حظر تجارة الحيوانات البرية في الصين مهمة صعبة

تفشي «كورونا» دفع الحكومة إلى تقييدها... والبطالة الكبيرة والثغرات البيروقراطية تهدد بعودتها

ماو زوكين بنى في السنوات الماضية مزرعة في جنوب الصين لإيواء وتربية 1100 جرذ من جرذان الخيزران (نيويورك تايمز)
ماو زوكين بنى في السنوات الماضية مزرعة في جنوب الصين لإيواء وتربية 1100 جرذ من جرذان الخيزران (نيويورك تايمز)
TT

حظر تجارة الحيوانات البرية في الصين مهمة صعبة

ماو زوكين بنى في السنوات الماضية مزرعة في جنوب الصين لإيواء وتربية 1100 جرذ من جرذان الخيزران (نيويورك تايمز)
ماو زوكين بنى في السنوات الماضية مزرعة في جنوب الصين لإيواء وتربية 1100 جرذ من جرذان الخيزران (نيويورك تايمز)

أعانت جرذان الخيزران ماو زوكين على الفرار من الفقر. أما الآن، وبعد تفشي الوباء المستجد الخطير، عاد الفقر يطرق أبوابه مرة أخرى.
كان ماو زوكين قد قام خلال السنوات الخمس الماضية ببناء مزرعة جيدة في جنوب الصين لإيواء وتربية 1100 جرذ من جرذان الخيزران، وهي القوارض الصالحة للأكل التي تعد من الوجبات الشهية للغاية لدى سكان تلك المناطق. ثم، وفي فبراير (شباط) من العام الجاري، أنهت الحكومة الصينية بيع واستهلاك حيوانات الحياة البرية، الأمر الذي جمّد على نحو مفاجئ تلك التجارة المربحة في البلاد التي واقفت الحكومة على أنها المصدر الأول المحتمل لتفشي الوباء الفتاك.
ولا يزال يتعين على زوكين إطعام جرذانه برغم كل ذلك وليست لديه من طريقة أخرى للوفاء بالتزاماته أو تغطية تكاليف استثماراته المتوقفة، وقال عن ذلك: «إنني غارق حتى أذنيّ في الديون».
ولقد أشاد مختلف الجهات الدولية بقرار الصين تعليق التجارة في الحيوانات البرية واستهلاكها، غير أن ذلك القرار أسفر عن بطالة الملايين من العمال - على غرار زوكين - وإغراقهم في حيرة غير منتهية. وصارت مصائرهم الاقتصادية المتعثرة، فضلاً عن الثغرات الكبيرة في القرارات الحكومية التي يستغلونها، من أبرز ما يهدد القرار الصيني بفرض قيود الحظر الدائم.
وكانت الهيئة التشريعية الصينية، أو المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، قد أرجأت انعقاد جلستها السنوية المقررة في أواخر الشهر الماضي من دون إشعار آخر أو تمرير قوانين جديدة من شأنها إنهاء التجارة في حيوانات الحياة البرية. وبدل ذلك، أصدر البرلمان الصيني توجيهات بشأن دراسة تطبيق القواعد الحالية حال صياغة التشريعات، وهي العملية التي ربما تستغرق عاماً أو أكثر.
ويثير هذا الإرجاء الشواغل من أن تعاود الصين تجربة وباء «سارس» في عام 2003، عندما قررت الحكومة حينها حظر بيع الحيوانات ذات الصلة بالوباء - وهي زباد النخيل الآسيوي - وذلك بغية استمرار العمل بالمرسوم الحكومي لبضعة شهور قليلة فقط بعد تجاوز ذروة الأزمة وقتذاك.
يقول بيتر جيه لي الأستاذ المساعد في جامعة هيوستن فرع داون تاون: «إن الزخم الراهن غير مواتٍ للجميع».
وتكافح الحكومة الصينية، في معرض سعيها إلى فرض القيود على تجارة الحياة البرية، ضد الأعراف والموروثات الثقافية وتقاليد الطهي المنزلية المتأصلة في مختلف أرجاء البلاد، بما في ذلك مجموعة قديمة ومستمرة من الأدبيات العتيقة التي تشيد أيّما إشادة بالفوائد الطبية الناشئة عن تناول مختلف أنواع الحيوانات مثل الدببة، والنمور، ووحيد القرن.
وكان وباء «كورونا» المستجد قد انتشر أول الأمر من داخل إحدى الأسواق الشعبية في مدينة ووهان الصينية، حيث تجارة وبيع وذبح مثل تلك الحيوانات على الفور وفق طلبات الزبائن في ظل ظروف صحية غير مثالية بالمرة، وذلك إيماناً منهم بما تمثله لحوم الحيوانات «الطازجة» من قيمة لدى المشترين.
ومع أنه من النادر في الصين أن تلقى قرارات أو توجيهات الحزب الشيوعي الحاكم تحديات أو معارضات علنية، فإن الحظر الدائم له ما يقابله من مقومات ومصالح قوية تقف في وجه تطبيقه. وبدأت بالفعل بوادر النقاشات والمداولات المحلية في الظهور هناك.
