اتفاق مفاجئ بين الحوثيين وحزب الإصلاح الإسلامي.. لإنهاء المعارك

أطراف دولية وخليجية ساهمت في تقريب وجهات النظر > «أنصار الله» على مشارف تعز.. بعد الاستيلاء على «القاعدة»

مسلحون حوثيون أمام منزل الشيخ صادق الأحمر أمس (رويترز)
مسلحون حوثيون أمام منزل الشيخ صادق الأحمر أمس (رويترز)
TT

اتفاق مفاجئ بين الحوثيين وحزب الإصلاح الإسلامي.. لإنهاء المعارك

مسلحون حوثيون أمام منزل الشيخ صادق الأحمر أمس (رويترز)
مسلحون حوثيون أمام منزل الشيخ صادق الأحمر أمس (رويترز)

أعلنت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، في ساعة متأخرة من مساء أمس، أن حزب التجمع اليمني الوطني للإصلاح (إخوان اليمن) توصلوا إلى اتفاق تهدئة مع خصومهم التاريخيين الحوثيين، يقضي بوقف المعارك، والمواجهات المستمرة بينهما، في خطوة غير مسبوقة، وصفتها المصادر بالأولى بينهما.
وقالت المصادر وهي من داخل حزب الإصلاح إن بعض قيادات الحزب اجتمعوا مع زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، في مقره بمحافظة صعدة، وتوصلوا إلى اتفاق لإنهاء المعارك، والتنسيق فيما بينهم لإنهاء الخلافات، وإطلاق المعتقلين، وإعادة ممتلكات الحزب، ودوره ومنازل قياداته التي استولى عليها الحوثيون خلال الأشهر الماضية. واتفق الجانبان أيضا على استمرار التواصل لإزالة كافة الخلافات، وبناء الثقة، والتعاون والتعايش واستشعار المسؤولية الوطنية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل واتفاق السلم والشراكة. وأكدت المصادر أن الموفد الدولي إلى اليمن جمال بنعمر، وأطرافا خليجية وإقليمية ساهمت في تقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي تلقى أمس مكالمة هاتفية من أطراف خليجية ساهمت في إبرام الاتفاق. ويخوض الحوثيون وحزب الإصلاح اليمني، معارك منذ عدة أشهر في عمران وعدد من المحافظات، لكن عمر القتال بينهما يمتد لسنوات، منذ الحروب الـ6 التي خاضتها الدولة اليمنية مع الحوثيين، مطلع العقد الحالي.
إلى ذلك وجه الحوثيون الساعون لتوسيع نفوذهم في اليمن، ثقلهم العسكري نحو محافظة تعز، حيث باتوا على بعد بضع كيلومترات من عاصمتها التي تحمل الاسم نفسه، في حين تضاربت الأنباء بشأن استيلاء الحوثيين على مطار المدينة الذي يبعد 18 كيلومترا عن وسطها تعز، رغم نفي وزارة الدفاع لهذه الأنباء. وتشهد تعز عاصمة الثقافة اليمنية، والثغرة التي تربط الشمال بالجنوب، رفضا شعبيا لوجود ميليشيا الحوثيين، وقد رتبت الكثير من المنظمات لتنظيم فعاليات احتجاجية تندد بالتوغل الحوثي المسلح في المحافظة.
وحسب مصادر يمنية رفيعة فإن قافلة مؤلفة من 16 آلية تنقل نحو 200 عنصر مسلح بالرشاشات، توجهت إلى ضاحية مدينة تعز حيث انتشروا في منطقة غير بعيدة من المطار والإذاعة المحلية.
واستولى عناصر أنصار الله حتى الآن على عدد كبير من قرى غرب ووسط اليمن منذ سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر (أيلول) لكنهم لم يدخلوا إلى مدينة تعز التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة وتبعد 250 كلم جنوب غربي العاصمة بموجب اتفاق مع السلطات المحلية. وقال مصدر قريب من أنصار الله إن «هذا الاتفاق لم يعد قائما لأن السلطات المحلية لم تف بالتزاماتها باعتقال 14 متطرفا في محافظة تعز». واستولى أنصار الله أول من أمس على مدينة القاعدة في محافظة إب المجاورة والمتاخمة لتعز، دون مقاومة كما أوضح مسؤول محلي. وأضاف أن «أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح ساعدوا الحوثيين على الوصول إلى الجند بضواحي تعز، حيث توجد ثكنة للحرس الجمهوري الذي ما زال عدد كبير من ضباطه يؤيدون الابن الأكبر للرئيس السابق الذي كان قائدا لفريق النخبة هذا».
