد من أندية الهواة، لكنه لم يحقق نجاحا كبيرا كلاعب.
ولم يعد لاعبو فوينلابرادا للتدريبات حتى الحادي عشر من مايو (أيار)، بعد شهرين من تولي ساندوفال القيادة الفنية للفريق، وحتى ذلك الحين كانت تعقد جلسات فردية معهم، حيث كانوا يأتون للنادي ويرحلون بدون أن يسمح لأي منهم بالسير في النادي أو التجمع معاً. ومن المقرر أن يستأنف دوري الدرجة الثانية بإسبانيا مبارياته بعد غد، لكن التدريبات الكاملة لم تبدأ سوى الأسبوع الماضي. ويعني ذلك أن المنافسات ستبدأ بدون أن يرى ساندوفال لاعبيه يخوضون أي مباراة. ويحتل فوينلابرادا المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، متقدماً بفارق أربع نقاط فقط عن المراكز المؤدية للهبوط، لكن لا يفصله عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى سوى سبع نقاط فقط. لكن هناك شيئا واحدا واضحا للغاية، وهو الحماس الشديد الذي يتمتع به ساندوفال.
يقول المدير الفني الإسباني: «لا أعتقد أن هذا الأمر قد حدث لأي شخص آخر على الإطلاق، حيث كانت مهمتي الأولى تتمثل في إعادة اللاعبين من منازلهم. لقد طلبت مقطع فيديو بأفضل لحظات الفريق هذا الموسم، وقمت بتحريره ووضع خلفية موسيقية. لم يفز الفريق في آخر 13 مباراة لعبها قبل الإغلاق، ولا أريدهم أن يتذكروا ذلك، بل أريد أن يتحلوا بالإيجابية. إننا نعمل من أجل ترسيخ هذه الفكرة منذ تسعة أسابيع».
ويضيف: «كان لدينا برنامج مخصص لتحسين اللياقة البدنية للاعبين وتجنب الإصابات، كما بدأنا برنامجا يوميا من أجل الحفاظ على النظام البيولوجي للاعبين. وكان يتعين على كل لاعب أن يرسل لي صورة لوزنه في تمام الساعة 9.15 صباح كل يوم، وبالتالي فلدي أوزان جميع اللاعبين. لا تتمثل الفكرة في فرض رقابة عليهم، لكنني أريد أن أجعلهم يتأكدون من أننا معهم دائماً وأنهم ليسوا بمفردهم. وعلاوة على ذلك، كان لدينا جلسات جماعية كل صباح، ثم يقوم مدربا اللياقة البدنية بالتواصل مع اللاعبين في فترة ما بعد الظهيرة، ويكتبا تقريرا مفصلا لي في المساء. وقد اتصلت بجميع اللاعبين كل على حدة، وعقدت معهم حوارات طويلة وسألتهم عما يقومون به وعن أسرهم».
ويقول ساندوفال إنه ربما يعرف اللاعبين الآن بشكل أفضل مما كان سيحدث في الظروف العادية، ويضيف: «أنا أتحدث مهم كل يوم، وأدخل معهم في دردشة قبل كل حصة تدريبية، وأتبادل معهم النكات، وأتحدث معهم عما يفعله السياسيون الآن. قد يرى بعض المديرين الفنيين أنهم ليسوا بحاجة إلى كل ذلك، لكنني رأيت أن ذلك ضروري لأنني كنت قد وصلت للنادي للتو. إنني أشاهدهم وهم يتدربون في المنزل وأتفاعل معهم عبر تطبيق (زووم)، وأشاهدهم وهم يقومون ببعض التدريبات وأطفالهم يتسلقون على ظهورهم، والقطط تسير أمام الكاميرا. لقد رأيت أحد اللاعبين وهو يقوم بتمرينات الضغط وكلبه يلعق وجهه. مثل هذه الأشياء البسيطة تجعلك تعرف الكثير عن شخصيات اللاعبين وعن الأشياء التي يحبونها، ويجعلك تعرف كيف تتواصل معهم بشكل جيد».
ويتابع المدير الفني الإسباني: «لقد عادوا إلى التدريبات في حالة جيدة، من الناحيتين البدنية والنفسية، وكانت الأسابيع الثلاثة الماضية جديدة للغاية. إنهم بالضبط كما تخيلت، فاللاعب الذي كان دائماً آخر شخص يدخل على تطبيق (زووم) ويعلل ذلك بوجود مشكلة في الاتصال هو الشخص نفسه الذي يأتي إلى التدريبات وكأنه قد استيقظ لتوه من النوم!».
ويمتلك ساندوفال الكثير من المؤهلات والخبرات، حيث قاد نادي رايو فايكانو للتأهل للدوري الإسباني الممتاز في عام 2011 وساعد النادي على البقاء في الموسم التالي، لكنه يقول عن تجربته الحالية مع نادي فوينلابرادا: «هذه التجربة تجعلني أشعر وكأنني في الماجيستير، خاصة فيما يتعلق بتصميم التدريبات. لا يُسمح لنا بأن يكون هناك أكثر من عشرة لاعبين في كل تدريب جماعي، لكن لدينا 24 لاعباً، بما في ذلك حراس المرمى. في تمام الساعة الثامنة صباحاً يأتي سبعة لاعبين للتدريبات. وفي الساعة 10.30، تأتي المجموعة الثانية التي تضم ثمانية لاعبين، وبعد ذلك تأتي مجموعة المهاجمين التي تضم ستة لاعبين.
وقد أصيب ساندوفال بفيروس كورونا، ويقول عن ذلك: «كانت حماتي قد ركبت للتو ركبة اصطناعية ثم تعرضت لكسر في القدم. أخذتها إلى وحدة الطوارئ، لكن في اليوم نفسه كان يتم إغلاق المستشفيات لاستقبال المصابين بفيروس كورونا. لذلك، اضطررت إلى اصطحابها إلى مكان آخر، ولم يتمكنوا من إجراء الجراحة لها لمدة ثلاثة أيام. وأثناء ذهابي معها إلى المستشفيات أصبت بالفيروس. لم أكن أعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، لكنني كنت أشعر بألم شديد في رأسي، ولم يكن الألم يتوقف على الإطلاق. استمر هذا الأمر لمدة ثلاثة أو أربعة أيام وبدأت أشعر بالإحباط، ولم أكن أستطيع النهوض».
ويضيف: «اعتقدت أنني أعاني من ارتفاع في ضغط الدم. لكن عندما قررت رابطة الدوري الإسباني إجراء اختبارات لنا، اتصل بي الطبيب وقال لي: لدي مفاجأة لك، فقد أصبت بفيروس كورونا قبل ثمانية أسابيع. وأخبرني بأن هناك أناسا ينتظرون معجزة أو لقاحا من أجل الشفاء، وأن لدي العديد من الأجسام المضادة بداخلي التي تكفي لعلاج أربعة من المرضى. أشعر الآن بأنني أقوى، وكأنني مثل إعصار تسونامي».