كان بعض المدن الصينية قد تحرك بالفعل على مسار حظر صيد وبيع الحيوانات البرية، بما في ذلك العاصمة بكين اعتباراً من الأسبوع الماضي. كما أعلنت مدينة ووهان أيضاً حظراً مماثلاً يمتد لمدة خمس سنوات. أما في المناطق الريفية البعيدة، على غرار المنطقة التي يعيش فيها زوكين، يحاول المسؤولون المحليون ممارسة الضغوط للحصول على بعض الاستثناءات، أو الإعفاء الجزئي من التطبيق للوفاء بالغاية التي أعلن عنها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، من حيث القضاء على الفقر المدقع الذي تعاني منه المناطق الريفية في البلاد بحلول العام الجاري.
وكانت وزارة الزراعة الصينية قد قامت خلال الأسبوع الماضي بإزالة الكلاب من على «القائمة البيضاء للماشية المدجنة» المصرّح باستخدامها، وهو ما اعتُبر انتصاراً لأولئك الذين شنوا حملة شعبية ضد الإقلال من تناول لحوم الكلاب في البلاد. غير أنها عادت وأضافت صنفين جديدين كانا يعتبران في الماضي من الحيوانات البرية وصار يُسمح ببيعهما، وهما: طائر الإيمو من فصيل الرواكض، والبط الموسكوفي.
ولم تُدرج الوزارة جرذان الخيزران على القائمة المذكورة نفسها، على الرغم من تكرار مناشدات المزارعين من منطقة «قوانغشي» في أقصى جنوبي الصين التي يقطنها زوكين. وتندرج جرذان الخيزران تحت قائمة حكومية أخرى منفصلة تضم 54 صنفاً من الحيوانات البرية المعتمدة لأغراض الصيد والبيع والاستهلاك المحلي، الأمر الذي يعكس بوضوح القوانين واللوائح الحكومية المتداخلة التي تحكم التجارة في البلاد.
تقول باي سيو، مديرة منظمة «أكت آسيا» الدولية لحماية حقوق الحيوانات: «من المخيّب للآمال خسارة الحكومة الصينية لهذه الفرصة النادرة لأن تضرب أروع الأمثلة على مستوى العالم من خلال تمرير ذلك التشريع التقدمي المعني بالحيلولة دون انتشار الأوبئة في المستقبل».
وكانت الحكومة الصينية قد أعلنت عن بعض الاستثناءات المعنية باستخدام الحيوانات البرية لأغراض الحصول على الفراء ولخدمات الطب التقليدي الصيني، وهو الأمر الذي شجعت عليه سلطات الحزب الشيوعي الحاكم بنشاط، بما في ذلك استخدام العصارة الصفراء المستخلصة من الدببة في علاج فيروس «كورونا» المستجد.
ولقد خلقت الإعفاءات المتكررة جملة من الثغرات التي يمكن أن تشجع على التجارة غير المشروعة في لحوم الحيوانات البرية. وهناك احتمال لأن يكون حيوان البنغولين المهدد بالانقراض ضمن مجريات هذه التجارة، وهو الذي جرى تحديده كأحد العوائل المحتملة لفيروس «كورونا» المستجد. ويُحظر قانوناً بيع واستهلاك لحوم البنغولين - التي يعدّها البعض في الصين أحد مصادر الخصوبة للرجال - ولكن ليس هناك مانع قانوني من شراء العقاقير المصنعة من حراشف البنغولين.
وأعلنت الحكومة الصينية يوم الجمعة الماضي، أنها تعتزم إدراج حيوان البنغولين على أعلى مستويات الحماية البرية بهدف توفير الحماية للحيوان المهدد بالانقراض، غير أن بيان الحكومة لم يتطرق إلى الاستعانة بالحيوان نفسه في أغراض الطب الصيني التقليدي.
وعندما ظهر فيروس «كورونا» المستجد للمرة الأولى في مدينة ووهان، تحرك المواطنون الصينيون على نحو عاجل ضد تجارة الحياة البرية، على الأقل في بداية الأزمة، الأمر الذي عزز من آمال الفئة التي شنت الحملات الطويلة السابقة ضد سوء استغلال الحيوانات في الأغراض التجارية.
وكانت المجموعة الأولى من الحالات قد ظهرت في سوق «هوانان» للمأكولات البحرية بالجملة، وهو عبارة عن مجموعة كبيرة ومتراصة من المتاجر والأكشاك والمحلات التي تضم عدداً من البائعين المختصين في بيع الحيوانات على قيد الحياة. ولقد أغلقت الحكومة الصينية تلك السوق بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، حتى قبل أن يقف المسؤولون الصينيون على شدة تفشي الوباء أو يعترفوا علناً بذلك.