من جهته نفى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن سعيد الفقيه الأنباء التي تحدثت عن قيام مسلحين تابعين لجماعة أنصار الله باقتحام مطار تعز، ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية عن الفقيه قوله إن «تلك الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عارية تماما عن الصحة ولا وجود لها على أرض الواقع»، ودعا إلى «الابتعاد عن إثارة مثل هذه الأخبار وعدم الترويج للأكاذيب التي تستهدف تعكير صفو احتفالات شعبنا بالعيد الـ47 للاستقلال المجيد (30 نوفمبر /تشرين الثاني)».
وأضاف أن «الوطن الآن بحاجة إلى الأمن والاستقرار وتكاتف جميع المكونات السياسية لتحقيق تطلعات جماهير الشعب اليمني». كما نفى مصدر في اللجنة الأمنية بمحافظة تعز هذه الأنباء وقال إن «كافة المكونات السياسية بالمحافظة بما فيهم جماعة أنصار الله اتفقت مع السلطة المحلية واللجنة الأمنية على تجنيب المحافظة كل أشكال العنف والصراع والفوضى والحفاظ على مدنية تعز وطابعها السلمي والحضاري»، وإن «كل أرجاء المحافظة تنعم بالأمن والاستقرار والسكينة العامة»، داعيا الوسائل الإعلامية إلى «تحري الدقة والمصداقية في نشر مثل هذه الأخبار والتأكد من المصادر الرسمية قبل تداولها».
وتأتي محاولة الحوثيين السيطرة على محافظة تعز بعد أيام على تشكيل مجلس عسكري تابع للحوثيين في المحافظة التي استقطب فيها أنصار الله عددا من العسكريين ورجال القبائل إضافة إلى المتعاونين معهم من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام وقوات الجيش والأمن. ويحاول الحوثيون منذ فترة طويلة إيجاد موطئ قدم لهم في تعز، وفي الآونة الأخيرة أجروا سلسلة من المفاوضات مع السلطات المحلية والأعيان من أجل إدخال ميليشياتهم إلى المحافظة بحجة محاربة التنظيمات المتشددة كتنظيم القاعدة وأيضا محاربة الفساد وحماية المحافظة.
وتقول الأطراف السياسية اليمنية إن ما يقوم به الحوثيون من إسقاط المدن الواحدة تلو الأخرى يتعارض مع اتفاق السلم والشراكة الموقع بين الأطراف اليمنية. وقالت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» إن معظم المقاتلين في صفوف الحوثيين هم من محافظة صعدة ومحافظات شمال البلاد ومحافظة صنعاء وإنهم من صغار السن وإن أهاليهم لا يعلمون بمقتلهم إلا بعد دفنهم في مقبرة خاصة في شمال العاصمة صنعاء.
في هذه الأثناء، تتزايد حالة السخط في الساحة اليمنية إزاء موقف الدولة والحكومة الذي يوصف بالمتراخي إزاء توسع الحوثيين، وساق بعض النشطاء السياسيين اتهامات لمؤسسة الرئاسة بتسهيل إدارة إيران لشؤون الدولة اليمنية عبر الحوثيين.
من جانبها انتقدت الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام موقف الرئيس عبد ربه منصور هادي من تسارع التطورات في اليمن واستمرار هيمنة الحوثيين على كافة مناحي الحياة، وقالت في تعليقها على الأنباء عن وصول الحوثيين إلى مشارف تعز، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه «تبقى أن يرسلوا أحد الأطفال من ميليشياتهم المسلحة إلى الرئيس هادي ليسلم نفسه إلى أقرب نقطة مسلحة حوثية في شارع الستين بصنعاء، وأن يطلبوا من المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر أن يحزم حقائبه ويرحل عن صنعاء»، وبشأن ما يطرح عن دمج الحوثيين في القوات المسلحة والأمن، قالت كرمان «تذكروا وأنتم تدمجون الجيش في الميليشيات أن مقررات مؤتمر الحوار نصت على أن نصف الجيش اليمني يجب أن يكون من المحافظات الجنوبية وأن بقية المحافظات يجب أن يكون لها نصيب في الجيش، لكنكم تكرسون جهوية الجيش وطائفيته للأسف»، وإن «ميليشيات الحوثي تسعى لتقويض الدولة اليمنية ونسف كل فرص اليمنيين في إقامة الدولة الوطنية».
وتحدث مواطنون في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط» حول التطورات الميدانية وتصرفات الحوثيين وانتقدوا عمليات الاقتحام للمنازل والمؤسسات وغيرها، حيث تحدثوا عن اقتحام ميليشيا الحوثيين لسلسلة مطاعم «كنتاكي» الأميركية وتسريح بعض عمالها وتشغيلها لحسابهم، وأيضا اقتحام قاعة أفراح وطرد العريس والضيوف والسيطرة على مؤسسات مجتمع مدني وشركات واستمرار الاعتقالات في السجون الخاصة بالحوثيين في صنعاء وصعدة وعمران.



