«فادا باف».. طبق هندي ينافس البرغر الأميركي

من أشهر أطباق ولاية ماهارشترا

«فادا باف» مرادف البرغر في الهند
«فادا باف» مرادف البرغر في الهند
TT

«فادا باف».. طبق هندي ينافس البرغر الأميركي

«فادا باف» مرادف البرغر في الهند
«فادا باف» مرادف البرغر في الهند

نجح أحد الأطباق الهندية النباتية التقليدية، ويعرف باسم «فادا باف»، في غزو سلاسل مطاعم عالمية مثل «ماكدونالدز» و«برغر كينغ».
ويضرب هذا الطبق بجذور عميقة في ولاية ماهارشترا الواقعة غرب الهند تعود لعقود عدة مضت، ويعني اسمه حرفيا «فطائر البطاطا»، ويشتهر «فادا باف» في الهند بكونه «برغر الفقراء». و«فادا باف» عبارة عن فطيرة بسيطة مصنوعة من البطاطا المهروسة المخلوطة بتوابل ذات روائح فواحة وأعشاب وبصل وفلفل حريف وزنجبيل، ثم يغمس في عجين مصنوع من دقيق الحمص. بعد ذلك، يتم قليه قليا جيدا. وفي النهاية يقدم مع خبز غير محلى مخلوط بتوابل شهية. ويرجع الفضل لـ«فادا باف» وراء بقاء ملايين الفقراء في الهند على قيد الحياة. ويقدر عدد الفطائر التي تباع منه يوميا داخل العاصمة التجارية الهندية مومباي بأكثر من 4 ملايين فطيرة، وغالبا ما يجري تناوله مع شاي «ماسالا تشاي»، وهو شاي هندي متبل. ويتراوح سعر هذه الوجبة بين 5 و20 روبية تقريبا.
وعادة ما تنسب وصفة إعداد «فادا باف» سالفة الذكر إلى أشوك فايديا، وهو تاجر يبيع الوجبات الخفيفة أقام كشكا له خارج محطة دادار للسكك الحديدية في ستينات القرن الماضي، وهي منطقة مواصلات محورية بالمدينة. والمعتقد أن فايديا ابتكر هذه الوصفة لإشباع جوع عملائه ممن يستقلون المواصلات العامة يوميا ذهابا وإيابا لأعمالهم وعادة ما يكونون في عجلة من أمرهم، لذا يحتاجون وجبة خفيفة يمكنهم تناولها سريعا. واعتاد فايديا تقديم فطائر «فادا باف» ومعها صوص أحمر حار مصنوع من جوز الهند والفول السوداني وفلفل حريف وثوم وعجين مصنوع من تمر الهند. وعادة ما كان مرتادو المواصلات العامة يقبلون بنهم على فطائر «فادا باف» وهذا الصوص بنهم شديد.
ومثلما الحال مع أي منتج يحقق نجاحا كبيرا - سواء كان أحد الأطباق الشهية أو فيلما سينمائيا - يسارع المقلدون لمحاكاة المنتج الناجح. وعليه، سعى كل كشك طعام خارج مدرسة أو كلية أو مركز تجاري أو مبنى إداري لطرح الوصفة الخاصة به لـ«فادا باف». وبدأت عناصر وافدة من شتى أرجاء العالم في غزو الوصفة التقليدية الأصلية، فعلى سبيل المثال سرعان ما ظهر «شيزوان فادا باف» الذي يعكس تأثيرات وعناصر صينية. وظهر أيضا «تشيز فادا باف»، الذي تميز بطبقة من الجبن المجروش الذي يذوب بلطف ليغطي البطاطا ويضفي عليها مذاقا شهيا. وكذلك «جاين فادا باف» الذي تم تعديل وصفة إعداده للتواؤم مع المتطلبات الدينية من خلال التخلي عن البصل والثوم والبطاطا. وأخيرا، هناك النسخة شديدة الرفاهية التي تتضمن ثمار الكاجو والزبيب وأحيانا كريز الزينة.

