مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال تسلّم مهمة تدريب الفريق عشية فرض إجراءات الحظر بعد تفشي «كورونا»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
TT

مدرّب فوينلابرادا الإسباني تعرّف على لاعبيه من خلال تطبيق «زووم»

ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)
ساندوفال يضع الكمامة الخاصة بناديه بعد السماح بالتدريبات (الغارديان)

يتولى خوسيه رامون ساندوفال القيادة الفنية لنادي فوينلابرادا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإسبانيا، منذ ما يقرب من 12 أسبوعاً، لكنه لم يقد الفريق في أي مباراة حتى الآن. ولم يشرف ساندوفال إلا على حصتين تدريبيتين فقط مع ناديه الجديد، ولم يتعرف على لاعبيه بشكل جيد حتى الآن، حيث كانت فترة التعرف التي طالت تتم عبر تطبيق «زووم»، ولم يتم تقديمه لوسائل الإعلام، ناهيك عن الجماهير.
وكان ساندوفال قد تعافى لتوه من عملية جراحية عندما اتصل به مسؤولو نادي فوينلابرادا، الذي يوجد مقره على مشارف العاصمة الإسبانية مدريد. وكان ساندوفال بلا عمل منذ 16 شهراً، وبالتحديد منذ نهاية ولايته الثانية مع نادي قرطبة. وتم الإعلان عن توليه قيادة نادي فوينلابرادا في الحادي عشر من مارس (آذار)، وكانت هناك جلسة قصيرة في ذلك المساء للتعرف على جميع لاعبي الفريق والتواصل معهم.
وفي صباح اليوم التالي، وبعد 15 ساعة من تولي قيادة الفريق، عقد ساندوفال جلسته الثانية مع اللاعبين، واتضح بعد ذلك أنها كانت الجلسة الأخيرة حتى الآن، ففي ذلك اليوم عاد لاعبو الأندية الإسبانية إلى منازلهم وطُلب منهم ألا يعودوا للتدريبات مرة أخرى بسبب إجراءات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا. وتم إلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مخصصاً لتقديم ساندوفال لوسائل الإعلام، بعدما قال النادي إن هذا ليس الوقت المناسب للقيام بذلك. وكان المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً قد بدأ مسيرته التدريبية في منتصف التسعينيات من القرن الماضي بتولي عدد من أندية الهواة، لكنه لم يحقق نجاحا كبيرا كلاعب.
ولم يعد لاعبو فوينلابرادا للتدريبات حتى الحادي عشر من مايو (أيار)، بعد شهرين من تولي ساندوفال القيادة الفنية للفريق، وحتى ذلك الحين كانت تعقد جلسات فردية معهم، حيث كانوا يأتون للنادي ويرحلون بدون أن يسمح لأي منهم بالسير في النادي أو التجمع معاً. ومن المقرر أن يستأنف دوري الدرجة الثانية بإسبانيا مبارياته بعد غد، لكن التدريبات الكاملة لم تبدأ سوى الأسبوع الماضي. ويعني ذلك أن المنافسات ستبدأ بدون أن يرى ساندوفال لاعبيه يخوضون أي مباراة. ويحتل فوينلابرادا المركز الثالث عشر في جدول الترتيب، متقدماً بفارق أربع نقاط فقط عن المراكز المؤدية للهبوط، لكن لا يفصله عن المراكز المؤهلة لملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى سوى سبع نقاط فقط. لكن هناك شيئا واحدا واضحا للغاية، وهو الحماس الشديد الذي يتمتع به ساندوفال.
يقول المدير الفني الإسباني: «لا أعتقد أن هذا الأمر قد حدث لأي شخص آخر على الإطلاق، حيث كانت مهمتي الأولى تتمثل في إعادة اللاعبين من منازلهم. لقد طلبت مقطع فيديو بأفضل لحظات الفريق هذا الموسم، وقمت بتحريره ووضع خلفية موسيقية. لم يفز الفريق في آخر 13 مباراة لعبها قبل الإغلاق، ولا أريدهم أن يتذكروا ذلك، بل أريد أن يتحلوا بالإيجابية. إننا نعمل من أجل ترسيخ هذه الفكرة منذ تسعة أسابيع».
