ولي عهد أبوظبي في الدوحة داعيا للتكاتف ترسيخا للمصالحة الخليجية

ملك البحرين: قمة الدوحة ستشكل منعطفا مهما ونقطة تحول في مسيرة مجلس التعاون

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء في الدوحة أمس (وام)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء في الدوحة أمس (وام)
TT

ولي عهد أبوظبي في الدوحة داعيا للتكاتف ترسيخا للمصالحة الخليجية

الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء في الدوحة أمس (وام)
الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي خلال اللقاء في الدوحة أمس (وام)

ترسيخا للمصالحة الخليجية، قام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة قصيرة للدوحة، دعا فيها للوحدة والتكاتف، من أجل تعزيز أمن واستقرار المسيرة الخليجية، في حين اعتبر عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، قمة الدوحة المقرر عقدها في التاسع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل «ستشكل منعطفا مهما ونقطة تحول في مسيرة المجلس نحو المستقبل لخدمة المصالح المشتركة لدول وشعوب دولنا الشقيقة».
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على رأس مستقبلي ومودعي ولي عهد أبوظبي. وقالت وكالة الأنباء القطرية إن المباحثات تناولت «تعزيز التعاون الأخوي بين البلدين ومسيرة مجلس التعاون الخليجي وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك». وذكرت الوكالة أن أمير البلاد والشيخ محمد بحثا خلال الاجتماع «العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وآفاق تعزيزها في كافة المجالات إضافة إلى استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية».
وعبر الشيخ محمد بن زايد عن قناعة بلاده التامة بوحدة المصير الذي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي، وأن التكاتف والتعاضد ووحدة الكلمة تعزز من المسيرة الخليجية المشتركة أمنا واستقرارا وازدهارا. وأكد الشيخ محمد بن زايد على حرص دولة الإمارات وإيمانها بمنظومة مجلس التعاون الخليجي، معربا عن سعادته بنتائج لقائه مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يصب في مصلحة البلدين والشعبين ومسيرة مجلس التعاون الخليجي.
وجاء حديث ولي عهد أبوظبي بعد لقائه الشيخ تميم أمير دولة قطر، حيث جرى بحث تقوية العلاقات وسبل دعمها وتعزيزها في شتى المجالات بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وذكرت مصادر مطلعة أن الزيارة تأتي لتأكيد المصالحة بين دول مجلس التعاون، التي أنهت الخلاف الخليجي الذي دام 8 أشهر. وجرى خلال اللقاء استعراض مسيرة مجلس التعاون وحرص البلدين على دعم العمل الخليجي المشترك في كل ما من شأنه أن يعزز وحدته ويخدم مسيرته ويعمق روابط التعاون الأخوي ويحقق للجميع الخير والتقدم والازدهار.
ورافق ولي عهد أبوظبي، الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي. ونقل ولي عهد أبوظبي تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى أمير قطر وتمنياته للشعب القطري بالمزيد من التقدم والرقي والازدهار.
وفي غضون ذلك قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي إن اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد والشيخ تميم هو تطور إيجابي بكل ما يمثله من رؤية لمستقبل العلاقات الخليجية ويضع دول المجلس في الطريق الصحيح نحو المستقبل.
وأضاف قرقاش «إن الزيارة تأتي في طابع التشاور والتواصل وهو الأمر الطبيعي في العلاقات الخليجية»، وعد الزيارة «ناجحة بكل المقاييس وتبني على نجاح قمة الرياض، وعلى الأجواء الإيجابية التالية لها، وأجواء اجتماع وزراء الخارجية الخليجيين». وقال: «الزيارة طوت وإلى الأبد صفحة من الخلاف تجاوزناها وبينت لنا سلبيات الخلاف في البيت الواحد وبين أبناء الأسرة الواحدة».
ولفت وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إلى أنه «منذ قمة الرياض ونحن أكثر تفاؤلا في إطارنا الخليجي الجامع وفي قدرتنا الجماعية للتصدي للتحديات والتخطيط لمتطلبات التنمية والازدهار». وأكد أن أجواء اللقاء بين أمير قطر والشيخ محمد بن زايد تميزت بالشفافية والأريحية، وقال: «لا نستغرب ذلك حيث ندرك كم هو إيجابي الذي يجمعنا، وأن نجاح الشيخ تميم بن حمد ونجاح قطر هو نجاح للإمارات وهذا هو حال البنيان المرصوص». وتابع قرقاش «التقارب والتواصل والتعاون بين الإمارات وقطر والخليج هو مطلب شعبي يثلج الصدر ويمثل غاية وطنية، وأن اللقاء هو تطور إيجابي بكل ما يمثله من رؤية لمستقبل العلاقات الخليجية ويضعنا في الطريق الصحيح للمستقبل». وبين «نتطلع إلى قمة مميزة مثمرة في الدوحة تعزز العمل الخليجي المشترك وتنقله إلى آفاق جديدة»، مبديا سعادته لوجود المحبة والإيجابية والتعاون بين البلدين.