وأعلن المركز الصيني لمكافحة الأمراض في وقت لاحق أنه عثر على الفيروس في عينات بيئية مأخوذة من هذا الجزء من السوق. ولم يربط المسؤولون الصينيون حتى الساعة بين تفشي الفيروس وأي حيوان بعينه، على الرغم من احتمالات تشير إلى نشأته بين جموع الخفافيش، تماماً كما حدث في وباء «سارس» السابق، ثم قفز سريعاً من الخفافيش إلى حيوان آخر من الثدييات ومنه إلى البشر أخيراً.
وكان العالم الصيني البارز زونغ ناشان، المشارك في جهود مكافحة تفشي الوباء في الصين، قد تمكن من تحديد وسيطين آخرين محتملين لانتقال الفيروس: حيوان الغرير من فصيلة القوارض، وجرذان الخيزران. وكلاهما كان قيد البيع للمستهلكين في أسواق ووهان.
ومع نهاية يناير الماضي، أصدرت الحكومة المحلية في الصين الأوامر إلى الأسواق الوطنية بالتوقف تماماً عن المتاجرة في الحيوانات البرية، على الرغم من استثناء الأسماك، وسرطان البحر، وغير ذلك من المأكولات البحرية من هذه القرارات. وبعد ذلك بشهر واحد، لا سيما مع ارتفاع أعداد الوفيات في عموم البلاد، أعلنت الحكومة اعتزامها تعليق المتاجرة نهائياً في كل أنواع وأصناف حيوانات الحياة البرية الأرضية.
ودعا الرئيس الصيني بنفسه إلى التخلي عن هذا التقليد، إذ صرح في فبراير (شباط) الماضي: «لقد أدركنا منذ فترة طويلة المخاطر الجمة الناشئة عن استهلاك حيوانات الحياة البرية، ولكن الصناعة القائمة عليها ما زالت كبيرة ومترامية الأطراف وتشكل خطراً داهماً وكبيراً على الصحة العامة لسكان البلاد».
وعكست تصريحات الرئيس الصيني ردود الفعل المتزايدة داخل الصين ضد الانغماس في الحياة البرية الغريبة، وغالباً بأكثر مما يزيد على الاستفادة من الحالة الراهنة أو لخدمة الأغراض الطبية غير المثبتة علمياً.
تقول آيلي كانغ، مديرة برنامج الصين لدى جمعية المحافظة على الحياة البرية: «المواقف المجتمعية المتخذة قد تغيّرت بصورة كبيرة منذ اندلاع وباء سارس السابق في البلاد، عندما تدخلت التنمية الاقتصادية السريعة للغاية في تغذية العرض والطلب المحلي على حيوانات الحياة البرية بكل أنواعها. وبات الناس يتحدثون عن الحضارة والتقدم البيئي الآن».
وأشارت كانغ في كلمتها إلى أن تقرير العمل الذي ألقاه رئيس مجلس الدولة الصيني أمام برلمان البلاد كان أول من عطف على ذكر المتاجرة غير المشروعة في حيوانات الحياة البرية في الصين. وأردفت قائلة: «أشعر بتوجهات إيجابية بشأن هذا التقدم من جانب الحكومة».
وكان المسؤولون الصينيون مع مختلف وسائل الإعلام الحكومية قد أشادوا بالإجراءات الحكومية المتخذة على اعتبار أنها تفرض حالة من الحظر المستديم، ولكنها كانت مجرد قرارات لتعليق المجريات حتى يتمكن المسؤولون من مراجعة القوانين والتشريعات المعنية بالأمر. وتعهد تقرير العمل المشار إليه بالقضاء على «الاستهلاك غير المشروع والمتاجرة في حيوانات الحياة البرية»، من دون التطرق إلى تفاصيل الخطوات المزمع اتخاذها لتنظيم المتاجرة والاستهلاك القانوني. وكان الرئيس الصيني قد وقف بنفسه على جملة من التحديات التي تواجه تحويل التعهدات الحكومية إلى واقع فعلي وإلزامي، كما أشار إلى الثغرات الخاصة بتطبيق القوانين واللوائح القائمة، وإلى ضعف معايير الصحة العامة، وإلى الاتجار غير المشروع في الحيوانات، وإلى التنمية الاقتصادية التي تحركها التجارة المشروعة المتقيدة باللوائح والقوانين.
ولقد تحولت تربية حيوانات الحياة البرية إلى تجارة واسعة النطاق في البلاد، وتُقدر قيمتها التقريبية بنحو 8 مليارات دولار وفق تقديرات الحكومة في عام 2017. ويعد العثور على مجالات عمل بديلة تدر دخلاً آخر من المهام العسيرة للغاية لا سيما في أعقاب تفشي وباء «كورونا» المستجد أخيراً.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.