ويضيف: «كان لدينا برنامج مخصص لتحسين اللياقة البدنية للاعبين وتجنب الإصابات، كما بدأنا برنامجا يوميا من أجل الحفاظ على النظام البيولوجي للاعبين. وكان يتعين على كل لاعب أن يرسل لي صورة لوزنه في تمام الساعة 9.15 صباح كل يوم، وبالتالي فلدي أوزان جميع اللاعبين. لا تتمثل الفكرة في فرض رقابة عليهم، لكنني أريد أن أجعلهم يتأكدون من أننا معهم دائماً وأنهم ليسوا بمفردهم. وعلاوة على ذلك، كان لدينا جلسات جماعية كل صباح، ثم يقوم مدربا اللياقة البدنية بالتواصل مع اللاعبين في فترة ما بعد الظهيرة، ويكتبا تقريرا مفصلا لي في المساء. وقد اتصلت بجميع اللاعبين كل على حدة، وعقدت معهم حوارات طويلة وسألتهم عما يقومون به وعن أسرهم».
ويقول ساندوفال إنه ربما يعرف اللاعبين الآن بشكل أفضل مما كان سيحدث في الظروف العادية، ويضيف: «أنا أتحدث مهم كل يوم، وأدخل معهم في دردشة قبل كل حصة تدريبية، وأتبادل معهم النكات، وأتحدث معهم عما يفعله السياسيون الآن. قد يرى بعض المديرين الفنيين أنهم ليسوا بحاجة إلى كل ذلك، لكنني رأيت أن ذلك ضروري لأنني كنت قد وصلت للنادي للتو. إنني أشاهدهم وهم يتدربون في المنزل وأتفاعل معهم عبر تطبيق (زووم)، وأشاهدهم وهم يقومون ببعض التدريبات وأطفالهم يتسلقون على ظهورهم، والقطط تسير أمام الكاميرا. لقد رأيت أحد اللاعبين وهو يقوم بتمرينات الضغط وكلبه يلعق وجهه. مثل هذه الأشياء البسيطة تجعلك تعرف الكثير عن شخصيات اللاعبين وعن الأشياء التي يحبونها، ويجعلك تعرف كيف تتواصل معهم بشكل جيد».
ويتابع المدير الفني الإسباني: «لقد عادوا إلى التدريبات في حالة جيدة، من الناحيتين البدنية والنفسية، وكانت الأسابيع الثلاثة الماضية جديدة للغاية. إنهم بالضبط كما تخيلت، فاللاعب الذي كان دائماً آخر شخص يدخل على تطبيق (زووم) ويعلل ذلك بوجود مشكلة في الاتصال هو الشخص نفسه الذي يأتي إلى التدريبات وكأنه قد استيقظ لتوه من النوم!».
ويمتلك ساندوفال الكثير من المؤهلات والخبرات، حيث قاد نادي رايو فايكانو للتأهل للدوري الإسباني الممتاز في عام 2011 وساعد النادي على البقاء في الموسم التالي، لكنه يقول عن تجربته الحالية مع نادي فوينلابرادا: «هذه التجربة تجعلني أشعر وكأنني في الماجيستير، خاصة فيما يتعلق بتصميم التدريبات. لا يُسمح لنا بأن يكون هناك أكثر من عشرة لاعبين في كل تدريب جماعي، لكن لدينا 24 لاعباً، بما في ذلك حراس المرمى. في تمام الساعة الثامنة صباحاً يأتي سبعة لاعبين للتدريبات. وفي الساعة 10.30، تأتي المجموعة الثانية التي تضم ثمانية لاعبين، وبعد ذلك تأتي مجموعة المهاجمين التي تضم ستة لاعبين.
وقد أصيب ساندوفال بفيروس كورونا، ويقول عن ذلك: «كانت حماتي قد ركبت للتو ركبة اصطناعية ثم تعرضت لكسر في القدم. أخذتها إلى وحدة الطوارئ، لكن في اليوم نفسه كان يتم إغلاق المستشفيات لاستقبال المصابين بفيروس كورونا. لذلك، اضطررت إلى اصطحابها إلى مكان آخر، ولم يتمكنوا من إجراء الجراحة لها لمدة ثلاثة أيام. وأثناء ذهابي معها إلى المستشفيات أصبت بالفيروس. لم أكن أعاني من ارتفاع في درجة الحرارة، لكنني كنت أشعر بألم شديد في رأسي، ولم يكن الألم يتوقف على الإطلاق. استمر هذا الأمر لمدة ثلاثة أو أربعة أيام وبدأت أشعر بالإحباط، ولم أكن أستطيع النهوض».
ويضيف: «اعتقدت أنني أعاني من ارتفاع في ضغط الدم. لكن عندما قررت رابطة الدوري الإسباني إجراء اختبارات لنا، اتصل بي الطبيب وقال لي: لدي مفاجأة لك، فقد أصبت بفيروس كورونا قبل ثمانية أسابيع. وأخبرني بأن هناك أناسا ينتظرون معجزة أو لقاحا من أجل الشفاء، وأن لدي العديد من الأجسام المضادة بداخلي التي تكفي لعلاج أربعة من المرضى. أشعر الآن بأنني أقوى، وكأنني مثل إعصار تسونامي».


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.