مجموعة العشرين تعزز استخدام التقنية في البنية التحتية

جانب من الاجتماع الافتراضي لمجموعة عمل البنية التحتية (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الافتراضي لمجموعة عمل البنية التحتية (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة العشرين تعزز استخدام التقنية في البنية التحتية

جانب من الاجتماع الافتراضي لمجموعة عمل البنية التحتية (الشرق الأوسط)
جانب من الاجتماع الافتراضي لمجموعة عمل البنية التحتية (الشرق الأوسط)

عقدت مجموعة عمل البنية التحتية في مجموعة العشرين، اليوم (الثلاثاء)، اجتماعاً لإنهاء مخرجاتها المتعلقة بتعزيز أجندة استخدام التقنية في مشاريع البنية التحتية (InfraTech)، وتقرير التعاون بين مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع مديري الأصول والمؤسسات الاستثمارية، حيث سيتم تقديم هذه المخرجات في الاجتماع المقبل لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، خلال شهر يوليو (تموز) المقبل.
وناقشت المجموعة أجندة تعزيز استخدام التقنية في مشاريع البنية التحتية، الذي يقدم مجموعة من السياسات لصناع القرار في الدول لتسريع عملية الاعتماد على التقنية في مشاريع البنية التحتية. ويهدف جدول الأعمال إلى إزالة العوائق، وإدارة المخاطر، وتهيئة الظروف لاستمرار الابتكار فيما يتعلق بالبنية التحتية لتمكين نمو اقتصادي قوي مستدام.
وأكدت رئاسة السعودية لمجموعة العشرين عزمها على العمل مع شركائها كافة والمستثمرين من القطاع الخاص لسد الفجوة التمويلية للبنية التحتية التي تعد حاسمة لتعزيز تعافي الاقتصاد، في الوقت الذي تضع فيه الدول خططاً اقتصادية لما بعد أزمة «كوفيد-19».
ودعمت حوار السياسات بين مجموعة عمل البنية التحتية والمؤسسات الاستثمارية. وأشار رئيس الفريق السعودي لمجموعة عمل البنية التحتية، راكان بن دهيش، إلى أن: «عدد المشاركين في مبادرة التعاون بين مجموعة العشرين والقطاع الخاص بلغ أكثر من 100 مستثمر، حيث تجاوزت قيمة الأصول الاستثمارية للمستثمرين الذين شاركوا في هذا التقرير من مختلف الدول 20 تريليون دولار، وقدموا مدخلات للتقرير، وآرائهم التي تعكس جهود التعاون الموسعة، واهتمام المستثمرين البالغ».
وأضاف بن دهيش: «لقد واجهت مجموعة عمل البنية التحتية في مجموعة العشرين تحديات غير مسبوقة لاستكمال عملها خلال الجائحة. ولكن بفضل مثابرة الأعضاء والرؤساء المشاركين والمنظمات الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف، تمكنا من إيجاد حلول ملموسة من شأنها أن تخدم صنّاع السياسة والقطاع الخاص في تمكين الاستثمار في البنية التحتية».
ومن جانبه، ذكر الرئيس المشارك في مجموعة عمل البنية التحتية نائب مساعد وكيل الشؤون الاقتصادية الدولية للبرازيل، ماركو روشا، أن «أجندة البنية التحتية لمجموعة العشرين تتطور باستمرار نحو تعزيز البنية التحتية بصفتها فئة أصول، إلا أن تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وضعت أمامنا تحديات جديدة، والحاجة المُلٍحّة إلى تمكين بنية تحتية مرنة».
وأفاد بأن «موافقة الدول الأعضاء في مجموعة العشرين ستُمثل على أجندة تعزيز استخدام التقنية في مشاريع البنية التحتية (InfraTech) خطوة مهمة نحو ذلك التوجه، فهي تهدف إلى مساعدة الدول في الاستفادة المثلى من التقنية في مراحل تطوير البنية التحتية كافة، وتنفيذها بجودة عالية. كما تعمل مجموعة عمل البنية التحتية على تقييم الجوانب كافة التي تحول دون مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص، مثل أطر العمل التنظيمية لتمويل البنية التحتية، وتوزيع المخاطر، التي يمكن أن تساعد الدول على التعافي من الجائحة على المدى القصير، وسد الفجوة التمويلية بتأثير طويل المدى على الإنتاجية والنمو».
ومن جهتها، قالت الرئيس المشارك لمجموعة العمل من الخزانة العامة الأسترالية، ليزا إليستون، إن «مجموعة عمل البنية التحتية تعمل على الترويج لبنية تحتية أكثر مرونة في مواجهة الأزمات»، مُبيّنة أن «الاستثمارات النوعية في البنية التحتية أمر حاسم لدعم التعافي من خلال الإجراءات قصيرة المدى، والبنية التحتية المحفزة للإنتاجية، لأجل نمو على المدى الطويل».
ولفتت إلى أن «مجموعة عمل البنية التحتية تواصل العمل على تطوير أجندة برنامج مجموعة العشرين لتقنية البنية التحتية (InfraTech)، وتطوير بنية تحتية تتسم بقدرتها على التصدي للمخاطر، كالجوائح على سبيل المثال، وذلك لتُمكّنُنَا من الاستعداد المُسبق للاستجابة للأزمات المستقبلية»، مؤكداً الالتزام بالتعاون مع الأعضاء، ومشيداً بجهود المنظمات الدولية، بما فيها المركز الدولي للبنية التحتية، في دعم أهدافنا المشتركة.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.