* طبق سريع

* نظرا لأن هذا الطبق مبتكر أساسا من أجل التناول السريع، فإنه يكافئ في الأطعمة الغربية البرغر الأميركي أو الجبن - فجميعها وجبات سريعة جيدة المذاق لا تحتاج وقتا ولا مجهودا لتناولها ومتوافرة بسهولة. وبالفعل، أصبح «فادا باف» الآن من الوجبات المنتشرة في أوساط مرتادي المواصلات العامة في مومباي وأي شخص بالمدينة يبحث عن وجبة خفيفة وسريعة وزهيدة السعر. عندما دخلت مؤسسات الإنتاج الضخم المنافسة تم إنشاء سلاسل مطاعم متخصصة مهتمة بإعداد «فادا باف»، مثل «جامبو كينغ» الذي يبيع نسخة من «فادا باف» مجهزة ومقلية ومغلفة مسبقا وتحوي قدرا أقل بكثير من التوابل. أيضا، تأسست سلسلة مطاعم بالمجال ذاته باسم «غولي فادا باف».
الملاحظ أن «جامبو كينغ» نجح في تأسيس سلسلة مطاعم كاملة للطعام السريع حول «فادا باف» تحديدا، ليجعل من «فادا باف» داخل مومباي مكافئا لأطباق البرغر والبطاطا المحمرة داخل الولايات المتحدة. وتطمح «جامبو كينغ» لاحتلال مكانة شبيهة بتلك التي حققها «ماكدونالدز» في مجال الأطعمة الخفيفة السريعة. وركز المطعم سياسته على تقديم خدمة جيدة ومستوى رفيع من الجودة والنظافة والقيمة.

* نبذة عن جامبو كينغ

* جدير بالذكر أن «جامبو كينغ» تأسس عام 2001 على يد الزوجين دجيراج وريتا غوبتا، واستلهمت الشركة نموذجها من «ماكدونالدز» و«برغر كينغ». وتتميز مطاعم «جامبو كينغ» بقائمة طعام محدودة وتكلفة منخفضة ومنتجات يجري الإعلان عنها على نطاق واسع. اليوم، تتراوح أسعار منتجات «جامبو كينغ» بين 10 و75 روبية، وتمثل جميعها صورا مختلفة من «فادا باف». ومؤخرا، أضافت الشركة طبق السمبوسة حديثا لقوائم الطعام بمطاعمها تحت اسم «جامبوسا»، وهو طبق يتميز بشكل مختلف عن السمبوسة التقليدية، لكن يبقى الطعم من دون تغيير. وتملك مصانع «جامبو كينغ» اليوم القدرة على إعداد 1.5 طن عجين في الساعة، مما يمكنها من إنتاج «فادا باف» بكميات ضخمة.
من جهته، اعترف دجيراج غوبتا، الحاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، بأنه استوحى التجربة من قراءته للسيرة الذاتية لرائد سلسلة مطاعم «ماكدونالدز»، راي كاروك، بل وأنه حرص على العمل في «ماكدونالدز» للتعرف عن قرب على نموذج العمل المتبع هناك.
داخل مطعم «جامبو كينغ» القائم خارج محطة قطارات دادار بمومباي، يحتشد الركاب العائدون لمنازلهم يوميا أمام واجهة يقف خلفها عدد من العاملين الذين يرتدون الزي الموحد المميز للمطعم، حيث يتلقون طلبات العملاء وإلى جوارهم آلة بيع تعد صورة أبسط من مثيلاتها داخل «ماكدونالدز»، وتقدم فطائر «فادا باف» المغلفة والتي تتسم بأسعار أعلى قليلا عن مثيلاتها غير المغلفة والتي لا تحمل ماركة محددة وتباع في الهواء المفتوح عبر أكشاك إعداد طعام تنتشر على كل قارعة طريق تقريبا في مومباي.
في هذا الصدد، علق دجيراج غوبتا، مدير شركة «مانالي فودز»، وهي الشركة المالكة لسلسلة مطاعم «جامبو كينغ»، بقوله «يكمن الاختلاف في مستوى الحفاظ على إجراءات الصحة والنظافة». وقد حقق المنتج درجة مبهرة من النجاح دفعت الزوجين غوبتا للتفكير حاليا في وضع خطة طموحة لزيادة أعداد المنافذ لقرابة 2.000 بحلول عام 2015. والملاحظ أنه يجري بالفعل الآن افتتاح 20 منفذا جديدا كل شهر. ويتميز الكثير منها بمواقع استراتيجية قرب محطات للسكك الحديدية داخل مومباي، أو عند تقاطعات لشوارع محورية تعج بالحركة، أو بقرب أسواق تجارية وذلك لضمان اجتذاب أكبر قدر ممكن من العملاء.
من جهته، أكد مسؤول بالشركة أن «رؤيتنا تقوم على السعي لجعل (فادا باف) الوجبة السريعة الوطنية. عندما تفكر في أميركا فإن أول ما يرد لذهنك هو البرغر والبطاطا المحمرة. ونحن نرغب في أن يصبح (فادا باف) أول ما يتبادر إلى الذهن لدى القدوم إلى الهند».
من بين من دخلوا حديثا لسوق «فادا باف» «غولي فادا باف»، وهي سلسلة مطاعم انطلقت عام 2004، وأصبح لديها الآن 275 منفذا بمختلف أرجاء الهند. من جهته، أوضح أحد مؤسسي الشركة ورئيسها التنفيذي فنكاتيشير، أن اهتمام الشركة ينصب على بناء نموذج توصيل بمقدوره التنامي بسرعة. وترمي الشركة لبناء 500 منفذ جديد في غضون خمس سنوات.
ومن بين الوجبات الخفيفة الموجودة بقائمة الطعام لدى «غولي فادا باف» البطاطا والبازلاء، وماسالا فادا باف مغطاة بصوص متبل مصنوع من الثوم المجفف يحظى بشهرة واسعة على مستوى ماهارشترا.
وعن «فادا باف» تحديدا، قال فنكاتيشير إنه «أشبه بأميتاب باتشان صناعة الأغذية»، مشبها شعبية هذه الوجبة الخفيفة بشهرة نجم بوليوود الأبرز. وأعرب فنكاتيشير عن حرصه على توسيع نطاق عمل الشركة إلى دبي والمملكة المتحدة وسنغافورة.
وتطرح مطاعم «غولي فادا باف» 10 تنويعات مختلفة لـ«فادا باف»، بينها وصفة تجمع «فادا باف» ومزيج من الخضروات ووجبة «ألو تيكي» الخفيفة الشهيرة بالهند. وتتميز الوجبات بسعر في متناول الجميع، حيث تبدأ بـ25 روبية بالنسبة للوصفة الكلاسيكية من «فادا باف» وصولا إلى 40 روبية للوصفات التي تتضمن الخبز وكذلك فطيرة «ماكابالاك فادا باف».
جدير بالذكر أن «غولي فادا باف» يستعين بشركة «فيستا بروسيسد فودز»، وهي شركة تابعة لشركة «أو إس آي» الأميركية، إحدى كبريات الشركات بمجال معالجة الأغذية على مستوى العالم والتي تعد البرغر لحساب مطاعم «ماكدونالدز»، في إعداد عجائن البطاطا. المعروف أن الشركة حاصلة على شهادة عالمية بمجال سلامة الغذاء، وبإمكانها إعداد 100.000 قطعة عجين خلال خمس ساعات. وتجري جميع خطوات إعداد العجين بشكل أوتوماتيكي. يذكر أن الظروف الصحية التي تنتج في إطارها «فيستا» عجائن البطاطا نجحت في زيادة فترة صلاحيتها على أرفف المحلات من واحد إلى 90 يوما، بينما ساعد الاعتماد على الميكنة في تقليص النفايات المهدرة المتخلفة عن التصنيع. في الوقت الراهن، تمر كل قطعة عجين بعد الانتهاء من إعدادها أسفل أجهزة رصد معدنية وأخرى تعتمد على أشعة إكس لضمان قدر أكبر من السلامة والجودة.
بعد ذلك، يجري نقل قطع العجين مغلفة ومحفوظة داخل علب كرتونية مغلقة ومختومة، وتحمل عبوات العجين تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية بوضوح، ويجري نقلها في شاحنات مزودة بأجهزة تبريد إلى مخازن، ومنها إلى منافذ البيع، حيث يجري فك الغلاف وتحميرها عند الطلب لتقدم إلى العملاء كوجبة ساخنة.