مقالات ذات صلة

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

تيباس: إقامة مباريات للدوري الإسباني في المغرب «خيار وارد»

قال خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم إن تنظيم مباريات من المسابقة في المغرب يبقى خياراً «وارداً جداً».

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة عالمية أبرز تدخلاته تصديه لانفرادات متكررة لنجم هجوم ريال مدريد كيليان مبابي (أ.ب)

تألق نوير ينعش آمال عودته للمنتخب الألماني قبل كأس العالم

قدّم مانويل نوير، حارس بايرن ميونيخ، عملاق دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، أداءً رائعاً، الثلاثاء، في الفوز 2-1 على مضيفه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

في أجواء مشحونة تسبق مواجهة أوروبية مرتقبة حرص البرتغالي جواو كانسيلو على توجيه رسائل متعددة عكست تركيزه الكبير مع برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

«دوري الأبطال»: أربيلوا يثق بانتفاضة ريال مدريد أمام البايرن

يتوقع ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، أن يرتقي فريقه إلى مستوى الحدث عندما يستضيف بايرن ميونيخ في ذهاب دور الثمانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة (رويترز)

أخطاء التحكيم تسرق الأضواء في قمة الليغا بين أتلتيكو وبرشلونة

أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة في الدوري الإسباني التي انتهت بفوز الفريق الكاتالوني (2 - 1)

فاتن أبي فرج (بيروت)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.