مصر تؤكد وقوفها بجانب السعودية في كل ما يهدد أمنها

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
TT

مصر تؤكد وقوفها بجانب السعودية في كل ما يهدد أمنها

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)

أدانت مصر، السبت، بأشد العبارات، الهجمات التي استهدفت خط أنابيب «شرق - غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالسعودية، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، إن الهجمات تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوض أمن المنطقة واستقرارها».

وأكدت مصر «تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وكان خط أنابيب «شرق - غرب» قد تعرَّض لهجمات إرهابية بمسيَّرات قادمة من العراق، مساء الجمعة، نتجت عنها إصابات بشرية وبعض الأضرار التي تمت معالجتها، حسب بيان صادر عن الخارجية السعودية.


سقوط المخا يخلف مأساة إنسانية مفتوحة ويهدد البحر

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
TT

سقوط المخا يخلف مأساة إنسانية مفتوحة ويهدد البحر

التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)
التصعيد الحوثي أجبر آلاف الأسر اليمنية على النزوح في مناطق مختلفة من البلاد (أ.ف.ب)

استيقظ من لم يغادر مدينة المخا الساحلية (جنوب غربي اليمن)، الخميس، على واقع ميداني وإنساني بالغ القتامة، بعد إحكام الجماعة الحوثية سيطرتها الكاملة على المدينة، ومينائها الاستراتيجي، وتمدد نفوذها باتجاه مضيق باب المندب، ومع تسارع التطورات العسكرية المهددة للملاحة الدولية، تتفاقم المأساة الإنسانية بإضافة عشرات الآلاف من المدنيين إلى حافة الهاوية.

وعاشت المخا ليلة كاملة من الهلع عندما أُبلغ السكان والجرحى من المقاتلين بضرورة إخلاء منازلهم، والنزوح بعد إعلان سيطرة الجماعة الحوثية على معسكر خالد، وجبل النار (شرق المدينة)، واستمرار تقدم قواتها في مديرية موزع المحاذية للشريط الساحلي من جهة الشرق، حتى بات تطويق المدينة من مختلف الجهات مسألة وقت.

وتسبب الإعلان عبر مكبرات الصوت وأجهزة اللاسلكي في موجة فزع شملت المدينة خلال الساعات الأولى من الليل، واستمرت حتى الصباح.

جنود في الجيش اليمني يضربون بالمدفعية مواقع الحوثيين غربي تعز (أ.ف.ب)

وذكرت أمينة محمد، وهي ناشطة حقوقية، لـ«الشرق الأوسط» أنها كانت تعدّ العشاء لعائلتها عندما علموا بإنذارات الإخلاء من المدينة، ما تسبب في إرباك جميع من في المنزل، وبرغم عدم تصديقهم، فإنّهم اضطروا للخروج إلى الشوارع للتأكد، ففوجئوا بحالة هلع، ومئات السكان من كل الأعمار يركضون باتجاه الجنوب. وعلى الفور عادت أمينة وعائلتها إلى المنزل لجمع ما تيسر من أغراضهم، واللحاق بالنازحين، ولم تشرق الشمس إلا وقد وصلوا إلى العاصمة المؤقتة عدن التي شهدت الطريق بينها وبين المخا حركة سير مزدحمة استمرت حتى نهاية مغيب الخميس.

وكشفت مصادر طبية غادرت المدينة بعد سيطرة الجماعة عليها أن المسلحين الحوثيين اقتحموا المستشفيات، والمرافق الصحية بمجرد سيطرتهم على المدينة، واعتقلوا الجرحى، وباشروا التحقيق معهم باعتبارهم مقاتلين، سعياً للحصول على معلومات عسكرية، إلى جانب تفتيش السجلات، والوثائق، وإلزام الموظفين الإداريين بالإفصاح عن كافة المعلومات الطبية للنزلاء.

غالبية النازحين من الساحل الغربي اليمني في مواجهة مع أوضاع معيشية معقدة (أ.ف.ب)

ووفقاً لما أوردته المصادر في شهاداتها لـ«الشرق الأوسط»، فقد شملت عمليات الاعتقال والتحقيق الأطباء، والممرضين، والعاملين في المستشفيات، ما دفع عدداً كبيراً ممن لم يكونوا في مناوباتهم خلال عمليات الاقتحام إلى الهرب من المدينة. وبدأت الجماعة حملة اعتقالات من الشوارع، والمنازل، والمحال التجارية، والمرافق العامة، ما تسبب في التزام غالبية السكان منازلهم.

صدمة إنسانية

كان محمد الزغروري يودع مدير محله التجاري الجديد الذي افتتحه منذ أسابيع قليلة لبيع قطع غيار الدراجات النارية، ويستعد للذهاب إلى سهرة مع بعض أصدقائه الجدد الذين تعرف عليهم منذ قدومه إلى المخا، بينما سيعود مدير المحل إلى المنزل للمبيت مع عائلته، وفجأة غيرا وجهتهما باتجاه عدن.

مقاتل في الجيش اليمني يواجه المقاتلين الحوثيين في منطقة الكدحة غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

يقول الزغروري لـ«الشرق الأوسط» إنه ومدير المحل فوجئا بحركة السكان الخائفين، وركضهم في الشوارع، وخلال ثوانٍ أدركا ضرورة أن يكونا ضمن النازحين، فعادا راكضين إلى المحل لحمل ما يمكن حمله من مبالغ نقدية، وأشياء ثمينة وخفيفة، وخلال ساعات كان في سيارته برفقة المدير وعائلته يغادرون المدينة بالحسرة على جهودٍ وأموالٍ ذهبت سدى.

ولم يكن سقوط المدينة مجرّد تحول عسكري، بل شكّل صدمة إنسانية عنيفة عكستها البيانات الأممية الفورية، فوفقاً لـصندوق الأمم المتحدة للسكان، أدت الأعمال القتالية المتصاعدة في تعز والساحل الغربي إلى نزوح نحو 40 ألف شخص، بينما أكدت منظمة الهجرة الدولية أن وتيرة التصعيد الحاد أجبرت أكثر من 18500 شخص على الفرار في غضون أيام قليلة، مع تزايد الأعداد ساعةً بعد ساعة.

وحذرت المنظمة من «نزوح ثانوي» خطير يطول عائلات كانت قد استقرت سابقاً في مخيمات بمديريات مثل (حيس وموزع) قبل أن تلاحقها النيران مجدداً.

وتشير تقارير حقوقية ميدانية إلى أن الفارين يواجهون ظروفاً شديدة القسوة؛ حيث اضطرت أكثر من 100 أسرة للمبيت في الجروف الصخرية، والمناطق الجبلية الوعرة في ريف تعز الغربي دون أدنى مقومات الحياة.

وتزامن ذلك مع فرض الحوثيين قيوداً مشددة منعت بعض السكان في مناطق المواجهات من المغادرة، وسط اتهامات باستخدامهم كدروع بشرية.

تعميق الأزمات

يزيد من عمق الأزمة قيام مسلحي الجماعة بـمصادرة 8 مركبات تابعة للأمم المتحدة من المركز الإنساني الأممي في مدينة المخا فور دخولها، مما دفع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى التعبير عن قلقه العميق، مؤكداً أن «آخر ما يحتاجه الشعب اليمني هو المزيد من القتال، والنزوح».

حافلة تقل نازحين من المخا إلى عدن هرباً من الحوثيين (إعلام محلي)

وتعاني مناطق واسعة من الساحل الغربي من شلل تام في الشرايين الحيوية منذ بدء التصعيد الحوثي الذي استهدف المنشآت الحيوية، وأدى إلى تعليق العمليات التجارية والبحرية تماماً إثر تعرض الميناء التاريخي لأكثر من 25 صاروخاً حوثياً، ومسيّرة مفخخة، مما تسبب في أضرار في البنية التحتية والمرافق وُصفت خسائرها المادية بنحو 16 مليون دولار.

وتقدر مصادر محلية ورسمية أن الإغلاق والتصعيد العسكري تسببا مباشرةً في فقدان نحو 1000 عامل وصياد لمصادر رزقهم، مع احتمال مضاعفة هذا التأثير عقب سيطرة الجماعة على المدينة، مما ينذر بفقدان مئات العائلات لمصادر الدخل، وعدم قدرتها على توفير الغذاء، في ظل أزمة تمويل أممية خانقة، وإجراءات حوثية تعسفية تطول المنظمات الإغاثية.

ويرى خبراء عسكريون أن الحوثيين يسعون لنقل استراتيجية «حرب المسيرات والقوارب المفخخة» من عمق البحر إلى السيطرة البرية المباشرة على الشواطئ، والمنافذ، مما يمنحهم أوراق ضغط جيوسياسية هائلة لابتزاز المجتمع الدولي، واشتراط ملفات سياسية واقتصادية مقابل أمن الملاحة، وتوسيع المواجهة الإقليمية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر بأوامر إيرانية.


«اتحاد إذاعات التعاون الإسلامي» يدين استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
TT

«اتحاد إذاعات التعاون الإسلامي» يدين استهداف خط أنابيب «شرق-غرب» بالسعودية

موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)
موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافقها (الشركة)

أدان اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات الاستهداف الإرهابي الذي تعرض له خط أنابيب «شرق - غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة في السعودية، مؤكداً تضامنه مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وردع المعتدين.

وعبَّر الاتحاد الذي يرأسه الإعلامي عمرو الليثي عن رفضه القاطع لكل الأعمال الإرهابية والتخريبية التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية.

وكان خط أنابيب «شرق-غرب» قد تعرَّض لهجمات إرهابية بمسيَّرات قادمة من العراق مساء الجمعة نتجت عنها إصابات بشرية وبعض الأضرار التي تمت معالجتها، بحسب بيان صادر عن الخارجية السعودية.

وأكد اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ممثلاً في عشرات الهيئات الإذاعية والتلفزيونية في الدول الأعضاء، دعمه ووقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما شدَّد على أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن العالم الإسلامي، ودعا المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الآثمة، وتكثيف الجهود لمواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، ومحاسبة مرتكبيه ومن يقف وراءهم.