* فادا باف حبيب الجميع

* ومع ذلك، يرى كثير من العملاء أن وجبات «فادا باف» الممتازة توجد لدى البائعين البسطاء الموجودين في الشوارع الجانبية الضيقة. من العامة إلى مشاهير بوليوود، يعشق الجميع «فادا باف». وقد أكد لاعب الكريكيت الهندي الشهير ساشين تندلكار أن «فادا باف» تعد وجبة خفيفة ممتازة. وكثيرا ما استمتع ملك بوليوود شاه روخان بتناول فطائر «فادا باف» خلال الأيام الصعبة من حياته، بينما أطلق عليها الممثل آر مادهافان أنها «غذاء روحي».
من جهته، أعرب جاكي شروف، أحد عشاق أطعمة شوارع مومباي، عن اعتقاده بأن «فادا باف» أبقت على الكثير من الفقراء على قيد الحياة. وقال مانوج باجباي، الذي يرى أن التعرف على المذاق الحقيقي لمومباي يتطلب النزول للشوارع وتناول أطعمتها «اعتدت تناول فطائر فادا باف كوجبة كاملة خلال الأيام الأولى لي في مومباي».
ورغم أنه بالإمكان تناول «فادا باف» مع الخبز، فإنه من الأفضل تجربة تناول هذه الفطائر بمفردها كوجبة خفيفة ولو لمرة واحدة. وفي ما يلي طريقة إعداد «فادا باف» من البطاطا.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.