«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: اعتداءات إيران غير مبررة ويجب أن تتوقف فوراً

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري في الرياض، الأربعاء، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى حق الدول في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأعرب وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، خلال الاجتماع، عن إدانتهم واستنكارهم للاعتداءات الإيرانية المتعمدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، التي استهدفت مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

وطالَب المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو انهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.
وشدَّد المجتمعون على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح المليشيات التابعة لها في الدول العربية الذي تقوم به إيران خدمة لغاياتها وضد مصالح هذه الدول، والامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وأعاد الوزراء التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة. كما أدانوا عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.
وجدَّد المجتمعون عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.


إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي: التمادي الإيراني سيكون له ثمن

الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري بالعاصمة الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إيران لوقف اعتداءاتها على الدول الخليجية والعربية، محذراً من أن «هذا التمادي سيكون له ثمن».

حديث وزير الخارجية السعودي جاء في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها، الذي استضافته الرياض، واختتم فجر الخميس.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن الاجتماع أدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول عربية وإسلامية، وعكس إدراكاً مشتركاً لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي مزيد من التدهور، مع التركيز على حماية أمن الدول واستقرارها.

وأوضح الأمير أن الدول المشاركة شدّدت على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذّر وزير الخارجية من أن توقيت طهران لاستهدافها الرياض ليتصادف مع انعقاد الاجتماع التشاوري، يمثل رسالة تصعيدية، مؤكداً أن الاعتداءات الإيرانية على الدول لم تكن مبررة. وقال: «هذه الدول وعلى رأسها المملكة أكدت مسبقاً أن أراضيها لن تتحول إلى منطلقاً لأي أعمال عسكرية تستهدف دول الجوار»، مضيفاً: «إيران لن تكون شريكاً حقيقياً لدول المنطقة، وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيراً إلى أن «الثقة معها قد تحطمت».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التشاوري (الخارجية السعودية)

ورداً على سؤال بشأن ادعاء إيران استهداف مواقع عسكرية لقواعد أميركية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي إن «هذا الخطاب كان مألوفاً من إيران منذ سنين. وإيران دأبت على إنكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وإنكار علاقاتها بالحوثيين. وهي دوماً تطرح حججاً واهية باستهداف الوجود الأميركي».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «أوضحنا مسبقاً لإيران أن المملكة لن تكون طرفاً في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام أصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكننا تلقينا ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الأول لهذه الحرب».

وأشار إلى أن «إيران خططت مسبقاً لهذه الاعتداءات الآثمة، وهذا السلوك امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد أمن واستقرار دول الجوار»، مضيفاً أن الإيرانيين يمارسون «سياسة ابتزاز، وهذا ما لا تقبله المملكة، ولا دول الخليج».

وتابع الأمير فيصل بن فرحان: «على إيران أن تعي أن دول الخليج قادرة على الردّ السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها»، وتابع: «آمل أن يفهموا رسالة هذا الاجتماع، ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكني أشكّ أن لديهم هذه الحكمة».

الاجتماع الوزاري التشاوري بحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها (الخارجية السعودية)

وبينما أكّد الاجتماع أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، قال الأمير فيصل بن فرحان إن «الإيرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية، واستهداف شريان الحياة للمملكة»، متسائلاً: «ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج؟» ليضيف: «على إيران أن تعي العواقب».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على إدانة «الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي»، وحذّر مجدداً من استهداف الممرات الملاحية، وما تسببه من أضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الإمداد، وقال إن الضرر الأكبر تتلقاه دول عربية وإسلامية، و«هذا الوضع لن نقبل به».

وشدّد على أنه «إذا لم تتوقف إيران فوراً عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك أي شيء يمكنه أن يستعيد الثقة معها»، و«الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، والتصعيد الإيراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة، سواء عبر الموقف السياسي أو غيره».

وقال إن «إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان يمكنها أن تصبح كذلك لو تخلت عن أفكار الهيمنة الإقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة». وأضاف: «كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمدّ يد الأخوة للإيرانيين، وآخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الإيراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها».

وشهدت الرياض، مساء الأربعاء، انعقاد أعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول أمن المنطقة، وشارك فيه وزراء خارجية كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وأذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والأردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها وإيجاد حلّ لإنهاء الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة.